يوجد 739 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

أستطلاع رأي >

هل تؤيد تمديد مدة رئاسة البارزاني دون موافقة البرلمان؟؟




النتائج
الأربعاء, 27 كانون2/يناير 2016 18:11

متى تستيقظ الكورد الشيعة من سُباتها!!! -جوانڕۆ-

تقييم المادة
(20 التقييمات)

خاص بصوت كوردستان: عندما يدب الخلاف بين جهتين على عائدية أرض ما, سرعان ما يأتي كل جهة بما لديه من وثائق ومستمسكات تاريخية, ليثبت أحقيته لهذه الأرض المختلف على عائديتها, إذا كان أحد الطرفين لا يملك وثيقة تاريخية أو قانونية يثبت بها ملكيته لتلك الأرض, أو تؤكد تلك الوثائق التاريخية أنه غير قادم إلى هذه البلاد من خارج حدودها, ويعرف جيداً أنه يخسر القضية إذا وضعت الوثائق والمستمسكات على الطاولة, فلذا يلجأ إلى شغل البلطجة ولعبة الثلاث ورقات. للأسف الشديد, هذا ما قامت بها الجحافل العربية بعد احتلالها لأرض الرافدين باسم الفتوحات الإسلامية, واستيطانها فيها رغماً عن إرادة شعبها. ومن ثم, كلما سنحت لها الفرصة للاستيلاء على أجزاء من البلد وقضم أراضي أصحابها الأصليين, سرعان ما تبدأ باضطهاد وقتل ساكنيها, أو تقوم بتهجيرهم من أرض آبائهم وأجدادهم وترميهم خارج حدود وطنهم. تماماً كما فعلوا مع اليهود العراقيين الذين جاء بهم الآشوريون في القرن السابع قبل الميلاد إلى العراق وكوردستان, بينما العرب استوطنوا العراق في القرن السابع الميلادي, أي: أن الفرق الزمني بين استيطانهما في العراق, (1400) سنة سبق فيها اليهود العرب بالمجيء إلى العراق. ألا أن العرب, كما أسلفت, بعد أن استقروا في بلاد الرافدين بدأوا بقمع الآخرين والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم عنوة, لأنهم جبلوا على الإجرام عندما كانوا في الحجاز, قبل أن يأتوا إلى العراق ويحتلوه بحد السيف. وبعد أن صفوا اليهود نهائياً بالقتل أو التهجير ونهبوا ممتلكاتهم, حتى أن أعمالهم المقززة هذه صارت مثلاً يضرب" لماذا تستولي على مالي بالقوة هل هو مال يهودي". وبعد أن انتهوا من اليهود, توجهوا نحو المسيحيين بكل طوائفهم وقاموا بتصفية الكثير منهم وطرد البقية الباقية من العراق والاستحواذ على ممتلكاتهم وهذه العمليات جارية إلى الآن على قدم وساق, وما يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وغيره من التنظيمات وقبلهم حزب البعث المجرم ألا امتداداً لخطط أولئك الأوائل؟ حتى يصفى البلد عربياً رسماً واسماً. تأكيداً على ما نقول, ذكر (حنا بطاطو) في كتابه (العراق, الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية في العهد العثماني حتى قيام الجمهورية) ص (285) وضح في جدول (9-5): "كان عدد سكان بغداد سنة (1908) مائة وخمسون ألف (150,000) نسمة, منها (35,000) خمسة وثلاثون ألفاً من اليهود العراقيين, أي: بنسبة 35,3% بطبيعة الحال كانت عدد المسيحيون بجميع طوائفهم تفوق عدد اليهود في بغداد. وكذلك نفوس الكورد, ونفوس الفرس العراقيون, والأتراك والتركمان الذين كانوا يحكمون ولاية بغداد آنذاك. يا ترى, بعد نفوس كل هؤلاء في بغداد, كم كانت نفوس العرب فيها؟ من المرجح, وفي أعلى حالاتها لا تزيد عددهم على 3% من مجموع سكان بغداد, أي: (4500) نسمة. وبعد انتهاء الحكم العثماني ومجيء البريطانيون الذين أسسوا مملكة كارتونية في ما سمي بالعراق و سلموا الحكم فيها إلى من سار في ركابهم وهم العرب السنة وأستبعد الشيعة الناطقون بالعربية, ألا أنهم بسينهم وشينهم خرجوا زرافات من مدنهم التي تسبح في المياه الآسنة في جنوب وغرب وادي الرافدين وتوجهوا نحو بغداد للاستيطان فيها, حتى قيل عنهم وقتها "عرب جرب" أي: أنهم ينتشرون في الأصقاع كالجرب الذي ينتشر في جسم الإنسان كانتشار النار في الهشيم. أرجو أن لا يغتاظ أحد منا هذا مثل يضرب في مثل هذه الأمور ولا يقاس. وكانت الهجرة إلى بغداد والسكن فيها هرباً من الفقر والعوزة وأمور أخرى أمنية الفلاح أو البدوي العربي, وعبر عن هذه الأمنية غير البريئة شعراً وهو يتحسر ويشتاق إلى بغداد:" أريد أشرد البغداد من هالعشيرة... لا تجبر المكسور, لا عندها غيرة ... أريد أشرد لبغداد من هلفلاحة ... لا تشبع الجوعان, لا بيها راحة". المصدر السابق ص (171). دعونا الآن نأتي إلى بيت القصيد في موضوعنا, ألا وهو اضطهاد الكورد على أيدي العرب والمستعربون الذين ساروا و يسيروا في ركاب العرب وينفذوا مخططاتهم الجهنمية منذ عصر امتطاء الخيول والجمال إلى يومنا هذا حيث يمتطوا السيارات الحديثة رباعية الدفع. بما أن الشعب الكوردي شعب كبير وعريق ضارب جذوره التاريخية في عمق الأرض التي يقف عليها حتى أنه يصعب تحديد تاريخ بداية وجوده فيها, وهذا يدل على أنه ليس من الشعوب النازحة من أماكن أخرى؟. فلذا, طمعاً بقضم أراضيهم شيئاً فشيئاً, أعلن عليهم العرب المسلمون الحرب على عدة جبهات, منها ما تسمى في العصر الحديث بالحرب الإعلامية, حيث تقوم بتشويه وتدمير سمعة خصمك بين الناس, بناءاً على هذا التوجه العدائي قاموا بوضع أحاديث غير صحيحة يوصفوا فيها الكورد بأنهم دون جنس البشر, أي: أنهم من نسل الجن كشف عنهم الغطاء. لم يكتفوا بهذا, بل أشاعوا, بأن الكورد من ذرية العرب الجاهلية!. إلى آخر هذه الإشاعات المغرضة ضد الشعب الكوردي المسالم الذي لم يذهب إلى موطن العرب أو الفرس أو الأتراك بل هم الذين جاؤوا إلى وطنه واحتلوه ويستخدموا كل وسائل القهر والتنكيل ضده. لقد هجموا على الكورد في أهواز -لا حظ كم المسافة بين أهواز والحجاز!- وقتلوهم ومن ثم استوطنوها. بالمناسبة, أن أهواز كلمة كوردية أصيلة تستخدمه إلى اليوم الشعب الكوردي و"هۆز" بالواو الكوردية المضخمة تعني عشيرة. وأهواز هي جمع هوز على الطريقة العربية. ألا أن العرب احتلوها احتلال استيطاني كباقي المدن والبلاد التي استوطنوها عنوة بدءاً من شمال إفريقياً وانتهاءاً بالقوقاز (قفقاس) في الاتحاد السوفيتي السابق. بما أن موضوعنا هو العراق وجنوب كوردستان الذي ألحقه بالكيان العراقي المصطنع البريطانيون بالقوة العسكرية الغاشمة. سنركز في الآتي عليه لكي لا نشوش على القارئ الكريم. لقد قدم العرب من الحجاز عام (18) للهجرة وتوجهوا إلى موصل وشهرزور ومندلي وخانقين وجلولاء وشهربان وخرنابات الخ لمقاتلة الكورد واحتلال أراضيهم وفرض الإتاوة عليهم. أما الكورد في بغداد كانت لهم حصة الأسد من الاضطهاد والتهجير والتقتيل على أيدي الأعراب القادمون من الربع الخالي. لا نذهب بعيداً, سنسرد ما جرى لهم من ويلات ومصائب على أيدي العرب خلال المائة عام الأخيرة التي تأسست فيها الكيان العراقي الذي أوكل البريطانيون السلطة فيها للعرب لأنهم ساروا في ركابها ونفذوا مخططتها الاستعمارية. بدأها المقبور فيصل الأول بقانون الجنسية الجائر. ثم هجر العديد منهم إلى إيران بذريعة واهية وهي أنهم من أصول إيرانية, نسي أو تناسى أنه قدم من الحجاز منذ أشهر وغير مرغوب به في هذه البلاد, ألا أن البريطانيين فرضوه على العراق بقوة الحراب. واستولى فيصل على الكثير من الأراضي الكوردية في خانقين. وجاء بعده الحجازي الآخر سمي بغازي الأول - من كثر عشقهم للغزو والقتل يسموا أبنائهم بهذا الاسم الإجرامي غازي-  هو أيضاً قام باضطهاد الكورد الشيعة في بغداد والمدن الأخرى. وفي عهد فيصل الثاني الذي لم يبلغ سن الرشد ولذا كان الحكم بيد خاله الوصي عبد الإله وجرت أيضاً فصولاً من المآسي لكورد بغداد على يد هذا النظام المتهرئ. وفي عهد الجمهورية الأولى تنفس كورد بغداد الصعداء لفترة أربع إلى خمسة أعوام. ومن ثم بدأ رحلة العذاب للكورد الشيعة على اليد الطائفي والعنصري معاً عبد السلام عارف. استمرت عذابات الكورد في بغداد حتى جاء حزب البعث المجرم, الذي قال صدام حسين في إحدى اجتماعات حزب البعث المجرم, أن أكبر مدينة كوردية ليست أربيل أو السليمانية بل هي بغداد التي يتواجد فيها أكثر من مليونين من الكورد وغالبيتهم من الشيعة. فلذا خطط المقبور صدام حسين لتوجيه ضربة إلى هؤلاء الكورد المسالمين فاستغل مجيء آية الله الخميني إلى الحكم في إيران وقام بتهجير مئات الآلاف منهم إلى إيران واعتقل شبابهم وزجهم في معتقلاته الرهيبة وقتلهم فيما بعد بدم بارد على الطريقة العربية؟. وبعد عام (2003) جاء أتباع محيسن... للسلطة استبشر الكورد الشيعة خيراً وقالوا على الأقل هناك شيء مشترك بيننا وهو المذهب الشيعي الذي نعتنقه كلانا, ألا أن الأيام أثبتت أن العرب السنة والشيعة الناطقون بالعربية أتباع محيسن... ما هما إلا وجهان ذميمان لعملة صدئة واحدة الذين أخرجوا هذه الأيام الحقد المكنون في داخلهم وظهروا على حقيقتهم الإجرامية عندما بدأوا بتهديد الكورد الشيعة بالرحيل عن بغداد, المدينة التي بناها أجدادهم الكاشيون, وإذا آثروا البقاء فيها سوف يقوموا بقتلهم. أليس هذا الأسلوب الإجرامي هو امتداد لذلك الأسلوب الهمجي الذي تحدثنا عنه أعلاه؟ ولا فرق في الإجرام بين أنس وعبد الزهرة, وهما رمزان للسنة والشيعة العرب, حيث كلاهما همجي ويعشق منظر الدماء. ألم يحن الوقت للكورد الشيعة بفيلييه وغيرهم, أن يستيقظوا من سُباتهم وينظروا إلى ما يجري حولهم؟!. لقد سبق لنا ونشرنا مراراً كراراً أحاديث وأقوال لأئمة هؤلاء السنة والشيعة وهم يصفوكم بأبشع الأوصاف, ووصل بهم الحال حتى باتوا يهددوكم بالقتل بعد أن استنفذوا كل الذي أرادوه منكم؟؟. لقد سبق لنا وقلنا لكم قبل عدة أعوام في عدة مقالات بأنهم سيصفوكم جسدياً كما فعل الديكتاتور صدام حسين عام (1980) الذي لم يرحم حتى أولئك الكورد البعثية الذي خانوا شعبهم الكوردي وارتموا بأحضان حزب عنصري نتن, وفي النهاية لم يحصلوا على الكعكة التي انتظروها بل دفعوا الثمن غالياً ولحقتهم لعنة الشعب والتاريخ, ولا تكونوا أنتم كأولئك, لا زالت الفرصة سانحة أمامكم لكي تتركوا صفوف الغرباء و تعودوا كما كنتم شريحة حية وفاعلة بين شرائح  الشعب الكوردي المناضل. صدقوني, أنا كمواطن كوردستاني بسيط أدرك جيداً أن تكون كوردستانياً ليس سهلاً. لأن القيادة الكوردستانية في جنوبي كوردستان وعلى وجه التحديد قيادة حزبي السلطة في سليمانية وأربيل ضيقي الأفق وتجار السياسة, ولا يستوعبوا جميع شرائح الشعب الكوردي تحت خيمة كوردستان,عليكم أن تناضلوا نضالاً مريراً حتى تتبوأوا موقعكم السياسي في إقليم كوردستان كشريحة ثالثة كبيرة تبدأ مناطقها من كركوك ومروراً بخانقين وجلولاء ومندلي وتنتهي في بدرة وجصان. ألم تلاحظوا السياسة العدائية المزمنة بين بهدينان وسوران حيث أن كل شيء مختلف بينهما, كأنهما شعبان مختلفان وليس شعباً واحداً, كل يأخذ حصته من خيرات كوردستان بمعزل عن الآخر, وأنت حصتكم من خيرات كوردستان بعد عام (2003) وإلى الآن استقرت في كروش قيادة حزب سليمانية الذي يحتضر. لكن هذا العبث السقيم لا يدوم إلى ما لا النهاية, سيأتي يوم وينتهي, وسيوضع هؤلاء الأقزام في المكان الذي يناسبهم؟. أما أنتم الكورد الشيعة في العراق وكوردستان رصوا صفوفكم جيداً ولا تجعلوا أتباع أنس وعبد الزهرة أن ينالوا منكم, أنتم الأصلاء في هذا البلد وما هؤلاء إلا شراذم غرباء استقروا فيه بطريقة غير شرعية فلذا يقوموا بتهديدكم لأنهم خائفون من الأيام القادمة قد يأتي من يعرفهم علناً بحقيقة وجودهم في هذه البلاد التي استوطنوها في غفلة من الزمن.