يوجد 114 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

أستطلاع رأي >

هل تؤيد تمديد مدة رئاسة البارزاني دون موافقة البرلمان؟؟




النتائج
الأربعاء, 27 كانون2/يناير 2016 00:43

القضية الكوردية من الرياض إلى جنييف - محمد امين فرحو

تقييم المادة
(1 تقييم)

مؤتمرات عديدة عقدت لإيجاد حل للوضع في سوريا ،ولكن مؤتمر الرياض يعتبر من أهم المؤتمرات خلال هذه المرحلة نظرا لأنه لم يكن بهدف دعائي ولا إعلامي ،ولما تحمله هذه المرحلة من أحداث لدق ناقوس الخطر للمصالح الدولية المتحاربة في سوريا ،وأحدثت تحولات كبيرة وربما جذرية في الإستراتيجيات الدولية وفي مقدمتها أمريكا وروسيا، كاللإتفاق النووي الايراني الأمريكي الدولي ،والفشل الذريع لعملية تدريب المعارضة (المعتدلة)على الأراضي التركية وجزئيات أخرى.

ومن جانب آخر دخول الروس وبشكل معلن في الوضع السوري ،وتمركز سلاحه الجوي على الأراضي السورية، وضربه الحابل بالنابل ،واسقاط طائرته من جانب السلاح التركي،وأيضا أحداث فرنسا وبلجيكا واوروبا بشكل عام من خلال التهديدات الإرهابية والتفجيرات ،يضاف الى ما ذكر تدهور أسعار النفط وسعر بعض العملات النقدية وخاصة للدول المنتجة والمصدرة للنفط،والتي تعتبر روسيا والسعودية من أكثرها ضررا.

كل هذه العوامل وغيرها أثرت على الدبلوماسية الدوليه ،وأسرعت من وتيرتها لإيجاد حل للوضع في سوريا لا سيما أن داعش يعد المحرك الأكثر للعوامل هذه.

من الملاحظ أن القضية الكوردية في كوردستان سوريا لم تكن من العوامل الحاسمة في الصراع الدولي لو أستثنينا الموقف الروسي النابع من موقفه المضاد للساسة والعسكريين الأتراك ومشكوك فيه بما معناه أن مؤتمر جنييف 3 (المؤجل) المزمع عقده سيدور حول الأحداث والمصالح السابقة ذكرها .

لا شك أن كل دولة ستنطلق من مصالحها في هذا المؤتمر ولعلنا ندرك أيضا أن الوضع السوري خرج من إطار الأخلاق والإنسانية والشعب والإرادة وسيادة الدولة ،وأصبح مرهونا ومرتبطا بالمصالح الدولية والإقليمية ،والتي أصبحت المحرك الأساسي بعد تحول الصراع إلى صراع مسلح وطائفي ،فالسعودية تحاول قيادة المعسكر السني بدلا من تركيا وروسيا تصعد لإستعادة مبدأ توازن القوى وتركيا مهددة بحرب جديدة قديمة وتخشى بروز دور الكورد في كل الأجزاء،وتعاني من الإرهاب الذي غذته طوال سنوات الحرب في سوريا من خلال ماقامت به من دعمها لبعض الجماعات المتطرفة ،فالكل يغني على ليلاه ،وكل ما يقال عن أهمية جنييف 3 بالنسبة للقضية الكوردية في سوريا ضرب من الخيال، وليس سوى مرحلة من مراحل السياسة الدولية والمصالح الدولية التي يبدو أن للكرد ليس فيها ناقة ولاجمل.

كان الأجدر بالكورد إثبات وجودهم وموقفهم قبيل مؤتمر الرياض ليكون له تأثير على مؤتمر جنييف، والوقوف جليا على البيت الكوردي وترتيباته ،والخوف كل الخوف أن تذهب كل هذه الدماء الكوردية هباءا كما حدث في جمهورية مهاباد وغيرها من المحافل والمراحل ،فالعقدة الأهم التي تبعث الملل واليأس هذه الظروف الذاتية التي تعاني منها الحركة الكوردية في ظل كل هذه التعقيدات والمراحل الحساسة ،وطغيان المصالح الآيديولوجية والحزبية على المصالح الحيوية ،وكل هذه الهرولة (مكانك راوح)من قبل أطراف وكتل الحركة لن تجدي نفعا مالم يتشكل وفد وكلمة كوردية موحدة وبإستراتيجيات وأهداف نابعة من الوضع في كوردستان سوريا ،ويكون مؤهلا بكل المعايير السياسية لكل المحافل الدولية والإقليمية وحتى الكوردستانية ،ويضع نصب عينييه واقع الشعب الكوردي المزري والمشتت.

محمد امين فرحو