يوجد 127 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

أستطلاع رأي >

هل تؤيد تمديد مدة رئاسة البارزاني دون موافقة البرلمان؟؟




النتائج
الجمعة, 12 حزيران/يونيو 2015 00:18

ما الهدف الذي من أجله خاض الكرد الإنتخابات التركية كحزب؟ - بيار روباري

تقييم المادة
(14 التقييمات)

سؤالٌ يستحق التمعن فيه منا جميعآ ككرد، حتى نستطيع فهم السياسة التي سيتبعها حزب الشعوب الديمقراطي، بقيادة صلاح الدين ديمرتاش، بعد تجاوزه نسبة العشرة بالمئة ودخوله البرلمان التركي لأول مرة.

لأن بعض تصريحات ديمرطاش، أثناء الحملة الإنتخابية وبعد صدور النتائج، لا تنم على نضج سياسي برأي. أنا أفهم أثناء الحملة الإنتخابية، وبهدف جذب الناخبين يلجأ السياسين إلى إطلاق بعض الوعود البراقة، ورفع شعارات كبيرة، رغم معرفتهم المسبقة بعدم قدرتهم على تحقيقها. وهذا الأمر متعاد عليه في الأنظمة الديمقراطية، ولا ضرر فيه. ولكن ما أن تنتهي الإنتخابات وتصدر النتائج، الجميع يهدأ ويعود للواقع ويتعامل مع الحقائق كما هي.

جميع استطلاعات الرأي قبل الإنتخابات، كانت تؤكد على تصدر حزب العدالة والتنمية للمشهد الإنتخابي، ولكن السؤال كان يدور حول النسبة التي سيحصل عليها هذا الحزب. وبرأي كان من الخطأ سياسيآ، أن يصرح ديمرتاش قبل الإنتخابات وبعدها، بأن حزبه لن يدخل في إئتلاف حكومي مع حزب العدالة نهائيآ.

إذا كان ديمرطاش خاض الإنتخابات ودخل البرلمان لمجرد أن يعارض، فلن يحصل على شيئ. فهناك أحزاب أكبر من حزبه، ولم تستطيع الوقوف في وجه سياسة حزب العدالة والتنمية. أنا شخصيآ لم أفهم سبب رفض (ه د ب) الدخول في حكومة إئتلافية مع حزب العدالة!! السؤال إذا كان ديمرتاش يرفض التعاون مع حزب العدالة، فمع من إذآ يريد التحالف ويشكل الحكومة؟ هل مع القومين الأتراك الذين يرفضون عملية السلام، أم مع حزب الشعب الجمهوري، المسؤول عن معظم الجرائم التي إرتكبت بحق الشعب الكردي؟

ألا يعلم ديمرتاش بأن كل من حزب (م ه ب) و ( ج ه ب)، أكثر سوءً من حزب العدالة بمئات المرات فيما يتعلق بالقضية الكردية؟؟ ثم إذا كان السيد ديمرتاش يرفض رفضآ باتآ التعاون مع حزب أردوغان، كيف إذآ وقعوا معه عملية السلام؟؟ أنا لا أعتقد إن أحدآ يأخذ كلام ديمرتاش هذا على محمل الجد، وليس هو من يقرر سياسة الحزب. هناك شخص أخر غيره، هو الذي يقرر سياسة الحزب، وهذا الشخص هو عبدالله اوجلان ولا أحد سواه.

ثم في السياسة لا يوجد شيئ مطلق، والسياسي الناضج لا يطلق أحكام مطلقة بهذا الشكل. فمن دون الأخذ والرد، لا يمكن ممارسة السياسة، والسياسة كما تعرف هي فن الممكن وتخضع لحسابات كثيرة وعوامل متغيرة.

والسؤال الأخر، هل دخلنا للإنتخابات، فقط لمجرد قطع الطريق على أردوغان من تحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي في تركيا؟

أليس في ظل النظام البرلماني، الذي يتمسك به ديمرتاش جرى التنكر لوجود الشعب الكردي، وإرتكبت بحقه أبشع الجرائم؟ ثم هل مشكلتنا مع شكل النظام أم مع جوهره؟ برأي الكرد قضيتهم ليس في شكل النظام، وإنما في جوهر وعدالة النظام، ومدى إستجابته لحقوق القومية والسياسية والدستورية للكرد، ولا يهم بشيئ إسم النظام. والكرد ليسوا في صراع مع شخص أردوغان، وإنما في صراع مع المؤسسة التركية وعدم إستعدادها للإعتراف بالشعب الكردي في شمال كردستان.

كان من المطلوب أن يعقد حزب الشعوب الديمقراطي، مؤتمرآ صحفيآ يعلن فيه عن إستعداده للتعاون مع أي طرف لتشكيل الحكومة، بشرط الإستجابة لحقوق الشعب الكردي، من خلال وضع دستور جديد للبلاد بحيث يضمن الإعتراف بالكرد كقومية ثانية في البلاد، وترك التفاصيل للتفاوض.

وختامآ، أود القول إن هدف أي حزب سياسي هو الوصول للحكم، كي يتمكن من تنفيذ برنامجه السياسي والإقتصادي والإجتماعي، وليس الجلوس في مقاعد المعارضة فقط.

11 - 06 - 2015