يوجد 368 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

أستطلاع رأي >

هل تؤيد تمديد مدة رئاسة البارزاني دون موافقة البرلمان؟؟




النتائج
الأربعاء, 27 كانون2/يناير 2016 00:52

مرّةً أخرى يضحك الجبير على الجعفري! - ساهر عريبي

تقييم المادة
(2 التقييمات)
كذّبت وزارة الخارجية السعودية اليوم وعلى لسان رئيس الادارة الإعلامية فيها السفير اسامة نقلي، إدعاءات وزير الخارجية العراقية ابراهيم الجعفري، بان الجبير تنصَّل من تصريحات السفير السعودي في بغداد. وقالت الخارجية السعودية بان الجعفري والجبير بحثا خلال لقاءهما في المنامة العلاقات الثنائية بين البلدين.  وأكدت الخارجية بأن  ما نقل عن الجبير غير دقيق.
ويأتي هذا النفي بعد ان ادعت وزارة خارجية العراق بان الجبير أوضح للجعفري بان تصريحات سفير السعودية لدى العراق لا تمثل وجهة نظر المملكة، وهذا يعني بان تصريحاته المسيئة للحشد الشعبي العراقي، والمؤججة لنار الفتنة الطائفية تحظى بتأييد حكومة المملكة.
إن هذا النفي يؤكد أحد ثلاثة أمور ، وأما الاول فهو ان الجعفري تعامل مع الحديث الذي جرى بينه وبين الجبير تعامل الفيلسوف الذي يتعمق في الكلام ويفلسفه كعادته ، ولربما ان الغوص في أعماقه أوصل الجعفري الى ذلك الادعاء. واما الاحتمال الثاني فهو ان الجعفري تعمد الكذب في ادعائه في محاولة منه لايهام العراقيين بأنه يتمتع بحنكة سياسية وبأنه نجح في حمل عادل الجبير على التبرؤ من تصريحات سفيره في بغداد.
واأما الاحتمال الثالث وهو المرجح فهو ان الجبير قد تبرأ بالفعل من تصريحات سفيره ولكن خلف أبواب مغلقة وبلا اعلان رسمي كما هو معمول به وفق الاعراف الدبلوماسية ، وبعد ان أذاع الجعفري الخبر عاد الجبير وكذبه ليجعل من الجعفري أضحوكة بنظر العالم.
لا شك بان الاحتمالات الثلاث ممكنة  مع الأخذ بنظر الاعتبار شخصية الجعفري. فهو يتعاطى في ادارته للدبلوماسية العراقية وفقا لقاعدة" فلسفة الدبلوماسية ودبلمسة الفلسفة".
واما أسباب مرجحات الاحتمال الثالث فهي تعاطي الجبير مع الجعفري خلال الأحداث التي صاحبت احتلال السفارة السعودية في طهران. فالجعفري وبسبب حالة الانتفاخ الفارغ التي اعترته تصور نفسه قادرا على لعب دور الوسيط المحايد بين السعودية ايران. وقد ماشاه الجبير في مسعاه هذا ولم يعترض عليه، ولكن العربون كان ادانة الجعفري لإيران ولحزب الله خلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة مؤخرا.
لكن الجعفري عاد بخفي حنين من القاهرة اذ تهرّب الجبير من ملاقاته لبحث مبادرته "التاريخية" التي كان يسخر منها الجبير في اعماق نفسه. وقد ظهر ذلك جليا في تصريحاته يوم امس والتي قال فيها لسنا بحاجة الى وساطة مع ايران، لان ايران تعرف ماذا عليها فعله! وهكذا أجهض الجبير اي محاولة للوساطة قيل بان رئيس الوزراء الباكستاني والرئيس الصيني بصدد القيام بها. فها سيرضى الجبير بوساطة "الصفوي الرافضي" الجعفري؟
وهكذا وبعد ان بلع الجعفري الطعم عاد الجبير وضحك على الجعفري مرة اخرى في المنامة بعد ان اجرى لقاءا معه كان الجعفري ينتظره على احر من الجمر. فمن المرجح ان الجبير تنصل بالفعل من تصريحات سفيره ولكن خلف أبواب مغلقة. ان تعاطي الجعفري ووزارة الخارجية العراقية مع هذه القضية الحساسة كشف عن بؤس الدبلوماسية العراقية التي لم تصل الى مثل هذا الضعف عبر تاريخها المعاصر.
فالسياقات الدبلوماسية المعمول بها بين الدول في مثل هذا القضايا هي في الاستناد الى التصريحات الرسمية والبيانات الصادرة عن الحكومة وليس الى التصريحات التي يطلقها المسؤولون خلف أبواب مغلقة.
ان هذه القضية تثبت عدم كفائة الجعفري  وأهليته لتولي زمام الخارجية العراقية التي تحول فيها الى سائح يجوب الدول في وقت يمر به العراق في أزمة اقتصادية خانقة، واما الحصيلة فهي استهزاء وسخرية بالعراق وانتقاص من مكانته وتاريخه. ان الدكتور العبادي مدعو الى اقالة الجعفري وتعيين شخصية كفوءة محله، واما بقائه في موقعه فلن يلحق الا الضرر بالعراق وشعبه.