يوجد 479 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

ذاقت الأيزيدية الكثير من المآسي والويلات وشتى انواع الاضطهاد وخاصة من قبل ولايتي الموصل وبغداد والآستانة , وذلك لأسباب اقتصادية ودينية ، من اجل القضاء على الاستقلال والدين ، اللذان كانا يتمتع بهما الايزيديون , فإن حملات عسكرية كبيرة كانت تساق عليهم مباشرة من الباب العالي تحت قيادة قادة اكفاء , وكذلك اصبحت الأيزيدية ضحية طموحات ومصالح بعض الامراء الكورد في تلك الفترة ، ونقصد بهم امراء امارتي بادينان وسوران ، الذين لم يحسنوا التعامل مع الكورد الأيزيديين ، سواء بسبب اختلاف المصالح ، أو وقوعهم تحت تأثير رجال الدين , حيث ادت حملة الامير محمد باشا الراوندوزي بالكورد الايزيديين سنة 1832م بسبب طموحاته التوسعية ، وإفتاء  رجال الدين له بجواز إبادة ( الكفار ) , وهو ما ادى إلى اقتلاع جذور الايزيدية من منطقة سوران ، والتي تشمل الآن اجزاء عديدة من كركوك ، حيث لا وجود للأيزيدية في تلك المنطقة المتنازعة عليها بين المركز والإقليم .

كانت خسائر الأيزيدية في تلك الحملات كثيرة بلغت عددها أثنان وسبعين فرماناً قتلوا الآلاف اثناءها , ناهيك عن الاطفال والنساء والبنات الذين تم بيعهم في اسواق النخاسة في الموصل ، وغيرها من المدن كما ادت تلك الحملات الى خسائر كبيرة من الناحية الاقتصادية ، والتي تمثلت في تخريب القرى ، وتدمير  وإتلاف المزارع ، وردم الآبار ، وفقدانهم الكثير من قراهم وأراضيهم وماشيتهم , ومن الناحية الاجتماعية لا تزال اثار تلك المواقف والحملات باقية في المجتمع الأيزيدي جاثمة فوق صدورهم , وما زالوا يدفعون ضريبة تلك المآسي التي ربما لن تزول لفترة طويلة اخرى , فآلاف من الايزيدية ينتظرون يوما أن تقدم فيها تركيا اعتذاراً رسميا لهم لما اصابهم من جراء سياسة الإبادة ، وكذلك الممارسات الشنيعة لبعض الامراء الذين كانوا يمثلون سلطتها ويأتمرون بأمرها , حيث يلاحظ من يقرأ سيكولوجية المجتمع الأيزيدي أن اثار تلك المواقف اصبحت جزء من واقع حال الأيزيديين وأثرت على كيانهم الاجتماعي والديني , خاصة لما حدث من تأثيرات عليهم نتيجة الفتاوى التي اصدرها رجال الدين ، والذين كانوا تحت لواء السلاطين العثمانيين     ومثل هذا الاعتذار لن يحصل إلا بمساعدة الأحزاب الكردية والهيئات الحقوقية الكردية ، عبر مطالبة الهيئات الحقوقية العالمية , وتوضيح ملابسات تلك المجازر غير المبررة ، ومسئولية الحكومة التركية بشكل مباشر من خلال دعمها للمجازر وقيام قادتها العسكريين الكبار بقيادة بعض تلك الحملات , وتكليف بعض زعماء العشائر الكردية الكبيرة بقيادة حملات الإبادة الأخرى !.      

بعد الحرب العالمية الثانية ، شباب الكرد حملوا السلاح ضد المحتلين ، دفاعاً عن ارضهم وخيراتهم وشعبهم     , ومن ثورة إلى أخرى وبتضحيات جسام قدم كل الشعب الكردي دون استثناء شهداءً طهروا تراب وطنهم بدمائهم من أجل تحرير الأرض والشعب , وأخيراً كُتب للشعب الكردي في شمال العراق شيء من الاستقلالية والحرية , ولكن البعض من الكرد المسلمين لهم أجنده دينية متعصبة ، ينظرون إلى الكردي (الأزيدي بشيء من الريبة والدونية) ناكرين عليهم حقوقهم وخصوصيتهم الدينية ، رافضين مساواتهم بالكرد المسلمين في عصر الحرية والديمقراطية  , أنها لمفارقة القدر بأن التاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة بمكر مشمئز وأسلوب مقيت كيف هذا ؟ ونحن في القرن الحادي والعشرون ! وكأن لسان حالهم يقول ( ما ذقته من المر سأطعمه للآخر ) بدل أن يكون الاضطهاد الممارس بحق الكرد تاريخيا دافعا نحو نصرة المظلوم والإحساس بهم في اقصى درجاته .

إن هذا الإقليم الحلم الذي انتظرناه كلنا وبمختلف طوائفنا الدينية      قد ولد حياً بمساعدة الدول الاوربية وأمريكا ( غير المسلمة ) ! >
إلى متى الشعور الديني يتغلب على العاطفة القومية ؟ أليست القومية أولاً والدين يأتي ثانياً ؟ فلماذا نحن الكرد احساسنا عكس البشرية ؟ أليس هدر هذه الطاقات في الصراع البيني يخدم عدونا القومي ؟ أليس محتلي كردستان مسلمين ؟ وبالتالي أعداء الشعب الكردي حكومات مسلمة وليسوا أيزيديين ؟ فلماذا محاربتهم وقتلهم وتهميشهم والإقلال من شأنهم وإذلالهم ولمصلحة منَ ؟ وإلى متى يا قادة كردستان وسادتها تبقون صامتين متفرجين سلبيين ؟ أما آن الأوان أن تقولوا كلمة حق ورحمة .. كلمة عدل ورأفة بحق هذا الشعب الذي مزقت الحروب جمعهم وشتتت الهجرات شملهم ؟

إن الديانة الأيزيدية ديانة أصيلة وقديمة وعلى الأيزيديين أن يحافظوا على التزامهم القومي لأنها الضمانة والركيزة الأولى لديمومة ديانتهم , حيث نعرف جميعاً دور اللغة في تأثيرها على استمرار الإرث الإنساني (القومي و الديني) لأنها ضمانة الارتباط بالتاريخ , ويجب أن نترفع عن الكلام الذي يسبب نوع من الحرج والقطيعة , وقد وقعت أحداث في الماضي رغم مرارتها كما ذكرناه , علينا السعي لننبذ تلك الأفكار المسيئة والهدامة للعلاقة التي بدأت طريقها بين الطرفين بشيء من حسن النوايا , قد تثمر بجهود الخيرين لنشر ثقافة التسامح والدعوة للحوار لحل نقاط الخلاف بشكل حضاري وديمقراطي بين الجانبين , عن طريق الحوار والنقاش و التفاهم والتوافق بعيداً عن استخدام وسائل العنف , التي تترك آثاراً سلبية على المواطنين ليتمكن الجميع من العيش في محبة وإخاء ومساواة.

آملين أن تلتفت حكومة الإقليم بشيء من الرعاية والمتابعة وتعوضهم بالعطف ومنح الحقوق والتخفيف من وقع المظالم التي وقعت في الحاضر والماضي , والموروث الأيزيدي غني بدلائله القومية والثقافية , والتاريخ النضالي المشترك بين كافة مكونات الشعب الكردستاني , لو اثمرت تلك الجهود إلى نتائج تخدم اصحاب الديانة الأيزيدية , التي تشتكي ضعف الخدمات الصحية , وقلة الرعاية الأمنية , حيث أن مدناً مثل بغداد وكركوك والموصل رفضت استقبال أيزيديين نازحين من منازلهم بسبب تهديدات الجماعات السلفية التي تطالب ( بإخراج الكفار من بلاد المسلمين ) مع العلم أن هذه الأرض هي للكرد الأزيديين قبل الإسلام بقرون ! إن بعض أبناء الطائفة يخفون هوياتهم هربا من موت محتم ؟ ( وهو ما كان يحدث ايضا في العهد العثماني ) .

إن الشعب الأيزيدي الذي حافظ على دينه بكثير من المصاعب والتضحيات الكبيرة في الروح والاقتصاد , لأنه شعب مختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه والإسلام السلفي ينظرون إليهم (كفار) وهذه النظرة كم هي مخيفة وكم جلبت من دمار وقتل وأصبحت أكثر رعباً , وقد أعادت أحداث سنجار 2007 للأذهان مآسي أجدادهم بالقرن الثامن عشر وماتلاها من أحدث دامية .  

إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين نحو ما هو غير مسلم , هي روح تغذيها الأصولية المتطرفة , وليس هناك من أمل أن تتغير النفوس , وستبقى الأقليات غير المسلمة تعيش حالة الرعب وكابوس الموت إما نحراً أو بأصابع الديناميت , فنجد الأيزيدي يستعجل الخطى كرهاً نحو الهجرة القسرية وبدفع الكثير من المال عله يحظى بمخرج آمن إلى بوابة النجاة (أوربا) ؟.

أيضا ندرت فرص العمل : حيث أن الإزيديون يمنعون من العمل في محل صناعة الأغذية في كردستان , بسبب الاعتقاد السائد بأنهم كفار لا يعبدون الله , فكم هذه النظرة قاسية عندما تأتيك من كردي مسلم الذي دمك سال مع دمه فوق تراب كردستان , لم يفت أحداً أن اختلاط دم الكردي المسلم مع دم الكردي الأزيدي محرم ؟!

من جهة أخرى أبدى سمو الامير تحسين سعيد أمير الأيزيديين في العراق والعالم ورئيس المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى : اعتراضه على مقاعد الكوتا الأربعة التي تم منحها للمكون الأيزيدي وفق التعديل الجديد لقانون الانتخابات العراقية ، وقال إننا لم نحصل على كامل حقوقنا في إقليم كردستان ؟ ودعا الحكومة المركزية والإقليم إلى حل خلافاتهما بالتفاوض كي لا تنعكس نتائجها على المواطنين وقال سموه : نحن مع تخصيص الكوتا ، لكننا نرى إن عدد المقاعد المخصصة لا يتناسب مع الكثافة السكانية لطائفتنا ، أن عدد أبناء الطائفة يتجاوز (600) ألف نسمة لذا فإننا نرى انها لا تناسب وعدد السكان ونطالب بزيادتها وفق كثافتنا السكانية.

عندما نقول أن الأيزيديين أكراد هذه حقيقة تاريخية راسخة ( اللغة والتاريخ والجغرافية ) إضافة أن جميع الطقوس الدينية باللغة الكردية (الكرمانجية الشمالية) وهذا لا يعني أن تبقى حقوق الأزيدي مبهمة اذ لا يکفي ان نقول بأننا كورد وکفى ، بل ينبغي ان يکفل الدستور حقوقنا بشکل لا لبس فيه ولا غموض , ويحافظ على خصوصيتنا في دستور اقليم كردستان على مبدأ أنهم أكراد أيزيدين .

نعم هذه الحقيقة لا تلغي أن تثبت حقوقهم في تعديل دستور كردستان , أسوة بالتركماني والأشوري ولو أهمل حقوقهم (سيتكورون) على دينهم وليس على قوميتهم فحسب , من المسئول مرة أخرى أن يدفع تكتل سكاني كبير إلى التحالف مع العرب والتركماني والأشوري والمكونات الأخرى التى هي الأخرى تبحث عن حليف ؟ .

يجب على حكومة الإقليم أن تقطع دابر الفتنة وتسعى إلى تشكيل لجنة خبراء قانونيين وأعضاء البرلمان وناشطين حقوقيين لتحديد وتثبيت حقوق جميع المكونات التي تعيش على أرض كردستان في مجالات السياسة والإعلام والاقتصاد والوظائف في دستور اقليم كردستان " أن إثبات حقوق الأزيديين بدستور كردستان يعزز وطنيتهم وشعورهم القومي " .  

بعض (الكتاب والقادة العسكريين ووجهاء العشائر ومسئولين في الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني) منزوع منهم الضمير ومرفوع عنهم القلم , يقلبون الحقائق ولا يفقهون من التاريخ الكردي شيئاً , كل أملنا أن لا يلعب أمثالهم بعواطف العامة , ويؤثرون في القادة , ويثيروا الفتن والقلاقل مرة أخرى , كي لا تذهب الأيزيدية ضحية للتطرف الديني والعنصري الذي عفى الزمن عنه .

والأيزيدية مكون كردي أصيل يميزه ديانته الخاصة التي تمتد إلى النبي نوح وإبراهيم عليهما السلام , وكانت ديانة عامة الشعب الكردي قبل الإسلام , وفي العالم ألف ملة ومذهب وعقيدة , لماذا دائماً الأيزيدية مستهدفة من قبل بعض  الأكراد والمسلمين ؟ أما من يدعي كونهم عملاء للنظام العربي أو للطائفة دون أخرى فهذا تجني على الحقيقة والواقع , لهم مشاركات فعالة في جميع الثورات الكردية خاصة ثورة الخالد مصطفى البرزاني , والتاريخ خير شاهد على هؤلاء الأبطال ,  فبعد اتفاقية الجزائر المشئومة بين الشاه و صدام عام 1975 انهارت الثورة الكردستانية بقيادة ملا مصطفى البارزاني , وتوقفت الاعمال العسكرية بعض الوقت , ولكن ظهور رجال مخلصين للقائد والوطن جدد الثورة بقيادة أسد من أسود جبال كردستان , رفع العلم الكوردي مرةً أخرى وناضل وحارب ببسالة , فكان له الدور الرئيسي لظهور الحزب الديمقراطي الكردستاني على الساحة الكردستانية مرة أخرى , هو القائد الميداني الأسطورة الشهيد محمود الأيزيدي  , والشهيد البطل حسين بابا الشيخ من القادة البارزين في تاريخ الثورة الكردية والذين حاربوا بضراوة مع رفاقهم حتى أخر نقطة من دمهم .

أيضاً في حركة تحرير كردستان pkk  التي فجرت بركانها في وجه الطورانية التركية عام 1984 بقيادة سروك عبدالله أوجلان , قدم الأيزيديين الكثير من الشهداء مثل الخالدة بيريفان وصبري حوران أبن المناضل المعروف حسين حوران ونذير يوسف , وغيرهم كثر وكل ذلك كان بخالص النية وصدق الولاء للوطن والوفاء لقافلة الشهداء , لتحرير الأرض وبناء كردستان جميل , لينعم الجميع بالحرية والديمقراطية , وليس بمقدور أحد أن ينكر أو يخفي دورهم الريادي في حركة التحرر الكردية إلى يومنا هذا , لأن الأيزيدي يدرك أن استمرار عبادته بأمان وحرية لا تتم إلا من خلال انتماءه  القومي في وطنٍ قواعده الأمن والحرية راسخة ومتينة لكل مواطنيه , وكل من يقول غير ذلك فهو هراء وفتن حتى يعيش الوطن والمواطن القلاقل والمحن ؟!.

الولايات المتحدة الأمريكية
 
 
 

الماسونية في السر الأكبر ( الجزء الأول )

  برزت في العقود الأخيرة كتب فكرية إلى جانب روايات غارقة في الألغاز التاريخية، أثارت الرأي العام بغزارة المعلومات وتشابكها، واساليب البحث في الأحداث التاريخية مع اسقاطات ذاتية وتحليلات خاصة لتوجيه القارئ الى ماوراء الملموس. كتب تبحث في المجال الثقافي،  تسخر لبلوغ غايات سياسية اقتصادية خاصة،  تحت يافطة منظمة تراكمت حولها تلال من الألغاز، أرتبطت اسمها مع  القوة والهيمنة  الدولية.

   الحركة الماسونية التي يعيد البعض ظهورها إلى فترة ما قبل ظهور المسيح،  في مدينة الإسكندرية، والتي كان يتمركز فيها آنذاك طوائف دينية متنوعة معظمها كانت منتمية للقبائل اليهودية، إلى جانب تأثير كهنة من المعابد الاغريقية والفرعونية خاصة في عهد بطليموس الثاني( 323 – 304 ق.م ) الذي أولى اليهود أهتمام كبيراً، فأمر بترجمة التوراة إلى اليونانية، وجلب 72 راهباً يهوديا من القدس لشرحها. وآخرين يعيدونها إلى فترة أقدم قليلاً، فترة وجودهم في مناطق بابل ضمن العراق، بعد أن هجرهم ملك الكلدانيين نبوخذ نصر ( 604 – 562 ق.م ) من مملكتهم والتي رافقها تدمير فظيع لعاصمتهم القدس. ظهرت هناك حركات دينية سرية قبل العودة إلى أرض الميعاد عام ( 539 ق.م ) بعد ان سمح لهم قورش الميدي ملك فارس، تقديراً لدعم زعماء تلك الحركة له بالقضاء على مملكتي الكلدانيين والميديين، ولزوجته اليهودية كما تذكر في بعض الدراسات التاريخية، وهي الفترة التي لم يسمح لليهود بعمل سوى ممارسة الروحانيات والأعمال الاقتصادية، حتى أن بعض المؤرخين يعيدون فترة كتابة التورات إلى هذه المرحلة الزمنية.

   الدراسات ضبابية ومختلفة حول فترة ظهور الحركة الماسونية، وهنا لا نبحث عن مدى صحة وجود هذه الحركة أو عدمها، بل ننقب عن الطفرات المتتالية التي تثار فيها أسم هذه الحركة، من يقف وراء إثارة أسم الماسونية، ويحيطها بهالات متنوعة من الغموض، بشكل مباشر أو غير مباشر؟! بين فترة وأخرى منذ أكثر من عشرين قرن من الزمن.

 اثيرت أسم هذه الحركة، تحت قناعات مختلفة، بقوة في فترة الحروب الصليبية، ملأت صفحات التاريخ عنها أثناءها وفيما بعد، معظمها كانت تحت سيطرة قادة ومجموعات تنتمي إلى تيارات دينية باطنية، خاصة فترة ظهور ( فرسان الهيكل أو المعبد ) الذين سموا أنفسهم بالجنود الفقراء للكنيسة ومعبد سليمان! أستطاع هؤلاء، على مدى قرنين من الزمن، الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين، السيطرة على الكنيسة، وشكلوا حركة سرية باطنية انتشرت في معظم أوروبا، وفي فترة ما حاولوا تقليص السيطرة البابوية نفسها، إلى أن تمكن البابا كليمنت الخامس بالإتفاق مع ملك فرنسا فيليب الرابع بالقضاء عليهم وبفظاعة، وذلك بعد اصداره المرسومين البابويين في عام 1312 م. أحيت الحركة تنظيمها فيما بعد تحت رعاية عائلة ستيوارت في نهاية القرن السابع عشر تحت اسم الحركة الماسونية بشكل مباشر.

   كان وراء ظهورهم غايات مترامية الأبعاد،  لسنا بصددها الآن! وفي العقود الأخيرة من القرن العشرين وإلى اليوم بدأت تثار أسم الماسونية، تحت يافطات مغايرة، وبطرق متنوعة، تبحث في الأروقة السياسية الاقتصادية عن هيمنتها، سيطرتها على البشرية، ومدى قدرتها لتسيير الدول والأمم حسب غايات مجموعات بشرية معينة!  ومن خلال مجالات مختلفة، ثقافية، وسياسية، اقتصادية إجتماعية، الى الاعلام، مجموعات تتحرك في الواقع السياسي الاقتصادي وتتكالب على الهيمنة بالترهيب الفكري، يسخرون لها العديد من الكتاب. من بينهم كتاب ( السر الأكبر )  للكاتب ديفيد أيكه، الواسع الإنتشار والتأثير.

 يود الكاتب اليهودي البريطاني، بعث الماسونية، بمفهومها وقدراتها الكلاسيكية، نشر الرهبة مع الإثارة بين القراء. كتاب يبحث في العمق، وينبش في الماضي ليبرز آثار الحاضر المتضارب بين المتفوق والمهمل، لكنه يعتمد في أبعاده الفكرية على غزارة المعلومات المبنية على خلفية هشة، وبناء علمي مضعضع من حيث الربط بين الماضي القديم والحاضر الحديث جداً بالنسبة للتاريخ البشري، وله من كل ذلك غاية وحيدة الجانب: أقناع القارئ على أنه هناك في الخلف الإنساني، والحراك السياسي الاقتصادي العالمي منظمة عريقة في التاريخ مترامية الاطراف والعلاقات والتأثير، يود على بنيتها خلق الاعتقاد بوجود الرهبة الماسونية وقدراتها اللامحدودة في تسيير مصير البشر وتغيير حركة التاريخ حسب غايات زعماء الحركة، الذين كانوا على مدى التاريخ يعرفون  أنهم يفعلونها  خدمة لليهود ومنظماتهم السياسية والاقتصادية للسيطرة على العالم.

 ينجح بشكل تام ديفيد أيكه في غايته الخفية هذه والتي هي في حقيقتها عكس ما يود تبيانها، لكنه يفشل أمام القارئ النابه. ملاحظة ما ورد في المقدمة والمدخل بشكل خاص، يوضح الكثير من نقاط الضعف التي يرتكز عليه بنيان الكتاب بشكل عام،  بين اسطرها الأولى تظهر الأبعاد الخفية لغاية السر الأكبر، الكتاب الذي يجرف بالقارئ إلى اعماق الصفحات المليئة بالمعلومات البسيطة والمضخمة والمعتمدة على خيال الكاتب نفسه، وذلك باسلوب جذاب ومتين وعن طريق كمية هائلة من المعلومات المثيرة التي تحتاج معظمها إلى وثاق وأدلة واحصائيات، نادراً ما يفكر القارئ بالبحث عن صوابها وصحتها العلمية أو التاريخية، ولا ينتبه إلى تأويل هذه المعلومات البعيدة معظمها عن الواقع والحقائق، كما لا يفكر فيما إذا كانت مدعومة بالمصادر العلمية المنطقية. الكاتب يختار من الشخصيات والعائلات المتنفذة  بدون الإشارة إلى المسافات التاريخية، مع غياب تام لعائلات منافسة للعائلات التي يذكرها والذين حكموا على مدى عصور مديدة، ويتناسى أن عائلة مثل عائلة وندسور البريطانية حديثة العهد مقارنة بعائلات حكموا قرونناً وسيطروا على امبراطوريات مترامية الاطراف وكان لهم تأثير افظع بكثير، وفي فترات لم تكن لآل وندسور وجود وكيان. العائلة نفسها تتحرك تحت حكم  قوانين ومفاهيم سيطرة الحركة، ترضخ ولا تسيطر، كالعديد من ملوك وامبراطوريات الصقت اسمائهم وأعمالهم بالماسونية، فيما إذا كانت لهذه الحركة وجود  وهيمنة مثلما يقال.

  يذكر الكاتب بشكل مباشر، ان زعماء هذه الحركة يسيطرون بمجموعات غير ظاهرة في المجتمع يأمرون ويتحركون في الأروقة الخفية! بينهم العائلات اليهودية الراسمالية، والذين هم في الحقيقة حديثوا العهد، ولا يمكن أن يورثوا  حركة بهذا الجبروت وبهذه الفترة القصيرة وبهذه السهولة، هؤلاء ظهروا في بدايات القرن الماضي على السطح السياسي والاقتصادي، فالقوة المادية وتأثيرهم الاقتصادي قصير المدى الزمني، حتى ولو كانت لها سلطة وثقل إلا أنها آنية،  تصبح الحركة الماسونية محدودة في الواقع السياسي الاقتصادي العصري، حيث العلاقات الدولية المتشابكة لم يعد مغلقا في اطار جغرافي أو ضمن شريحة اثنية أو دينية محددة.

 على خلفية الحقائق العصرية المعروفة لزعماء الحركة الماسونية، كما يقال، دفعوا بكتاب من أمثال ديفيد أيكه لإعادة نشر أسم الحركة وإثارة الرهبة المغلفة بالغموض من جديد، لإعادة تنبيه العالم على وجود هذه السيطرة المخفية، لتبقيها في اطار الهيمنة الماسونية الكلاسيكية والمغلقة على مجموعة دينية معينة. لكن يبقى اللغز الذي يكمن وراء عدم قدرة الحركة اللامحدودة الأبعاد على اكتشاف مكان الكاتب بعد نشره السر الأكبر، يذكر أنه يعيش مختفياً كليا.

 

د. محمود عباس

الولايات المتحدة الأمريكية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

نشرت في جريدة ( بينوسا نو ) التي تصدرها رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، العدد الرابع.

 http://www.alaazadi.com/culture-and-arts/culture-and-arts-news/cultural-news/5587--penusa-nu.html

أفتتح مركز ذلال للثقافة الكوردية في مدينة الدرباسية بحضور حشد غفير من الأهالي المدينة من أطباء و مدرسيين و محاميين و كتاب و المثقفين بالأضافة الى ممثلي عن المنظمات و الأحزاب الكورديةفي المدينة و الحراك الشبابي و عدد كبير من العنصر النسائي و أعضاء من مجلس الوطني الكوردي و مجلس الشعب غربي كوردستان
الأفتتاح بدء بدقيقة صمت ومن ثم بالنشيد الوطني الكوردي و من بعدها تلاوت الكلمات و المداخلات المسجلة من أدارة المركز بماهية المركز و عملها المستقبلي و أهدافه
كلمة المجلس المحلي بالدرباسية المجلس الوطني الكوردي
كلمة المجلس الشعب غربي كوردستان
كلمة مسجلة للشيخ مرشد المعشوق الخزنوي
كلمة مجلس السلم الأهلي

 

كلمة مسجلة للفنان شفان برور
كلمة ممثل السريان في المدينة
كلمة مسجلة للفنان جوان حاجو
كلمة komla xwendevanen kurd في الحسكة
كلمة بأسم محامو الدرباسية
كما وصل عدد هائل من البرقيات التهنئة بمناسبة الأفتتاح من المواقع الألكترونية و الأحزاب و التنسيقيات و الفعاليات الأجتماعية و جاء كالتالي
بقية من المواقع الألكترونية: موقع كورد أون لاين , سوا,كيكان نيوز , صوت الكورد , براتي أورك , كوليلك
برقية من الأحزاب الكوردية : منظمة حزب يكيتي في المدينة , تيار المستقبل , منظمة شباب الوحدة في الدرباسية , منظمةالحزب الديمقراطي الكوردي السوري في الدرباسية
و برقية من أتحاد طلبة الكورد في الدرباسية و برقية من أتحاد الطلاب و الجامعيين الكورد في فرنسا و أوكرانيا و برقية من حركة شباب الثورة و برقية منأتحاد الصحفيين الكورد و برقية من komla xwendevanen kurd في الحسكة و برقية من منظمة الكوردية للدفاع عن حقوق الأنسان D A D و برقية من وكالة الأنباء الكوردية و برقية من جمعية سوبارتو في الدرباسية
و كما حضر الحفل عدد من الصحفيين و مراسلي القنواة الكوردية منهم
قناة كلي كوردستان
قناة بيام الكوردية
وكالة الأنباء الكوردية
و الحفلة دامت حوالي ساعتين و أنتهت على أمل أن يكون هذا المركز خطوة جيدة في طريق دعم الغة الكوردية و الثقافة الكوردية
مركز ذلال للثقافة الكوردية في مدينة الدرباسية

 

ان بعض الظن أثم..اي ليس كله,وهذا الهامش الذي يوفر لنا امكانية ان يؤخذ كلامنا على محمل الظن الحسن هو ما يجعلنا نحاول ان نلج في خضم كل ذلك التراشق المسرف للاتهامات الذي رافق تداعيات قيام قوة خاصة تابعة للجيش العراقي بإغلاق بعض النوادي الاجتماعية في بغداد بالقوة وسط انباء تتحدث عن استخدام "الهراوات واعقاب البنادق لضرب الزبائن وعدد من المغنين الذين كانوا يحيون الحفلات"..وقد يكون تحرجنا في الخوض في هذا الموضوع هو ضخامة الاتهامات التي يطلقها الطرفان والتي تتارجح في بون شاسع من الاختلاف مابين الدمغ بالاصولية والرجعية والانغلاق والاعتداء على الحريات العامة والرمي بالفسق والفجور والكفر البواح..

ونفس هذا الظن,ولكن في شقه الآثم,هو ما يدفعني,لان اسجل البراءة الروتينية التي اصبحت من المسلمات في مثل هذه النصوص واعلن باني لست من شاربي الخمر ولا معاقري الراح ولست من مرتادي هذه المنتديات, لكي اضمن بان لا اصنف ضمن"ثلة"المفسدين والداعين الى الفجور والفحشاء والمنكر والمحللين لما حرم الله,وان كنت لا اعتقد ان فئة الغفلة والجهل والانسياق وراء الافكار الغربية والوافدة سوف تخطئني ..من قبل البعض على اقل تقدير..

ولكن مع كل ذلك,وعلى الرغم من الوجاهة المفترضة للمعطيات التي يقدمها مؤيدو مثل هذه الممارسات ,لا يمكن باي شكل من الاشكال,التغاضي عن الطابع التفردي المتجاوز القافز على الآليات القانونية والدستورية والتي تحدد وتلزم جهة القرار بالخطوات الواجب اتخاذها في مثل هذه الاحوال,خصوصا وان هذه الاندية تخضع لضوابط وقوانين نافذة تحدد وتنظم عملها,وحاصلة على اجازات بممارسة المهنة مما يجعل من الصعب الاقدام على اغلاقها ، لان الاجازة تعني موافقة القانون والدولة على عملها..

وليس من المفيد تجاهل وتناسي ان مثل هذه المشاريع قد تمت بتشجيع ودعم وتمويل -عن طريق الاقراض الميسر -وتسهيل حكومي تمثل باضفاء الحماية عليها باعتبارها جزء من متنفس تحتاجه العاصمة وسكانها من المواطنين الذين قد لا يتفقون تماما مع معتقدات السادة الذين كانوا وراء اصدار القرار بمداهمة هذه النوادي,بل اننا كنا نقرأ ان الدولة كانت قد انذرت بعض القائمين عليها ممن امتنعوا عن ممارسة نشاطاتهم -خوفا وفرقا وتجنبا لسطوة المجاميع المسلحة التي تستهدفهم-بسحب اجازاتهم ومنعهم من ممارسة عملهم في حالة عدم فتح محلاتهم..

والاغرب هو ان العديد من الجهات قد تبرأت من هذا الفعل حد ان محافظة بغداد ذكرت بانها قد "اصدرت اعماما الى شرطة بغداد ومراكزها ومفارزها بمنع منتسبي الشرطة من مداهمة النوادي الاجتماعية والاتحادات الادبية والفنية إلا بموافقة المحافظة".مما يثير الكثير من علامات الاستفهام عن الجهة التي تملك صلاحية تحريك قوة عسكرية تقوم بـ"تجاوزات ومداهمات على النوادي الاجتماعية والأدبية دون علم المحافظة ".

كما ان "الجهود"التي تبذلها لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية،في تشريع قانون  لـ"مكافحة الخمور"يعرض على مجلس النواب للعمل على استصداره,رغم التأكيد على عدم اولويته ضمن المتأخر من القوانين المهمة التي تنتظر تشريعها من قبل نواب الشعب, قد يمثل حلا  "قانونيا"لكل ذلك التطير من تلك النوادي الاجتماعية ,ومبررا لبعض التأني في تجريد الحملات الامنية التي يتبرأ منها الجميع بعد ذلك,خصوصا وان حجم ونفوذ الاحزاب الدينية في المجلس  قد تسهل -الى حد كبير- تمرير مثل هذا القانون..

كما ان طبيعة المجتمع العراقي المحافظة وضآلة التأثير الذي تمثله تلك الملتقيات وقلة عددها واقتصارها على مواقع ذات صفة محددة تعسر امكانية التوسع في اعداد مرتاديها قد تجعل الامر برمته قابل لبعض الانتظار المجدي الذي قد يسقط عن هذه الاجراءات تهمة الاساءة للحريات الشخصية..

من الصعب ان نجد مبررا لهذا الاسلوب الصادم والمؤلب المفتقر للتهيئة الاعلامية اللازمة واتباع الطريق الطبيعي في تنفيذ القانون,فان بناء المجتمع المدني التعددي الحر وسيادة الدستور والقانون هو الجائزة الوحيدة التي يمكن ان تساوي الدماء الغزيرة الطاهرة التي اريقت على درب التحرر والاستقلال..

كما ان مثل هذه الممارسات توحي للاسف بالتجاهل والاستخفاف بالرأي العام الذي يعد علامة فارقة في الادارة العراقية,وكان اضافة للكيفية والانتقائية والاجتزائية والفوقية التي حكمت اسلوب اصدار القرارات في النظام البائد هي محور التقاطع الرئيسي مع غالبية شرائح المجتمع العراقي..وانه يجب في دولة يحتوي دستورها على عشرات الاشارات للحرية الشخصية ان لا يتخذ اي قرار من الممكن ان يعد مساسا بها الا من خلال اليات بالغة الصرامة والشفافية هي من اهم ثوابت ومتبنيات دولة العدل والمواطنة والقانون التي ننشد والتي انتخبنا من انتخبنا على اساس الوعد ببنائها..

 

 
 
 
 
عاد السيد اياد علاوي بعد غياب طويل الى بغداد وكان مقيما ابان غيابه مرة في اربيل والاخرى في الاردن ومتنقلا بين انقرة وقطر بسبب ما نقل عن حركة الوفاق في حينه كونه يخشى ان يتعرض لمحاولة اغتيال ولا ندري عما اذا كان الان قد توفر له الامان المنشود وقد صرح في مؤتمر صحفي يوم 8/9/2012 بمسائل يعتبرها البعض بداية لازمة سياسية جديدة ويربط المحللون عودة السيد علاوي بما توصلت له بعض الشخصيات السياسية كالمطلك والنجيفي والمالكي باقترابهم بحل امور مختلف عليها وبما ان الازمات برأي اولئك المحللين ومنذ انتخابات 7/3/2010 ولحد الان قد نشأت بفعل تشبثات كل من السيد اياد علاوي والسيد البرزاني بأمور هي في حقيقة الامر خلاف الدستور ويدلل اولئك المحللين على ذلك بإقامة السيد علاوي في اربيل ولفترة طويلة جدا دون ان يأتي الى بغداد لمناقشة المسائل السياسية في مجلس الوزراء او في مجلس النواب وقد تضمن تصريحه انف الذكر بما يسميه حصول توجهات طائفية في العراق وهنا يطلب العراقيون من السيد علاوي تفسيراً لأحداث يوم 9/9/2012 التي استهدفت مدن لطائفة بعينها وعما اذا كانت المفخخات التي استعملت وبنطاق واسع في تلك المدن تأتي جاهزة من جدة او الدوحة لتصل وتفجر في العراق ام هناك من يهيء الاوكار والحواضن والانتحاريين الذين يقومون بتنفيذ تلك التفجيرات التي تحصل من قبل مجرمين عتاة ويطالب بعض النواب بإيقاف تنفيذ الاعدام عنهم وبالتالي نرى اولئك النواب الذين يسمون انفسهم ممثلين للشعب العراقي تأخذهم الرأفة على هؤلاء المجرمين ولم يرأفوا بالمواطن او الجندي او الشرطي الذي يستشهد وتفتقده عائلته دونما سبب سوى ان ذلك السبب طائفيا وفي نفس يوم تصريح السيد علاوي صرح السيد البرزاني وبعد مؤتمر عقد في اربيل بانه لا يوافق على وجود قيادة قوات دجلة التي تشمل مزاولة اعمالها في محافظات كل من نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك حيث الخروقات الامنية المتكررة مع ان هذه المبادرة بتشكيل تلك القوة وبنظر اغلب الباحثين العسكريين توصل البلد بما يمكنه من القضاء على 80% من العمليات الارهابية فما يحصل في بعض مدن كركوك ونينوى وحتى صلاح الدين في قضاء طوز او ديالى ناجم عن التخلخل الحاصل بتداخل المهام بين ميليشيا (البيشمركة) والقوات المسلحة العراقية فقيادة قوات دجلة توحد الجهد الاستخباري والتحرك الميداني وصلاحية ملاحقة اولئك المجرمين بين تلك المحافظات كما توفر سيطرة كاملة على تلك الرقعة وكان اعتراض السيد البرزاني اثار حيرة اغلب المثقفين العراقيين فتلك المحافظات هي خارج الاقليم مع ان من حق الدولة العراقية ان تتواجد قواتها في أي مكان في العراق طبقا لنص الدستور ويرى بعض اولئك المحللين بان ذلك الاعتراض ناجم عن الرغبة بجعل الحكومة الاتحادية امام الامر الواقع بتواجد ميليشيا (البيشمركة) وما ينجم عن بقاء العمليات الارهابية بجعل الدولة منشغلة عن مهامها الاصلية فما يواجهه العراق الان في حقيقة الامر من عنف وحتى عمليات فساد سببها سياسيا وتساهم في ارتفاع مستوياته تصرفات بعض الساسة فهناك تخطيط لإشغال الدولة كما ذكرنا بغية ان يحقق اولئك الساسة اغراض معينة فالتمسك بحكومة المحاصصة مثلا يأتي لكي يستطيع كل طرف من اولئك الساسة الحصول على الغنيمة ولكنه مقابل ذلك ليس مبتعداً عن المساهمة في تحمل اعباء مسيرة الدولة فحسب وانما يتحول الى ناقد للحكومة التي هو مساهم في تكوينها فجميع العراقيين يتذكرون ان من يطلق النار في المناسبات في عهد صدام يحبس لمدة ثلاث سنوات ويدفع غرامة ثلاثة ملايين دينار طبقا لقرار صادر من ما يسمى بمجلس قيادة الثورة وفي حادث حفلة الزواج في مدينة الفلوجة والذي حصل يوم 7/9/2012 ذكر احد اعضاء مجلس محافظة الانبار في قائمقامية القضاء وبحضور السيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء بان قبيل حصول ذلك الحادث وبساعات تم اغتيال احد الجنود المنتسبين لتلك الثكنة العسكرية الموجودة داخل المدينة المذكورة وقال شقيق (العريس) وامام الكاميرة اننا لم نقم بالرمي ولكن اشخاص اخرين قاموا بالرمي لنا ويعني ان ذلك الرمي حصل من اولئك الاشخاص ابتهاجا بالعرس فتصور ان منطقة عسكرية قتل احد افرادها وفي اجواء متوترة يحصل اطلاق نار وقد يكون من اطلق النار يستهدف حصول ذلك الحادث أي ان جنود تلك الثكنة يردون بإطلاق النار معتقدين بانهم قد استهدفوا في ذلك الرمي ومن الانصاف وحفظا لمعنويات القوات المسلحة ان يدقق في الامر مليا وان لا يتم الاسراع بإخراج الثكنة العسكرية من مدينة الفلوجة حيث ان تلك المدينة سبق ان كان يتحصن فيها ارهابيي القاعدة فيما مضى وبعد جهد جهيد تم اخراجهم منها فعلى المسؤولين وجميع المواطنين الحريصين على ضمان مستقبل هذا البلد ان يحددوا بين خيار توفير الامن والاستقرار او تحقيق مكاسب سياسية على حساب هذا الهدف الهام وفي هذه المناسبة نقل لي صديق بانه حصلت مشاجرة بين مدني واحد افراد الجنود من وحدة عسكرية كانت في ثكنة مجاورة لمدينة الزبير ابان الحقبة الملكية وخرجت مظاهرة في المدينة المذكورة مناهضة لوجود تلك الثكنة ورددت عبارات غير لائقة بسمعة الجيش وعندما سمع وزير الدفاع وكان آنذاك نوري السعيد فطلب سوق من نظموا تلك المظاهرة الى المحاكم بقصد تشويه سمعة الجيش العراقي وما لم تكن التوجهات متوافقة نحو اهداف تروم حفظ وحدة الوطن فان أي تراجع امام امور يشم منها رائحة التعمد بخلق المشاكل تضر ضررا بليغا بمجهود الدولة واذا ما بقيت الحكومة تقدم قدم وتؤخر اخرى فأنها لم تستطع حسم قضية الارهاب وكررنا ونكرر بان كادر وزارة الداخلية سيما القيادات فيها غير مؤهلة على ما يبدو وربما لم تكن صافية النوايا بدليل ان هناك عناصر مقترفة لجرائم عادية في بعض المحافظات وقد استطاعت ان تندس في ديوان الوزارة وتحصل على امتيازات فيها ومثل هذه العناصر تعتبر نواة للتخريب والافساد لان من مصلحتها اثارة هذه السمات بغية انشغال الاجهزة بعدم كشفها ويرى اغلب المثقفين العراقيين بان من يتم اختياره لمنصب وزارة الداخلية ووزارة الدفاع وجوب ان يتمتع بثقة الشعب اولا وقد اثبت نجاحه وكفاءته باستلامه لذلك المنصب فيما مضى فقسم من استلموا تلك المناصب اشيره اليهم بأصابع الاتهام بالتستر على عناصر تخريبية وفاسدة كاللواء جهاد الجابري في حين اثبت وزير الدفاع السابق السيد العبيدي والدكتور الدليمي وكيل الوزارة الحالي بانهما شخصان جديران بمنصبيهما رغم التقول المغرض والذي يواجهه بعض المخلصين في هذا البلد ويقول السيد باقر جبر الزبيدي عندما كنت وزيرا للداخلية كانت ترسل لي ورقة فيها الاف الاسماء يراد تعيينهم في تلك الوزارة وتم ذلك التعيين دون تدقيق وهذا على ما يبدو سبب ما واجهناه من ارهاب والحوادث الاخيرة التي حدثت يوم 9/9/2012 يربطها المحللون بإعادة بعض الضباط السابقين وعودة بعض البعثيين من سوريا وكانت تلك الاحداث نوعية حقا لأنها استهدفت طائفة بعينها كما ذكرنا لغرض تأجيج الخلاف الطائفي بين العراقيين ولو تتبع أي منا المنجزات التي تمارس على الارض من قبل القوات السورية في مواجهة الارهاب وكيفية التعامل مع عناصر القاعدة والمرتزقة في ذلك البلد وتحرك تلك القوات بمفارز وبما يوازي قوة اعداد تلك العصابات معززة تلك القوات بإمكانيات هجومية ووسائل تنقل سريع وقد حققت نتائج باهرة في تطهير مدن كاملة كدرعا وحمص ودمشق وابتدأت الان بطرد اولئك الارهابيين من مدينة حلب التي كان ينوي فيها اعداء هذه الامة بتحويلها الى بنغازي جديدة كما يتمنون والمشكلة لدينا محصورة بعدم اثبات قدرة القائمين على حفظ الامن سيما في وزارة الداخلية ويعتبر البعض ان ذلك حاصل من جراء المحاصصة حيث يبدو ان رؤوس كبيرة في هذه الوزارة قد فرضت من قبل كيانات سياسية بالرغم من عدم مقدرتها بالقيام بالأعباء المطلوبة منها ونكرر ايضا ما لم تتجه الاحزاب المخلصة لهذا الوطن الى تشكيل حكومة اغلبية لا يمكن ان نوصل العراق الى شاطئ السلام فالكتل السياسية العراقية وكما هو معروف كل منها لديها تطلعات تريد الوصول اليها بغض النظر عما اذا كانت مجافية لمصلحة هذا الوطن من عدمه فالأخوة الاكراد يطالبون بالتوازن ولا ندري كيف يكون ذلك التوازن واذا كان يقصد به توزيع مناصب الدولة فليفتحوا باب الاقليم لكبار الموظفين العراقيين والجيش والشرطة العراقية فانكماش الاقليم واحاطة نفسه بسور بعيدا عن الدولة في كل ما يتعلق بأموره الدبلوماسية والاقتصادية والادارية وحتى السياسية منها قد أضرت بالعراق وبكافة المستويات والمتضرر الاكبر بنظرنا هي محافظات الجنوب وبعض محافظات الوسط حيث حرمت تلك المحافظات من أي رعاية لا بل تعرضت للإهمال والتخريب فمحافظات الاقليم بانعزالها عن نظام صدام استطاعت ان تطور اوضاعها وتعيد بناء بنيتها التحتية والمحافظات الغربية حدثت فيها مشاريع زراعية وسدود هامة جدا اما محافظات الجنوب وهذا ما يؤلم حقا كافة العراقيين كانت حصتها المقابر الجماعية فقط وقد سبق ان طلبنا بوجوب تشكيل وزارة اعمار للجنوب وهذا ما كان معمول به من قبل الحكومات العراقية فيما مضى بتشكيل وزارة اعمار الشمال بنتيجة ما تعرضت له تلك المنطقة ابان الحركات الا ان قسم من الساسة العراقيين على ما يبدو يجرون تسوياتهم على حساب الآم هذا الشعب وعندما نعود لموضوع عودة السيد اياد علاوي الى بغداد والرجوع الى انتخابات 7/3/2010 ربما هناك توجه نحو ازمة جديدة كما ذكرنا او الحث بدعم قوى الارهاب في سوريا فهو بتصريحه الذي اشرنا اليه يطلب توحيد الجهود لمواجهة ما يحدث في القطر العربي السوري الذي يقول عنه بان احداث خطيرة تدور فيه ويتجه نحو سقوط نظامه السياسي وبذلك فالسيد علاوي هو عروبيا ولكنه من ماركة خاصة فان النظام في سوريا ان سقط لا سامح الله فمن يأتي من بعده هم غلاة السلفيين التكفيريين والذين سيكون هدفهم الثاني هو العراق ولا ندري كيف يستطيع السيد اياد علاوي التعايش مع اولئك الاجلاف المتخلفين.
 
الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 15:54

همسة ناعمة - 3- روني علي

همسة ناعمة - 3- روني علي

 

 

    يمضي النهار .. كأي نهارٍ .. كأي ليلٍ آخر.. والحلم لم يزل يبحث عن بقعة ضوء .. والطموح عن فسحةٍ للاختراق .. والمكان المناسب ما زال شاغراً، سوى من البعض من القامات القزمة، والهامات الجوفاء، الذين يهللون لأبرشيتهم، ويتقمصون الغير، جاهدين على أن تكون مقاساتهم على قدر الموقع والمكان، ليتدرجوا في سلالمه، ويستمدوا منه القرار ـ قرار الموقع ـ حتى يكون الكل في سبيله وهو في سبيل نفسه، ونفسه في سبيل..؟ ليطلقوا الكلمات، ويتخذوا القرارات، ارتجالاً، ودون أدنى إلمامٍ بالارتجال .. دون شفقةٍ بالكلمة ورحمةٍ بالآخرين، دون أن يدركوا أن على قارعة الطرقات، ووسط الزحام تتسكع متقمصي موجة البانكي، والعقول التي تفسخت وتمسخت، وعلى أن الانهيار بدأ ينخر الكيان وبالتالي يبقى الشكل فارغاً من المحتوى، والكيان مختلاً ومهزوماً.. على أن المقدسات أصبحت ككل شيء عابر... ككل بضاعة مستهلكة، والقيم لم يبق منها سوى لفظها .. وهذا على امتداد مساحة الوطن .. ولكن، لا ندري إلى متى ستبقى للجملة التالية، للتراجيديا المعاشة  مفعولها (( الكل عدوٍ للحجل والحجل عدوٍ لنفسه )) .

   فما زال المكان المناسب يبحث عن من هو أهلٌ له، ومن تمكنه أهليته على أهلية هذا المكان واستحقاقاته ... فالطرقات ما زالت هي الطرقات .. وصانعوا القرارات ما زالوا هم صانعوا القرارات .. والشعارات ما زالت هي نفسها في صومعة التردد والاختلاجات، سوى القليل من التحريف والكثير من التزييف واللعب على الإضافات وتجميل الصور والرتوشات ..

  إذاً سنحمل ـ ونحن مرغمون ـ طموحاتنا وأوجاعنا، وحلمنا في أن يتحقق ما كنا وسنبقى نعتبره من أقدس المقدسات، حلمنا في أن نرى النور كما هو، وندرك حقيقةً أن الشمس تسطع من الشرق، والأبيض لا يتحمل أي لونٍ آخر، وأن الكرد لم يولدوا بالفطرة منقادين أو مهزومين، وحدة الصف والكلمة لا بد آتية، وإن توكعت، وإن حال أمام تحقيقها بعض النفوس الضعيفة، والعقول المهزومة .. وكما في كل مرة إلى اليوم التالي .. إلى العام التالي .. إلى ألم آخر وحلم آخر متجدد، علنا نمسك بخيوط هذا الأمل ،هذا الحلم، الذي يكبر ويكبر ..        

 

 

 

حثت الهيئة الكردية العليا خلال اجتماعاتها المنعقدة بهولير في إقليم كردستان سبل تنفيذ القرارات التي اتخذتها الهيئة و تطبيق بنود اتفاقية هولير و توصلت إلى عدة قرارات من بينها الإسراع في تنفيذ تلك القرارات وفق جدول زمني أقصاه الخامس عشر من شهر تشرين الأول 2012.

و في هذا السياق أجرت فضائية Gelê Kurdistan لقاءاً مع  الأستاذ احمد سليمان الناطق الرسمي باسم الهيئة الكردية العليا تحدث فيه عن أسباب تأخير تنفيذ اتفاقية هولير و عن مسألة حماية الحدود مع إقليم كردستان و الشبان الذين تم تدريبهم في الإقليم ، وعدة قضايا أخرى.. و فيما يلي نص اللقاء:

G K: بعد يومين من لقاءات الهيئة الكردية العليا في هولير ما هي أجندة هذه اللقاءات؟

جئنا بناء على دعوة من ديوان رئاسة إقليم كردستان لتقييم اتفاقية هولير، وللتوقف على مدى تنفيذها و الصعوبات والمشاكل التي تعترض طريقها، و اجتمعنا مع الدكتور فؤاد حسين، كما عقدت الهيئة عدة اجتماعات لها و ناقشنا تلك القرارات التي تم اتخاذها ولم تجد طريقها للتنفيذ بعد، و أصبحت موضع عدم ارتياح لدى شعبنا ،كما جرت بعض المشاكل في عدة مناطق و خلقت جواً من عدم الارتياح لدى أبناء شعبنا في تلك المناطق.

و الآن و بعد انتهاء هذه الاجتماعات توصلنا لعدة قرارات لتنفيذ تلك النقاط التي لم يتم تنفيذها بعد و بأسرع وقت لأننا وضعنا جدولاً زمنياً لتنفيذها .

G K: هناك معلومات إنكم حددتم جدولا زمنيا حدود الأول من شهر تشرين الأول 2012 فما هي مدى صحة هذه المعلومات؟

-         هناك بعض البنود تم تحديد تاريخ 15 الشهر الحالي كأقصى حد لتنفيذها و هناك أخرى تم تحديد الأول من الشهر القادم ، بحيث تنتهي جميعها بحلول الخامس عشر من الشهر القادم كأقصى حد لتنفيذها .

G K: و إذا لم يتم تنفيذ هذه النقاط خلال الفترة المحددة، ماذا ستعملون بشأن ذلك؟

-         إن عدم تطبيق هذه النقاط لا تتعلق بجهة واحدة ، قد تكون جهة مسؤولة أكثر من غيرها حيال ذلك ، ففي بعض النقاط المجلس الوطني الكردي مسؤول عن عدم التنفيذ و في بعضها الآخر مجلس الشعب لغرب كردستان مسؤول عن عدم تنفيذها، و لكننا كهيئة كردية عليا توقفنا مطولاً و انتقدنا أنفسنا ، كما انتقدنا اللجان التي تم تشكيلها، و هناك العديد من الأمور متعلقة بالإمكانات و الكوادر المشرفة على تنفيذ بعض النقاط و نحن في المجلس الوطني الكردي عندما تأسس كان في بدايته للوصول إلى رؤية سياسية أما اليوم فقد شهدت سوريا و المنطقة الكردية وضعاً آخر يتطلب منا جهوداً أخرى بعد قيام السلطة بترك فراغ في بعض النواحي، و التي أصبحت مسؤوليتنا الآن  علينا أن نقدم الخدمات لأبناء شعبنا و نحمي مناطقنا و الحفاظ على ممتلكات الناس و حل مشاكلهم، و هذه كانت أمور مستجدة علينا كمجلس وطني كردي، أما مجلس الشعب لغرب كردستان فقد قام بخطوات في هذا الاتجاه حسب رؤيتهم التي قد نختلف معها ، و هذا الاختلاف في الرؤية كانت سبباً في عدم تنفيذ بعض الخطوات، و إن بعض الكوادر التي عملت في هذه اللجان ربما لم تكن على قدر المسؤولية و أصبحوا مشكلة في عمل هذه اللجان، أن أمامنا وضع هام و صعب ربما يتجاوز إمكاناتنا في المجلسين معاً ، غلا انه من الأهمية أن نستمر و أن لا خيار أمامنا سوى خيار واحد فحسب ألا و هو العمل من اجل تنفيذ هذا الاتفاق، و إذا لم تتم فإن أوضاعا صعبة و مأساوية بانتظار شعبنا، لذا فان الطرفان ملزمان بالعمل بمسؤولية من اجل تنفيذ هذا الاتفاق لأنها تعبر عن مصالح شعبنا و تحقق له الأمان و تضمن له حقوقه في مستقبل سوريا.

G K – في حال تم افتتاح مكاتب للهيئة الكردية العليا هل ستشرف الهيئة على مكاتب المجلس الوطني الكردي و بيت الشعب التابع لمجل الشعب لغرب كردستان؟

-         كانت هذه إحدى النقاط التي تم مناقشتها وهي إن قرارات الهيئة الكردية العليا لم تكن تجد التنفيذ على الأرض لا من قبل المجلس الوطني الكردي و لا من جانب مجلس الشعب لغرب كردستان، لهذا تم اتخاذ قرار بافتتاح مكاتب للهيئة في كل من قامشلو و كوباني و عفرين و ديريك، ثم العمل من اجل افتتاح مقرات للهيئة في المناطق الأخرى، من جهة ثانية تم اتخاذ قرار بإنشاء غرفة عمليات تداوم على مدار ساعات اليوم الأربع و العشرين، فكثير من القضايا و المشاكل لم تكن تجد طريقاً للحل بسبب عدم التمام شمل الهيئة في مكان واحد و عدم حل هذه المشاكل في وقتها و زمانها المناسب ، لذا باعتقادي إن افتتاح هذه المقرات في المناطق الأربعة و من بعدها في المناطق الأخرى و توفير وسائل الاتصال و التواصل بين هذه المقرات في المناطق و إنشاء غرفة عمليات بدوام 24 ساعة و بحضور الرفاق أعضاء الهيئة و بمساعدة بعض الكوادر القادرة على العمل في هذا المجال، ستكون لها دور هام في حل الكثير من  القضايا، كما ستكون عاملاً هاماً لتنفيذ القرارات  المتخذة.

G K – إن قضية الحدود مع إقليم كردستان إحدى القضايا المهمة، فكيف تم الحوار بينكم حول حماية هذه الحدود؟

-         الحدود بيننا و بين إقليم كردستان هي المعنية بمسألة الحدود نظراً لأنها تشهد حركة لجوء مكثفة  و سببت بعض المشاكل و العراقيل و هي بحاجة لإعادة نظر و تنظيم نظراً لان السلطة سحبت يدها من هذه الحدود لذا فهي بحاجة للحماية و التنظيم، الآن هذه الحدود تدار من قبل جهة واحدة و قد تحدثنا عن ضرورة المشاركة في تنظيمها و قد تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنتين  احدهما مدنية للإشراف على المنفذين الذين تم اعتمادهما و إقرارهما من قبل الهيئة و هذه اللجنة عليها أن تكون قادرة على تنظيم و حل المشاكل و التنسيق مع حكومة الإقليم ، كما تم إقرار تشكيل لجنة لحماية هذه الحدود و هذان الأمران تم وضع تاريخ محدد لتنفيذهما و نأمل عند تشكيل هذه اللجان أن تستطيع وضع حد للمشاكل التي تقع في هذا السياق بالرغم من إن مثل هذه الأمور بحاجة للوقت خاصة و أن المنطقة الكردية تشهد حركة نزوح إليها من العديد من المناطق السورية الأخرى كحمص و حلب و دير الزور إضافة إلى الكرد الذين كانوا يعملون في دمشق و غيرها من مناطق الداخل السوري, و هذا الأمر غلى خلق صعوبات جمة في الأوضاع الصحية و المعيشية و الاقتصادية و التي إذا لم نتحضر لها حالياً فإنها ستسبب مشاكل كبرى عاجلاً أو آجلاً.

G K – خلال الثمانية و الأربعين الساعة الماضية لجأ أكثر من 1000 شخص من المناطق الكردية في سوريا إلى إقليم كردستان، ما مدى ايجابية هذا الأمر برأيكم؟

-         لقد أصدرنا بياناً بهذا الشأن لأننا نرى بأن هذه الهجرة تترك فراغاً في مناطقنا، بالرغم من أن مناطقنا لا تزال آمنة و لا توجد مخاوف عليها في الوقت الحاضر، و نحن نأمل من شبابنا و جميع أبناء شعبنا أن يتحلوا بالمسؤولية تجاه أهلهم و شعبهم و تراب وطنهم و أن هذه الطريقة خاطئة و نحن بحاجة لهذه الإمكانات و هؤلاء الشباب ، كما أن هذا اللجوء ليس بالأمر السهل عليهم بل هناك مصاعب حقيقية لهم و للإقليم أيضا .

G K –  هناك انتقادات توجه لكم لان معظم هؤلاء إنما يلجأون للإقليم بسبب الفقر و الوضع المعيشي الصعب و أن الهيئة الكردية لديها لجان أمنية و سياسية و غيرها بينما ليس لديها لجنة اقتصادية بالرغم من أهميتها ، ألا تعتقدون انه بإنشاء مثل هذه اللجنة و تقديم الخدمات للشعب سيساهم من تقليل هذه الظاهرة؟

-         لقد قررنا اليوم خلال اجتماع الهيئة تشكيل لجنة للمساعدات الإنسانية من شخصيات مستقلة و ذي خبرة في هذا المجال و سيتواصلون مع الهيئات الإنسانية الدولية حول كيفية إيصال المساعدات الإنسانية و الصحية و نأمل أن تكون جاهزة في أقرب وقت للمساعدة في هذا المجال.

G K –  كيف سيكون وضع الجنود الكرد المنشقون عن الجيش السوري و المتواجدين في إقليم كردستان؟

-         وضعهم سيكون كما اخبرنا به رئاسة الإقليم أن هؤلاء تم تحضيرهم لحماية الأمن و الاستقرار بشكل مدني في المدن، و نحن إلى اليوم لم نقل بأننا بحاجة لهؤلاء للعودة و حماية الأمن، و إذا ما اقتضت الحاجة إليهم فان رئاسة الإقليم أكدت بان هؤلاء هم تحت تصرفكم بكل الأحوال و سيعود هؤلاء متى ما طلبتهم الهيئة الكردية العليا، و نحن لم نطلب إلى اليوم عودتهم بسبب عدم وجود الحاجة لمثل هذا الأمر ، و حتى في حال لم نحتج إليهم فهم بالمحصلة أبناءنا و سيعودون إلى بيوتهم و أهلهم متى ما استقرت الأوضاع.

G K –  ما هي الخطوات التي ستخطوها الهيئة الكردية حيال الشباب الكرد المدعوون إلى التجنيد الإجباري و الاحتياط عنوة؟

-         هناك مبالغة حيال هذا الموضوع و اخذ اكبر من حجمه ، ما حصل هو دعوة الشباب إلى الخدمة الاحتياطية في الجيش ، و هؤلاء خدموا الخدمة الإلزامية و تم دعوتهم مجددا للالتحاق بالجيش و لكن هناك دعايات و إشاعات حول قيام السلطة باقتحام البيوت و يقومون باحتجاز الشبان و اعتقالهم ، و هذا ما لم يحصل، و باعتقادي أن الشبان الكرد قادرون على البقاء في مناطقهم و حماية  أنفسهم بل و حتى القيام بإعمالهم و إن مغادرتهم لبلدهم ليست خطوة صحيحة و أنا اكرر بأنهم قادرون على حماية أنفسهم بين أهلهم ، كما إننا سنحتاج إليهم في المرحلة المقبلة و أن بقاءهم أفضل من مغادرتهم للوطن.

ترجمة و نقل عن التلفزيون: موقع الديمقراطي

http://dimoqrati.info/?p=18551

السومرية نيوز/ بغداد

أكد النائب عن القائمة العراقية عمر الجبوري، الأحد، ان سلطات كركوك المحلية لا يمكنها رفض تشكيل قيادة عمليات دجلة استنادا الى الدستور، معتبرا رفض مجلس المحافظة تشكيل هذه القوة "انتهاك" للقانون.

وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السلطات المحلية في المحافظات العراقية لا تملك الحق برفض تشكيل أي قوة عسكرية كونه محصور بيد الحكومة الاتحادية وفق المادة 110 الفقرة الثانية من الدستور"، معتبرا "تصرف مجلس محافظة كركوك مؤخرا صدر بإرادة غير صحيحة".

وأشار الجبوري إلى أن "هذا الصراع مدخل للكثير من الأعمال الإرهابية ويمكن أن يشكل غطاء لبعضها"، داعيا الجميع إلى "الاحتكام للدستور خصوصا في ما يتعلق بتواجد قوات اتحادية في المحافظة لإدارة الأمن فيها".

وأتهم الجبوري، وهو نائب عن محافظة كركوك "إقليم كردستان بالعمل بجميع الإمكانيات المتوفرة لديه لضم محافظة كركوك"، لافتا إلى أن "بغداد تحاول أن توثق علاقتها الأمنية مع كركوك عبر تشكيل قيادة عمليات دجلة".

وكان مجلس محافظة كركوك رفض، في (6 ايلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.

وطالبت الأحزاب السياسية في إقليم كردستان، أمس السبت ( 8 أيلول 2012)، الحكومة الاتحادية بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية، فيما اعتبرت هذه القوة "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.

وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت، في (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.

يشار إلى أن وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.

 وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.

ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان.

كما وصفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة ديالى في القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.

السومرية نيوز/ بغداد
أكد وزير الداخلية السابق جواد البولاني، الأحد، أن عقوبة الإعدام تضمن الأمن والاستقرار في البلد، مطالبا السياسيين أن لا ينظروا إلى ذلك بمنظور طائفي.

وقال البولاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نظام الحكم في العراق أصبح الآن يعتمد على الفصل بين السلطات، وبالتالي فإن الأحكام التي تصدر من القضاء تأتي عبر أدوات وآليات تنفيذ دستورية"، مبينا أن "المجتمع العراقي يحتاج الآن إلى نوع من العمليات الإجرائية القضائية والقانونية، التي تضمن الأمن والاستقرار وإلى ردع المجرمين والإرهابيين الذين يستهدفون دماء الأبرياء".

وأضاف البولاني أن "عقوبة الإعدام في العراق ليست انتقاما، وإنما هي جزء من تحقيق العدالة لتنميتها وتحقيقها في البلد، وبدونها لا تستقيم الأمور"، مؤكدا أن "تطبيق هذه العقوبة من شأنه أن يكون رادعا لكل شخص يحاول الإخلال بالقانون، وأن الجميع تحت القانون من أبسط مسؤول إلى أعلي مسؤول في الدولة".

وطالب البولاني من جميع المسؤولين أن "لا ينظروا لهذا الموضوع من منظار سياسي أو حزبي أو طائفي، وإنما من منظور قضائي مهني الذي من شأنه أن يحقق العدالة بشكل عام للمجتمع، ويعزز القانون والعدالة التي من شانها أن تردع المجرمين".

وأصدرت محكمة الجنايات المركزية في بغداد، اليوم الأحد، حكمين بالإعدام شنقا حتى الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومدير مكتبه لإدانتهما بقضايا "إرهابية".

وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في (28 آب 2012)، عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق 21 مداناً بقضايا "إرهابية" بينهم ثلاث نساء، في وقت أحصت الأمم المتحدة تنفيذ حكم بإعدام بأكثر من 1200 شخص في العراق منذ عام 2004، إلا أن عدد من تم تنفيذ الحكم فيهم ما زال غير معروف.

وأعلنت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في (3 أيلول 2012)، أنها بصدد تقديم مقترح قانون إلى هيئة رئاسة البرلمان لتجميد عقوبة الإعدام في العراق، وأشارت إلى أن من نُفذ بحقهم حكم الإعدام لم يمنحوا فرصة للدفاع عن نفسهم، وطالبت بالتريث بتنفيذ المزيد من الأحكام المشابهة.

واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، الاربعاء (5 أيلول 2012)، أن إلغاء عقوبة الاعدام في العراق أمر مستحيل وغير قابل للتطبيق، مؤكدا أن مقترح القائمة العراقية بتقديم مشروع قانون لإلغاء هذه العقوبة محاولة لطمأنة جمهورها، فيما دعا الامم المتحدة إلى التوجه إلى الولايات المتحدة بدلا من العراق.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق يونامي، ( مطلع أيلول الحالي)، عن قلقها من تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق، داعية الحكومة العراقية إلى وقف تنفيذ تلك الأحكام، فيما طالبتها بالنظر في المواثيق الدولية التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام. 

وطالبت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، في (30 آب 2012)، وزارة العدل بالتريث في تنفيذ أحكام الإعدام ضد الذين دانهم القضاءُ العراقي بقضايا عدة، حتى الانتهاء من اقرار قانون العفو العام، مشيرة إلى أنها تسعى الى معالجة الخروق والإنتهاكات بشكل إيجابي يهدف الى تصحيح المجتمع وفق ضوابط معينة.

وطالبت الهيئة المشرفة على حملة المليون توقيع لتنفيذ أحكام القضاء، في (20 آب 20129)،رئيس الحكومة نوري المالكي بتوجيه الجهات المختصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بـ"الإرهاب" فورا، فيما دعته إلى كشف جميع الملفات "الإجرامية" لبعض الساسة المشتركين في العملية السياسية.

وكانت رئاسة الجمهورية العراقية نفت على لسان رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني ، في 30 تموز 2012 وجود تلكؤ أو تأخير بالمصادقة من جانبها على أحكام الإعدام الصادرة بحق "الإرهابيين والمجرمين"، مؤكدة أن معظم أحكام الإعدام التي وردت إلى ديوان الرئاسة جرى المصادقة عليها.

وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005 على أن من الأعمال التي تعد إرهابية هو العمل بالعنف والتهديد بإثارة فتنة طائفية أو حرب أهلية أو اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو حملهم على تسليح بعضهم لبعض وبالتحريض أو التمويل.

ويسمح القضاء العراقي بعقوبة الإعدام في نحو 50 جريمة، منها الإرهاب، والاختطاف، والقتل، وتتضمن أيضا جرائم أخرى مثل الأضرار بالمرافق والممتلكات العامة.

يذكر أن الأمم المتحدة أحصت تنفيذ حكم بإعدام بأكثر من 1200 شخص في العراق منذ عام 2004، إلا أن عدد من تم تنفيذ الإعدام فيهم ما زال غير معروف.

شفق نيوز/ أعلن مصدر في شرطة قضاء طوزخورماتو، الأحد، أن قائمقام القضاء نجا من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة وسط القضاء أصيب على أثرها ثلاثة من عناصر حمايته.

وقال المصدر في حديث لـ"شفق نيوز"، إن "سيارة مفخخة مركونة وسط قضاء طوزخورماتو انفجرت عصر  اليوم  واستهدفت موكب قائمقام الطوز شهاب عبدول مما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة".

من جهته أكد قائمقام قضاء الطوز شهاب عبدول لـ"شفق نيوز" أن سيارة مفخخة انفجرت دلى مرور موكبه وسط القضاء وتسبب عنه جرح ثلاثة من عناصر حمايته.

وأكد أن القضاء يشهد ترديا امنيا وان التنظيمات الإرهابية تحاول خلق فتنه بين مكوناته.

وكانت مجموعة مسلحة زرعت عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش في منطقة الحي العسكري وسط قضاء طوزخورماتو تسبب انفجارها بجرح 15 مدنيا وإحراق عدد من السيارات.

ويعد قضاء طوزخورماتو من المناطق المتنازع عليها بين حكومة بغداد واربيل ويعيش فيه خليط سكاني من الكورد والتركمان الشيعة والسنة والعرب.

ع أ/ م ج

شفق نيوز/ كشفت تقارير صحفية تركية، مساء الأحد، عن قيام نائب الرئيس العراقي المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي بسلسلة لقاءات مع المسؤولين الأتراك وذلك بعد ساعات من صدور الحكم بحقه غيابيا.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الهاشمي في وقت سابق من الأحد، عن تقديم المحامين طلبا يقضي بالطعن في الحكم الصادر ضد موكلهم.

وأصدرت المحكمة الجنائية العراقية حكما غيابيا بالإعدام شنقا بحق الهاشمي بعد إدانته بثلاث تهم "إرهابية"، وفقا لما ذكره مصدر في المحكمة لـ"شفق نيوز".

وقال إن المحكمة الجنائية العراقية المركزية أصدرت حكما غيابيا على صهر الهاشمي احمد قحطان بالإعدام غيابيا أيضا.

وعقد الهاشمي بعد ساعات قليلة من صدور حكم الإعدام، لقاء مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في تركيا حيث يقيم الهاشمي هناك منذ أشهر، وذلك بحسب التقارير التي نشرتها وسائل إعلام تركية واطلعت عليها "شفق نيوز".

وكان مجلس القضاء الأعلى قرر محاكمة الهاشمي، غيابيا بثلاث جرائم قتل، وتتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية.

وعلمت "شفق نيوز" أيضا أن المحكمة أسقطت التهم المتعلقة باغتيال مدير عام في الأمن الوطني.

م ج

 

أيا ابن عثمان اراك هذه الايام باحثا عن هويتك الشخصية . بعد ان ضللت الطريق في بغداد مليا . لست عربيا ومع ذلك فأنت حريص اكثر من المالكي على وحدة الصف العربي والعراقية . تصريحاتك شهود عيان على ما اقول جليا . تتكلم عربيا ولا تجيد العربية . (كاكه لا يعرف عربي)  فمهما حاولت مجاملتهم فاستلطافهم ضرب من السخرية .

 أيا ابن عثمان ما كان ابوك امرء سوء وما كنت امك عربية وما كان ابوك عربيا .

أيا ابن عثمان  فلا يظن بك الظنون فتظن انك مرغوب بينهم سنة أو شيعة وحتى قومك فقدوا الثقة بك كونك كنت يوما ركنا من ( آش به تالى) ، النكسة التي هزت الاركان هزا قويا . قل لي بربك هل كنت حقا طبيبا او مضمدا صحيا ؟ الفرد الكوردي يطلق على من ضمّد جرحا او زرق ابرة دكتورا مهنيا  . فكل همك رأب الصدع العربي لا الكوردي كأنك صرت (جاشا ) لهم ابديا . وكأنك لم تكن يوما كورديا . كان التوقع ان تسخر جهدك لقومك فسخرتها لغيرهم تسخيرا كليّا . ألم تعلن في آب المنصرم امام الملأ بأن الدولة الكوردية مستحيلة لا لسبب سوى لانك انسلخت انسلاخا جذريا . وصرت للمالكي ناطقا رسميّا . نيابة عنه تتهجم على اوغلو – لا اصالة عن نفسك ، انت لا يهمك سوى المعاش- بل نيابة عن سيدك الرزاق ، وكذلك بالوكالة تتهجم على الحكومة التركيّة . ولا دفاعا عن ارض كوردستان ولكن عن تراب الدولة العراقية -العربيّة . ولا تصبو سوى الى تحقيق احلامك الشخصية . ربما احتلال بعض المناصب الادارية بعد سقوط الحكومة المالكية –الطالبانيّة . هناك تحركات في هذا الاتجاه ربما ابلغك من يحركونك من وراء حجاب – تعرفهم أنت واعرفهم انا - فما زيارة مدير الاستخبارات الامريكية الا اشارة الى هذا الامر جليّا. ثم بعدها زيارته لكوردستان وتركيا . ومن بعد ذلك لقاء سعد البزاز السعودي القطري الإمارتي صاحب الخيرات الدسمات المُريبات المشبوهات مع قادة تركيا ولقاؤه كذلك مع من نصب نفسه قائدا للكورد في مصيف (بيرمام ) آمنا راضيا مرضيّا . زيارت مكثفة لرموز السنة التركية والعراقية والكوردية من لدن المخابرات الامريكيّة.

أمحمود عثمان هل تتمنى الموت العاجل ل (مام جلال) ؟ فلو كنت ازرائيلا لنزلت عليه واطبقت قبضتيك على عنقه العريض قبل ان تستأذن ربك الذي خلقك وسواك لا جنيّا بل انسيّا. قل لي ولاتخشى هل أناط بك  الامريكان دورا تخديريا للحكومة العراقية في التهدئة وعلى طريقة (شغّلهم)  البارزانيّة؟  عسى ان يفوز اوباما للمرة الثانية في حملة الانتحابات الامريكية الحاليّة؟! الدلائل تشير الى انحسار ايران التدريجي وقرب سقوط الحكومة السوريّة. والحكم سيعود في العراق الى يد السنّة ، هذا ما يريده البارزاني وما احتضانه للبعثيين الجدد ( بلون آخر وشكل آخر) والقوميين الا تهيئة منه لهذا الشأن سلفا لا سرا بل ظاهرا وجليّا. فالمعلوم ان ثلاثة ارباع سكان غرب العراق وخاصة محافظة الأنبار عربية قومية (وأكثرهم قديما وحديثا ) بعثيّة.  وكردستان صارت قاعدة امريكية للأمن القومي والنفط والآثار يسيل لهما لعابهم وسوف تصبح كوردستان قريبا كيانا على غرار إسرائيل ولكن صبرا إلى ما بعد الانتخابات الامريكيّة . وصاحبنا اوكلوا اليه وظيفة مكوكية تخديرية الهائيّة. اي البقاء الامور على حالها آنيا. فاختار لنفسه الى حين جلاء الامور على عاتقه وظيفة اسمها – حمال الإبريق- ومقامة اسمها (المقامة الإبريقيّة). عاشت يدك يا صديقي (المهندس) على إلهامك لهذه التسمية الهندسيّة . وبما ان قادة الكورد – عملاء مرتزقة بالفطرة- (اغفروا لي ان قلت : جحوشا) فاختار الكل لنفسه سيدا معاندا بعضهم البعض وتحديّا لبعضهم البعض ، والقسم من جماعة بغداد انسلخوا انسلاخا عربيا . وكان أمرا مقضيّا . أما القسم الكوردي البارزاني فالتركمان يعبدوه في اربيل ويتهامسون فيما بينهم بحقه (بزم ده ) – إنه منّا- فانسلخ على الطريقة التركية . إنسلاخيا كونيا كليّامكوكيّا. أمّا انت يا محمود عثمان ، انت من طرفك اخترت المهان وصرت ناطقا رسميا.

أيا ابن عثمان ما كان ابوك امرء سوء ولم يك بغيّا.

أيا ابن عثمان لم تكن جبارا شقيا .

أيا ابن عثمان ألا تعلم أن الحرّ حرّ وإن مسه الضر،  وغثنا خير من سمين غيرنا ، ذلكم الحكم ، حكما منطقيّا . وضعت يدك انت مع الطالباني مع ساسة العراق وهم اذل ممن بالت عليهم الثعالب ف (الغراب اعرف بالتمر) ، فيا ابن عثمان منذ متى صرت جبارا شقيا؟ وكلهم افسى من الظربان واحرص من ذئب على جيفة  لا علم ولا فهم ، وكأنهم يعيشون في العهود الجاهلية.

وسلام عليك يوم تموت ويوم لا تبعث حيّا.

أيا ابن عثمان كأنك لم تكن يوما كورديّا . فيا ليتك كنتَ هنديّا. وتحسب نفسك عبقريّا؟ 

أيا ابن عثمان ، هل صرت شيعيّا من اجل المعاش أو ربما جعفريّا؟ انك تسّوّد تاريخك ابديّا.  أنعم عليك  المالكي وجعل تحتك سريّا. فصرت له عبدا مخلصا وليّا. واخترت الوظيفة الأبريقيّة على المقامة القرديّة.

أمحمود عثمانَ ، أكاد اخجل انا من تصرفاتك الصبيانيّة .وقد بلغت من الكبر عتيّا.

أمحمود عثمانَ كان أولى بك ان تنتبذ من اهلك مكانا شرقيّا.

أمحمود عثمان ياليتك لم تكن يوما كرديّا..!

أمحمود عثمان يا ليتك كنت نِسيا منسيّا..!!

 

وسلام عليك يوم تختفي من المشهَد صَوتا وصُورةً بصُورة نِهائيّة.

 

فرياد إبراهيم

  

 

قانون الانتخابات وأشياء أخرى:

 

                        

    مرة تِلوَ المرة يؤكد لنا أهلُ الحُكم، من أحزاب "التديُّن السياسي"، ومن تحاصص معهم على الوطن وناسِه، بأنهم عاجزون، بكفاءة باهرة، عن النجاح في امتحان الديمقراطية. وتتوازى كفاءتُهم في تحقيق هذا العجز مع كفاءتهم في الفشل، حتى بعد قرابة عشر سنوات من الإمساك بزمام السلطة، في إدارة شؤون الحكم بمعايير الصلاح والعدل، وإنهاء العنف والقتل اليومي للناس، وتوفير الحدود المعقولة من الخدمات، والحيلولة دون استشراء الفساد ونهب المال العام، وتخفيف البطالة، ومكافحة آفات الفقر الكافر، والشروع في وضع سياسات اقتصادية واجتماعية وتعليمية وصحية ومالية وثقافية، تتكاملُ مع بعضها البعض، وتكون ذات طابع تنموي ووطني مترابطٍ وشامل، مدروسٍ، راسخ ومتواصل.

 

لقد ضاعَ وقتُ العراقيين مع طاغية الأمس، وهو ما يزال مفقوداً مع هؤلاء، أو نراه يمشي كما السلحفاة، فلا عجلة الاقتصاد والصناعات تحركت معهم، ولا دورة الزراعات دارت، ولا زحفُ الرمال على الأراضي التي كانت خصبةً، يوماً، توقف. وإذا البلاد مُعلَّقَة بما يُستَورَد لها من وراء الحدود، ولم يعُد للعراقيين من وسيلة لتأمين أسباب عيشهم غير موارد نفطهم الذي سينضب يوماً. وهي موارد يضيع الكثيرُ منها سرقةً، أوهَدْراً بفِعلِ سوءِ التخطيط وجهالةَ التنفيذ. كما أن المتحاصصين أخفقوا، حتى اللحظة، في إرساء قواعد دستورية وقانونية سليمة وواضحة، لا تنطوي على أكثر من وجهٍ، لبناء دولة قانون مدنية وديمقراطية حقاً.

 

يبدو أن الغالبية من هؤلاء الساسة، وقد ألقى بريقُ السلطة والنفوذ غشاوته على أبصارهم وبصائرهم، أخذوا يعتادون فشلَهم وكثرةَ أخطائهم، وما عادوا يفقهون ما يفعلون كي يدركوا آثاره الكارثية على الناس ويخجلوا منها، ويتحملوا المسؤوليةَ عنها، مثلما يفعل الساسةُ في أصقاع الدنيا الأخرى، خاصةً خارجَ (ديار الاسلام). فلو خجل المخطئُ من أخطائه لتعلَّم منها، ولما ظلت هذه الأخطاء تترى هذه السنوات كلَّها. وهكذا صحَّ فيهم ما قاله الإمام عليٌّ يوماً، من أنَّ "مَنْ كثُرَت أخطاؤه قلَّ حياؤه"، إذ ليس وراء توالي الأخطاء غيرُ قلة الحياء، والجهل بالأشياء، والعجز عن الذهاب إلى ما فيه صلاح الأحوال. وهذه عيوبٌ تكثُرُ في الكثير من ساسة هذا الزمن العراقي. ولو كانوا قد عملوا بما قاله الإمام، (هم يزعمون أنه نموذجهم)، من أنَّ: "من كساهُ الحياءُ ثوبَه لم يرَ الناسُ عيبَه" لما كثُرَت عيوبُهم وبانت، حتى بدوا وكأنهم لا يُجيدون غيرَ فعلِ ما يُعيب. وأظننا بحاجة هنا إلى أن نُضيفَ لما قاله أبو الحَسنين قولةً للإمام الصادق، في الأمر نفسه، يردُ فيها "بأنَّ مَن لا حياءَ له لا دينَ له". ولا يُغيِّر من هذه الحقيقة أن تلبسَ جماعاتٌ ثيابَ التديُّن الظاهر، فلقد أصبح الدين، في زماننا هذا خاصة، لدى الكثيرين لافتةً تُرفَعُ، وقناعاً يُرتَدَى، وبضاعةً رائجة في أسواق السياسة والنخاسة الفكرية والاجتماعية يُخْدَع بها الناسُ ويُسْـتَعْبدون!

فالقوم يعملون على تشغيل الدين لخدمة الساسة وسياساتهم وليس العكس، وإلا فكيف للفساد أن يستشري، وللتزوير أن يستفحلَ، ولـ"تطويب" وظائف الدولة، وعقارات البلد للأقارب والأصحاب والمُوالين، أن يتواصلَ، وللكذب والنفاق أن يُصبحا عادةً في غير القليل منهم. وسوى هذه ثمةَ قبائح أخرى، ينهى عنها الدينُ الحقُّ والأخلاق كذلك، نراها تزدهر في ظلهم.

 

وبدلاً من أن يُصبحَ البلدُ، بعد عقود الخراب والاستبداد التي انتظرنا طويلاً أن تُولِّي،، ورشةَ بناء هائلة في مضامير الحياة كلّها، صار، بفضل هؤلاء الساسة ونزاعاتهم العقائدية والسلطوية، حلبةَ صراعات لا تنتهي، يرتقونها على جثث الناس وبؤسِهم، وتوقُّفِ حياتهم عن أن تكون حياةً حقاً.

 

وقد حدا هذا كله بمنظمات خبرة واختصاص دولية إلى أن تضع هذا العراق "العظيم"، وبعد هذه السنوات والأموال الطائلة التي صُرِفَتْ فيها دون طائل، بين الدول العشر الأكثر فشلاً في العالم (الحكام ومستشاروهم ونوابهم لا يبحثون عن مكامن مثل هذا الفشل فيهم، وفي سياساتهم، عادةً، بل لا يعرفون غيرَ "الزَعل!" على هذه المنظمات، وإتهامها في نواياها).

تبدأ دولُ "الفشل" والفساد هذه بالصومال وتنتهي بباكستان، أما عراقنا "الجديد" فهو واسطةُ هذا "العِقد الفريد"!. واستميح، هنا، شيخَنا الأديب ابن عبد ربه (المتوفى عام 329 هجرية) العذرَ لإيرادي عنوانَ كتابه في سياق كهذا.

 

مجموعة الأزمات الدولية أشارت في آخر تقرير لها عن العراق وأزماته، نُشِرَت مقتطفات منه مطلع آب/أغسطس الماضي، إلى أن "الأزمة الحالية تكاد تكون الأسوأَ لأنها تعكس نظاماً سياسياً مليئاً بالأخطاء، تحوَّل إلى أزمة مزمنة قد تقضي تماماً على البيئة السياسية في البلاد وعلى مسيرة بناء الديمقراطية". ويذهب التقرير، عن حق كما أرى، إلى أنّ "هناك ثقافة تتميز بالشك بالآخر، يرافقها مفهوم إما أن أكون غالباً وإما مغلوباً، إما أن أكون أو لا أكون".

 

يا ليت ساستَنا (هُم ليسوا ساستي فأنا لم أمنحهم صوتي، ولم أتوهَّم في غالبيتهم خيراً) تعلَّموا الشكَ النافعَ بأنفسهم، يوماً، وأخضعوا أفعالها ونواياها للتساؤل والتقويم النقديَّين، من حين لحين. لو قدروا على ذلك لكان فيه الخيرُ للناس وللبلاد، وللدين الذي يزعمون تمثيلَهُ، ولهم كذلك. ولكن من أين تأتي بركةُ الشك النافع هذا لقومٍ ما زالوا يتصرفون في مصائر الناس والبلد، منذ عشر سنوات تقريباً، بما تُمليه عليهم، في الحقيقة، عصبياتهم ومصالحهم الحزبية والذاتية، وأحقادُهم التاريخية، وقد ألبسوها ثيابَ العقائد تمويهاً على الناس، وتضليلاً لهم!

 

ثقافة الشك التي تمتلك عقولَهم ونفوسَهم (هي ليست ثقافةً، في تقديري، وإنما مرض عُصابٍ) يُنتجُها عقلٌ سياسيٌ أحاديُّ الرؤيةِ، مذعور في حقيقته. مذعورٌ من أن لا يرى نفسه على "العرش" يوماً. وغالباً ما يكون ردُّ فعل العقل المذعور على ذعره من الآخرين أن يتصور سيناريوهات لمؤمرات وانقلابات لا نعرف الصحيحَ منها والمُخْتَرَع، يختلط فيها المعقول بغير المعقول، والحقيقيُ بالمُتَخَيَّل. نسمع رواياتهم عنها دون أن يظهرَ الصادق والكاذب فيها للملأ.

 

مع مثلِ هذا العقل لا تتحقق، كما يرى تقرير (مجموعة الأزمات الدولية) بصواب، "شراكة حقيقية ومنصفة في توزيع السلطات". ترَبُّصُ بعضِهم ببعضٍ (زرعُ بعوضات التنصُّت والكاميرات الخفية، وتشويه سِـيَر المخالفين، بعض الأمثلة على ذلك) هو السمةُ الأبرزُ لهذه الشراكة، حتى داخل الكتلة الواحدة والحزب الواحد. بعضهم تخلَّق بمثل هذه الأخلاق وهو في المعارضة!

 

منذ ما يقربُ من سنواتٍ عشرٍ والمُشْـترَكُ الوحيدُ بينهم، كما نرى، ليس الوطنُ وما ينفعُه. المُشترَك بينهم هو إعادة انتاج الأزمات، والعجزُ عن التوافق على ما فيه خير الناس، والمسارعةُ إلى ما يضمن مصالحَهم ومصالحَ أحزابهم. هكذا هو الحال منذ 2003 ، دونما أيّ تغيير يُذْكَر!

(غالباً ما ينقد بعضهمُ البعض، بشدة، مُحمّلاً إياه، ودولَ الإقليم والخارج، مسؤوليةَ كوارثنا، وموحياً للناس بأنه خيرٌ من منافسيه ومن خصومه، مع أن الناقدَ، كما تُظهرُ التجارب، ليس أفضلَ من المنقود دائما).

 

مخيلةُ العقل المسكون بالكراهية التاريخية، والمأخوذ بالشك والذعر (صاحبه لا يرى فيه ذعراً، وإنما علامة يقظة وقوة ويُسوِّقُه للناس هكذا!) تضمُر، مع الوقت، وتتقلص بحيث لا يعود لها من مرجعية في التعامل مع من ترى فيهم مصادرَ لقلقها، غير العنف ونقل الذعر إليهم (ضربات وقائية بصورة إبعاد عن الخدمة، النَقْر على دفوف الفتن الطائفية، اعتقالات، تعذيب قد ينتهي بالقتل)، كي تنتصر على ذعرها هي، وهو انتصارٌ يظل، في اعتقادي، بعيد المنال. فالعقل المذعور يصنع أعداءه دائماً، أو يخترعهم، ويظل يبحث عنهم حتى بين حلفائه، وداخلَ حزبه!   

إلى أين ستمضي هذه (الثقافةُ ـ المرضُ) بالعراق وأهله؟ أليس النهايةُ هي الاستبداد؟

 

ولا ريب أنَّ ثقافةَ "إما أن أكون أو لا أكونَ" لا يُمكن لها أن تصنع ديمقراطية، ولا يمكنُ للقائلين بها، والسائرين على منطقها، أن يكونوا ديمقراطيين كذلك. كما أن الديمقراطية الحقةَ لا تجد لها بيئةً عند من يريد عُلُوّاً في الأرض، ويتوهم الحقَّ المُطلَق معه وحدَه، ويرى أنّ الخطأ لا يأتيه من قُبُلٍ أو دُبُرٍ.

كما أن هذه الديمقراطية تظلّ غريبة عن أولئك الذين بلغَ زَهوُهم بأنفسهم حدَّ أنْ لم يعودوا يسمعون غير أصواتهم، ولا يرون غيرَ صورتهم، وفاقَ حجمُ (الأنا) عندهم ضخامةَ (البعير)!

 

مثلُ هؤلاء الساسة لا يعودون سوى طُلاّبِ سطوةٍ يخوضون معاركهم وسط الخراب ومقاتل الأبرياء من الناس، لامتلاك قلب عشيقتِهم السلطةِ، فهي فوزُهم العظيم الذي ما بعده فوزٌ، وهي هواهمُ الأزلي. ولذا نراهم ينظرون إلى الديمقراطية والحريات، وحقوقِ من اختلف معهم أو عنهم، من "ثُقب" السلطة الضيّق وخنادقها، وأهواء الولاءات التي قامت عليها: طائفية، إثنية، قبلية، حزبية، جهوية وحتى عائلية.

وقد تناسى الساسةُ المتنفذون، وكلُّهم يدَّعي الإيمان، بأن الله أخذ على الحكام أن لا يتَّبِعوا الهوى، ولا يشتروا بآياته ثمناً قليلاً. ألم يرِد في (الكتاب) قولُه: "يا داودَ إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتَّبِع الهوى فيُضِلَّك عن سبيل الله إنَّ الذين يَضِلّون عن سبيل الله لهم عذاب شديد" (ص: 26).

 

الخروج إلى الديمقراطية الحقة، والتوجه الصادق نحوها يشترطان الخروجَ الصادقَ من تلك الخنادق والثقوب، والانتصار على هذه الأهواء. حتى الآن عجزَ (أولو الأمر) من ساسة البلاد عن تحقيق ذلك. ويرجِعُ هذا العجزُ، فضلاً عن انقيادهم للأهواء، إلى أنهم تلاميذُ نظام تفكير شمولي ونمطيٍّ، في تقديري، تظافرت على تشكيله وتوطيده عواملُ مختلفة: دينية، ثقافية، اجتماعية، سياسية، وكذلك مصالح ومطامع فِرَقٍ وأشخاص. ونظام التفكير الشمولي، سواء أخذ أصحابُه الدينَ رداءً، أو لبسوا زيّاً غيرَه، لن يأتي للناس بنظام ديمقراطي حقيقي أبداً. الديمقراطية الحقَّة ومنظومة الحريات وحقوق الناس الأساسية لا مكان لها في منظومات الفكر المطلَقة ـ المُغلقَة جميعِها. تاريخ البشر، منذ أن نشأَ، وإلى عصرنا هذا، ينطق بذلك.

 

وإذا ما كانت أحزاب الاسلام السياسي وفرقه المختلفة، في منطقتنا، هي من يُمثِّلُ نظام التفكير هذا، ويتماثلُ معه اليومَ، فإنّ التأمل العلمي الدقيق لأحوال مجتمعاتنا العربية وتاريخها الحديث يُظهرُ لنا أن "لعنةَ" العقل الشمولي قد أصابتنا جميعاً بدرجات متفاوتة، وفي أزمنة مختلفة. بعضنا أفلتَ من أسرها، وبعضنا ما يزال، لأسباب شتى، مسكوناً بها، وبمقادير مختلفة. ولعلَّ في هذا، وفي مطامع النفوذ، بعضُ ما يفسّرُ اجتماعَ طُلاّبِ السلطة والحصص من الفرق الأخرى مع "الاسلاميين"، في الحيلولة دون تأصيل الديمقراطية، والتواطؤ مع ساسة الطوائف للإبقاء عليها، من الناحية الفعلية، شكلاً دون معنىً وروح!

 

المفارقةُ أن هؤلاء المتواطئين يرغبون في أن يصفوا أنفسَهم بـِ"الديمقراطيين" حيناً، وبـِ"اللبراليين" حيناً، أو ينتحلوا الوصفين معاً، مضيفين لهما صفةَ "العلمانيين" أحيانا أخرى. بينهم من يتوهم، ربما، أنه الديمقراطي الوحيد، واللبرالي الوحيد، والعلماني الوحيد كذلك!

 

في الأسابيع القريبة الماضية تجسَّد فشلُ المتواطئين والشركاء ـ الخصوم من الطائفيين في امتحان الديمقراطية، مُجَدَّدا، في أحوالٍ ثلاثة، وفي فترة قياسية لا تتعدى بضعةَ أسابيع (التلاميذ السيّئون الحمقى وحدهم من يتواترُ فشلُهم في مثل هذه الفترات القياسية). لقد "تقاول" الإخوةُ ـ الأعداءُ على حالين منها، وتوافقوا، بالصمت، على واحدة هي الأولى بينها.

 

أول هذه الأحوال التي سكت "الكبار" جميعهم عليها، وتناسوا، عندها، ما كانوا يدعون إليه من استقلالية المنظمات والاتحادات الأهلية، هو تشكيلُ (لجنة انتخابات حكومية!)، وتسخيرُها لإعادة اعتقال (نقابات العمال)، وإلحاقها "ديمقراطياً!" بأهل الحكم أو بأحد تياراتهم، تماماً كما كان الحال في الماضي.

هذه الفعلةُ تشير، كما يبدو، إلى أن فَهْمَ غالبية أهل السلطة للديمقراطية، وتحقيق فوزهم في انتخابات تتوفر لها آلياتُها، يختلط بعادةٍ، أو عُرْف تقليدي في هذه الثقافة، يُطلَق عليه تعبيرُ (وَضْعِ اليَد)، هو، في حقيقته، شكل من أشكال السرقة. فالأكثرية (أو الأكثريات) الفائزة ترى أنّ لها حق (وضع اليد) على السلطة، لتصبحَ هذه، بدورها، أداة لـِ(وضع اليد) على الدولة ومؤسساتها "ديمقراطياً"، وعلى المجتمع واتحاداته وجمعياته الأهلية، في النهاية.

(محاولات فرض الحجاب، وترسيم حدود المناطق المُحَرَّمة على النساء السافرات، عبرَ توسيع مناطق المقدس، وتوحيد الزي الجامعي للدارسين فيها ذكورا وإناثاً، وانصراف "علماء" و"باحثين" في شؤون التقاليد وملابسها، ربما، لتحديد مواصفات هذا الزي لوناً وطولاً وعٌرضاً"، بما ينسجم، مع ما يرونه هم تقاليدأ وشرائع وأخلاقا، والشروع بمنع الاختلاط في المدارس، وتكرار "الحملات الإيمانيه" على النوادي الاجتماعية، وملتقيات الأدباء والفنانين وفئات المثقفين الأخرى، مع ما يرافقُها من عسَفٍ وبربرية وخرق للقانون والدستور. هذه جميعها تعبير عن "وضع اليد" عقائدياً على المجتمع وإرغامه على أن يقبل وصايتَهم على الدين وعليه بالتالي).

 

جَرْياً على هذه العادة، غير الحميدة بالطبع، وضعت جماعاتٌ وأحزاب، في السلطة وخارجها، يدَها، بعد انهيار حكم الطاغية، وفي جميع المحافظات، على كثير من عقارات الدولة وحزبها الحاكم، وقصور مسؤوليه ومزارعهم، واستحوذت حتى على مساجدَ ودور عبادة، ولم ترفعْ يدها "الكريمة" عن كثير منها حتى اللحظة!

 

ديمقراطية (وضعِ اليد) على السلطة ودولتها والمجتمع، بحيث يصبح حتى المجتمع مجتمعَها هي، ديمقراطيةٌ دميمةٌ، كالحةُ الوجه، تماماً، كما ظهرت في انتخابات نقابات العمال. (لي في هذا الشأن كتابة لاحقة أكثر تفصيلاً).

 

 امتحان الديمقراطية الثاني هو إعادة تشكيل مجلس (المفوضية العليا المستقلة للانتخابات) على قاعدة المحاصصة الطائفية ـ الاثنية من جديد. أربعةُ أعضاء يختارهم التحالف الوطني (الشيعة)، إثنان للعراقية (السنة)، إثنان للأكراد (البعض يحسبهم طائفياً على السنة) وواحد لأقلية ما، يسعى كل طرف من (الكبار!) لكسب وُدِّه، وجعله قريباً منه!

(ثمةَ من يدفع منهم لزيادة عدد أعضائها إلى 15عضواً، طمعاً منه في الحصول على حصةٍ أكبر، تماماً مثلما حدث في فضيحة الوزارات التي زادت على الأربعين، قبل أن يعودوا لِـ"ترشيقها" بفعل غضب الناس، في حينها، وهو "ترشيق" لم يُغَيِّر شيئاً، لأن العلَّةَ تكمن في مكان آخر، لا يرغبون في رؤيته، أو لا يقدرون على رؤيته!).

 

منحُ "الكبار" أنفسَهم حقَّ تسمية أعضاء مجلس المفوضية يجعلُ من توصيف "مستقلة" الذي يُزَيِّنُ صدرَ المفوضية، مثلما هو حالُ هيئات ومفوضيات غيرها، توصَف بأنها "مستقلة!" كذلك، نوعاً من خرافةٍ

لا معنى لها، في بلاد تكثُر فيها الخرافات (البؤس في الأمر أن الكثيرين يصدقون هذه الخرافات لتمكّن الجهل منهم، واجتهاد "الكبار" ساسة ووعاظاً في المحافظة عليه).

"الكبار" إذن يختارون "أزلامَهم" في مجلس المفوضية، ويمنحونهم درجات وظيفية عالية (وزير، وكيل وزير، مدير عام). وهؤلاء يختارون بدورهم "أزلاماً"، على النمط ذاته، لفروع المفوضية في الأقاليم والمحافظات والأقضية والنواحي، لكي يُنظِّموا انتخابات "ديمقراطية، نزيهة!" تتنافس فيها أحزاب من اختاروهم مع بعضها، ومع غيرها، ويشرفوا عليها "بحيادية مُفتَرَضَة"، ويعلنوا نتائجها!

(هل عرف العقل السياسي السائد، وتقاليد التبعية التي تحكمُه، الحياديةَ حقاً؟).  

 

ليست المهنيةُ والكفاءة والاستقلاليةُ هي التي تحدّدُ مقاصدَ الاختيار، في الأساس، وإنما الولاء الفكري، السياسي، الحزبي والطوائفي، وكذلك ضمان الوفاء والامتنان لأولياء النعمة (مثل هذا يحدث في التوظيفات جميعها، وفي مؤسسات الدولة كلها!).

فهل يمكن الحديث عن "استقلالية" المفوضية وتوابعِها في ظل آلية اختيار كهذه، وفي ظروف استقطاب طائفي ـ إثني، شديد الوطأة على الديمقراطية، وعلى الناس وخياراتهم الحرة التي لن تكون حرةً حقاً في أحوال الاستقطاب هذه؟

 

اختيار أعضاء مجلس المفوضية وفروعها على قاعدة القسمة الطائفية ـ الاثنية، وإلباس "المستقلين المُفتَرضين" عباءتها، يفضح كَذِبَ ساسة الكتل الكبيرة، ويؤكد، للمرة الألف، ذلك الانفصامَ العميقَ بين ما يقولون ويعدِون به، وبين ما يفعلون. لقد ظلوا يزعمون في الخطاب بأن المحاصصة وبالٌ ينبغي تجاوزه. رئيس الوزراء نفسُه دعا، في أتون الأزمة الحالية المحتدمة، أكثر من مرة، إلى تشكيل جبهة أو تحالف وطني بعيداً عن محاصصات الطوائف والأعراق. وما زال نواب قائمته، وقوائم أخرى، يرددون الزعمَ ذاته، حتى أن نائباً عن (دولة القانون)، هو هادي الياسري، صرح في 21 آب الماضي: "أن الجميع، وبدون استثناء، يسعى إلى إبعاد العراق عن المحاصصة الطائفية أو الحزبية، لأن بناء العراق وفق هذا المفهوم غير مقبول، وفيه خراب العراق".

 

ولكنْ إذا كان هذا (الجميع) يسعى حقاً، وبدون استثناء، كما يقولون، إلى تخليص البلد والناس من وحش الطائفية السياسية الذي أسقط هذا (الجميعُ) البلدَ والناسَ بين أنيابه، فمن الذي أمسك بيدِ هذا (الجميع)إذن، وحال دونه ودون استعادته للروح الوطنية، وعودته للجذر الوطني والتمسك به؟ أهُم العلمانيون ودعاةُ الدولة المدنية الحقة مَنْ يوحون لساسة المحاصصة، ويوَسوسون في آذانهم، ليعودوا دائماً، إلى تأسيس كلِّ شيئ وإقامته على أعمدة التحاصص الطائفي ـ الاثني الواهية؟

 

ألم يكن في مقدور هذا (الجميع) أن يَصدُقَ، ولو مرة واحدة في حياته، وهو في السلطة، ويبدأَ في العودة إلى جادةِ الصواب عبرَ القيام بأمر بسيط وصغير، قد يُلوِّحُ لنا بعودة نزاهة ما تزالُ مُفتَقَدَة في غير القليل منهم،، ألا وهوتشكيل لجنة عليا للانتخابات، مستقلة حقاً، قوامُها قضاةٌ، حقوقيون، أكاديميون، ممثلو منظمات مجتمع مدني، وجوه اجتماعية وطنية ونزيهة من الأطياف (غير الحزبية) جميعها، بوصفهم مواطني وطنٍ، وليس مواطني طوائف وأعراق؟ 

لو قامت الكتل المتنفذة بمثل هذا، وقفزَت خارج ظلال أهوائها لكان الأمرُ ذا دلالة كبيرة، في الحقيقة،  ولقلنا: بدأ القوم يتعلمون من أخطائهم، وصدَقوا هذه المرةَ، وكفّوا عن الرياء.

 

أحد مظاهر الرياء في سعي ساسة الطوائف للحفاظ على معادلة الحكم التي ذهبوا، على الضدّ من الدستور، إلى إرسائها على أسس القسمة الطائفية، هو استبدالهم لفظَ "الطوائف"، في خطابهم، بتعبير "المُكوّنات"، متوهمين أنَّ استبدال اللفظ يُغيّر من حقيقة القَـصد، وواقع الحال، ويؤدي غرضَهم في التمويه على الناس.

وقد بانَ، منذ البدء، أن تعبير "المكونات"، الذي اخترعه لهم أحدُهم، ليس سوى مُرادف للطوائف، في الأصل، تلتحق به الأعراق والأقليات. فهو إذن ورقةُ توتٍ أخرى لتغطية عورة الطوأفة: طوأفة السياسة والانتخابات، طوأفة السلطة والدولة، وطوأفة المجتمع كذلك. هم يقولون لنا، من الناحية العملية: ألسنا "مكونات" هذا البلد، فدَعونا، إذن، نتقاسَم كلَّ شيئ، حتى الناسَ فيه، طائفياً وإثنياً، في البداية، ثم نذهب

إلى المواطنة والمدنية على أساس هذه القسمة، فيما بعد!

(الطائفية السياسية ودولة المواطنة المدنية ضدان لا يجتمعان. لبنان أحد النماذج البائسة لمحاولة الجمع هذه).

 

المحطة الأخرى لفشل الكتل المتنفذة، في امتحان الديمقراطية، تأتي لتكريس معادلة الحكم والقسمة هذه كذلك. هذه المحطة هي تصويت أغلب نوابها بإقرار التعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي. وهو تعديلٌ "يُشَرِّعُ" لنهب أصوات ملايين الناخبين، ويهديها بِـ"كرَم حاتميّ" (عذراً للكريم المُكرَّم حاتم الطائي رحمه الله، ولمن حذا حذوَه) لقوائم "الكبار". هل ثمة حاجة للقول بأن "الكبار"، إذ يسطون على أصوات ليست لهم، يغدونَ صغاراً، في الحقيقة؟

 

إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بالصورة إياها، وإقرار هذا القانون غير العادل، مثلان آخران يُظهرانِ لنا كيف يصبح البرلمان المحكومُ بأهواء المصالح أداةً لتشريع قوانين، هي خارج القانون والدستور،

وخارجَ العدل أيضاً. وهو ما يُمثّل تهديداً جِدّياً لمشروع ديمقراطي لم يصبح حقيقةً بعدُ، إلا في شكلياته.

 

لقد سبق لهذه الكُتل أنِ ارتكبت عملية النَهب ذاتَها، قبل أكثر من عامين، حين أقرَّ نوابُها فقرةً في قانون انتخابات مجلس النواب المُعدَّل (رقم 16 لسنة 2005) أباحوا فيها لأنفسهم، في الانتخابات النيابية الأخيرة، "حقَّ" الاستحواذ على أصوات ناخبين أصَرّوا على ألا يُصوِّتوا لهم.

وقد قضتِ المحكمة الاتحاديةُ، في 14 حزيران 2010 ببُطلان أخْذ هذه الكتل لهذه الأصوات (زادت على مليوني صوت) غَصْباً، ورأت فيه عملاً غيرَ ديمقراطي، وغير دستوري (كان الأجدرُ بالمحكمة أن تحكمَ بإعادة الانتخابات في وقتها، مثلما درجت عليه المحاكم الدستورية في البلدان الديمقراطية، في مثل هذه الأحوال، لكنها اكتفت بطلب تغيير هذا التعديل فحسب).

 

وها هي الكُتلُ المتنفذةُ، التي ترى نفسها أمَّ الدستور والديمقراطية معاً، تعود، من جديد، لتجاهل الدستور، عمداً، ووَضْع قرار المحكمة في أدراجِ مصالحها، رغم أن أقلامَ مندوبيها في لجنة كتابة الدستور قد أسهمت في صياغة مواده، ومنها المادة (92) التي تقول بأن: "قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة".

ولكن يبدو، وهو ما رأيناه منذ أن صوَّت الناس على الدستور، أن هذا الدستور وهذه والديمقراطية، وكذا الحريات وحقوق الانسان، لا تعني كُتلَ الساسة المُتحالفين ـ المتنازعين، بذاتها ولذاتها أبداً، إلا بمقدار ما تُؤَمِّن لكل فريق مصالحَه ومطامعَه، فإذا ما قدَّروا أنَّ أمراً قد طال هذه المطامعَ، أو أنّ خَلَلاً أصابَ "توازناتِهم" المُقَدَّرَة بِـ"موازين الذهب" الطائفية ـ الاثنية، أخذوا يتناوبون في النواح على الدستور تارة، وعلى الديمقراطية تارة، وعلى الحريات وحقوق الناس تارات أخرى.

فكم من مرةٍ نصَبَ هذا الفريقُ، أو ذاك، لهذه سرادقات العَزاء حسَبَ الحاجة، وبدأ ساسته يلطمونَ الصدورَ، ويخمشون الخدودَ، ويشقّونَ الجيوبَ، ويَحْثونَ التراب على رؤوسهم، داعينَ الناسَ إلى لِبْس السواد والحزن معهم على الدستور والديمقراطية وغيرهما!

 

الكوميديُ في الأمر أن بعضهم وجدَ تخريجاً "عدلياً!" لتجاهلهم قرار المحكمة الاتحادية بأنه (أي القرار) يتناول قانون انتخابات مجلس النواب، وليس انتخابات مجالس المحافظات (بعض من قال بذلك منهم قضاةٌ وحقوقيون!).

في أي منطق قضائي، ديني أو وضعي، وعلى أية قاعدة أخلاقية، يُصبح الظلمُ على الصعيد الوطني "عدلاً" على المستوى المحلي؟! أم أن نوابَ الكتل هذه (باستثناء عشرات منهم آثروا الإصغاء لصوت الضمير والأخلاق فيهم) عرفوا الحقَّ، يا تُرى، فيما قضت به المحكمة الاتحادية فما اتبعوه، ورأوا الباطلَ فيما طمعت به كتلُهم ولم يجتنبوه؟

 

في البلدان التي تسَيِّر أمورَ الناس فيها دولةُ قانون مدنية وديمقراطية حقاً،  يُصبحُ حتى حُكمُ محكمة بداءة في إقليم ما، أو مدينة، أو قضاء أو ناحية، في قضية أو واقعة ما، إذا ما اكتسبَ درجةً قطعية، معياراً تأخذ به محاكمُ البلاد الأخرى وتقتفيه في القضايا المماثلة. فكيف بما قضت به محكمة اتحادية عليا!

 

يتفق فقهاء الدستور والقانون في العالم، الديمقراطي خاصة، بأن القوانين إنْ غاب عنها حدُّ العدل فقدت معنى القانون، ولا يعود من الجدير اتّباعُها. تصبح قوانين لصوص وحكام جائرين، وأكثرياتٍ تُشَرّع لما فيه منفعةُ الأقوى.

 

ونعثرُ في مناظرات حكماء اليونان القدامى (وهم وثنيون في تصنيف أهل الأديان الموحِّدة!) على تعريف لمفهوم العدالة يقول: " العدالةُ هي أن تردَّ للإنسان ما هو له". وفي لغتنا العربية توصيفٌ للعدل يكاد يتطابق مع ما قاله بعضُ فلاسفة اليونان عن العدالة. فالعدل، في العربية: "الإنصافُ، وهو إعطاءُ المرء ما له، وأخْذُ ما عليه". وللعدل في أديان الله موضعٌ سامٍ، حتى بدا العدلُ موطنَ الإيمان، إذ لا يستقيم إيمانٌ دون عدلٍ، فالله عَدْلٌ، والدينُ الحقُّ عدلٌ، والقضاء، دينيياً أو وضعياً، إن لم ينشدِ العدلَ خابَ، وتحوَّل ظلماً.

 

وكان الأجدرُ بِـ"نواب الأمة!"، وهم مؤمنون، كما يظهر، أن يحرصوا على إيمانهم، إن كانوا مؤمنين حقاً، فيحملون أنفسَهم على ما تكره، ما دام في ذلك إحقاقٌ للحق، وإقامةٌ للعدل، ويتقوا ربَهم، وهم صيامٌ، في أصوات الناس، فلا يُحِلّونها لمن لا تَحِلُّ له، بل يردّونها لأصحابها.

 

ألم يتذكر أهلُ "التديّن السياسي" خاصة، وهم يناقشون تعديل القانون المذكور، ويصوتون عليه، وصيّةَ الإمام علي لرفيق إيمانه (الأشتر) إذ يقول له: "فاملِكْ هواكَ، وشُحَّ بنفسك عما لا يَحِلُّ لك". لكنَّ قولةَ الحق، مثلما قال الإمام، أشدّ مرارةً على أهل السلطان. و"نواب الأمة" هؤلاء، وقادتهم معهم، أهل سلطانٍ لا ينتصرون للحق إلا بما ينفع بسطَ سلطانهم، ويسكتون عنه إن كان غير ذي نفع لسلطتهم، مع أن السكوت عن الحق لا يُقرّب إلى الله، بل يأخذ الساكتين إلى حظيرة الشيطان!

ألا يعرفون أنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس؟

 

تُرى أيظن حكامُ الأهواء أن الحق هو ما يرونه حقاً لهم؟ هل يؤمنون بأنّ كثرةَ من يشرِّع للباطل تجعل من هذا الباطل حقاً؟

الحق لن يكون حقاً إذا لم تُراعَ فيه حقوق الجماعة والفرد، الأكثرية والأقلية، القويّ والضعيف على السواء.

 

ذكرتُ في كتابة لي، نُشِرَتْ تعليقاً على تعديل قانون الانتخابات النيابية، قبل أكثر من عامين، بأن تشريعَ الاستيلاء على مقاعد برلمانية، بأصوات ناخبين لم يمنحوها، بوعي، لمن يجلس عليها، إنما هو لصوصية ونهبٌ.

والنهْبُ في لغة العرب هو الغارةُ وانتزاع ما للناس منهم قهْراً. وكانت قبائل العرب تُغير على بعضها طلباً للغنائم والأسلاب. ويبدو أنّ كثيراً من "نواب الكتل" قد ورثوا بعضَ (جينات) الإغارة هذه من أسلافنا أولئك، فأغاروا على أصوات الناس ينهبونها منهم قَهْرا!  

ولا يُغيِّرُ من حقيقة النهب هذا أن يُشرِّع النهّابون لغاراتهم هذه قانوناً يُمكِّنُهم من نهب هذه الأصوات، ومنحها لأنفسهم، أو لمن يماثلهم في الولاء الأيديولوجي والطائفي والسياسي، ممن لا حقَّ لهم فيها .

 

ولم يردع هؤلاء "المؤمنين" عن نَهبهم هذا أن قبائل العرب قد بايعتِ الرسول (ص) على ألاّ تنتهب ، وأنه قد قال : "ولا ينتهبُ أحدٌ نهبةً يرفع الناس فيها أبصارهم ، حين ينتهبها ، وهو مؤمن" ، أي أنَّ المرء الذي يأخذ ما ليس له قَهْراً لن يكون مستكملاً لشرائع الإيمان . لكنّ غايةَ احتفاظ الأكثرية "المؤمنة" بسلطتها تبرر لها ، كما يظهر ، حتى النهبَ الذي نهى عنه دينها! ولعلها ترى ، في مثل هذا "النهب" ، بعض غنائم "فتوحاتها" الديمقراطية وأسلابها! . فيالبؤس العراق "بديمقراطييه" هؤلاء ، ويالبؤس "ديمقراطيتهم" بأمثالهم!

 

المُخزي في الأمر أن "نواب التديّن السياسي" قد شرَّعوا لمثل هذا النهب في شهرٍ كريم، هذه المرة، يُفترَض فيهم، وهم الذين يدعون الناس للحشمة والأخلاق، أن يحتشموا فيه، وفي سواه من الأوقات كذلك، عن مثل هذه الأفعال القبيحة، خاصة وأنهم غالباً ما يُرددون بأنَّ "السياسة في الاسلام عبادة، والعبادة في الاسلام سياسة". فهل من أخلاق العبادة في السياسة تشريع نهب الأصوات؟ حاشى للعبادة الخالصة لوجه الله ـ الحقِ أن تذهب، بالطبع، مثل هذا المذهب. لكنها، وكما نرى، سياسة يتعبد ساستها في محاريب السلطة، توّاقين إلى سحر جنانها!

مثل هذه الفعلة لا يرتكبها المؤمنون الصادقون، كما لا يأتيها العلمانيون الديمقراطيون من يسلريين ولبراليين وغيرهم، لا في رمضان، ولا في غيره من الشهور.

 

الساسةُ الذين اشتملوا بغلالة الدين يريدون أن يأخذوا الناس، كما يقولون، إلى طريق الحق والاستقامة. ولما كان الفعلُ، مثلما رأينا، يجانبُ القول عندهم غالباً، أراني ماضياً لاستعارة قولٍ لحكيم الاغريق افلاطون (428ـ348 قبل الميلاد)، أورده شيخنا الآخر أبو حيان التوحيدي (ت.414 للهجرة) في (الامتاع والمؤانسة)، علَّنا نعتبر به جميعاً: نحن وهُم. ولا ضيرَ، كما ارى، أن نتعلمَ النافعَ من أهل الثقافات الأخرى. ألم يُروَ عن النبي أنه دعانا إلى أن نطلب العلم ولو في الصين؟

يقول هذا الافلاطون ما نصه" "لا يسوس النفوسَ الكثيرةَ على الحق والواجب من لا يُمكنه أن يسوسَ نفسَه الواحدة عليهما"!  

 

فهل ثمة أملٌ في أن يتعلم هؤلاء الساسة سياسةَ أنفسهم على الحق والواجب الأخلاقي، حتى لا تظلَّ "الديمقراطيةُ النموذجُ"، كما يصفونها، مشغولة بصناعة سلطة الأكثرية ودولتها؟

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 22:34

بنت العراق المظلومة - أبو طه الجساس

  الظلم كلمة ثقيلة على المسامع وتترك اثر سيئ في نفوس  وحياة المظلومين وتشعرهم بقيود ثقيلة خصوصا إذا تعذر الخلاص من أيدي الظالمين إلا انه في فترات معينة من الزمان تتغير الأوضاع باتجاه نصرة المظلوم بعد صبره وتحمله  وسعيه للتغير بجد، فتبدأ مرحلة ثانية تتطلب تعويض المظلوم إلا انه المفاجئة المريرة انه يغبن ولا يعطى حقوقه التي هي ما بين قدميه ،ولا أجد مثال أوضح من محافظة العمارة التي تملك الثروة وصارت لها بلوى ، فهل ستبتدئ مرحلة رفع الغبن ؟  نعم نحمل بشارة لهم من خلال مشروع تأهيل محافظة ميسان .

إن  هذه المحافظة هي أكثر من  تحمل وزر المواجه المباشرة والشرسة مع طاغية العصر صدام ، والعجيب والغريب بأنها اقل المحافظات المستفيدة من الميزانية الاتحادية برغم إن خيرات العراق الحالية والمستقبلية راسخة في أرضها ، ففي عراقنا الحبيب هنالك محافظات تطورت بوضوح مثل محافظات كردستان وبنسب أقل بكثير باقي المحافظات إلا انه تكاد تكون محافظة العمارة تحتل المرتبة الأخيرة ، فعلا أنها بنت العراق المظلومة،

إننا على أعتاب مرحلة جديدة لهذه المحافظة مرحلة رفع الغبن والحيف عن أرضها وأهلها ، فمشروع تأهيلها جاء بطرح  مدروس وبمعطيات أرقام واضحة وله خط عمودي ثابت بضغط إعلامي ايجابي وتتبناه شخصية وطنية لا خلاف على صدقها ووعيها متمثلة بالسيد عمار الحكيم ،خصوصا انه تعهد بان المشروع سيأخذ طريقه إلى البرلمان لكي يتحول إلى قانون ومن ثم تنفيذه بمساعدة الخيريين من أبناء العراق ، فالمشروع يحمل بعد أنساني من خلال رفع ملايين الألغام الملعونة ، وذو بعد اقتصادي من خلال استقطاع 15% من وارد نفط ميسان ، وبعد يحافظ على البيئة متمثل باستصلاح الأراضي الزراعية ،

لذا على السياسيين والمثقفين والمسئولين وعلينا كإعلام إن نمارس جهود كبيرة لإبراز هذه القضية التي ستليها مشاريع لباقي المحافظات المغبونة لرفع مستوى العراق وللسير باتجاه دولة مدنية متحضرة وإعلان دولة المواطن .

 

{بغداد:الفرات نيوز} طالب عضو التحالف الوطني فوزي ترزي القائد العام للقوات المسلحة بالتدخل العاجل لايقاف المجازر والابادة بحق المدنيين من ابناء طوزخورماتو وكركوك.

وقال ترزي لوكالة {الفرات نيوز} اليوم الأحد ان "هذه المجازر والابادة بحق المدنيين من ابناء طوز خورماتو ومحافظة كركوك بعد سلسلة التفجيرات المفجعة والدامية التي حصلت صباح اليوم هي جريمة لا إنسانية بحق ابناء الشعب العراقي".

واضاف "اننا اذ نطالب القائد العام للقوات المسلحة كونه المعني بالامر بالتدخل الفوري لايقاف نزيف الدم الذي يتعرض له ابناء طوزخورماتو ومحافظة كركوك على يد المجاميع التكفيرية".

وشهدت محافظة كركوك منذ الصباح الباكر ثلاث انفجارات بواسطة سيارات مفخخة مما ادت الى استشهاد واصابة العديد من المواطنين بالاضافة الى وقوع خسائر مادية بالمحال والدور القريبة من مكان الانفجار.انتهى2 م

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 19:36

بين الانتقائية والمساومة - عزيز العراقي

 

الانتقائية هو الخيار الأوضح للقائمة الشيعية والكردستانية والعراقية في ( احترام ) الامتثال للمواد الدستورية , وينفذ هذا ( الاحترام ) حسب تسلسل مساحة النفوذ التي تتمتع بها كل قائمة في السلطة . ولو تيسر للقوى الديمقراطية واليسارية ان تملك لها تسلسل في تقاسم النفوذ هذا - حتى ولو الأخير – لتمكنت من الدفاع عن الحريات الشخصية والوقوف بوجه هذا التوجه الأسود لحكومة المالكي  في مصادرة هذه الحريات التي اقرها الدستور . ومن هذا الباب يمكن فهم تحالف هذه القوائم الثلاثة على ضرورة عدم منح الديمقراطيين واليساريين أي مقعد يكون مصدر إزعاج لتوجهاتهم المشتركة بالاستئثار بالسلطة , وذلك عن طريق حرمان هذه القوى من المقاعد التعويضية للخاسر الأكبر في الانتخابات .

 

ومما لا شك فيه ان القائمة الكردستانية وهي تحمل ثقل التطلعات القومية الكردية المشروعة كما تؤكد , هي الأقرب للدفاع عن الحريات الشخصية وتعميق المسار الديمقراطي للفيدرالية العراقية . الا انها تساوقت مع توجهات الأحزاب الطائفية في تعميق اقتسام النفوذ , وجعلت من السلطة البديل عن إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعميق النهج الديمقراطي الذي اقر في الدستور . والتفاخر الذي يظهره الإقليم في بناء العمارات وفتح الشوارع وباقي المظاهر التكميلية التي تجعل محافظات الإقليم هي الأفضل بين المحافظات العراقية , تأتي من ريعية حصة الإقليم من الميزانية العامة أيضا , وليس من إعادة تشغيل الدورة الاقتصادية وجعلها المحرك الأساس لتطوير التنمية البشرية وتطوير الحياة في الإقليم .

 

عدم الفاعلية في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية التي اقرها الدستور لكل العراقيين , وعدم الفاعلية في تطوير الدورة الاقتصادية للإقليم , هو ما وضع القيادة الكردستانية في التساوق المذكور مع الأحزاب الطائفية في صراعات اقتسام السلطة , وهو ما ساعد السلطة الطائفية لوضع العراقيل أمام تنفيذ مطالب الشعب الكردي الحقيقية , ومنها تطبيق المادة 140 حول كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها , والتجاوز على حقوق العراقيين وحرياتهم بما فيها قادسية المالكي الأخيرة في غلق النوادي الاجتماعية والمؤسسات الثقافية وفي المقدمة منها اتحاد أدباء العراق .

 

 ولعل طلب رئيس الجمهورية الطالباني في منتجعه في ألمانيا الموجه الى رئيس الوزراء في تأجيل او الامتناع عن تشكيل قيادة قوات دجلة التي أعطيت بها مهمة السيطرة على المناطق " المتنازع عليها " بين الإقليم والحكومة المركزية كما هو منشور في موقع " صوت العراق " يوم 8 / 9 / 2012 , والذي يؤكد ان " الرئيس طالباني بعث بموفد شخصي الى رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ليبلغه إيقاف العمل بهذه القيادة والا فان عليه ان لا ينتظر اية تطورات ايجابية خلال الاجتماعات التي ستعقد بعد عودته من ألمانيا " . يأتي في ذات التوجه الانتقائي والمساومات التي جرت عليها تمشية أمور البلاد بين هذه القوائم .

 

رئيس الجمهورية يعرف قبل غيره ان القائمة الشيعية ماطلت وأبدلت " المؤتمر الوطني " الذي تبناه الطالباني وليس غيره , وحولته الى " اجتماع وطني " , وبعدها تراجعت أكثر عن عقد هذا الاجتماع ,  وتحايلت عليه بتشكيل لجنة من داخل القائمة الشيعية برئاسة ابراهيم الجعفري لإعداد ورقة إصلاحات لم تطرح لحد الآن على باقي القوى السياسية المشاركة في الحكومة . الطالباني يدرك قبل غيره ان ورقة الإصلاح هي لتدارك الموقف المنعزل التي وجدت نفسها فيه حكومة المالكي بعد سلسلة من خلق الأزمات مع الجميع  , وهي مسرحية تكررت أكثر من مرة لتمديد الوقت الذي يتكفل بتفسخ أسباب الأزمة , او إيجاد أزمة اكبر ينشغل الجميع فيها عن سابقتها .

 

طلب رئيس الجمهورية ليس بدافع إيقاف خلق التوترات التي تضر بمصلحة الأمن القومي العراقي من قبل المالكي,  بقدر ما هو مساومة لتنفيذ طلبات رئاسة القائمة الكردستانية في إيقاف السيطرة على المناطق ( المتنازع عليها ) , مقابل مساعدة المالكي ب" تطورات ايجابية " تفك عزلته في الاجتماعات التي ستعقد بعد عودته من ألمانيا كما مؤكد في البيان. هذه هو حال رئيس الجمهورية الذي عولنا عليه في حماية حقوق العراقيين , وكان الأجدى به على الأقل ان لا يتجاهل الهجمة الشرسة على حريات المواطنين في غلق النوادي الاجتماعية والثقافية بما فيها اتحاد الأدباء رغم الضجة الإعلامية الكبيرة وينشغل بإرسال مبعوث شخصي للمالكي لغرض المساومة بين القائمتين الشيعية والكردية , وإذا كان هذا حال حامي حقوق العراقيين فما بالك بالطائفيين والقوميين من قيادات القوائم والحكومة ؟! .        

 

بالرغم من أن العالم يتغير بمحركاته و نوابضه و أدواته و قواه و خريطته و الفاعلين علی مسرحه، هناك من البشر مازالوا يتعاملون بأفكار ثابتة أو جامدة أو متحجرة، بل مدمّرة و مرعبة. ومن جملتهم السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي، الذي يعتقد بأن المشروع العراقي هو شأن يخصه هو وحده، في حين أن الأمر في العراق الاتحادي وطبقاً للدستور لم يعد كذلك، حيث تتشابك المصالح والمصائر علی الساحة العراقية، كما تشهد أزمات الحكومة و الخلافات بين الإتحاد والإقليم إلی تدهور الأمن و إنتشار العنف، لذا نری بأن المشاريع المستقبلية في هذا البلد لم تعد شأناً مالكياً صرفاً، وإنما ذا بعد عالمي تساهم في صوغها و ترجمتها بلدان و هيئات إقليمية أو دولية.

أما فيما يرتبط بالحملات الإعلامية الأخيرة التي يقودها السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي مع مستشاريه ضد إقليم حكومة كوردستان و بالأخص سعيهم لتعبئة الرأي العام العراقي ضد رئيس الإقليم بغية تحجيم دور الإقليم فهي تحولات سلبية تهدف العودة الی ترويض الأفكار و تهيئة الأذهان نحو السبات القومي و الحصون الدينية. هذه التحولات جرّبت في الماضي و كانت محصلتها قيادة حروب ضد شعب كوردستان المسالم و شعوب دول الجوار و صناعة جمهورية الخوف بنهایاتها الكارثية.  

السيد رئيس مجلس الوزراء قام قبل أعوام بتشكيل قوة شبه عسكرية خاصة به تحت ما يسمی بـ "الصحوات" لتكون مرتبطة به شخصياً وتتلقى الأوامر منه فقط، لا من غيره، بهدف استعراض العضلات. وبعدها بدأ بإعادة رموز النظام السابق الی الجيش و قام بتسليم الملف العسكري في محافظة كركوك المستقطعة من حاضنتها الكوردستانية و مناطق كوردستانية أخری متاخمة لحدود الإقليم الحالية الی قائد بعثي يسمی بالزيدي، الذي أثبت قدرته على تبديل قناع الولاء و صار محط ثقة السيد المالكي وذراعه اليمنى في تنفيذ منهجه القائم على جعل الولاء الشخصي له اساسا في سُلم القيادات العسكرية والامنية، ليدير "قيادة عمليات دجلة". والذي نعرفه بأن للزيدي تجارب كثيرة في مجال التطهير العرقي، كونه كان في زمن الطاغي صدام مشاركاً في عملية الأنفال السيئة الصيت والتي راح ضحيتها أكثر من 182 الف مواطن كوردستاني مسالم.

نحن نری بأن أية مغامرة عسكرية لرئيس مجلس الوزراء في كوردستان سوف تقلب الموازين السياسية نحو العدم و تكون مآلها صناعة الكوارث و المهالك و الويلات و إن أية محاولة لزج الجيش العراقي في حرب طائفية وعنصرية مع الإقليم  و المخالفة للدستور سوف تؤدي في النهاية الی جعل الشارع الكوردستاني يفقد ثقته بالسياسيين العرب في العراق الفدرالي و يجعل من رفع طلب الحق في تقرير مصير فرض عين.

و تداعيات هذه الخطوات الغير إيجابية سوف يقوض فكرة المواطنة و يلغم المؤسسة الديمقراطية و سوف تكون خطيرة الی درجة لا علی الإقليم فقط بل علی العراق والعراقيين، صاحبنا ينسی بأن الزمن القومي الذي شهد قبل فترة ليست ببعيدة آخر حروبه الخاسرة قد ولّی. أما أفواج المتطوعين الی "المعركة الفاصلة" فقد يصلوا دوماً و كالعادة بعد فوات الأوان، لذا نراهم يقومون بعد أن تخيب آمالهم بتيفجير أنفسهم علی ذويهم وأصحابهم في الدين و القومية والوطن.

العيش في ‌هذا الزمن و فهم هذا العالم المعولم بأفكار و أدوات العصر المنصرم دليل علی التخلف عن السير في  ركب الحضارة، لأن الزمن الامبراطوري لن يعود كما يحسب له رئيس "دولة القانون" إلا بصورة هزلية كارتونية أو إرهابية مدمرة لمكتسبات زمن مابعد سقوط النظام البعثي الشوفيني الطائفي.   

من المعلوم بأن الخلافات الجذرية بين الإقليم و الاتحاد الفدرالي لايمكن حصرها في الخلاف حول قانون النفط والغاز، في استخراج الثروات النفطية من باطن ارض كوردستان والاستفادة منها في اعمار وازدهار وتطوير وتقدم الاقليم، والمادة 140 من الدستور و مسألة عدم اعتبار قوات البيشمركة كجزء من القوات العراقية وصرف المخصصات المطلوبة لهم من ميزانية وزارة الدفاع وتسليحهم أسوة ببقية منظومة قوات الجيش العراقي، فهي تكمن في الرؤية  اللامدنية واللا ديمقراطية لرئيس "دولة القانون" نحو أحد أهم حقوق شعب كوردستان المنصوص عليها في العقدين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالحقوق المدنية والسياسية الصادرين عن الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1966 و الذي تنص مادته الأولی بأن لجميع الشعوب حقها في تقرير مصيرها و بناء كيانها السياسي و نموها الإقتصادي والإجتماعي والثقافي بحرية، من دون ذلك سوف يطغی المحتوی السلفي الإرتدادي علی البعد التنويري والمستقبلي و تفوق عقلية الاستبعاد والاقصاء علی لغة الإعتراف والشراكة والتبادل.  

وختاماً نقول: "إن قولبة  و تدجين و تعبئة و عسكرة المجتمع لا تعود بالنفع علی البلاد والعباد و لا يمكن أن يكون هاجس الحفاظ علی الولاية و السلطة أولی من الحقيقة والعدالة."

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 19:31

سفهاء القانون - د. سامان فيلي

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.                                 

هل يمكن التنبؤ بالأزمة التي سوف تسببها قناة فضائية في  الوسط الإعلامي و الشعبي المناصر تظهر سقوط صورة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على الأرض بسبب دخول افراد شرطة اتحادية لتنفيذ عملية قانونية او القاء قبض على مجرم تصادف وجوده في غرفة مقدسة تحمل صورة الباشا مختار العصر؟

يقول الناطق الحكومي ضياء الوكيل أن عملية إغلاق المنتديات الليلية في بغداد جاءت إستجابة لنداءات أهالي بغداد إنقاذا لهم من جرح المشاعر لما يحصل في تلك النوادي من شرب للكحول و ممارسة الدعارة و قال أيضا: أن التنفيذ كان قد تم بطريقة تراعي الأساليب القانونية الحضارية و روحية حقوق الإنسان.

تواجدت شخصيا في بغداد لعدد من السنوات كان كافيا لي لأن أعتقد بكذب الناطق الحكومي – أي ناطق حكومي لا فرق- في موضوعة الإسلوب الحضاري و حتمية كفره بموضوعة مراعاة حقوق الإنسان.

ففي موقف لي مؤخرا و من داخل بغداد نفسها تم الزج بي في التوقيف المؤقت لساعات طويلة بسبب شك موظفة في دائرة حكومية بشخصيتي (تبين لاحقا أنه إبتزاز رخيص قيمته 200 دولار قيمة ما احمله في جيبي بالصدفة).. رأيت حينها كيف يكون التعامل الحضاري (جدا) مع شخص وفد إلى وطنه لإجراء معاملات حكومية عادية. رأيت كيف يكون الابتزاز الحكومي المشرعن تحت نظر كاميرات المراقبة و التي ظننت بوقوفي تحت مجال تصويرها أنها سوف تكون الدليل القاطع على سخافة ما تدعيه تلك الموظفة و ظننت حينها أنني سوف أكون محط إعتذار سفهاء (دولة القانون) بمجرد مراجعة التفاصيل التي كوّنت عناصر تلك التمثيلية الرخيصة التي توّجها رجال القانون الأشاوس بالإهانات اللفظية طبعا ثم بتجريدي من حقيبتي و هاتفي المحمول و من محتويات جيوبي و وضعي مع إخواني المجرمين في غرفة لا تتعدى مساحتها 3x    3 متر مشفوعا بالتهديد بأنهم سوف ينقلونني إلى دائرة أكبر حيث سوف أعرف هناك (الله شخالق) لكنهم و الشهادة لله لم ينتفوني  لا راشدي و لا جلاق ربما عملا بخبرتهم أن وراء الأجمة ما وراءها فلم يودوا البدء بالحملة الإيمانية معي قبل أن يحضر كبيرهم ليرى لماذا لم أنبس ببنت شفة منذ بداية المسرحية!!

تجاوزا للتفاصيل الكوميدية أقول: إنتهت الأزمة بعد التجول  في أروقة أرقام هاتفي المحمول بواسطة ضابط الامن في دائرة الموظفة الفاضلة بعد أن رأى أسماء و تفاصيل إعتبرها كارثة تدعوه لإخراجي فورا من غرفة المجرمين إخواني الأعزاء مشفوعا بالاعتذار الشديد و مكللا بتوصية مفيدة للمرات القادمة مفادها: (إي دحجي دنطق)!!

تم إرجاع مقتنياتي الشخصية و تزّكى اللقاء و إنتهى بشذى الإعتذار من مقامنا الجليل و مقام من أمثلهم –بنظرهم- و لكنني إكتشفت بعد ذهابي للغداء في مطعم إبن سمينة في شارع السعدون أن الإخوان (السفهاء الأمنيون) قد صادروا ال200 دولار التي كانت في جيب معطفي ربما إعتبارا منهم إلى أنها إيجار 4 ساعات قضيتها في تلك الغرفة مع إخواني المجرمين السفلة الأعزاء!!

فإذا كانت اوراقي الثبوتية تثبت بأنني فلان إبن فلان و وظيفتي الطبية مؤشرة في جوازي و لم يثبت علّي أنني كنت سكرانا و لم أحمل (بطل) ويسكي في جيبي و لم يبدو على محياي أنني عاهرة أو إبنة ليل و لم أخرج – لا سمح الله- من نادي إتحاد الأدباء في بغداد و لم أكن من فتيان الإيمو و لا البس مثلهم ربما لأن عمري لا يساعدني.. و رغم كل هذا.. رأيت كيف تكون التصرفات التي تربى عليها أبناء القانون في دولة القانون.. فكيف بالأمر لو كنت مع الفئة الضالة لو أمسكت بي قوات الشرطة الإتحادية و أنا ألعب (دمبلة) في نادي المشرق المسيحي لا سمح الله؟

لا أعلم أين يشرب أولاد دولة القانون.. لكنني أعرف أنهم حتما فيهم نسبة لا بأس بها من البشر ممن يشربون ليس بغرض الإنتقام من الشريعة الإسلامية و ليس نكاية و لا إستفزازا لإعراض البغداديين القابعين في بيوتهم بل لأن تلك الممارسة ببساطة: حرية شخصية!! فهؤلاء – للعالمين بالشأن العراقي- يشربون الكحول في حلهم و ترحالهم في بقاع الأرض و ربما يظهر الكثير منهم في أحاديث مستضيفيهم و محاسيبهم و للمهتمين بالشأن العراقي و هم يحتضنون كأس الخمر و لسان حالهم يقول: هذا الي قتل ابوية و شلون أعوف جتال ابوي؟؟ فالمجتمع العراقي و المشاهدات العراقية لبعضهم البعض أكثر شفافية مما يظن البعض.

في الحقيقة يبدو للمطلّع على الشأن البايولوجي والمجتمعي من الأمور بحتمية شرب الكثير من رجال دولتنا الحانقون اليوم على تلك النوادي.. لأن الضرورة التأريخية تقول ان من يلبس الحرير و تملأه العطور و يلبس ساعة باتيك فيليب و يدخل ساهرا في فندق لبناني عامر آخر المساء فإنه لن يخرج من ذلك الفندق تفوح منه رائحة شطرنج أو تبدو على ملابسه آثار حية و درج.

تكسير الأثاث و الكومبيوترات و العبث بالاوراق و سرقة الأموال النقدية و مصادرة العشرات من قناني المشروبات الكحولية من الأنواع الغالية الثمن حصرا وضرب الناس و إطلاق الرصاص فوق رؤوسهم و حبسهم تحت الطاولات و من ثم إخراجهم من القاعات مشفوعين بالركلات و الضرب باعقاب البنادق و الكلام البذيء و الذي ينزلق إلى ضحالة التسقيط الإثني و الطائفي و الديني و بث النصائح الإسلاموية الموجهة نصا و قصدا و إصرارا ضد المسيحيين و دعوتهم لمغادرة العراق و التساؤل بصوت عال ضد بعض المثقفين و المغتربين: شجابكم لهنا إرجعوا لاوروبا و اميركا و استراليا و تكسير صور الرمز الديني المسيحي و رميها على الأرض.. كل هذا لم يسجل في حشوة شرعة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في جنيف.. بحثت طويلا فلم أجد للأسف.. لكنني وجدت تشابها لتلك الاوصاف مع مواقف شاهدناها من على الفضائيات للقطات قديمة لرجال طالبان في افغانستان و ممارسات سمعنا عنها لهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر السعودية.

 

الأسف الحقيقي الذي ينتابني يتمثل في حقيقة أن سياسة الأمر الواقع و مبادرة (أعطيكم الحياة بنكهة الجحيم) التي يفرضها نوري المالكي و مستشاروه و أدواته العسكرية و الأمنية التي تحكم في العراق هي سياسة باتت مسكوت عنها من قبل (الراعي).. لأن الراعي لا يريد خسارة الدور المستقبلي لنوري المالكي حتى لو كان الثمن سحق المواطن العراقي تحت طبقات الذل و الفقر و انعدام الخدمات و كذلك إنسحاق المواطن البغدادي تحت شعور الغضب.. الغضب من مشاهدة التصرفات اليومية لسفهاء دولة القانون لأن الكثير منا يتفق على أن وجود نادي ليلي في بغداد في منطقة خاصة به لا يجرح مشاعر المواطن البغدادي بقدر ما يجرح مشاعره (تصجيم) أفراد سيطرة شرطة لكل الفتيات و النساء اللواتي يسقن سياراتهن في أرقى منطقة في بغداد أو يغضبه أن يرى تصرفات مثل عدم الوعي الكامل لافراد سيطرة تحمل صورة القائد المفدى بسبب الحبوب المضادة للحساسية أو حتى شرب الكحول في غرفة الاستراحة المجاورة للسيطرة.

ليصدّق نوري المالكي و من وراءه بالراي القائل: إلتزامكم الحذر مما يمكن أن يكتبه التأريخ عنكم أهم كثيرا من إلتزامكم بإنفاذ الفضيلة الإختيارية في الشارع العراقي و بادوات مشوهة.

 

(نسخة منه إلى: السيدة كاثرين أشتون- ممثلة السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي).

 CC: Baroness Catherine Ashton, the High Representative of the European Union for Foreign Affairs and Security Policy

في يوم الخميس المصادف 6/9/2012 في مدينة حلب – منطقة الشيخ مقصود (جبل سيدو) ، أقدم سلاح الطيران الحربي على قصف عشوائي ، راح ضحيته أكثر من /20/ قتيل وعشرات الجرحى ، اصابة العديد منهم خطيرة ، مما تسبب بحصول موجة نزوح كبيرة للسكان الكرد الآمنين ، الذين لطالما اتسموا بالدفاع عن سلمية الحراك الشعبي وثورة الحرية والكرامة في سوريا..

اننا في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر هذا العمل الوحشي والجبان من جانب قوات النظام الذي لايزال ينتهج الخيار الامني – العسكري في تناول أوضاع البلد ، ويدفع به نحو المجهول، نتقدم بأحر التعازي لذوي ضحايا الشهداء ، ومتمنين للجرحى الشفاء العاجل 

 

8/9/2012

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 19:20

الى الشهيد عادل سليم

                                                                                                                                       

   شه مال عادل سليم

www.shamal.dk

 

الى الشهيد عادل سليم / شعر :   دلزار

ترجمة : قيس القره داغي


     الى الشهيد عادل سليم :

 ( 1 ) 
عادل سليم ، ذاك المقاوم العنيد
يبتغي للكادح بلوغ غد جديد
أنجازك أبدا يضاهي الحديد
أسمك خالد رغم العدو الرعديد

2  )      )

يا عادلا ، يا سندا للعدالة
ياماءا في القلب زلالة
أسمك وكدك مع توالي السلالة
خالد ، للكفاح رمز ودلالة

   ( 3 )


أغتالوك بكأس سم مدسوس بالعسل
خلدت وتركت على شاكلتك من نسل

 

                                               )   دلزار(

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأبيات تلك لأحد أعمدة الشعر العمودي في الأدب الكوردي الشاعرالكبير  (أحمد دلزار )كتبها لتخلد ذكرى الشهيد عادل سليم .....وقد ترجمت الابيات من قبل الكاتب والباحث الكوردي القدير الاستاذ قيس القره داغي ....                                                

نص الابيات المترجمة  باللغة الكوردية :

بۆ شەهید عادل سەلیم : 
عادل سەلیمی ئازاو تێکۆشەر 
فیداکار لەرێی کارگەرو رەنجبەر 
ناوت ،کردەوەت ، هەتا هەتایی ، 
نەمرە نامرێ قەت دوایی نایی ! 

٢
بۆ شەهید عادل :
کاکە عادل ئەی عەزیزی عادیلان 
وێنەکەت نەخشە لەسەر سەفحەی دڵان 
کردەوەو ناوت دەمێنێ تا زەمان 
بێت و بڕوا جاویدانە ، جاویدان 

٣
هۆی کۆچی عادل سەلیم :
بەهۆی نۆشینی فنجانێ ، لەژاراوی هەڵاهەل بوو 
کەکلپەی ئاگری مردن ، لەسنگی عادیلا هەڵ بوو !! 

 

                                                    ) دلزار(



بيان توضيحي من اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا(تنسيقية النرويج)حول انسحابها من المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني الكوردي السوري(محلية النرويج)

بعد حضورنا فعاليات المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني الكوردي السوري(محلية النرويج)و بحضور ممثلين عن الاحزاب الكوردية و منظمات المجتمع المدني و جمهور المستقلين و بعد مناقشات مستفيضه شاركت بها بفعاليه هيئة التنسيقية تبين لنا عدم التزام الاحزاب الكورديه و بعض أعضاء اللجنة التحضيريه بالنظام الداخلي للمجلس الوطني الكوردي في الداخل و أوروبا بخصوص نسبة تمثيل الحراك الشبابي في هيئات المجلس و الإجحاف بحق الناشطين الكورد العاملين على الساحه النرويجيه منذ انطلاق الثوره السوريه المباركه وحتى يومنا هذا قررت هيئة التنسيقية بالإجماع بالإنسحاب من المؤتمر و مقاطعة الانتخابات ترشيحا و تصويتا.

ممثل اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا(تنسيقية النرويج).

بغداد/ واب/ اصدر المحكمة الجنائية في جلستها هذا اليوم حكما بالاعدام  بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي غيابيا.
واصدرت المحكمة الجنائية العليا حكما اليوم الاحد، يقضي بأعدام  نائب رئيس الجمهورية طارق الهامشي ومدير مكتبه احمد قحطان شنقا حتى الموت، بتهمة قتل المحامية سهاد العبيدي والضابط في الامن الوطني  طالب بلاسم وزوجته.
واستأنفت اليوم جلسة محاكمة نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء طارق الهاشمي  وافراد حمايته المتهمين بقضايا تتعلق بالارهاب، وتم تغيير قاضي محاكمته السابق هاشم الخفاجي ونقله خارج المحكمة الجنائية.
وقررت المحكمة الجنائية محاكمة الهاشمي المطلوب للقضاء غيابيا لرفضه المثول امام القضاء العراقي عن ثلاث جرائم يتم التعامل معها في قضية واحدة تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني، وضابط في وزارة الداخلية واغتيال محامية عراقية.
يذكر ان محاكمة الهاشمي قد بدأت في 15 ايار الماضي امام محكمة الجنايات المركزية وعقدت جلستها الثانية في 20 ايار وعقدت الجلسة الثالثة في الثاني من حزيران الحالي و عقدت جلستها الرابعة يوم 19 حزيران الماضي والجلسة الخامسة يوم 24 تموز الماضي.
وكان الهاشمي قد ترك بغداد في كانون الاول الماضي واقام في اقليم كردستان بحماية رئيس الاقليم مسعود بارزاني ثم توجه في نيسان الى تركيا حيث يقيم الان بحماية الحكومة التركية التي اعلنت على لسان رئيس وزرائها رجب طيب اردوغان انها قد دعمته وستواصل دعمه، كما اعلن مسؤولون اخرون في تركيا انهم لن يستجيبوا لمذكرة الانتربول ولن يلقوا القبض عليه.
وكانت وزارة الداخلية التركية قد منحت 31 تموز الماضي الهاشمي الذي يقيم بمدينة اسطنبول اقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليم الهاشمي للسلطات العراقية./انتهى

السومرية نيوز/ السليمانية

اعتبرت لجنة الداخلية والأمن في برلمان إقليم كردستان، أن هدف التفجيرات التي ضربت بغداد والمحافظات، الأحد، إفشال الاجتماع الوطني المزمع عقده بين الأطراف السياسية، فيما أكدت أن أجندات الجهات التي تنفذ تلك العمليات مكشوفة.

وقال رئيس اللجنة إسماعيل محمود عبد الله في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البلاد تشهد أعمالا إرهابية منظمة نحن ندينها"، معتبراً إياها "محاولة لضرب الاجتماع المزمع عقده بين الأطراف السياسية".

وأضاف عبد الله أن "الجهات التي تنفذ تلك العمليات أجندتها مكشوفة في العراق"، مشيراً إلى أن "إرادة الشعب العراقي سوف تنتصر على الإرهاب وعلى كل من يحاول تخريب العملية السياسية".

وشهدت بغداد وسبع محافظات أخرى، اليوم، تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 300 شخص بينهم ضباط وعناصر في الأجهزة الأمنية.

يشار إلى أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات شهدت تصعيداً أمنياً منذ منتصف حزيران الماضي، أودى بحياة مئات المواطنين، وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع الأزمة بين الكتل السياسية.

وعقدت لجنة الإصلاح التي شكلها التحالف الوطني لإصلاح العملية السياسية، في (4 تموز 2012)، اجتماعاً بحضور ممثلي الكيانات السياسية المنضوية فيه (أبرزها ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري)، وشهدت استكمال المناقشات السابقة للخروج برؤية موحدة وواضحة بشأن القضايا السياسية المطروحة، بعد يوم على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لأن تكون لجنة الإصلاح حيادية.

يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية منذ شهر نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.

 

* انفجار سيارة مفخخة بالقرب من فندق الجنوب وسط الناصرية .انباء عن مقتل شخص واحد على الاقل .شهود عيان اكدوا ان الانفجار تسبب باضرار كبيرة في مبنيي فندق الجنوب واذاعة التضامن .

* حدث انفجار ثاني قرب القنصلية الفرنسية في ذي قار بالتزامن مع الانفجار الاول الذي   حصل قبل قليل .شهود عيان اكدوا ان شخص واحد على الاقل من عناصر الشرطة اصيب بجروح . اكد مصدر مسؤول في مديرية الدفاع بمحافظة ذي قار ، ان الانفجار الذي استهدف القنصلية الفرنسية كان ناجما عن سيارة مفخخة  .واكد المصدر لشبكة اخبار الناصرية ، ان التحقيقات الاولية تثبت ان الانفجار كان ناجما عن انفجار سيارة مفخخة .

 

* أفاد مصدر في الشرطة، الاحد، بأصابة 15 شخصاً بجروح في تفجير استهدف نقطة تفتيش وسط قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين. وقال المصدر، إن "مجموعة مسلحة زرعت عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش في منطقة الحي العسكري وسط قضاء طوز خورماتو وتسبب انفجارها بجرح 15 مدنيا واحراق عدد من السيارات".

* مقتل وأصابة 15 شخصاً بإنفجار سيارتين مفخختين وعبوتين ناسفتين بالموصل

* ارتفع عدد شهداء وجرحى التفجير الارهابي الذي طال مركزا للتطوع اليوم الأحد في محافظة كركوك.وقال مصدر إن "عدد الشهداء والجرحى وصل الى 32 شخصا بين شهيد وجريح".وأشار إلى أن "عدد الشهداء والجرحى في تزايد مستمر و لا توجد لحد الآن حصيلة نهائية.

* انفجرت سيارة مفخخة اليوم الأحد امام باب صيانة كهرباء تلعفر اوقعت عددا من الشهداء والجرحى في قضاء تلعفر غربي الموصل.وذكر مصدر امني مسؤول ان "سيارة مفخخة انفجرت امام باب كهرباء تلعفر مما اسفر عن استشهاد {3} مدنيين واصابة {8} اخرين جروح مختلفة كحصيلة اولية في حي المثنى في تلعفر غربي الموصل".واضاف ان "سيارات الاسعاف هرعت الى مكان الحادث لنقل الجرحى الى اقرب مستشفى فيما تم نقل الشهداء الى دائرة الطب العدلي

* استهدف مسلح يرتدي حزام ناسف احدى الاسواق الشعبية في محافظة البصرة صباح اليوم.وقال مصدر امني لوكالة كل العراق[أين]اليوم الاحد ان"مسلحا يرتدي حزام ناسف فجر نفسه وسط سوق المسطر في حي القبلة في محافظة البصرة دون معرفة الحصيلة الاولية للحادث واعلنت دائرة صحة البصرة ان عدد الشهداء والجرحى للتفجير الانتحاري في سوق المسطر بحي القبلة بلغ {27} شهيدا وجريحا. وذكر مصدر في دائرة صحة البصرة اليوم الأحد ان "ثلاثة مدنيين استشهدوا واصيب {24} اخرون بجروح مختلفة جراء الهجوم الانتحاري في سوق المسطر بحي القبلة التابع لمحافظة البصرة".وفجر انتحاري نفسه صباح اليوم وسط سوق المسطر بحي القبلة التابع لمحافظة البصرة مما ادى الى استشهاد وجرح عدد من المدنيين.

 

------------------------

نهضت الصباح الباكر منصدما ً وانا اتابع الاخبار , العراق الى أين . بحكومة محصنة في منطقة الخضراء وألعوبة بيد حكومة العمائم في طهران . رئيس حكومة منشغل في الخطابات والالتقاء بشيوخ العشائر وزيارة مجالس العمائم والمراجع . حكومات عراقية فاشلة منذ سقوط الطاغية وعاجزون عن ايجاد الحلول للهجمات الارهابية وتدخل دول الجوار , عاجزون عن توفير الخدمات الاساسية للانسان , عاجزون عن الاتفاق على رأي مع حكومة اقليم كوردستان , منحبطين من فشلهم الذريع في ايجاد مخرج لانعقاد قمة وطنية تجمع جميع الكتل للحوار , منشغلين بنهب اموال الشعب وايداع المليارات في البنوك العالمية وشراء الممتلكات في اكبر مدن العالم , حكومة فاتشلة لم تتمكن من اعادة العلاقات مع دول الجوار بسبب الطائفية والمرجعية .

يوم دام من مدن اقليم كوردستان الى مدينة البصرة الجنوبية , كركوك على لهب من النار واستهداف المدينة ومناطق اخرى  من قبل جهات تستغل الثغرة الامنية والنزاع بين الحكومة والاقليم  وعدم التوصل الى اتفاق نهائي على اسس الدستور , كل يوم نسمع ان هناك اتفاق وحوار واجتماع , لكن في الاخير مجرد خدعة واضاعة وقت من حكومة منطقة الخضراء .

اين الوزارات الامنية ؟ هل هؤلاء بالفعل مخلصين للعراق وشعب العراق ؟ ام ان هؤلاء هم اصلا عملاء وخونه ؟ ام ان هؤلاء عينوا فقط لحمل النجوم والسيوف والصقور على اكتافهم ؟ ام منشغلين بقضاء سهراتهم في النوادي الليلة ؟ اين القيادات السياسية ؟ والى متى هذا السكوت على انحباط وفشل الحكومة والبرلمان ؟

أرحلوا .. نعم أرحلوا من العراق وإلا مصيركم مثل مصير القذافي وصدام وبشار وبن علي والتاريخ يلعنكم الى ابد الدهر بعد فشلكم الذريع في حماية الشعب والعراق , عودوا من حيث اتيتم , وعودوا الى رواتب السوسيال ( الضمان الاجتماعي ) في الدول الاوروبية , عودوا الى اعمالكم , بنجرجي , طباخ , غسيل مواعين , موزع بيتزا , زبال , امام مسجد , قاري ء الكف , مصلح الخواتم . اخجلوا من انفسكم وكفاكم السرقة والنهب واتركوا العراق للعراقيين والمخلصين للعراق .

                      

 لم يكد رئيس الجمهورية"جلال طالباني" يغادر بغداد بهدف المعالجة او باي هدف اخر ويغيب عن المشهد السياسي حتى بدأ ائتلاف دولة القانون الحاكم تنفيذ سلسلة من احكام الاعدام بحق السجناء بتهمة الارهاب ، ففي اواخر الشهر الفائت"شهر آب"وخلال ثلاثة ايام فقط تم اعدام ما يقارب 26 سجينا وينتظر خمسة خليجيين اخرين المصير نفسه ، وستواصل الة القتل بحصد رؤوس اخرى غير مبالية باحتجاجات الدول او منظمات حقوق الانسان والعفو وسيحاول الحزب الحاكم تنفيذ احكام الاعدام باكبر عدد من المدانين قبل اصدار قانون العفو العام من البرلمان العراقي ، وخاصة انه يمتلك الان الصلاحية باعدام المحكومين من دون الرجوع الى رئيس الجمهورية الذي تنازل عن حقه الدستوري"الحصري" بالتوقيع على احكام الاعدامات لنائبه "خضير الخزاعي"القيادي في حزب الدعوة الحاكم ، بحجة ان منصبه كنائب لمنظمة الاشتراكية الدولية لايسمح له بالتوقيع على احكام الاعدام ، وازاء اصراره على عدم المصادقة على احكام الاعدامات ، دخل في صراع غير متوازن مع رئيس الوزراء انتهى بتجريده من هذه الصلاحية واعطاءها لنائبه الذي استعملها بكل قسوة ،  ولو مارس "طالباني"منصبه"بشكل "اشرافي"وليس"تشريفي"بحسب قول نائبه السابق"عادل عبدالمهدي"لما استطاع"المالكي"اليوم من الاستحواذ على كل السلطات ،  فـ"رئيس الجمهوري يتمتع بما لايقل عن 19 حقا دستوريا واكثر من ذلك قانونيا تجعله في موقع مبادرة واشراف وآمرية وحسم وليس في موقع تلقي وانتظار.."كما هو حاله اليوم ، لاحول له ولا قوة ، مجرد من كل الصلاحيات تماما ، حتى  حضور المؤتمرات الدولية انيطت مهمتها برئيس الوزراء ..واذا كان هذا حال اعظم سياسي كردي معاصر الذي دوخ الحكومات العراقية المتعاقبة"سبع دوخات" مع زعماء دولة القانون ، فان حظ الكردي الاخر"هوشيار زيباري" ليس باحسن منه ، فهو عندما يصطف مع سياسات حكومة"المالكي" الخاطئة في دعم النظام السوري في ابادة شعبه الاعزل ، فانه  وزير خارجية كفؤ ودبلوماسي محنك وداهية لامثيل له ، ولكن عندما يطالب" بمساندة الثورة السورية وتطبيق السيناريو الليبي اي التدخل في سوريا كما حصل في ليبيا "وينصح"المالكي"بفتح خطوط اتصال مع المعارضة السورية من اجل ضمان العلاقات بين البلدين لان مصير"الاسد"قد حسم وايامه في السلطة"باتت" معدودة .."فانه يعتبر وزيرا سيئا ودبلوماسيا فاشلا ويشهر في وجهه سلاح الاستجواب في البرلمان وتفتح بوجهه ملفات الفساد بانواعها وترتفع حناجر نواب حزب الدعوة مطالبة باقالته لانه"بعثي عريق ومخابراتي سابق"و "رشوجي""اخذ مبلغ 3 مليون دولار امريكي من الكويت ، مقابل سكوته عن بناء ميناء مبارك ، كل ذلك لانه ابدى رأيا مخالفا  لرأي المالكي ...وكالعادة تستمر الحالة الاستثنائية بين الوزير ورئيسه"المالكي"وتنتهي باستسلامه وخضوعه لارادته لانه الطرف الاضعف..

 و اذا كان "طالباني"و"زيباري" اظهرا بعض الاسهامات  في مسيرة العراق الجديدة ، فاننا لم نشهد لرئيس اركان الجيش العراقي الكردي"بابكر زيباري"اي اسهام من اي نوع في هذه المسيرة ، رغم انه يشغل منصبا عسكريا هاما جدا ، ولكنه لا يمارسه و يكتفي كصاحبيه بالعيش في ظل القيادة الحكيمة لحزب الدعوة ويرضى بما قسمه له"المالكي"من حضور الاحتفالات والمناسبات والمشاركة في الاستعراضات العسكرية وتوزيع الجوائز والنياشين على العسكريين المتميزين ، وقد احس الرجل مرة "عام 2007"ان وجوده كعدمه ، فقدم استقالته وابى ان يكون مجرد " موظف دولة منزوع الصلاحيات "ينحصر عمله في التوقيع على الاوامر التي يصدرها رئيس الوزراء"وغادر بغداد الى اربيل ويا ليته اصر على استقالته ولم يتراجع عن موقفه ، ولكنه عاد بعد فترة وجيزة الى منصبه"التشريفي الذي لايهش ولا ينش" اضعف من ذي قبل  حيث تتم صفقات السلاح  امام عينيه ولا يؤخذ رأيه وتتحرك قطعات الجيش نحو الشمال لضرب القوات الكردية"البيشمركة"في عقر دارها وهو غائب عن الوجود تماما ..

 كثيرا ما ضخمت وسائل الاعلام دور الاكراد في بغداد وصورت وكأنها مفصلية ولكن هذا مجرد افتراء فدورهم محدود في اطار بعض الوظائف الاستشارية والمناصب الرمزية المحدودة التي لا تشكل اي اهمية في تحديد سياسات البلد ، وهذا هو حال القادة الثلاث المحسوبين على الاكراد الذين  شغلوا مناصبهم الرفيعة من خلال القضية الكردية ومن اجلها ولكن لم يقدموا اي شيء لها فبقيت تراوح مكانها ولا تتقدم قيد املة ..

 

عندما اغتصب الفاشيون السلطة بعد انقلابهم الدموي الاسود في 8 شباط 1963 وذبحوا ثورة 14 تموز وقائدها، نشروا الرعب، والفزع، والارهاب، والقمع في كل بقاع العراق. لم تسلم من جرائمهم اصغر قرية في الوطن الجريح. ابرز من باركهم، وقتها، هو محسن الحكيم(المؤسس الفعلي لحزب الدعوة) مشاركا حكام المنطقة العملاء، وشركات التفط، وحماتها المخابرات البريطانية، والامريكية، ورموز الاقطاع والرجعية. اتذكر، ونحن صغار، ان السفلة، والمنحطين، وابناء الشوارع، والشاذين، والمخانيث، والقتلة، وكل الفاشلين، والساديين انتطموا بصفوف "الحرس القومي" السيئ الصيت، وحملوا غدارة بورسعيد الناصرية. اليوم تتكرر نفس الماساة، نفس الجريمة، نفس الاساليب، نفس البطش، نفس الحقارة، نفس الحثالات من السوقيين، والمنحرفين، والسقطة، وتجار الجريمة، والمخدرات، وحماة الفساد، والمفسدين، والمرتشين، والحواسم، والعلاسة، يرتدون ملابس الحرس القومي الجديد. الوية المنطقة الخضراء، ومرتزقتها المتوحشين.

ثلاثة اشياء يبغضها الفاشيون سواء كانوا قوميون، ام اسلاميون. المرأة، والثقافة، والحرية. وهاهم اليوم مثل اسلافهم اعداء المرأة، وقانون الاحوال الشخصية. هاهم يهجمون على رموز، ومواقع، وممثلي الثقافة، والعلم، والتحضر، والمدنية. النوادي الاجتماعية، والثقافية، والمهنية في العراق مثلت منذ القدم ملتقى المثقفين، والمبدعين، ومحبي الحياة المدنية. الحرية في الحركة، والتفكير، ونمط العيش، والرأي، هو ما يميز هذه الفئات في كل دول العالم، والعراق ليس استثناءا. الحكومة الفاشية الحالية حكومة الاميين، والفاسدين، والمزورين، والقتلة، والمتخلفين، والظلاميين تسلط ميليشياتها على النوادي الاجتماعية. هاجمت الجمعيات، والنوادي الاشورية، واتحاد الادباء، ونوادي الصيادلة، والاطباء، والمهندسين، والسينمائيين، وغيرهم. فرضوا الحجاب الاسود على المرأة مسلمة، او غير مسلمة، وتجاوزوا الحدود لجعل مناطق في العراق، وبغداد (الكاظمية) مواقع خاصة باكياس القمامة المتحركة. يريدون تحويلها الى مزابل كهفية. لايوجد دولة في العالم تعزل مدن باكملها. وتحدد من يدخلها، او يخرج منها، وتحدد له شكل لباسه، ونعاله، وتسريحة شعره. الفاتيكان مفتوحة للجميع، وسواح تايلند يدخلون كل المعابد. حتى جوامع ومساجد افغانستان التاريخية، ومنها مسجد يعتقدون ان علي بن ابي طالب صلى فيه، مع انه لم يعبر حدود العراق. يزورها السواح من كل انحاء العالم. كذلك تاج محل في الهند، وقبر المسيح، ومسجدي القبة، والاقصى في فلسطين، وغيرها. لكن هؤلاء الظلاميين، مستبدي العراق الجدد، يخططون لمهازل جديدة، لمذابح جديدة، لمآسي جديدة. سؤال يفرض نفسه: لماذا لا تعطى الاعظمية نفس المكانة، وفيها ضريح الامام ابي حنيفة النعمان؟!

زياد بن ابيه عاد ليحكم، والحجاج عاد ليصلب، وطلفاح ارسل من جديد شرطة اخلاقه( الشرطة السياحية) لتقتل الشباب، وتمزق ملابس الفتيات، تعاكس الطلبة، وتضيق على العوائل. تغلق محلات الحلاقة، تطلق النار فوق رؤوس زوار النوادي الاجتماعية. تحرم الغناء، وتمنع الموسيقى، وتحدد عرض الزلف، وطول الگذلة، وشكل الحاجب، ونوع المكياج. يتهمون الناس بالتخنث! هؤلاء المخانيث، الذين يختبئون، ويرتجفون، ويرتعبون، ويتواطئون عند سماع كلمة القاعدة. صاروا ابطالا، وفرسانا على رؤوس النساء، والشباب، الذي توهموا انهم يعيشون في دولة ديمقراطية.

القائد العام للقوات المسلحة، ورفيقه الساعدي، ومراسله الاعرجي، وكلابه في اللواء 56 (ميليشيات حزب الدعوة) يتركون الارهابيين يقتلون الناس ليل نهار، يفجرون، ويقتلون، ويذبحون، ويختطفون، وجيش، وشرطة المالكي تطارد المدنيين بدل حمايتهم. في نهاية سبعينات القرن الماضي ابان الهجمة الصدامية على كل القوى الوطنية، والتقدمية، والقومية، وحتى البعثية المعارضة لنهج الاستبداد، والديكتاتورية تجرأ احد الفنانين من على مسارح العراق، وهو يصرخ بجرأة: "صاحت التطوة ياوادم"!! هاهي التطوة تصيح من جديد لتطيح بكل ما له علاقة بالحقوق لدستورية، والحرية الفردية، ومسلمات الديمقراطية. مشوهة وجه العراق التاريخي، والحضاري، ومخيبة ظن كل الواهمين، والمخدوعين، بان الاسلام السياسي، يمكن ان يتبع قواعد اللعبة الديمقراطية. انهم يجيدون فقط اللعب بعواطف الناس، وتحريك الطائفية، وتأجيج الفرقة، وبث الفتنه. لكن ليس وحدهم من يتحمل هذه الجرائم بحق العراق، والعراقيين. كل من يشاركهم في حكومة المحاصصة الطائفية، والعنصرية مسؤولون تاريخيا، واخلاقيا، وسياسيا، وحتى قانونيا، عما يفعله ناظم كزار الجديد باسم الدين، والوطنية، والمشاركة، والعملية السياسية(اللعبة الانتهازية). لايوجد مبرر واحد غير الانانية، والنفعية الفردية، والمصلحة المادية في بقاء الاحزاب، والقوائم، والتحالفات الاخرى، كقطيع الخراف يجرها بائع السبح القديم، يسلخ جلودهم، ويعرض اعراضهم في سوق النخاسة المحاصصية.

اتمنى ان يعيد الجميع حساباتهم، ويعيدوا قراءة، او الاستماع الى قصيدة الشاعر المبدع نزار قباني وهو يصرخ محتجا بدون خوف:

"في حارتنا ديك سادي سفاح ينتف ريش دجاج الحارة كل صباح"

فهل يقبل العراقيون الاباة، ان يحكمهم ديك سفاح؟ وهل تحول كل المناضلين القدامى، وابطال المعارضة والمقاومة الى دجاج؟ التاريخ يعيد نفسه في العراق على شكل مهزلة، فلقد صرخ طالب النقيب بوجه الانكليز في عشرينات القرن الماضي، بعد تنصيبهم الملك فيصل بن الحسين ملكا على العراق: هل تظنون ان كل العراقيين دجاج لتاتوا لهم بديك من الحجاز؟؟!!

تري من سينتف ريش الديك الانكلو امريكو ايراني؟؟؟؟!

رزاق عبود

6/9/2012

افتح الرابط المرفق، لتتاكد من دقة وصف نزار القباني للمالكي وامثاله!

http://www.youtube.com/watch?v=NZ9wkhVUMgQ&feature=player_embedded

 

بصراحة ابن عبود- غزوة المالكي، وعصاباته على الحريات المدنية!

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 00:22

تزوير الباميا !- يوسف أبو الفوز

الكلام المباح     (26)

تزوير الباميا  !- يوسف أبو الفوز

كادت الضحكة تخنقني ،  وتمنيت لو أن زوجتي معي لتشاركني البهجة التي يزرعها فيّ صديقي الصدوق،  ابو سكينة .  غادرت بيته ، وانا مفعم بمشاعر محبة جياشة ، فقد دفعني ومرة واحدة، الى مساحة ملونة ، لذيذة ، لاسترجاع تلك الايام التي فاتت ولن تعود ، والتمعن في تفاصيل ذكريات صارت بعيدة ... ايام كانت الراحلة أمي ، تحرص على ان تطبخ الباميا قبل يوم وتخفيها عن متناول ايدينا ، لان أبي يعتقد ان الباميا تكون اطيب عند اكلها في اليوم التالي ، وكانت أمي تحرص على الاكثار من حبات الثوم تلبية لرغبة أبي، وتحرص ان تطبخها بلحم ضلوع الغنم ، لأعتقادها ان ذلك يمنح الطبخة طعما خاصا وقيمة غذائية اكثر ! دفعني أبو سكينة الى استذكار تلك الايام حين راح ـ عزيزي القاريء ـ وبدون رحمة يشاكس ام سكينة ، فخلال فترة قراءة حزمة الصحف التي جلبتها له معي كالمعتاد ، كان يستمع بأمتعاض لكل ما يرد ، ويهز احيانا ذراعه بحركة ألم أو حيرة وينظر لردود فعل "ابو جليل" ، الذي جلس ليس بعيدا عنه يشاركه الاستماع ويقلده في هز ذراعه . كنت احاول ان اقرأ لهما ما هو مهم ، متجنبا تفاصيل مكررة ، عن الفساد وقلة الخدمات والبطالة والاختراقات الأمنية ، كنا نحاول التوقف عند ما هو مثار في الفترة الاخيرة ... الكشف عن منح أكثر من 75% من الدرجات الوظيفية لاقارب المسؤولين ... الغموض حول ورقة الاصلاح الموعودة ... التزوير في تغيير جنس واستملاك عقارات في بعض المحافظات ... الملفات العالقة بين أربيل وبغداد ... منع السافرات من دخول مدينة الكاظمية ... الاعتراف بتزوير الانتخابات في محافظة الانبار ... نواب يسكنون في شقق البرلمان و يستلمون بدل إلايجار .. تزوير الانتخابات البرلمانية الاخيرة بعلم زعماء الكتل المتنفذة والامم المتحدة ... الفساد السياسي والمالي في صفقة الكيبل الضوئي ... القوات المسلحة تهاجم بعض النوادي في بغداد ... وجود اكثر من 30 الف شهادة دراسية مزورة ، لاكثر من 2000  مسؤول كبير بينهم نواب ووكلاء وزراء ومدراء عامون واعضاء لمجالس محافظات ... و ... ضحك ابو سكينة ، وقال لي بتهكم تعودته منه : ( اخبارك هذه المرة  دايره على التزوير ... شهادات دراسية لمسؤولين كبار .. تزوير الانتخابات واستملاك عقارات ... ) وواصل الضحك وهو يهز يده وينظر بأتجاه ابو جليل : ( ابشرك ان سالفة التزوير صارت بكل مكان ،  نحن دولة لدينا أرقام قياسية في التزوير ، تصور حتى أم سكينة دخلت على الخط ، وهذا ابو جليل شاهد )، واقتربت ام سكينة منه ، لكنه واصل كلامه متجاهلا نظراتها الغاضبة :(بحجة انها تخاف على ارتفاع الكوليسترول وبحجة ان راتب التقاعد قليل، ومستغلة وجود ابو جليل باعتباره من أهل البيت وليس ضيفا ، طبخت لنا اليوم باميا مزورة ! تصور ... اصابع الباميا كانت تسبح يتيمة مع حبات الثوم في ماء الطمامة ، بدون لحم ، الله وكيلك ، بلا مونه ولا روح ولا طعم ولا معنى ولا قيمة ، يعني مزورة مثل حال الاف المسؤولين أصحاب الشهادات المزورة ... بس للنفخ ! )

عن  طريق الشعب العدد 23 الاحد 7 أيلول‏ 2012

:اعتقال حوالي 500 شخص من قامشلو من قبل قوات المالكي أثناء نزوحهم إلى كردستان العراق و اغلبهم من النساء و الاطفال
من الاسماء المعتقلين من قبل قوات المالكي من النازحيين السوريين في القامشلي
متين سيد احمد .هدية سيد احمد. محمد خ

الد . شهناز محمود خالد , شيرين نزير يوسف , احمد نزير يوسف , دارا نزير يوسف , زكية يوسف , عبد الله يوسف من قرية قورتبان , صديقة حسين , محمد سعيد يوسف , احمد ابراهيم خالد (8 سنوات)

خرجت السبت مظاهرات في أحياء من العاصمة الاردنية عمان وفي محافظة الطفيلة جنوب المملكة طالبت باسقاط النظام الاردني ردا على حملة اعتقالات قامت بها الاجهزة الامنية مساء الجمعة وطالت عددا من ناشطي المعارضة.

وشهد حي الطفيله القريب من الديوان الملكي في عمان اعتصاما مفتوحا ومسيرات طالبت بالافراج عمن وصفهم المتظاهرون بمعتقلي الحرية والرأي، كما توالت الدعوات إلى تنفيذ عدد من الاعتصامات والمسيرات احتجاجا على هذه الاعتقالات في كافة انحاء المملكة.

bbc

اعلن مصدر مقرب من رئيس الجمهورية جلال طالباني عن الغاء عمليات دجلة بعد احتجاجات من مكونات في محافظة كركوك.

وقالت صحيفة {هوال} الكردية ان" الرئيس جلال طالباني اوقف من المانيا تشكيل قيادة عمليات دجلة بعد احتجاج اغلب مكونات كركوك وادارتها على شمول كركوك بهذه القايدة العسكرية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمقربة من قيادة قوات دجلة ان" عقد الاجتماع الأول لقيادة هذه القوات في كركوك قد فشل بسبب مقاطعة الأجهزة الأمنية المحلية لها".

ونسبت الصحيفة الى مصادر وصفتها بالمقربة من رئيس الجمهورية ان "الرئيس طالباني بعث بموفد شخصي الى رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ليبلغه ايقاف العمل بهذه القيادة وإلاّ فان عليه ان لا ينتظر اية تطورات ايجابية خلال الاجتماعات التي ستعقد بعد عودته من المانيا".

واكدت هذه المصادر للصحيفة ان المالكي وعد بايقاف العمل بتشكيل قيادة قوات دجلة الى ما بعد عودة طالباني الى البلاد لمناقشتها.

وكانت وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.

 

وكانت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، اعلنت ، أنها ستسعى عن طريق الحوار وبكل قوة لإفشال خطة تشكيل قيادة عمليات دجلة واعتبرت أنها تهدف للسيطرة على "المناطق المستقطعة" من الإقليم، فيما اتهمت حكومة الإقليم الحكومة المركزية بعدم الالتزام بالوعود الموقعة في الاتفاقيات.

وقال الأمين العام للوزارة اللواء جبار ياور في بيان على هامش اجتماع أقامه رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى، للدبلوماسيين وممثلي الدول الأجنبية ووكالات الأمم المتحدة لدى الإقليم، إن "تشكيل قيادة عمليات جنوب دجلة يأتي خلافاً لأي اتفاقية"، معتبراً أن هدفه "السيطرة على المناطق المستقطعة وتعميق الخلافات وحدوث معارك في تلك المناطق".


وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها  سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.انتهى

{بغداد: الفرات نيوز}

السومرية نيوز/ أربيل

طالبت الأحزاب السياسية في إقليم كردستان، السبت، الحكومة الاتحادية بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية، فيما اعتبرت هذه القوة "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.

وقال بيان صدر عن اجتماع الأطراف السياسية الرئيسة في إقليم كردستان بينها المعارضة وبإشراف رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "الأطراف المجتمعة تؤيد قرار مجلس محافظة كركوك في السادس من الشهر الحالي المعارض لتشكيل قيادة عمليات دجلة".

وطالبت الأطراف الكردستانية بـ"التراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيدا لانعقاد الكتل السياسية المرتقب"، مؤكدة انه "لا يمكن استخدام الجيش العراقي لمعالجة المشاكل السياسية الداخلية وإزاء المواد الدستورية".

واعتبرت الأطراف الكردستانية "قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة لعبة سياسية أمنية وعسكرية، تشارك الحكومة العراقية فيها، ابتداء من اختلاق المشكلة في خانقين، ثم زمار، ثم قرتبه، ثم قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة"، مطالبة بـ"عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات الأمنية والعسكرية المخالفة للاتفاقات تحت ذرائع مختلفة".

وأشارت إلى أن "تكرار مثل تلك الممارسات تضع الوضع الأمني والعسكري والسياسي في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها أمام المزيد من التهديدات ويدفعها نحو منحى خطير".

وكان مجلس محافظة كركوك رفض، اول امس الخميس (6 ايلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.

وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت، في (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك. 

يشار إلى أن وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك. 

وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين. 

ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان. 

كما وصفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة ديالى في القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.

السومرية نيوز/ السليمانية

أعلن حزب الحياة الحرة  ، السبت، عن الامساك بشبكة مكونة من عدد من العراقيين تعمل على تهريب مواد أولية تستخدم في صناعة المخدرات من إقليم كردستان إلى إيران لتصنيعها واعادة تصديرها.

وقال عضو مركز الإعلام التابع للحزب كورتان روزهلاتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوات خاصة من حزب الحياة الحرة (pzhak) تمكن من امساك شبكة من العراقيين بحوزتها مواد تنوي نقلها إلى مختبرات خاصة بهدف تحويلها الى مخدرات غالية الثمن داخل الأراضي الإيرانية، ومن ثم يتم تصديرها مجددا إلى العراق وباقي مناطق العالم".

وأكد روزهلاتي أن "تلك المختبرات تقع في مدن سردشت ونغدة وبرانشار و ورمي وسنندج ومهاباد"، مشيرا إلى أن "التحقيق الأولي مع عناصر الشبكة اظهر أن تلك المواد تستخدم في إنتاج المواد المخدرة مثل الشيشة وكراك".

يذكر أن القوات الإيرانية تقصف بين الحين والآخر بالمدفعية عناصر حزب الحياة الحرة (بيجاك)، المنضوي ضمن حزب العمال الكردستاني التركي، ويضم كردا إيرانيين يتخذون من جبال المناطق الحدودية الوعرة معقلاً لهم.

السبت, 08 أيلول/سبتمبر 2012 21:46

متى ننتهي من ظاهرة الحواسم- ماجد فيادي

كثيرة هي الملفات التي تقدم الى هيئة النزاهة والمفتش العام، المتهمون فيها موظفين كبار ينتمون لاحزاب سياسية تقود البلد، هذه الشخصيات جاءت الى مناصبها بعد سقوط الصنم واحتلال العراق نتيجة المحاصصة التي تشكلت عليها الحكومات المتعاقبة بعد 2003. لكن تبقى نماذجاً لم تقدم الى الجهات الرقابية، باعتبارها لا ترتقي الى مرتبة انتهاكات قانونية، مثلاً يقول رئيس مجلس أحد المحافظات أن مشاريعاً أعطيت الى شركات محلية كنا نعتقد أنها ذات خبرة في مجال البناء والطرق والجسور، لكنها بعد أن جربت اتضح فشلها في تنفيذ تلك المشاريع، يقول أحد الوزراء بسبب الارهاب لم تتقدم الشركات العالمية لتنفيذ مشاريع البنى التحتية فاجبرنا على الشركات المحلية التي لا تمتلك المعدات المتطورة لتنفيذ اعمالها، فكانت النتيجة سلبية، مسئول ثالث يقول بسبب عدم توفر الارضية المؤهلة لتنفيذ المشروع ساهمنا بمعدات دائرتنا لدعم أحد الشركات الاجنبية لتنفيذ مشروعها في بغداد، لجنة الطاقة في البرلمان تتهم مسئول فوق العادة بتوقيع عقود تتعارض والقانون العراقي بملايين الدولارات، وكيل وزير التجارة يقول أن الاموال المخصصة لمفردات الحصة التموينية نفذت لشراء كامل ما تحتاجه البطاقة التموينية، في حين يشتكي المواطن من عدم حصوله على نصف المفردات ولاشهر عدة، وزير الاسكان يقول أن اربعة آلاف وحدة سكنية جاهزة منذ سنتين لا يمكن توزيعها على المواطنين، لان المحافظات والوزارات المعنية بتزويد اسماء المواطنين المستحقين لها لم تزودهم بها، مدارس الطين لاتزال تحتضن الطلبة وتبادل التهم لا يزال بين وزارة التربية ومجالس المحافظات، وزير الزراعة يطلق حملة نخلة لكل بيت، تكلف الدولة العديد من الملايين، في الوقت الذي تزداد فيه المساحات الصحراوية، تراجع سعر الصرف للدينار العراقي نتيجة سحب العملة الصعبة لتغطية حاجة دولتين جارتين تعانيان من عقوبات بنكية عالمية.

الامثلة كثيرة ويطول تعدادها، كلها تدور في نفس الحلقة انتهاك مصالح الشعب العراقي، طبعاً اغلبهم يتحججون أنها افعال غير مقصودة وأن معوقات تقف أمامهم تمنعهم من إتخاذ اللازم، أما بسبب نقص القوانين أو انتشار الفساد أو قيام الارهاب في تعطيل المشاريع المهمة، هناك من يتحجج بالتعقيدات التي تسير بها المعاملات الحكومية حتى صار عدد من الموظفين الشرفاء يتجنبون القيام بواجبهم خوفاً من اتهامهم بالفساد والتزوير، فجاءت المطالبة بتخفيف دور الجهات الرقابية.

في نهاية المطاف لا زلنا أمام نفس السيد المسئول منذ عشرة سنوات، وما زال الاداء نفسه، والحجج يعاد تكرارها في كل مرة، فهل هي حالة مستعصية على الحلول، اذا ما علمنا أن المسئول ينتمي الى الاحزاب التي تشكل الكتل الكبيرة في البرلمان، ما يعني تحملها مسئولية تشريع القوانين ومحاسبة المقصرين وتقديم البديل المناسب الذي يتجنب أخطاء سلفه. هي حالة غريبة في تجاهل هذه الاحزاب لما يطرحه المتابعون من مشاكل وما تقدمه الجهات الرقابية من مخالفات بالاصرار على نفس الوجوه في ادارة الدفة، أحد العراقيين المقيمين في المانيا يعمل سائق تكسي منذ هروبه من بطش الدكتاتور رغم حمله شهادة الهندسة، وبعد ما يقارب العشرين عاماً على وجوده فيها، عاد للعراق ليعين مديراً لدائرة في إحدى الوزارات، لا لشيئ الا أنه ينتمي لحزب حاكم، عراقي آخر في برلين يعمل منذ ثمانينيات القرن الماضي صاحب مطعم، يشغل اليوم منصب مستشار اكبر مسئول في الدولة لشؤون الاعمار( مع احترامي لكل مهنة شريفة).

السؤال الذي يطرح، هل المخالفات التي لم تقدم للجهات الرقابية وابقت العراق في حالة تخلف خدمي وفساد اداري ومالي غير مقصودة ؟؟؟ في علم القانون هناك قاعدة تشير ”أن من يخالف القانون لا يعفى من العقوبة بسبب ظروفه الخاصة“ ورغم ذلك فانتهاكات المسئولين لمصالح الشعب العراقي ما تزال تمارس على قدم وساق، بعد كل ما تكشف من الخبايا، ما يعني أن حدوثها تحت ذريعة الظروف، انما هي موضع شك، فما نعيشه اليوم من تعاظم لطبقة الرأسماليين العراقيين الجدد يجعل من السؤال أكبر حجماً، خاصة ونائب محافظ البنك المركزي العراقي السيد مظهر محمد صالح يقول ”ظهرت في العراق طبقة رأسماليين مخيفة“ هذه الطبقة تتحكم بالسوق دون وجود للمنتج العراقي.

الى جانب السؤال السابق لا بد من المقارنة بين ثلاثة مؤشرات، حجم ما يصدره العراق من النفط، حجم ما تقدمه الحكومة من خدمات متردية للمواطنين، حجم طبقة الرأسماليين الجدد التي لا نعرف اصول أموالها، وللربط بين هذه المؤشرات فإن عوائد النفط في تزايد مستمر بحكم تزايد الصادرات وارتفاع سعر البرميل، ما يستوجب تقديم خدمات افضل وتوفير فرص عمل وفتح الباب أمام الشركات الاجنبية في إعمار البنى التحتية، لكن الواقع يقول غير ذلك، في تردي الخدمات وشحة فرص العمل وعزوف الشركات الاجنبية من دخول البلد، كنا في عهد الدكتاتور نعاني من سيطرة أزلام النظام على السوق، خاصة العائلة الحاكمة، واليوم ظهرت طبقة جديدة من الرأسماليين تتحكم بالسوق العراقي دون أن نعرف مصادر أموالها ولماذا ترتبط بالاحزاب الحاكمة، وهي تمنع تشريع القوانين التي تحد من الانفلات في تعاظم ارباحها دون أن تدفع الضرائب للدولة أو تتوقف عن استيراد البضاعة الرديئة وبيعها باسعار خرافية، هذه المقارنة تشير أن المخالفات التي يرتكبها المسئولين في الحكومة ليست بحسن النية أو لظروف العمل المعقدة، انما هي مخطط لها.

لا اعرف الى متى يبقى العراق بدون قوانين كمارك وسيطرة نوعية وقانون نفط وغاز وقانون أحزاب وقانون الضمان الاجتماعي، والى متى نعمل بقوانين مجلس قيادة الثورة المنحل. والى متى يبقى بتكليف شرعي نفس المسئول رغم كل مخالفاته القانونية، والى متى نسمع نفس الاعذار دون أن يبادر احد لحلها. والى متى كلما يزداد الفقراء فقراً يزداد الاغنياء مالاً. متى ننتهي من ظاهرة الحواسم؟؟؟

 

 

نشر في جريدة التيار الديمقراطي العدد 17 بتصرف من المحرر تحت عنوان

 

لا تتذرعون بالصعوبات .. كلكم فاسدون

المسيحيون العراقيون يسعون إلى قانون «ديوان الديانات»

انسحبت قوات الاحتلال الامريكي من العراق، لكن قرار مجلس الشيوخ الامريكي الذي
صدر في اخر سنة من حكم بوش الابن، باقي وهو تقسيم العراق الى ثلاث ولايات سنية شيعية كردية ولم يقيم القرار اعتبار لعراق العراقة الانسانية ولا لل الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية.
لان تقسيم العراق جاء لاضعاف القوة التنافسية للنفط العراقي. بدل تنافس الشركات عليه تتنافس الولايات العراقية في ما بينها على الشركات الامريكية لتقدم لها نفط العراق ارخص وعلى طبق من الذهب الاسود. بما ان اعلى سلطة في العراق وفق القانون الدولي هو مجلس الامن وفق بنده السابع، فلا بد من رفع هذه دعوة شعوب الى مجلس الامن ضد حكومة المحاصصة العديمة السلطة الرقابية لعدم وجود المعارضة البرلمانية.
...
الدكتور لطيف الوكيل.

http://alhayat.com/Details/433062

 

     

منذ ان وجد المجتمع البشري على وجه الأرض وهو في حركة سرمدية دائمة، لا يعرف الهدوء والسكون،انه يتحول،يتغير بصورة ديناميكية،وفق قوانين وسنن ذات طابع موضوعي،أي غير الخاضعة لإرادة الإنسان

     ومستقلة عنه.وهذه الحركة المستديمة الناتجة عن تفاعل عاملي: الموضوعي والذاتي نطلق عليها التطور،الذي يأخذ شكل حلزوني،تصاعدي،أي من الأدنى إلى الأعلى،من البسيط إلى المعقد.يمكن تمييز عدة أشكال من التطور في مسيرة المجتمع البشري نحو الرقي والحضارة    :

     1- تطور يسمى ب     extensiv أي بمعنى النشوء والإرتقاء[ تظهير وتضخيم ماهو موجود    ]

     2- تطور يسمى ب   intensiv وهو مرتبط بظهور أشكال نوعية جديدة.

 3- تطور ذات طابع exogen أي غير حقيقي، مفروض من الخارج،محدد بالظواهر الخارجية.

 4- تطور ذات طابع endogen أي حقيقي،الذي يحمل في داخله عامل أو مصدر تطوره.

 إذا ان التطور الحقيقي والملموس هو الذي يضمن أو ينقل المجتمع من وضع أدنى إلى حالة أعلى وأرقى كما وكيفا.يمكننا تلمس ذلك من خلال دراستنا ومتابعتنا للعمليات التاريخية وصيرورتها،فلو انطلقنا من مفهوم التاريخ بصفته تعاقب زمني للأحداث العالمية،التي تخلق واقعا محددا قائم بذاته وكذلك تأريخ هذه الأحداث وتدوينها.

لاأسعى من وراء هذه المقالة القصيرة البحث في تاريخ امبراطوريا ميديا الكوردية ذات الماضي التليد،بل التأكيد على قول بعض المؤرخيين البارزين الذين قدموا تقييما موضوعيا لدور وأهمية امبراطوريا ميديا في تكوين و تطور الحضارة الآرية وبناء على حقائق تاريخية ان ميديا وحسب تشخيص المؤرخ الروسي الفذ داندامايف م.آ كانت" مركز الثقافة الروحية والمادية للإيرانيين التي طورها الفرس لاحقا".

فالعديد من المؤرخين يذكرون أن الفرس اقتبسوا الخط المسماري من الميد، كما أن اللغة الأدبية الفارسية تأثّرت كثيراً باللغة الميدية، واتّبع الفرس النظام الإداري الذي كان قائماً في الإمبراطورية الميدية، ولبس معظم الفرس الملابس الميدية، وتحلّوا فيما بعد بالحلي الميدية، بل كان من الأهمية بمكان أن يتلقّى أحد

 الأشراف من الملك الأخميني بذّة مـيدية من باب التشريف.لقد ذكر ديورانت في (قصة الحضارة) أن قصر عمر الدولة الميدية لم يتح لها الإسهام في الحضارة بقسط كبير، لكنه أورد في الوقت نفسه إنجازات حضارية هامة قام بها الميديون، وأخذها عنهم الفرس الأخمينيون، وهي دليل على أن ما أنجزه الميد لم يكن قليلاً؛ قال ديورانت::

 "وقد كانت هذه الفترة قصيرة الأجل، فلم تقدر لهذا السبب أن تسهم في الحضارة بقسط كبير، إذا استثنينا ما قامت به من تمهيد السبيل إلى ثقافة الفرس؛ فقد أخذ الفرس عن الميديين لغتهم الآرية، وحروفهم الهجائية التي تبلغ عدّتها ستة وثلاثين حرفاً، وهم الذين جعلوا الفرس يستبدلون في الكتابة الرق والأقلام بألواح الطين، ويستخدمون في العمارة العمد على نطاق واسع، وعنهم أخذوا قانونهم الأخلاقي الذي يوصيهم بالاقتصاد وحسن التدبير ما أمكنهم وقت السلم، وبالشجاعة التي لا حد لها في زمن الحرب، ودين زردشت وإلهيه أهورا مزدا وأهرمان، ونظام الأسرة الأبوي، وتعدد الزوجات، وطائفة من القوانين بينها وبين قوانينهم في عهد إمبراطوريتهم المتأخر من التماثل ما جعل دانيال يجمع بينهما في قوله المأثور عن ( شريعة ميدي وفارس التي لا تنسخ). أما أدبهم وفنهم فلم يبق منهما لا حرف ولا حجر""

 وقال هيرودوت في تاريخه يصف الفرس الأخمينيين:

 " وليس هناك كالفرس شعب ينزع إلى الأخذ بمناهج من هو غريب عنه، فهم يرتدون أزياء الميديين مثلاً، لاعتقادهم بأن تلك الأزياء أكثر أناقة من أزيائهم ".

 المؤامرة الخبيثة ومصير الكورد!

تعرض أجدادنا الميديون الى مؤامرة خبيثة،محبوكة بدقة متناهية بين مجموعة من النبلاء الميديين الخونة بقيادة وزير دفاع الامبراطورية هارباك وآخرين ارتضوا لأنفسهم بالعبودية للفرس مثل:داتيس مازاريس وغيرهم، من جهة وكورش حفيد آخر الملوك الميديين ازتياك من جهة أخرى.حيث كان من نتائجها سقوط الامبراطورية بأيدي الفرس لقمة سائغة في العام 550 ق.م، خدمت توجهاتهم التوسعية ،اقاموا على أساسها أول امبراطورية عظمى في تاريخ آسيا.

 وبهدف استغفال الميديين لم يلجأ الأخمينيين الى تغيير اسم الامبراطورية حتى بعد سنوات طويلة من سقوطها في مخالبهم،تجنبا لرد الفعل و الثورة عليهم.بيد انه وبعد استتباب الأمر لهم واحكام سيطرتهم على مفاصل الامبراطورية لاسيما في الجيش والاستخبارات والادارة، بواسطة سياسة الاستبعاد والطرد واغتيال العناصر الميدية والغدر بهم عمد دارا الأول تدريجيا الى احداث الكثير من التغييرات البنوية والادارية فيها وفي مقدمتها تقسيمها الى قسمين وضم قسم كبير منها الى آذربيجان.

 في قصيدة شعرية طويلة للشاعر اليوناني الفذ كسيونوفانيس الذي عاش في السنوات: 570-475 ق .م مخاطبا صديقه الحميم الشاعر سيمونيديس الذي عاش في السنوات: 557-468 ق.م يقول له: من أنت؟ سليل من أنت؟

كم كان عمرك عندما جاء الميدي الى بلادنا؟؟

 طبعا يقصد الشاعر بالحروب الطاحنة مابين الفرس واليونانيين ولاسيما معارك: ماراتون في العام 490 ق.م، سالاميس 480 ق.م و بالاتاياي 479 ق.م ،حيث كان العمود الفقري للجيش هو التشكيلات العسكرية الميدية المسلحة تسليحا ممتازا، فحتى ذلك الوقت لم يتجرأ الفرس على تغيير اسم الامبراطورية وان كان بعض المؤرخين يدعون العكس. لذا على الكورد دائما العودة الى تاريخهم القديم لغاية فهم الحاضر أولا وصياغة المستقبل ثانيا،ناهيك عن أخذ العبر والدروس البليغة من هذا التاريخ الذي كتب ليس بالمداد،بل بالدماء الحمراء. يجب على قادة الكورد التمعن جيدا في تاريخنا ودراسته بالتفصيل للحيلولة دون تحول الكورد( كما حدث في تاريخنا مرارا) الى: القط الذي يلتقط البلوط من النار المتوهجة ،كي يأكله الآخرون بهدوء.

 أنشر مع مقالتي هذه خريطة العالم في العام 480 ق.م ،يمكن قراءة اسم اجدادنا الميديين عليها وهي منشورة كملحق

في كتاب المؤرخ الألماني القدير والمتخصص في شؤون العالم القديم أدوارد ماير في كتابه:

 

Geschichte des Altertums Eduard Meyer

1884-1902 تاريخ العالم القديم المؤلف من خمسة أجزاء كتبها مابين أعوام :

،وهو أهم مرجع تاريخي يختص بتاريخ العالم القديم ولاسيما شعوب الشرق الأوسط.

 

د.آلان قادر حقوقي ومختص في القانون الدولي العام، رئيس الجمعية الكوردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا.

 

النمسا في 08.09.2012

السبت, 08 أيلول/سبتمبر 2012 21:33

طوابع مملكة كوردستان(1922 -1924 م):


المملكة التي حرّرها الشيخ محمود حفيدالبرزنجي من أيدي العثمانيين والبريطانيين وجعل من السليمانية مملكة تحت اسم« مملكة كوردستان » الموجودة في جنوب كورستان ....الطوابع مكتوب عليها كوردستان
حكومة الجنوب ........ وهي متنوعة وكل منها تختلف عن الأخرى برقم ورمز للاستعمالات الإدارية المختلفة في الحكومة .


صفحة أنا من ذوي الأصول الكوردية
http://www.facebook.com/ez.kurdim4

جوان سعدون

بعد فضائح نقابة الصحفيين العراقيين بمناسبة عيد الصحافة العراقية تطوع الكثير من القيان      والمتملقين والمتذبذبين     للدفاع عن الاسراف والبذخ الذي رافق الاحتفالية والفضائح التي انتشرت اخبارها واصبحنا مهزلة للقاصي والداني بسبب هذه الاحتفالية المخزية التي دعمها مجلس رئاسة الوزراء من بيت المال البترولي بمبالغ طائلة وحضرها المسؤولين على اعلى المستويات من اصحاب العمائم والبدلات الانيقة على حد سواء واضفنا مهزلة لمهازل الحكومة العراقية التي تنفق المال دون ان تجني أي مردود يذكر وفي مناسبات عديدة من القمة العربية الى   اخرمسلسل التخبط في احتضان مناسبات ما انزل الله بها من سلطان ونحن بانتظار اجتماع وزراء الثقافة العرب وامريكا الاتينة وحدث ولاحرج          

وظننا ان النقابة سوف تتعلم من هذه التجربة وتصحح سياساتها ومسارها وتعاطيها مع شريحة تشكل سند قوي للرقابة والشفافية ومراة للحقيقة الا انه للاسف يبدو ان المقيمين على الادارة موغلين في التخبط والاسراف وهدر المال العام والهيمنة

وعودة لبقية الصورة بمناسبة تكريم الاسرة الصحفية بعيد الفطر المبارك اضاف لنا الزميل حسين علي الناصر مقال في جريدة الدستور العراقية . وبدات الصوره مغايرة تماما والفارق فج وكبير ومقلوب راسا على عقب مع ما رسمه لنا الزميل حامد شهاب من وحشية وهمجية  وممارسات يندى لها الجبين عمت اجواء الاحتفالية على حدائق الزوراء

 فيقول الزميل الناصر في مستهل مقاله ( لقد احتضنت حدائق الزوراء وللمرة الثانية .. احتقال بهيج تعالت في اجوائه زغاريد الفرح والبهجة في يوم تاريخي يسجله التاريخ باحرف من نور لنقابة الصحفيين العراقيين ) واسهب في مدح نقيب الصحفيين (القائد الهمام الرجل الذي جاء رحمة للاسرة الصحفية وانه حالة فريدة في تاريخ الصحافة العراقية الى اخر المديح بانه انسان شجاع عصري حضاري ... )

 والمفاجاة تاتي بعد اقل من اسبوع ينشر الزميل حسين علي الناصر بنفس الجريدة وعلى نفس الصفحة مقال اخر تحت عنوان (لماذا نمدح المسؤول) جاء بمستهله (اصبحت ظاهرة مدح المسؤول حالة تنخر في عصب الصحافة الملتزمة لان المدح لم يكن من اخلاقيات الصحفي ... فالمسؤولية هي تكليف وليست تشريف )

 ومن اطرف ماذكر بالمقال (ان لاشادة بانجازات اي مسؤول حالة صحية وليس ان تسلط الضوء على شخص المسؤول وتجعل منه شخصا منزها منزل فكل ابناء ادم خطاءون وعلينا كصحفيين ان ننظرالى الامور من خلال معاناة الشعب لا من خلال رفاهية المسؤول)

ان الازدواجية والتناقض بين مقالي الزميل حسين علي  الناصر واضحة وجلية ولاتحتاج الى عبقرية في القراءة والتاويل الم يكن اللامي حسب قول الزميل  (رحمة للاسرة الصحفية ومنزل لنا ليكون قائد همام نزهو ونفتخر به على حد قوله وغير وجه التاريخ لصحافة العراق ) 

 وماذا جنى الصحفي العراقي من ملايين الدولارات التي تصرف على احتفالات ومناسبات للرقص والغناء من اختصاص نقابة الفنانين وليس لنقابة الصحفيين اي دخل بمثل هذه المهرجانات ولاباس ان تساهم في الدعم والتغطية الاعلامية لابراز نشاطات نقابات ومؤسسات اخرى وهذه احدى مهام الاعلام .

 ان المسالة مبيته في استحواذ الحكومة على الصحافة والصحفيين في العراق من خلال نقابة الصحفيين لانها تعي خطورة الاعلام كسلطة رابعة عليها وفضح الفساد المستشري ونقص الخدمات والفقر الذي يتفاقم يوم بعد اخر بشراسة . اليوم ما يحصل من صراع في دول الربيع العربي على وسائل الاعلام يندرج ضمن هذه المعركة ومايدور في تونس ومصر من معركة حامية الوطيس بين الاعلاميين وسلطة اخوان المسلمين مستمرة فيسعى الاخوان للسيطرة على وسائل الاعلام بعد ان سيطروا على الحكم لادراكهم لاهمية سلطة الاعلام ودورها . وتخوض النقابات في مصر وتونس معركة وجود  يكفلها لها الدستور وحق اصيل وليس منة من احد .

كان الاحرى والاجدر بالنقابة ان تهتم الى جانب مؤائد الرحمان التي تقيمها لفقراء الصحافة ومعوزيها ان تعمل على عقد الدورات التدريبة وتاهيل الصحفي ونحن نعيش وسط عالم متسارع بلاحدود  ، وان تقيم الندوات لتعريف الصحفي على حقوقه القانونية والحقوقية التي تنتهك من اصغر موظف في المحافظات ومن حمايات المسؤولين ومن لف لفهم وان تضفي الشرعية القانونية على كافة الصحفيين العراقيين في الخارج والداخل دون تميز او تفرقة ومد جسور التواصل مع مئات الاعلاميين العراقيين في مشارق الارض ومغاربها . 

ختاما ان الصحفي الاصيل لايرجوا منحا ولا يخشى منعا . وبعد خلاصنا من الديكتاتورية كان يحذونا الامل بتاسيس نقابات فاعلة لخدمة منتسبيها لا واجهات تستحوذ عليها السلطة الجديدة واحزابها المتنفذة . ولكن للاسف هناك قوم ياكل الملق مرؤتهم كما تاكل النار الحطب . 

·     للاطلاع على المقالات المذكورة اعلاه

1-           (الصحفيون .. وعهد السلوك المتحضر) حامد شهاب -  موقع كتابات 23/8/2012

2-           (تكريم الاسرة الصحفية ) حسين علي الناصر- جريدة الدستورالعراقية 1 /9/2012

3-            ( لماذا نمدح المسؤول )حسين علي الناصر- جريدة الدستور العراقية 5/9/ 2012

 عباس داخل حسن

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

ان بعض الظن أثم..اي ليس كله,وهذا الهامش الذي يوفر لنا امكانية ان يؤخذ كلامنا على محمل الظن الحسن هو ما يجعلنا نحاول ان نلج في خضم كل ذلك التراشق المسرف للاتهامات الذي رافق تداعيات قيام قوة خاصة تابعة للجيش العراقي بإغلاق بعض النوادي الاجتماعية في بغداد بالقوة وسط انباء تتحدث عن استخدام "الهراوات واعقاب البنادق لضرب الزبائن وعدد من المغنين الذين كانوا يحيون الحفلات"..وقد يكون تحرجنا في الخوض في هذا الموضوع هو ضخامة الاتهامات التي يطلقها الطرفان والتي تتارجح في بون شاسع من الاختلاف مابين الدمغ بالاصولية والرجعية والانغلاق والاعتداء على الحريات العامة والرمي بالفسق والفجور والكفر البواح..

ونفس هذا الظن,ولكن في شقه الآثم,هو ما يدفعني,لان اسجل البراءة الروتينية التي اصبحت من المسلمات في مثل هذه النصوص واعلن باني لست من شاربي الخمر ولا معاقري الراح ولست من مرتادي هذه المنتديات, لكي اضمن بان لا اصنف ضمن"ثلة"المفسدين والداعين الى الفجور والفحشاء والمنكر والمحللين لما حرم الله,وان كنت لا اعتقد ان فئة الغفلة والجهل والانسياق وراء الافكار الغربية والوافدة سوف تخطئني ..من قبل البعض على اقل تقدير..

ولكن مع كل ذلك,وعلى الرغم من الوجاهة المفترضة للمعطيات التي يقدمها مؤيدو مثل هذه الممارسات ,لا يمكن باي شكل من الاشكال,التغاضي عن الطابع التفردي المتجاوز القافز على الآليات القانونية والدستورية والتي تحدد وتلزم جهة القرار بالخطوات الواجب اتخاذها في مثل هذه الاحوال,خصوصا وان هذه الاندية تخضع لضوابط وقوانين نافذة تحدد وتنظم عملها,وحاصلة على اجازات بممارسة المهنة مما يجعل من الصعب الاقدام على اغلاقها ، لان الاجازة تعني موافقة القانون والدولة على عملها..

وليس من المفيد تجاهل وتناسي ان مثل هذه المشاريع قد تمت بتشجيع ودعم وتمويل -عن طريق الاقراض الميسر -وتسهيل حكومي تمثل باضفاء الحماية عليها باعتبارها جزء من متنفس تحتاجه العاصمة وسكانها من المواطنين الذين قد لا يتفقون تماما مع معتقدات السادة الذين كانوا وراء اصدار القرار بمداهمة هذه النوادي,بل اننا كنا نقرأ ان الدولة كانت قد انذرت بعض القائمين عليها ممن امتنعوا عن ممارسة نشاطاتهم -خوفا وفرقا وتجنبا لسطوة المجاميع المسلحة التي تستهدفهم-بسحب اجازاتهم ومنعهم من ممارسة عملهم في حالة عدم فتح محلاتهم..

والاغرب هو ان العديد من الجهات قد تبرأت من هذا الفعل حد ان محافظة بغداد ذكرت بانها قد "اصدرت اعماما الى شرطة بغداد ومراكزها ومفارزها بمنع منتسبي الشرطة من مداهمة النوادي الاجتماعية والاتحادات الادبية والفنية إلا بموافقة المحافظة".مما يثير الكثير من علامات الاستفهام عن الجهة التي تملك صلاحية تحريك قوة عسكرية تقوم بـ"تجاوزات ومداهمات على النوادي الاجتماعية والأدبية دون علم المحافظة ".

كما ان "الجهود"التي تبذلها لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية،في تشريع قانون  لـ"مكافحة الخمور"يعرض على مجلس النواب للعمل على استصداره,رغم التأكيد على عدم اولويته ضمن المتأخر من القوانين المهمة التي تنتظر تشريعها من قبل نواب الشعب, قد يمثل حلا  "قانونيا"لكل ذلك التطير من تلك النوادي الاجتماعية ,ومبررا لبعض التأني في تجريد الحملات الامنية التي يتبرأ منها الجميع بعد ذلك,خصوصا وان حجم ونفوذ الاحزاب الدينية في المجلس  قد تسهل -الى حد كبير- تمرير مثل هذا القانون..

كما ان طبيعة المجتمع العراقي المحافظة وضآلة التأثير الذي تمثله تلك الملتقيات وقلة عددها واقتصارها على مواقع ذات صفة محددة تعسر امكانية التوسع في اعداد مرتاديها قد تجعل الامر برمته قابل لبعض الانتظار المجدي الذي قد يسقط عن هذه الاجراءات تهمة الاساءة للحريات الشخصية..

من الصعب ان نجد مبررا لهذا الاسلوب الصادم والمؤلب المفتقر للتهيئة الاعلامية اللازمة واتباع الطريق الطبيعي في تنفيذ القانون,فان بناء المجتمع المدني التعددي الحر وسيادة الدستور والقانون هو الجائزة الوحيدة التي يمكن ان تساوي الدماء الغزيرة الطاهرة التي اريقت على درب التحرر والاستقلال..

كما ان مثل هذه الممارسات توحي للاسف بالتجاهل والاستخفاف بالرأي العام الذي يعد علامة فارقة في الادارة العراقية,وكان اضافة للكيفية والانتقائية والاجتزائية والفوقية التي حكمت اسلوب اصدار القرارات في النظام البائد هي محور التقاطع الرئيسي مع غالبية شرائح المجتمع العراقي..وانه يجب في دولة يحتوي دستورها على عشرات الاشارات للحرية الشخصية ان لا يتخذ اي قرار من الممكن ان يعد مساسا بها الا من خلال اليات بالغة الصرامة والشفافية هي من اهم ثوابت ومتبنيات دولة العدل والمواطنة والقانون التي ننشد والتي انتخبنا من انتخبنا على اساس الوعد ببنائها..

 

من قلوب اثقلتها كما وأثكلتها الفواجع التي تلمّ بهذا الشعب الذي ابى إلاّ أن يصمد في وجه الإستبداد ويتشبّث بالحياة .. من قلوب آباء وأمّهات تفجع يوما بعد آخر .. من بقايا أشلاء آدميّة لفظتها البحار وأسماك القرش بعد أن تحطّمت بهم دروب الحياة وتقطّعت بهم سبل النجاة ن فالتجأووا الى أنّى ما شاءت بهم ولهم ظروفهم ، وهاهم كوكبة من أبناء وبنات شعبكم الكردي في سورية وقد تحطّمت بهم شطآن العدر وسفن الهلاك فتناثرت أجساد ثلاثة وثلاثين من الأطفال البراعم وأمهات كما شابات وشباب أبوا أن يكونوا وقودا في حرب مجنونة يشنها طاغية الشام في الناس والحياة ..
 سيادة الرئيس ...
كلّنا يعلم مدى حنانكم وإحساسكم العظيمين وريادتكم الأبويّة التي لانشك بمصداقيتها تجاه هذا الشعب بمجموعه وأجزاءه .. نتقدّم لسيادتكم نحن مجموعة من الكتاب والمثقفين الكرد في سورية الذين هزّتهم فاجعة ازمير وهول مناظر الطفولة الكردية ونناشدكم وحرقة دموع الثكالى والأحرار الكرد في سورية الجريحة .. نعم سيادة الرئيس .. دموع الأمهات الثكالى .. الأخوة المنكوبين .. أولئك المصدومين والمكلومين بآلام عظيمة في شواطئ الغربة يتأمّلون حسرة وغربة .. وأجسادا وقد وضعت في ثلاّجات بانتظار غدها المجهول أو بأية أرض ستدفن ....
سيادة الرئيس ...
قامشلو المتشحة سوادا وألما تتطلّع الى سيادتكم .. ترابها تناجيكم وتناديكم .. بسمة الأطفال التي تحوّلت الى أنهار من الدموع وهي تستغيث .. عويل الأمهات وامتزاج الآهات بالدموع وهي تستصرخ .. نعم سيادة الرئيس ... الأخوات والأمهات تصرخن ويصرخون ـ وابارزاناه ـ .. أما من سبيل فيدفن هؤلاء ـ اقّله ـ في مساقط رؤوسهم !! ..
سيادة الرئيس ..
 نستصرخ ضميركم الحيّ وحسّكم الإنساني المساعدة في إعادة الجثامين الى أرض قامشلو الحبيبة فترابها أحق بتلكم البراعم البريئة .. والعمل على إطلاق سراح الناجين منهم والموقوفين من قبل السلطات التركية
     ودمتم ذخرا سيادة الرئيس وأملا للشعب الكردي أنى ارتحل أو وجد
              مجموعة من الكتاب والمثقفين الكرد
          عنهم وليد حاج عبدالقادر
8 -9 - 2012

   هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المفاجأة المُرّة:

منذ ما يقارب الشهر ونفسي تحدثني بكتابة خطاب موجّه إلى المثقفين الكرد، والبحث معاً في الأعباء الثقافية الواقعة على كواهلنا نحن المثقفين؛ أعباء ينبغي أن نبادر إلى القيام بها دونما تأخير، وخاصة في هذه المرحلة الزاخرة بالتحولات المصيرية في تاريخ الشرق الأوسط عامة، وفي تاريخنا خاصة، وظللت أقدّم رجلاً وأؤخّر رجلاً، وأَهُمّ وأتردّد، خوفاً من أن أظلم المثقف الكردي، وأحمّله فوق طاقته، إلى أن حدثت المفاجأة المُرة التي جعلتني أحسم الأمر.

كانت المفاجأة هي الإعلان الذي وضعه الأخ الأستاذ إبراهيم محمود يوم 3- 9 - 2012، عارضاً مكتبته للبيع بالجملة، لا لشيء سوى أنه يجد فلذات أكباده محرومين مما كان ينبغي ألا يُحرَموا منه، وباعتباره أباً مخلصاً، ولا يقبل التهرّب من مسؤولياته، فليس بين يديه ما يضحّي به غير مكتبته، وصحيح أن إعلانه كان مقتضَباً، لكنه يشتمل في طيّاته على الكثير من التألم، ويتضمّن قدراً هائلاً من الاحتجاج الصامت على واقع أوصله إلى اتخاذ هذا القرار الصعب.

حقاً إن الإعلان أذهلني وآلمني في العمق، ليس بسبب هذه الحالة (الإبراهيمية) فقط، وإنما لأنها جزء من حالة كارثية مؤلمة يعيشها معظم المثقفين الكرد، ولأنها مؤشّر على تمزّق المثقف الكردي بين مسؤولياته كشخص له الحق الكامل في حياة تليق به وبأسرته، وبين مسؤولياته كمثقف يدرك جيداً أن حياة بلا معرفة تعني بؤساً وجودياً لا حدود له، وأن أمة بلا ثقافة أصيلة تبقى خارج التاريخ. وصحيح أنني لا أعرف الأخ إبراهيم محمود عن قرب، لكن مؤلفاته الكثيرة لا تدع مجالاً للشك في أنه من مثقّفينا الروّاد الذين وهبوا أنفسهم للعلم، فقد جمع بين المعرفة الموسوعية، والتفكير العميق، والرؤية النقدية الجادّة، وقدّم للمكتبة الكردية خاصة وللمكتبة الشرق أوسطية نتاجاً معرفياً غنيّاً وقيّماً، فماذا يعني أن يُقدم مثقف مثله على بيع مكتبته، لسدّ بعض حاجات أولاده المعيشية؟

جيل التراجيديات الكبرى:

إن إقدام المثقف على بيع مكتبته أشبه بخرق المقدّس، وهل هناك من يخرق المقدّس إلا عن ضرورة قصوى؟! وكي يصبح الأمر مفهوماً، دعوني أوضّح أن لجيلنا- جيل الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، وإليه ينتمي الأخ إبراهيم محمود فيما أرجّح- لونه ومذاقه النضالي الخاص، إن الغالبية العظمى منا لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، لقد وُلدنا وفي أفواهنا، لا بل في كياننا، مرارات ومرارات، فتحنا أعيننا على الحياة في قبضة الفقر والقهر والتخلف، بكل ما يعنيه هذا الثلاثي من دلالات مرعبة.

نحن جيل التراجيديات الكبرى، كي نتعلّم كان علينا أن نمشي كل يوم بضع كليو مترات ذهاباً وإياباً بين القرية والمدرسة، نقتحم الأوحال، ونصارع عواصف الشتاء وأمطاره وثلوجه، بثياب كانت أعجز من أن تقاوم الزمهرير، وببطون قلّما كانت تحظى بالغذاء الكافي لتأمين الطاقة المطلوبة، وبأساليب تعليمية كان فيها قدر كبير من التخلف والتوحّش والشوفينية، كانت حرقة قلوب أهلينا من الفقر والقهر تدفعهم إلى أن يقولوا للمعلمين: اللحم لكم والعظم لنا، فكانت ثقافة العصا تنفلت من العقال، وتفترس أجسادنا الصغيرة دونما أية رحمة.

نحن جيل الجَلْجَلة، منذ أن ولدنا كنا نحمل صلباننا على ظهورنا، ونصعد جبل الحياة الوعر والوعر جداً، كل شيء تقريباً كان ضدّنا، العصر، سياسيات الإفقار والإقهار والصهر العنصري، ثقافة الإلغاء المتوحّشة، لقد دفعنا ضريبة جميع ذلك حسرات مكتومة، وآلاماً مخفيّة، ودموعاً جامدة في المآقي، لا بل أكثر من هذا؛ دفعنا ضريبة ذلك حرماناً من معظم متع الحياة، وخوفاً من مجهول لم نكن نعرفه تحديداً، لكن كنا نعرف يقيناً أنه متربّص بنا، ولا ندري متى ينقضّ علينا، ويغرز أظافره وأنيابه في وجودنا، نعم، الأهل كانوا طيبين وحنونين، لكنهم كانوا ضحايا عصور طويلة من الفقر والقهر والتخلف، هم أيضاً ولدوا حاملين صلبانهم على ظهورهم، وكانوا أعجز من أن يفهمونا ويحمونا، وكانوا أعجز من أن يرفّهوا عنا.

نحن الجيل الذي اخترق برازخ الظلمات، اجتزناها مكدودين برزخاً تلو برزخ، كانت البرازخ كثيرة ومرهقة، حفرنا طريقنا إلى التعلم بأظافرنا، حفرناه بإصرار- ومن ورائنا أهلونا البؤساء العظماء- شبراً شبراً، وخطوة خطوة، وميلاً ميلاً، لم نعرف المذياع ولا الصحف ولا المجلات في قرانا، كنا نقرأ ونحضّر للاختبارات على ضوء سُرُج الكاز والفتيل، كان أهلونا يحتارون كيف يتدبّرون مصاريف ملابسنا وكتبنا ودفاترنا وأقلامنا، كنت في الصف الرابع الابتدائي أرتدي بنطالاً وتاسومة حمراء، نعم، تاسومة قروية، وليس حذاء مدنياً (قُنْدَرة)، ولم يتردّد معلم اللغة العربية في السخرية من هذه المفارقة أمام زملائي، حقه! إنه ابن البورجوزاية المدنية، ولم يتحمّل حسّه الجمالي المتمدّن هذا المشهد الكاريكاتوري الجامع بين البنطال (رمز التمدن) والتاسومة (رمز الفُلُح والرعاة).

كان مصروفي (خرجيّتي) الأسبوعي الترفيهي سبع فرنكات فقط، صحيح أن الفرنك السوري الواحد كان يأتي إلى البيت بكيلوغرام من الخبز، لكن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان يا سادة! كنا صبية وكانت لنا طموحاتنا كبقية صبية العالم، ثم صرنا في أول الشباب، وكانت طموحاتنا الشخصية تتجاوز (الخبز) بكثير. كان أهلونا عاجزين حتى عن شراء دراجات عادية، نستعين بها لاجتياز الرحلة اليومية بعناء أقل وبسرعة أكثر.

قُبيل مساء يوم شتوي كنا في طريق العودة من عفرين إلى قريتنا كُورْزَيل Kurzêl    ، منصرفين من المدرسة، الريح تعصف والمطر ينسكب، كان علينا أن نسرع، فالظلام قد بدأ بالزحف، نهارات الشتاء قصيرة، وكان علينا نحن الصغار أن نلحق بالكبار منا، الوحل يطوّق الجزمة من كل جانب، الوحل يَثقُل أكثر فأكثر، الزملاء يسرعون، أتأخر عنهم بسبب الوحول التي تحاصر الجزمة، ظلمة الليل مرعبة، وذئاب جبال لَيلون تنشط في الشتاء، ما العمل؟ خلعت الجزمة، وحملتها في يدي، وأسرعت للحاق بالركب، وصلت البيت، بادرت والدتي- رحمها الله- إلى غسل رجليّ من الوحل، دهشتْ وهي تجد حصاتين مغروزتين تحت قدمي!

لا أريد الذهاب بعيداً في هذه الذكريات، المرء لا يحب العودة إلى الظلمات ثانية، وما أريد قوله هو أننا جيل الآلام الكبرى، تعبنا كثيراً إلى أن تعلمنا، وتعبنا كثيراً إلى أن تثقفنا، وتعبنا أكثر وأكثر ونحن نبحث ونكتب، ورحلتنا مع تأسيس مكتبة متواضعة لم تكن أقل دراماتيكية مع رحلة التعلم والتثقف والبحث، قلت: ولدنا وفي أفواهنا مرارات ومرارات، وهل نجونا من المرارات بعد أن حصلنا على الشهادات؟ كنا نظن ذلك، لكن وا حسرتاه!

(يتبع)...                                

8 – 9 - 2012

 
 
 
فاصبح توجه اسرة ال شخبوط بسياستهم مجافيا لما فطر عليه ابناء هذه الامة وان تظاهرت تلك الاسرة بمجارات الناس احيانا الا انها بقيت لم تعرف شيء اسمه دولة المؤسسات العصرية رغم انتشار شيوع تلك المؤسسات في مختلف الانظمة السياسية سواء الديمقراطية منها او الشمولية فدولة ال شخبوط دولة تعتبر في هذا العصر شاذة بنوعها يتنازعها ابناء تلك الاسرة المتخلفين في اهوائهم ورغباتهم للوصول الى مناصب الحكم ليفرضوا على الناس من حولهم وجوب الطاعة لتلك الاهواء ولكن جيل الشباب في مشيخة ال شخبوط بدأ يثير القلق بنمو الوعي لديهم وان ذلك القلق اخذ يتنامى لدى حكام تلك الاسرة مع نمو الوعي وان ذلك الوعي لدى الاجيال الجديدة جاء بفعل الظلم الذي توقعه سلطة تلك المشيخة على الناس وبدأ اولئك الشباب يدركون ابعاد ما يدور من احداث في هذه المنطقة وفي العالم نتيجة الزيارات لبلدان اخرى والاطلاع على انظمة الحكم فيها واخذ هذا الوعي المتنامي يشكل تحديا حقيقيا لحكام تلك المشيخة ومع بدأ ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات هو الاخر اخذ يغذي اهتمام اولئك الشباب بما يدور من احداث في عالمنا المعاصر ومنطقتنا الشرق اوسطية ورغم محاولة اسرة ال شخبوط ادخال بعض اوجه التكنولوجيا العصرية باستشارة بعض الاقتصاديين الامريكيين الا ان ذلك لم يمنع اولئك الشباب من ان يدركوا ببصيرة نافذة بان ما يجري من تغيير باتجاه استخدام وسائل العصر ما هو الا عبارة عن خطة يضعها الغرب لإحكام قبضته على تلك المشيخة اما افراد تلك الاسرة فقد انغمس البعض منهم الى اذنيه في الملذات ليفتقدوا أي معنى لما فطر عليه العرب والمسلمين من قيم حيث اخذت تتناقل وسائل الاعلام الغربية فضائح تقع من قبل افراد تلك الاسرة ولربما يكون ذلك ضمن خطة موضوعة من قبل الغرب لطمس معالم الاخلاق لدى هؤلاء لضمهم لمراكز المخابرات الغربية وقد نقل التاريخ المعاصر امور تثير السخرية عن اساليب تصرف من تولوا السلطة من افراد تلك المشيخة فقد دعي احدهم ما بعد اواسط القرن الماضي وهو الشيخ عواد لمؤتمر موسع في احد الدول الاوروبية فنقل معه قطيع من الاغنام والماشية واكياس الرز وادوات الطبخ وبيوت الشعر في الطائرات واقام مخيم على مقربة من عاصمة ذلك البلد الاوروبي ليقيم الولائم ويقدم الاطعمة للوفود ليظهر كرمه وكانت فضيحة لا يمكن ان يغطيها شيء مما حمل شقيقه الشيخ سرحان ان يبعده عن السلطة وعاش لاجئاً في دولة عربية اخرى وتميز الشيخ سرحان برغبة كبيرة بانسجامه مع توجهات المنطقة العربية وهو يدرك بعدم امكان اظهار برامجه علناً بتبني مشاريع جديدة تصب في مصلحة تطلع الاجيال القادمة وعلى اثر حرب حصلت بين العرب واسرائيل وكغيرها من تلك الحروب التي يخطط لها بان لا تتجاوز سوى ثلاثة اسابيع حيث اعدت لإسرائيل العدة من كافة الوجوه لخوض تلك الحروب كإعداد الطائرات الموضوعة في المخازن والتي يجب ان تقابل مجموع ما تملك الاقطار العربية من طائرات ومع اول رغبة لإسرائيل في الدخول في حرب تعلنها مع جيرانها العرب يأتي الطيارين من مزدوجي الجنسية الامريكية الاسرائيلية ليمتطوا تلك الطائرات والتي يسميها الغرب باليد الحديدية الطويلة وتكون عندئذ معلومات الاقمار الصناعية في خدمة المجهود العسكري الاسرائيلي وفي تلك الحرب قد حددت تلك الاقمار المعلومات للجنرال شارون ليعبر بدباباته باتجاه الساحل الغربي لخليج السويس حيث البحيرات المرة والمعسكرات الخالية التي تركها الجيش المصري الاول عند اشتراكه بتلك المعركة (معركة اكتوبر عام 1973) وهكذا عبر الجنرال شارون عبر بحيرة (الدفر أسوار) الى الجانب الثاني وقطع خط الرجعة على الجيش الثالث المصري وعند ذلك لم تمض ثلاثة اسابيع من بدء المعركة فقد اصدر مجلس الامن قرارا بوقف اطلاق النار وهذه هي موجز الخطة التي توضع للحروب العربية الاسرائيلية حيث ان جنود الاحتياط الاسرائيليين جميعهم يسحبون مع بدء تلك المعارك من المعامل والمزارع ليشتركوا فيها وعند انتهائها يراد اعادتهم وبأسرع ما يمكن الى عملهم وهذا هو مختصر السيناريوهات التي عاشها العرب في هذا العصر عدو يشكل قاعدة متقدمة للقوى الغربية وبعد تلك المعركة اتضح للغرب بان تفوق العرب بعبور قناة السويس وتوغلهم في سيناء بعد دحرهم القوات الاسرائيلية فيها واجتياح القوات السورية للدفاعات الاسرائيلية في الشمال وتوغلهم ايضا داخل المستوطنات الاسرائيلية في تلك الحرب مما حمل (كولدمائير) رئيسة الوزراء وحزب (الماباي)
الاسرائيلي على البكاء عند اندلاع تلك الحرب امام اعضاء الكنيست الاسرائيلي وعندما سألوها عن سبب ذلك التطير اجابتهم ان اسرائيل في خطر الان ومحاصرة بين كماشتي الجيشين المصري والسوري وعند انتهاء تلك الحرب حتى قامت المخابرات الامريكية بدفع رجل من اسرة ال شخبوط وهو منضم لتلك المخابرات بقتل الشيخ سرحان بعد ان دخل الى مكتبه صحبة وزير للنفط لدولة عربية خليجية وكشفت وكالات الانباء من ان مقتل الشيخ سرحان من قبل تلك المخابرات كان يعود الى انه ساهم بتمويل حرب عام 1973 بين العرب واسرائيل وانه لم يعط المعلومات الصحيحة عندما سأله الساسة الغربيون عما اذا كان الجيش المصري يعد العدة ويقوم بممارسات تدريبية لعبور قناة السويس فأجابهم كلا لا يوجد مثل ذلك التدريب وقد خلف الشيخ سرحان اخاه الشيخ مخلف وعند تشييع جنازة الشيخ سرحان حضر الرئيس المصري انور السادات ذلك التشييع وسأل الحكام الجدد في المشيخة عما اذا كانوا مستعدين لدعم حرب الاستنزاف المستمرة حاليا بين مصر واسرائيل رغم اعلان توقفها على الجبهة اجاب الشيخ مخلف انتم تريدون ان تقتلوننا جميعا فدم اخانا الشيخ سرحان لم يجف لحد الان وعاد ذلك الرئيس ادراجه الى وطنه خالي الوفاض وبهذا يعتبر بعض المؤرخين ان زيارة الرئيس السادات لإسرائيل واستعداده لتوقيعه معاهدة (كامديفيد) قد حصلت نتيجة ذلك الموقف من عشيرة ال شخبوط وبعد ذلك تنادى (العربان) سيما في الخليج وفي مقدمتهم ال شخبوط والحركة الوهابية والمنظمات الاخوانية السلفية بالويل والثبور وعظائم الامور على ذلك الرئيس الخائن ونقلوا الجامعة العربية الى تونس واغتيل الرئيس السادات خلال عرض عسكري من قبل ضابط صغير يلقب بـ (الاسطنبولي) ينتمي الى حركة الاخوان المسلمين وقاد ثلة من الجنود المصريين ونفذ ذلك الاغتيال خلال ذلك الاستعراض وقد اعدم ذلك الضابط ويقول بعض المؤرخين بان ذلك الضابط قام بفعله بدفع من الاستخبارات الامريكية لتضع حد لمزايدات الحكام العرب ومنهم ال شخبوط وتسدل مسرحية زيارة السادات الى اسرائيل وتوقيع معاهدة معها واعطيت الرئاسة المصرية لمعاون الرئيس السابق حسني مبارك ليكمل متطلبات تنفيذ معاهدة (كامديفيد) ويستقبل السفير الاسرائيلي في القاهرة ويطلب من المصريين تطبيع العلاقات مع اسرائيل الامر الذي تم رفضه من قبل المصريين .
 
ضيعة الطالباني والبرزاني اصبحت للاسف كوردستان؟ وكأن كوردستان خلت من الوطنين والمخلصين والسياسين والمناضلين كوردستان العزيزة ؟؟الدماء التي سالت في وديانها وجبالها وعلى مشارف القرى وسفوح قنديل وسفين  ؟دم ابناء العمال والقرى والارياف والفلاحين والكسبة ؟وفي سجون بغداد وكركوك والموصل والبصرة ؟راحت هدر لاجل عائلة ال برزان والطالباني ؟؟خلت كوردستان من المثقفين والصناديد؟خلت من الاحزاب العريقة التي بنت البنية الاساسية للكفاح والنضال ؟فقط ال برزان والطالباني اصبحوا سيد الموقف وعلى الساحة مناضلين ؟؟
البارحة مسرور وقبله منصور وقبل هولاء نجرفان ؟واليوم قباد الطالباني  وهو لا يعرف عادات وتقاليد الكورد اصلا ؟تربة امريكية عادة بريطانية اللغة يجيدها بطلاقة الانكليزية ؟اما لغة الام ثانوية ؟يحتل منصب  وزير  ؟لماذا ؟؟علينا ان نسأل ماهي الميزات او الصفات المتوفرة بقباد ليكون وزيرا ؟صحيح الصفة الوحيدة والاخيرة انه ابن المدلل الطالباني والسيدة الاولى في النهب والسرقة هيرو؟ لماذا لا لم يبق من عائلة الطالباني لم يستلم منصب عالي من هو   محمد صابر  ؟ومن هي هتاو ؟الى  ملا بختيار الى احفاد الاحفاد ؟؟ونفس الطاس ونفس الحمام في ال برزان ؟؟انها ولاية بطيخ افندي يا شعبنا الابي ؟
العجيب الى مستوى معاون مدير عام خط احمر على عامة الناس ؟انها من اختصاص ال برزان والطالباني ؟؟من منكم لا يعرف شيخ سالار البرزاني ؟؟انه سلطان الاراضي الحيوية ياخذها بفلس ويبيعها بالمليارات ؟؟اين  ما تجد ارض حيوية في بختياري
وهولير الجديد او طريق المصيف او المولات اما حصت سالار او ال برزان ؟؟يا مسعود اين العدالة ؟واين الضمير ؟واين دم الشهداء ؟واين الوعود ؟واين الاخلاص للشعب الكوردي ؟؟واين انت يا جلال الطالباني من كلماتك وخطبك الرنانة ؟؟راجعوا انفسكم ؟وراجعوا الارشيف ؟ضحكتم على الجميع وعلى ذقون الشعب الكوردي ؟وانكم ممثلين بارعين على خشبة مسرح كوردستان ؟ولا بدة من لحظة انهاء المسرحية ونزول الستار ؟كما حدث مع شاه ايران وصدام وحسني مبارك والقذافي ؟ربما تقولون انكم الان تحكمون ولا يهم ما يحدث غدا ؟ولكن غدا للمظلوم  لقريب وللظالم يوم محتوم ؟ولا يفيدكم المنصب ولا الجاه ولا المليشات ؟لان حساب الشعب اقوى واصدق من جميع الحسابات الاخرى الخاسرة ؟؟ليكن جميع المناصب بيدكم ولكن قلوب الناس وافكارهم لا تشترى ولا تباع لانها ارادة الشعب يا مسعود وجلال الطالباني
نارين الهيركي  

[ إزاء المحاولات لفرض سلطة عائلية في إقليم كوردستان ، يعتقد أستاذ جامعي ؛ إن أمارات النجاح لهذا النمط من الحكم لا تبدو موفقة ، إذ بتصوره ، إن فقدان ثقة الناس والنفط هو سبب المحاولة للتشبث بسلطة عائلية في كوردستان .

قال الأستاتذ الجامعي الدكتور شيركو حمه أمين في حواره مع ( سبه ي ) حول الحكم العائلي في كوردستان ؛ ( منذ أعوام طويلة تحاول القوى الكوردية الحاكمة ، وبطرق مختلفة نحو إستراتيجية فرض الحكم العائلي وتقاليد بقاء السلطة في عائلة واحدة ، لكن المستوى العالي لوعي الناس في كوردستان سوف يرفض تماما هذه الستراتيجية ) . أيضا بإعتقاده  ، إن عدم وجود الدستور ، وعدم فصل السلطات هو من العوامل لتلك المحاولات ، وقال ؛ ( إن إفتقاد ثقة الناس بشكل كبير ومسألة النفط وفوائده في الوقت الحالي هي آليات هذه القوى لترسيخ هذا النمط من الحكم ، ويجري هذا في وقت وتجارب المنطقة تنحو صوب إسقاط هذا الشكل من السلطة ) ! .

ويعلل الدكتور شيركو هذه المحاولات في الوقت الحاضر ، في الاقليم بسبب فقدان هذه الأحزاب لثقة الناس ، وأضاف ؛ ( مع السلبيات والملاحظات حول الانتخابات نشاهد بأن نسبة الأصوات لهم هي في إنحدار مستمر ) . ويمضي في تصوره ، بأنه لا توجد إشارة الى نجاح هذا النمط من السلطة في الاقليم ، وقال في هذا الصدد ؛ ( إن شعب كوردستان يعرف أيّ نوع من الحكم يختار ، لأن له تجربة مريرة مع الحكم العائلي ، وبالمقابل ينبغي وضع دستور ديمقراطي يتفق والمعايير الوطنية ، مع إجراء الإصلاح السياسي الجذري ) ] !!! .

المصدر ؛ موقع سبه ي باللغة الكوردية

ترجمة ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

السليمانية(الاخبارية)

بينت نائبة رئيس بلدية حلبجة، ان توزيع الاراضي السكنية في القضاء سيكون لساكني حلبجة حصراً، مشيرةً الى ان غير الساكنين في القضاء ولديهم امر وزاري باستلام الارض فسيتم نقلهم الى مكان سكناهم لاستلامها.
وقالت كويستان اكرم في تصريح صحفي: صدر امر اداري جديد حول توزيع الاراضي، مؤكدةً: ان الاشخاص الذين يتم توزيع الاراضي عليهم يجب ان يكونوا من ساكنين قضاء حلبجة ولديهم امر اداري باستلام قطعة ارض.

واستدركت أكرم بالقول: اما غير الساكنين فء منطقة حلبجة ولديهم امر وزاري باستلام قطعة ارض سيتم نقلهم الى مكان سكناهم لاستلامه قطعة ارض، مشيرةً الى: انشاء قائمة بهذا الخصوص وتم تحضير الاراضي.

وكشفت عن: صدور قرابة 300 امر وزاري منذ عام 2005، الا انهم الى الان ينتظرون توزيع الاراضي عليهم.

الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا قدّم محاضرة بلغته العربية الركيكة ذات النكهة (اللكنة) الفارسية وهو كما يروج انصاره ""عالم"" وأراد من خلال محاضرته أن يكون مؤرخاً بوصفه أبناء الكورد بالجن والمارقين ولكن لم يحالفه الحظ إذ ظهر منجماً فاشلاً حين زعم بأن المهدي المنتظرسيأتي لمقاتلة الكورد ويصّفي الحساب معهم مستغلاً جهل أبناء أمته من الذين على شاكلته من ""العلماء"" المتخلفين ومن حملة الغل الشوفيني.

لقد كتب العديد من الأخوة الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات الأخرى عن الصغير جلال الدين وعن صفاته الشوفينية والطائفية، وطالب الجميع بمحاكمته لوصفه الكورد بالمارقين، كما طالبوا الحكومة العراقية إلى تحّمُل مسؤولياتها في محاربة العنصرية، ولجم الصغير جلال الدين العضو القيادي في (المجلس الاسلامي الاعلى) بالابتعاد عن تصريحاته الهزيلة والداعية إلى بث روح الفرقة والطائفية.

يعلم الصغير جلال الدين بأنّ الحكومات الرجعية والدكتاتورية التي حكمت العراق شنت حروباً قذرة على الكورد ووطنهم كوردستان مستخدمةً الأسلحة المتطورة الفتاكة والمحظورة دولياً من مدافع وراجمات وصواريخ ومروحيات وطائرات حربية متنوعة، وكان آخرها السلاح الكيمياوي الذي قتل الآلاف وشرّد عشرات الألوف وأباد ودمّر العديد من القرى والمدن الأمنة وفي مقدمتها سيوسينان وشيخ وسان ومنطقة بادينان (بهدينان) وهه له بجه (حلبجة)، ولكن ورغم تلك الكوارث وبسواعد أبناء الكورد وأصدقائهم من أبناء القوميات الأخرى في العراق استطاعت كوردستان من الوقوف في وجه التحديات والإستمرار على النضال ومقارعة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، وكانت الحروب على كوردستان محرقة للقوات الغازية على مر التاريخ.

ويعلم ""العالم"" الصغير جلال الدين بأنّ الأنظمة التي تعاقبت على حكم العراق حاولت استمالة العناصر المناوئة والعدوة للحركة التحررية الكوردية ونجحت في جمع أعداد غير قليلة من الإنتهازيين والمرتزقة، وتم تشكيل الافواج الخفيفة، وأطلق الكورد عليها اسم الجحوش باللغة الكوردية والفرسان باللغة العربية، واستخدمت الأنظمة القمعية هؤلاء الجحوش في مقاتلة الشعب الكوردستاني والتوجه للخيار العسكري في محاولات يائسة بغية إيجاد الحلول للقضية الكوردية ولكن، كان الفشل مرافقا لخططها الجهنمية وتوجهاتها الخاطئة، الأمر الذي دفعت بهذه الأنظمة الرجعية والدكتاتورية إلى شن حملات الإبادة الجماعية ضد الشعب الآمن والتوجه إلى حرق القرى والقصبات والمدن الكوردستانية، وكان آخر تلك الحملات الهيستيرية إستخدام السلاح الكيمياوي وشن سلسلة حملات الأنفال السيئة الصيت عام 1988، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ قصف مدينة حلبجة (هه‌ڵه‌بجه‌) لوحدها بالغازات الكيمياوية السامة اسفر عن سقوط  (5) خمسة آلاف شهيد وتشريد جميع سكانها إلى الجبال الوعرة ودول الجوار.

يطلق الصغير جلال الدين وأنصاره من الكتبة الذين يكتبون من أجل المال كلمة (المارقة) على اكراد سوريا حسب لهجته القذرة ولهجاتهم المليئة بالحقد والكراهية، وأنّ الصغير والجهبذ الخبير أراد من خلال ""محاضرته"" في جامع براثا أن يُفّرق بين الكورد، وقد نسى هذا ""العالم الفطحل"" بأن الكورد شعب واحد ولا فرق بينهم في العراق وتركيا وإيران وسوريا وفي كل مكان، وانّ هذا الشعب ناضل ويناضل اليوم من أجل نيل حريته وحقوقه القومية والوطنية العادلة، وهو بوحدته الفولاذية القوية وإرادته وإيمانه وتمسكه بقضيته العادلة قادر على تحقيق أهدافه وتطلعاته، وان أبناء الشعب بتفانهم وإخلاصهم وتكاتفهم وتضامنهم وتماسكهم أقوى من كل التصريحات الغوغائية والتهديدات الطائفية والشوفينية التي يطلقها العبثيون الحاقدون، فالكورد وللرد على الطائفيين والعنصريين يزدادون ضراوة، وهم أقوى من أي وقت مضى.

انّ الشعب الكوردستاني وبجميع مكوناته يطالب بإصدار قانون لمعاقبة الذين يستخدمون الدين لإثارة الحقد والبغضاء والطائفية والعنصرية، وتقديم الصغير جلال الدين إلى محاكمة كي يتعظ ولا يستخدم الدين والخطب لمقاتلة الكورد، وهو (الصغير جلال الدين) يعلم جيداً بأن الكورد كشعب تعّرض للمحاربة من قبل جلاوزة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية العروبية الشوفينية التي حاربت المنظمات والأحزاب الاسلامية ايضاً.

لقد وقف الشرفاء وكل التقدميين والوطنيين في كل مكان ومن جميع الشعوب المحبة للسلام والطمأنينة والحرية إلى جانب الكورد في محنته ونضاله الدؤوب من أجل حقوقه المشروعة وقضيته العادلة، وقد نال إحترام وتقدير من ناضل ودافع في سبيل القيم الأخلاقية والإنسانية، وفي سبيل الوطنية والتقدمية بعيداُ عن الغوغائية والطائفية والأحقاد الشوفينية والعنصرية.

 

محسن وأشواق على خط الدفاع عن الصغير:

في الوقت الذي كتب الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات المتآخية لفضح حديث الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا في بغداد والذي زعم في خطبته التي تبثها الفضائيات العراقية والفرات وغيرها بأنّ الإمام المهدي المُنتظر سيأتي مع سيفه وآلته الحربية لمقاتلة الكورد، ظهر نجوم الفضائيات محسن السعدون وأشواق جاف على خط الدفاع عن الصغير جلال الدين والهجوم ضد من كتب عنه وعن أكذوبته وكلامه البذيء عن ظهور المهدي المُنتظر قريباً لمحاربة ومقاتلة الكورد.

محسن السعدون وأشواق جاف أعضاء في الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وهما من أعضاء البرلمان العراقي على كتلة التحالف الكوردستاني، وكان الأجدر بهما أن يقفا إلى جانب شعبهم الذي أوصلهما إلى البرلمان العراقي أو أخذ جانب السكوت، ولكن العلة لدى البعض من أمثال هؤلاء ""البرلمانيين"" هي النجومية وحب الظهور كأي إنسان في سن المراهقة.

إزاء تصرف ""البرلمانيين"" محسن سعدون واشواق جاف ندّد أبناء وبنات  الكورد والعرب والكلدانيين الآشوريين السريان، ومن الإيزديين والصابئة المندائيين بكلامهما وعملهما وبعدهما عن قضايا شعبهم، وقد طالب الجميع منهما الإعتذار، ولكن بدلاً من الإعتذار تم تعين محسن سعدون رئيساً للجنة المادة (140) وسط عدم الرضا من قبل العديد من المواطنين والأحزاب، وخاصةً أبناء مدينة كركوك.

وأخيراً كان من المفروض على حكومة إقليم كوردستان وبرلمان كوردستان وكتلة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي التنديد بتخرصات الصغير جلال الدين، والدعوة إلى محاكمته وتأديبه قضائياً ولجمه وإجباره على التراجع ممّا بدر منه من مغالطات ضد الكورد، دفاعاً عن شرف وكرامة شعبنا الذي ضحى بدمائه من أجل الخلاص من الأنظمة التي إستخدمت الأسلحة الفتاكة لإنهاء وجودنا، ومن أجل الحرية، ودفاعا عن القوميات والاثنيات غير العربية والوقوف صفاً واحداً ضد مروجي الأفكار الشوفينية، وضد الكراهية والحقد.

وصل للتو:

وأنا أكتب آخر سطر وصلني خبر بأنّ قوات خاصة من ""الجيش العراقي"" بقيادة المدعو ""الفريق"" فاروق الأعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة هاجمت العشرات من النوادي الليلية في منطقة الكرادة والعرصات وسط بغداد، وطردت الزبائن بعد الإستيلاء على جيوبهم وممتلكاتهم وتلفونات الموبايل، وقد استخدمت ""القوة الشجاعة"" الهراوات وأعقاب البنادق لضرب الزبائن والعاملين.

وتوجهت القوة الى اتحاد الادباء ونادي السينمائيين والصيادلة، حيث اعتدت على الصحافيين والمثقفين الذين كانوا هناك، اضافة الى ضباط برتب كبيرة كانوا جالسين بالزي المدني.

أعتقد أن هذا التصرف يقوم به وحش وضيع النفس ومنحط أخلاقياً والعتب وكل التبعات على حكومة نوري المالكي.

أعتقد أن زمن الضحك على الصغير جلال الدين وأعوانه ومن وقف معه وحكومة الماكي وقائد مكتبه الأعرجي قد بدأ.

7/9/201

 

 


شكرا لكم سيداتي سادتي 
من منكم اليوم يجرؤ أن يغني 
للأحرار والثوار ومجدهم يعيـــد
ومن منكم سيغني للمقهورين 
والمأسورين ويقرأ النشيد 
دون ألآت طرب 
لأن العزف بفضلكم قد صار   
بيد الجلادين والمجرمين وأشباه العبيد
لأن من كانو بالأمس يغنون  
أغنية الكاتيوشا قد رحلو
والثوار ماعادو يرقصون 
على أنغامها كلما سقط شهيد 
***
سيداتي سادتي 
من منكم اليوم يسعد
 بعزف القوافي 
أو بلون الخاكي وطعم العيــد  
من بعد الان سيطرب لأغنية  
أوتار حناجر أصحابها 
ليست بأكثر من زعيق ونهيق 
 فهل يعقل أحبتي 
أنه لازال لليوم من يجرؤ 
أن يكفر ذي عقل وفكر رشيد  
مصدقا مجنونا أحل جز الرقاب 
كألأنعام يبيــد   
فكفانا أحبتي بكاء على ألأطلال
ولنترحم على قتلانا وعلى كل شهيد 
بدأ من بدر والخندق ومعاوية ويزيد 
وكفانا إجترار الماضي وكل فكر بليـد
فمن بعد اليوم يجرؤ أن يغني 
دون كاتيوشا أو دون تهديد أو ووعيد     
* * * 
التسمية تعود للمناضلة اليسارية روزا لكسمبورغ 
القصيدة مهداة لضحايا الشتاء العربي وألإسلامي الطويل 
ولضحايا من ماتو فوق قمم الجبال بأيات ألأنفال دون ذنب أو كفيل  

        
 سرسبيندار السندي 
مواطن عراقي يعيش على رحيق الحقيقة والحق والحرية  

 

الأخلاق مفردة عامة قال فيها الكثيرون رأيهم ووضعوها في مواضع مختلفة من السمو والتقدير بحيث جعلها بعضهم البوصلة التي تُسَّير المجتمع وتحافظ على بقاءه ، إذ وصفوا الأمم باخلاقها وبقاءها ببقاءها . ولم يتركوا هذه المفردة خالية من المواصفات التي يجب ان تتوفر بها لتُسمى أخلاقاً . وكثيراً ما يقيس الناس على هذه المواصفات فيطلقون صفة الخلوق أو المؤدب على اولئك الذين تتوفر بهم هذه المواصفات الأخلاقية الحميدة لدى المجتمع .

 

وبالمقابل يلجأ الناس إلى شتى النعوت ليصفوا بها مَن لا تتوفر فيه مواصفات مفردة الأخلاق هذه . وفي لهجتنا العراقية نلجأ إلى بعض  " الألقاب " التي نزين بها صدور مَن لا أخلاق لهم ، فنقول مثلاً : أخلاق سز أو سرسري او ناموس سز وما شابه ذلك من النعوت التي لا تطلق جزافاً في اكثر الأحيان ، بل تُطلق فعلاً على عديمي الأخلاق حقاً والذين يكتسبون سمعة سيئة في المجتمع بسبب تصرفاتهم المشينة التي لا تنسجم والخلق العامة التي يحرص المجتمع على التعامل معها .

 

ومنذ فترة ليست بالقصيرة والحكومات المتعاقبة في العراق تتهم فصائل كثيرة من الشعب العراقي ، وخاصة تلك الفصائل التي تضم " ألأفندية " على الغالب ، باللاأخلاقية ، لا لشيئ إلا لأنهم يلتقون في مؤسسات وجمعيات خاصة بهم وبالمهن التي يزاولونها ، بدل اللقاءات في المقاهي العامة التي لا يمكن ممارسة اية فعاليات أدبية أو ثقافية إجتماعية فنية فيها . وبما ان هذه المؤسسات التي سموها " نوادي " مثل نادي الأدباء ونادي المهندسين ونادي الفنانين ونادي المعلمين وغيرها هي بمثابة البيت الذي يأوي هذه الأسرة الأدبية او الفنية او المهنية، فإن لهذه الأسرة حقوق في بيتها هذا وعليها ايضاً واجبات فيه  . فتصرفات هذه الأسرة في بيتها هي جزء من حريتها التي لا تكفلها الدساتير النافذة في المجتمع فقط ، كما في دستورنا العراقي العتيد ، بل وتكفلها ايضاً الإلتزام بالعادات والتقاليد الإجتماعية السائدة وحرص هذه الفصائل عليها باعتبارها من الفصائل التي تحمل كماً معيناً من الفكر وبعداً من المعرفة التي تؤهلها لفقه دورها في المجتمع وبالتالي طبيعة تصرفها فيه .

 

لقد بدأت حكومة البعثفاشية المقبورة بالتطاول على هذه الشرائح الإجتماعية والإعتداء على نواديها ومؤسساتها إنطلاقاً مما سمته بالحملة الإيمانية التي ارادت من خلالها إظهار نفسها وكأنها الحريصة على الدين الذي ، وحسب إعتقاد دكتاتورية البعث ،  تنتهكه هذه الشرائح حينما تمارس حرية التصرف في نواديها ومؤسساتها التي لم تشكل في يوم من الأيام عبئاً على الوسط التي تتواجد فيه ، وكل مَن يدعي غير ذلك فهو كاذب ومنافق .

 

وسقط البعث وسقطت معه حملته الإيمانية التي لم تكن سوى حملة لتغطية جرائمه السوداء التي لم يجد لها مخرجاً غير الدين الذي أراد به مجرم كجرذ العوجة ان يجعل من نفسه حامياً للدين من هذه الفصائل التي تسيئ نواديها إلى الشعب المسكين فتنشر فيه الفساد واللاأخلاقية والمحسوبية والرشاوي والقمع والملاحقات وكل ما يمكن ان يسيئ إلى الأخلاق والقيم الإجتماعية التي تدعي البعثفاشية  بانها تحرص على حمايتها من هؤلاء " العابثين " من الأدباء والمفكرين والفنانين والمهندسين والصيادلة ، ولا سبيل إلى ذلك غير الحملة الإيمانية . إلا أن حتى هذه الحملة لم تنقذ البعث الساقط من الهاوية التي آل إليها غير مأسوف عليه .

 

واستبشر الشعب خيراً بمجيئ من تبدو على وجوههم صغاراً وكباراً شيباً وشباباً سيماؤهم من اثر السجود ، آملاً ان يسلك هؤلاء سلوكاً مخالفاً لسلوك البعثفاشية في التعامل مع الناس والتمسك الحقيقي بالدين وثوابته ، لا كما إستغلته دكتاتورية البعث للتسلط به على رقاب وحريات الناس . إلا أن هذا الشعب المُستبشر لم يكن إلا راكضاً وراء سراب ظل خلال السنين التسع المنصرمة يركض وراء هذا السراب ليجد فعلاً شيئاً ما . فماذا وجد ؟ لقد وجد حكومة تنحى منحى الجرذ المقبور وتتهم الفصائل الوطنية العراقية وكفاءاته العلمية والأدبية والفنية بأنها فصائل " سرسرية " لاأخلاقية لأنها تمارس في مؤسساتها الخاصة بها حياة وتحي لقاءات لا تعجب بعض أفراد الحكومة أو المحسوبين عليها . وهذا ما دل عليه الهجوم الأخير على هذه المؤسسات والذي إستعمل فيه المهاجمون من الشرطة والجيش ليس الضرب على المتواجدين هناك فقط ، بل واستخدام هذه الألفاظ النابية التي قد ينطبق عليها المثل القائل : وكل إناء بالذي فيه ينضح .

 

وعلى ذِكر الأمثال فهناك ايضاً مثل عراقي آخر يُطلق على الحالات التي يختلف فيها إثنان على بعض المعطيات ذات الأهمية بالنسبة للمتحاورين فيقال " حساب إيكون " ، اي تعال لنتفاتح ونتحاسب ونرى مَن منا على حق . وهناك اغنية عراقية بهذا المعني غنتها المغنية العراقية المبدعة أنوار عبد الوهاب والتي تقول : عد وآنا أعد ونشوف ياهو أكثر اهموم " والآن لننزل مع الحكومة العراقية المتدينة على آخر مودات التدين لنرى مَن هو " السرسري " واللاأخلاقي :

 

هل هو مَن يشرب الخمر في بيته لوحده او في ناديه مع اصدقاءه  دون ان يكون لذلك مساس بأي إنسان آخر لا سلباً ولا إيجاباً ، أو مَن يسرق يومياً ارزاق الناس ويتلاعب بمقدراتهم وينهب خيراتهم ويتاجر بأموالهم لمصلحته الشخصية  كما يقوم اغلب اعضاء الحكومة او المنتفعين من هذه الحكومة والمحسوبين عليها والكل ساكت عن الكل إنطلاقاً من المثل القائل ( قاتل الله الأمثال ) : حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب ؟

 

أو ان السرسري هو الذي لم تتلطخ يده بجريمة من جرائم مليشيات الأحزاب الدينية الحكومية والذي تصرف سواءً في العهد البعثفاشي المقبور او خلال السنين التسع الماضية تصرفاً يصب في العمل على رفعة شأن الوطن والنهوض به بعد كبوة الأربعين عاماً من دكتاتورية البعث ، او ذلك الذي ينطبق عليه المثل القائل : قبل السقوط بيوم زيتوني لابس ، والذي اصبح بعد السقوط علماً من اعلام القتل والتهجير والإختطاف وهو ينعم بحماية هذا الحزب الإسلامي او ذاك او بحصانة هذا القائد الإسلامي او ذاك والذين يشكلون اليوم الحكومة الحالية التي تدعي التمسك بالدين ؟

 

أو ان السرسري هو ذاك الذي يحترم نفسه وعلمه ويسعى لتفعيل طاقاته التي إكتسب المعارف فيها من خلال دراساته وشهاداته وتعليمه ومن خلال نظرته إلى الحياة من كثير من الزوايا التي تصب جميعاً في إحترام الآخر وكل ما لهذا الآخر من حقوق وواجبات ، او ان السرسري هو ذلك الذي يزوِّر الشهادات ويكذب على الناس وينتهك الأعراض والحرمات كل ذلك من اجل الحصول على منصب في هذه الحكومة ومؤسساتها المليئة بهذه النماذج بشكل دعى هذه الحكومة المتدينة جداً ان تلجأ إلى محاولات الإلتفاف على مثل هذه الحالات المشينة واللاأخلاقية وذلك من خلال قوانين العفو عن المزورين والغشاشين والمخادعين ؟

 

او ان السرسري هو ذلك الشخص من مجموعة الشعب الذي يعتاش على ما تجنيه يداه وبعرق جبينه ، كما يقال ، سواءً كان ذلك راتباً شهرياً محدوداً أو وارداً من عمل فني او ادبي محدود الكمية والأبعاد وهذا ما ينسحب على كل هؤلاء الذين تتهمهم حكومة المتدينين بالسرسرة لأنهم يفهمون حياتهم الخاصة غير ذاك الفهم المراوغ الذي يجعل من كثير من مجموعة  الحكومة المتدينة هذه " تلعب على الحبلين ، على حبل الدين داخل العراق وعلى حبل الدنيا خارج العراق " ، وكثير من نوادي اوربا وقصور الخليج والحسابات المليونية والملياردية التي يملكها جماعة الحكومة هؤلاء في بنوك العالم تشهد وتقسم اليمين على ذلك. فمن هو السرسري في هاتين المجموعتين في مجموعة الشعب أو في مجموعة الحكومة ؟

 

في الحقيقة توجد هناك الكثير الكثير من أعمال السرسرة التي تمارسها الحكومة ، إلا انها تتهم الآخرين بها إستناداً إلى نظرية : الهجوم خير وسائل الدفاع . ولو اردنا الولوج في انفاق الفساد الإداري والمالي والخدمات وعلى رأسها الملياردات المصروفة على المشاريع الوهمية والكهرباء والطرقات والمجاري و...و... لما إستطعنا ان نرى لهذه الحكومة اي بصيص يشير إلى عدم ضلوعها في كل هذه الأعمال اللاأخلاقية والتي يجب ان تتوجه الأجهزة الأمنية من شرطة وجيش إلى إكتشافها واجتثاثها وتخليص البلد منها .

 

الشعب العراقي ايها السيدات والسادة في الحكومة العراقية المتدينة جداً يعرف ما هي الأخلاق قبل ان يولد اي منكم وقد مارس هذه الأخلاق في حياته بأساليبه المختلفة دون الحاجة إلى حملة إيمانية بعثية أو إسلاموية . فكفوا عن هذا النفاق خير لكم ، إن كنتم تفقهون ما معنى ألأخلاق التي مارسها العراقيون بالأمس وانتم نتاج تلك المجتمعات ، فهل نشأتم على فسق وفجور كي تتهموا العراقيين الذين يمارسون نفس تلك الحياة اليوم بهذه التهم اللأخلاقية التي كان من الأفضل ان توزعونها على منتسبيكم أولاً ، إذ انتم الأولى بها .

 

الدكتور صادق إطيمش

 

 

 

وسط أجواء ودية وديمقراطية عقدت ممثلية السعودية للمجلس الوطني الكردي في سوريا مؤتمرها الثاني في يوم 6/9/2012 ، في مدينة الرياض .

 

 

 

حيث بدأ المؤتمر بالنشيد الوطني الكردي ، والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية المباركة ، وشهداء الكورد وكوردستان .

 

 

 

وتم الترحيب بالحضور والضيوف الكرام من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، والبدء بعده ببرنامج المؤتمر بداية من قراءة تقرير مفصل عن أعمال الممثلية في الفترة الأولى ، والإجابة عن استفسارات ومداخلات الحضور عن تلك الفترة ، وتم التأكيد على أن قرارات المجلس الوطني الكردي وبرنامجه السياسي تمثل الرؤية المشتركة لحل القضية الكردية بشكل ديمقراطي وحر ، وترمي إلى تحقيق تطلعات الشعوب والقوى الوطنية بكافة أطيافة .

 

 

 

وفي الختام أعرب المؤتمرون عن ارتياحهم من العملية الانتخابة والديمقراطية ، وأنهى المؤتمر أعماله بنجاح بانبثاق هيئة تنفيذية جديدة مكونة من 24 عضواً ممثلين عن أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، وممثلي الحراك الشبابي ، وكافة الفعاليات الاجتماعية والمستقلة .

 

 

 

إن الهيئة التنفيذية تضع على عاتقها مسئولية تشكيل اللجان المختلفة ، والمجالس المحلية في باقي المناطق ، ومتابعة الأعمال بجد وإخلاص تحت مظلة المجلس الوطني الكردي في سوريا ، وملتزمة بنظامه ومنهجه .

 

 

 

عاشت سوريا حرة ديمقراطية

 

التحية لأرواح شهداء الحرية

 

 

 

6/9/2012

 

اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثاني

 

لممثلية السعودية للمجلس الوطني الكردي في سوريا 

 

 


 

 

أسماء السادة أعضاء اللجنة التنفيذية :

 

1-             شكري حسن  

 

2-             عمر سليمان 

 

3-             مصطفى حسين 

 

4-             حلاج سينو 

 

5-             عبدالباري مسلم 

 

6-             آزاد بيجو

 

7-             محمد آل جول بيك 

 

8-             آلا محمد حبو 

 

9-             رياض إسماعيل 

 

10-         نواف يوسف محمد  

 

11-         فرهاد محمد عيسى  

 

12-         مدني عمر  

 

13-         حزني فرحان كدو 

 

14-         رياض عبدالقادر سيد 

 

15-         يوسف علي 

 

16-         عبدالفتاح عثمان  

 

17-         رامز إسماعيل 

 

18-         أدهم بطال  

 

19-         عدنان سيد رسول  

 

20-         جهاد بوزان  

 

21-         سعد شيخ سيدي 

 

22-         زكريا مسلم

 

23-        محمد أحمد أحمد

 

24-        صالح تركي

من الغباء تجاوز الحملة الاعلامية التي يشنها السيد المالكي، وطاقمه في السلطة ضد اقليم كردستان، واعتبارمحاولات تعبئة الرأي العام العراقي ضد القيادة الكردستانية كأنها حدث عابر.. لان الحملات الاعلامية التي تشبه هذه، هي عادة ما تكون مقدمات حروب يتم من خلالها تهيأة اذهان الجماهير وترويضهم روحيا من اجل تقبل احدى اخطر الكوارث التي يصنعها البشر، وهي الحرب.

واجراءات السيد المالكي لا تقتصر على تجيير الاعلام واستغلال عقول الشرائح الاقل وعيا في المجتمع، عن طريق استغلال الدين تارة، والشعارات الوطنية تارة اخرى، فحسب، وانما تتشعب الى مقدمات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية ايضا.

واذا كانت الخلافات المالية المزعومة تجري مباشرة، عبر الصحافة، فان المقدمات العسكرية من تحريك قطعات، واعادة رموز النظام السابق من ذوي الخبرة والتاريخ في قمع المناطق الكردية تجري بصمت ودون ضجيج اعلامي. مثل تشكيل قيادة عمليات دجلة (13 الف مقاتل) وتسليمها الملف العسكري في محافظتي كركوك وديالى المتاخمة لحدود الاقليم الحالية، وتنسيب العسكري البعثي المخضرم الفريق الركن عبد الامير الزيدي لقيادتها.

والزيدي كان قد عمل في كركوك ابان عهد الرئيس العراقي الاسبق السيد صدام حسين ويتمتع بخبرة في مجال التطهير العرقي الذي حدث في المحافظة انذاك. ومن المشاركين في عمليات الانفال السابقة.

وتعتمد الاستعدادات العسكرية كذلك على اعادة العناصر البعثية التي سبق وان سرحت من الجيش، وخصوصا في محافظة نينوى من المناطق المتاخمة للاقليم. وقد بدأت وجباتهم تعود الى الخدمة كجزء من الوعود التي قطعها السيد رئيس الوزراء لبعض عشائر المحافظة، اثناء زيارته لهم في شهر حزيران الماضي، خصوصا تلك التي تعاني اراضيها من الجفاف، والتي تطمع في الحصول على بعض اراضي الكردية الزراعية الخصبة.

وتتعدى اجراءات السيد المالكي بعدها العسكري، الى محاولة فرض حصار اقتصادي، وقد تمثل ذلك في الحد من المشاريع والاستثمارات الخارجية في الاقليم عن طريق عرقلة الاجراءات التي توجب موافقة الحكومة المركزية، خصوصا في القطاعات الحيوية كالطاقة والاتصالات، وقد كان من ضحايا هذه الحملة هو وزير الاتصالات السابق السيد محمد عبدالامير علاوي، الذي اصر على توقيع عقد مد الكابلات الضوئية مع شركة كردستانية (نوروزتل)، بسبب كونها شركة معروفة، اضافة الى كونها قد قدمت افضل العروض، رافضا في الوقت نفسه التعاقد مع شركات وهمية كان السيد رئيس الوزراء قد سربها لوزارته عن طريق المستشارة هيام الياسري، كون تحريات الوزارة اثبتت بانها "شركات" على الورق، من تلك التي تعمل على تبييض اختلاسات كبار المسؤولين في الحكومة دون تنفيذ مشاريع على الارض.

وفوق هذا، فلا شك ان هنالك اليوم جيشا من الشعراء الشعبيين، العاطلين عن العمل، ومن الفرق الفنية، الحسينية والابداعية، ومن الاقلام الجائعة للـ"مكرمات" ستدخل في معسكر فكري من اجل ترويض عقول العامة ودفعهم للقتال عن طيب خاطر.

لكن، هل ستكون الحرب التي يدفع السيد المالكي، ويندفع نحوها بمؤازرة طاقمه وشيوخ بعض العشائر المتاخمة لاقليم كردستان، مغامرة بدون ثمن؟ فثروات العراق يجب ان تجير للانفاق الحربي، وشباب العراق سيكونون الوقود لها، ومستقبل البلاد سيعاني من حاضره، كما يعاني حاضرة من ماض الحروب التي شنها الرئيس العراقي الاسبق السيد صدام حسين، سواء في كردستان، او ايران او الكويت. بل ربما تكون تداعياتها اكثر خطورة.

وبصورة اوضح، هل الحرب ستكون الخطأ التاريخي، التي يرتكبه العراق، والتي من احتمالات نتائجه هو التجزئة، انفصال (استقلال) كردستان، ام انها خيار ستراتيجي يتطلبه مستقبل السياسة الامريكية، من اجل حفظ التوازنات الاقليمية، بعد المستجدات التي حدثت في الشرق الاوسط عامة؟

السياسة الامريكية، وعلى ضوء تداعيات الربيع العربي في سوريا، تشير الى رغبة واضحة في تحويل كردستان الى مركز ثقل "سني" جديد، يضاف الى محور "تركيا - مصر - السعودية" في مواجهة المحور الشيعي "ايران - العراق" الذي يحتمي بالنفوذ "الروسي - الصيني".

فهل هذه الحرب القادمة مدرجة بالفعل في الاجندة الامريكية، وتنفذ باذرعها في المنطقة الخضراء (المالكي، الشهرستاني، جلال الدين الصغير.. الخ)، كما تشير الاستنتاجات المنطقية، ام انها مجرد خطأ ستراتيجي يندفع باتجاهه رئيس الوزراء القليل الخبرة، وبنزعة ذاتية؟

في كلتا الحالتين، سواء فاز المالكي، او الامريكان، فان الشعب العراقي هو الخاسر الاوحد، لانه هو وحده من يدفع الفاتورة، فالسيد المالكي، والسيد الشهرستاني سيؤمنون لانفسهم اماكن في بريطانيا وامريكا، وستنسى قضية الـ "17%" وتبقى نتائج الحرب، كارثة العراق الموقوتة، عالقة في الذاكرة لاجيال جديدة.                                   

رئيس الوزراء التركي 'يلعب' على الحبل الديني، ويمسك عصا الطائفية من المنتصف في مؤتمر الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط.

 

ميدل ايست أونلاين

السلطان العثماني الجديد ببدلة أتاتورك

أنقرة (تركيا) - شبّه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان،الجمعة، الأحداث في سوريا بما حدث في كربلاء قبل 1332 عاماً، معتبراً أن القتل محرّم في كل الديانات السماوية وفي كلّ المذاهب الإسلامية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله خلال كلمة ألقاها في أمام افتتاح مؤتمر "الصحوة العربية" في اسطنبول، تشبيهه ما يحدث في سوريا بما حدث في كربلاء قبل 1332 عاماً، ولكن مع اختلاف المظلومين والظالمين.

واعتبر أردوغان أن حادثة كربلاء قمة الحوادث المأساوية التي تعرّض لها المسلمون، لأنها كانت سبباً في الفرقة بين الإخوة والوحدة والتوحيد، فهي ليست حادثة قتل وحشية لحفيد الرسول وحسب.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء التركي بعد يومين من تأكيده إن صلاته بالجامع الأموي في دمشق وزيارته لقبر صلاح الدين الأيوبي باتت قريبة، في اشارة الى اللعب على المشاعر الطائفية للسنة والشيعة.

وأشار إلى أن مشاعر المسلمين مشتركة حيال ما جرى في كربلاء، حيث إن الحادثة عبرة، تعتبر منها جميع المذاهب الإسلامية، وهي واحدة في قلوب المسلمين جميعاً.

وافتتح مؤتمر "الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط الجديد: وجهات نظر إسلامية ومسيحية" فعاليته الجمعة في اسطنبول، بمشاركة أردوغان.

ويشارك في المؤتمر العديد من الأكاديميين والخبراء والشخصيات والقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية من 19 دولة مختلفة، من بينها تركيا ودول الشرق الأوسط والعالم العربي، ويستمر المؤتمر لمدة يومين.

وبدأ المؤتمر بكلمة إفتتاحية لرئيس الشئون الدينية التركية محمد غورماز.

ويؤدي المشاركون المسلمون صلاة الجمعة في المسجد العثماني التاريخي "السلطان الأحمد"، فيما ويقوم المشاركون المسيحيون في ذلك الوقت بزيارة لمتحف "آياصوفيا" المقابل لمسجد السلطان أحمد.

وتناقش القمة التغيرات التي جرت في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وينظمها مركز الأبحاث الإسلامية التركي "إيصام"، ومعهد أبحاث الشرق الأوسط، التابع لجامعة مرمرة التركية تحت عنوان "الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط الجديد: وجهات نظر إسلامية ومسيحية".

ويتناول المؤتمر مراحل التغير في العادات الدينية في منطقة الشرق الأوسط، بعد مرحلة "الربيع العربي"، والتجربة الدينية والثقافية وكيفية الاستفادة منها لإنشاء نظام عدل وسلام في المنطقة، والدور الذي يمكن أن يلعبه رجال الدين المسلمون والمسيحيون للعيش المشترك.

وسبق وان قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إن صلاته بالجامع الأموي في دمشق وزيارته لقبر صلاح الدين الأيوبي باتت قريبة.

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عن أردوغان، قوله إن أحزاب المعارضة التركية التي نصرت النظام السوري ستخجل في القريب العاجل من زيارة دمشق، فيما سيذهب وأعضاء حزبه إليها ليلتقوا بأخوتهم، ويتلون "سورة الفاتحة فوق قبر صلاح الدين الأيوبي"، ثم يصلّون في باحات جامع بني أمية الكبير، ويزورون تربة الصحابي بلال الحبشي والإمام إبن عربي، والكلية السليمانية ومحطة الحجاز.

و تابع "سنشكر الله جنباً إلى جنب مع أخوتنا السوريين".

وكان حزب الشعب الجمهوري المعارض انتقد أسلوب تعامل الحكومة التركية مع الأزمة السورية.

والى ذلك، ندد أردوغان بالأعمال التي وصفها بـ"الإرهابية" التي تقوم بها منظمة حزب العمال الكردستاني، مؤكداً أن لا أحد فوق القانون.

وأضاف أردوغان أن هذه المنظمة التي تتخذ من الأطفال والنسوة دروعاً بشرية، وتندس داخل الجموع لتفجر وتقتل المدنيين العزّل، ثم تلوذ بالفرار، لا تمتلك حتى الكرامة التي يمتلكها الأعداء.

وشدد رئيس الوزراء في كلمته على أن لا أحد فوق سقف القانون، وكل من يتعاون مع الإرهاب والإرهابيين سيحال إلى القضاء.

وكان مسؤولون أتراك اتهموا سوريا بالوقوف خلف موجات العنف الجديدة لحزب العمال الكردستاني.

 

اربيل(الاخبارية)

توجه، اليوم الجمعة، وفد من إقليم كوردستان في زيارة الى الولايات المتحدة الأمريكية ضم فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان وفلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية لحكومة الإقليم.
وذكر بيان لحكومة الاقليم تلقت (الوكالة الاخبارية للانباء) نسخة منه اليوم الجمعة: ان الزيارة التي تستغرق أسبوعاً، سيجري الوفد الكوردستاني هناك مجموعة من اللقاءات وعلى مستوى رفيع، حيث يلتقي خلالها بممثلي الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض والحكومة الأمريكية وخصوصاً وزارتي الخارجية والدفاع، فضلاَ عن اللقاء بأعضاء من الكونكرس ومجلس الشيوخ.

واضاف البيان: ان الوفد سيزور في واشنطن العديد من مراكز الفكر لإجراء النقاشات حول جملة من القضايا المتعلقة بالوضع السياسي الراهن في العراق والعلاقات بين حكومة العراق الإتحادي وحكومة الإقليم، وكذلك بحث العلاقات القائمة بين إقليم كوردستان والمؤسسات الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة الى تناول وضع المنطقة عموماً.

ونوه البيان الى: ان الوفد سيلتقي خلال زيارته هذه بالجالية الكوردستانية في أمريكا



كانت كوردستان ضحية الصراعات الاقليمية و العالمية دوما، و لم نجد الا المراحل القصيرة العابرة التي كانت محل اهتمام جهة معينة فانتعشت حالها، وعملت هذه الجهات  من اجل تحقيق اهدافها و نيل مصالحها فقط ايضا. و هكذا وصلنا القدر بين الثورة و الانتفاضة في حين و التهميش و الاستغلال في احيان اخرى الى المرحلة العصيبة من الحرب الباردة الاكثر تعقيدا في تاريخ المنطقة، و التي انقسمت هذه البقعة بين الموالين و المعارضين للايديولوجيات المضادة و المتمسكين بالتوزان في العلاقات مع جهة على حساب االاخرى، مهملين الامم المظلومة دون غيرهم و التي غدر بهم الزمان و الوقائع المتسلسلة نتيجة العوامل الذاتية و الموضوعية لهذه الامم ايضا، و وصلتنا الحال الى الحرب الباردة و كيف تعاملت مقتضيات تلك الصراعات من الاستغلال و التعدي على الضعيف، و لم تنل كوردستان من تلك الحقبة غير الافرازات و السموم نتيجة الاحتلال و السلب و النهب الذي تعرضت له .

و قسمت كوردستان بين مطامع القوى الاستعمارية المحتلة للبلدان، و قامت تلك القوى بما يهمها دون اي اهتمام بمصير و مصالح القوى المستغَلة في هذه الارض الواقعة في قلب الشرق الاوسط  الاستراتيجي. و وفق مصالح الكبار من المجحفين بحق هذه الامة، اصابت كوردستان العديد من الامراض و العلل السياسية الاجتماعية الاقتصادية، و هي لم تبق ساكنا على الرغم مما جرى لها و بقت على حالة الاستنفار الدائمي ، و لم تسترح، و مرت بين كل ثورة و ثورة بثورة و انتفاضة اخرى، و بقت في اكثر الاحيان دون مسند تتكأ عليه في محنها المتكررة و هي محصورة بين مخالب القوى الاقليمية الموالية لقوة عظمى حسب ما تفرضه مصالحها من جهة و بين ما تتدخل فيه القوى العظمى بنفسها في الشؤون الداخلية لهذه البقعة بالذات من جهة اخرى .

كما حصل للمعسكر الشرقي، فتفككت القوى الجانحة تحت ظل المعسكر الشرقي ايضا، و فتحت المتغيرات نوافذا عدة امام الكثير من الجهات و الامم المغدورة في العالم لتبحث عن منقذ لها، فتلقفت كوردستان مخرجا بسيطا و تقدمت لخطوات قصيرة من اجل ما ضحت من اجلها، و كنتيجة لما اصبحت هي من العوامل الاساسية في المعادلات المتغيرة في سياسات الاطراف الرئيسية بالذات، و فرضت عليها ان تقف امام خيارات قليلة التي اصبحت مطروحة امامها من اجل الحصول على المتطلبات الحقيقية لهذا الشعب العريق .

بعد مرحلة الحرب الباردة، وقفت المنطقة امام التغييرات التي لا تحصى و لا تعد، و انتقلت عندها كوردستان بفعل تلك التحولات لمرحلة جديدة من تاريخها، فطغت عندها ما كانت تغطي افرزات المآسي المتجمعة في كيانها و نتيجة الحروب و الضيق التي مرت بها، و الظروف الموضوعية هي التي فرضت عليها الانسلاخ من قالب الغطاء المتهرء من تاريخها المرير، و لم يعد هناك بد امام توقف العظام في وجه اهداف الكورد و فرضت المستجدات التعامل معها بواقعية و كطرف فعال مؤثر الذي لا يمكن تجاهله. ربما نجد اليوم بداية جديدة مشهودةلها و سياسات نابعة من فعل الحاضر المتغير بعد ما وصلنا الى استقرار ملحوظ للاوضاع لحد ما، و بعد الانتهاء من الهيجان و الوصول الى الهدوء بعد نهاية سيطرة القطبين و من ثم القطب الواحد و الوصول الى مرحلة الاقطاب اللمتعددة، وكما يطهر من الافق، تسيطر التعددية في السياسات العالمية و مسيرة الامم بشكل واضح رغم عدم التوازن النهائي للقوى بشكل كامل لحد اليوم .

اليوم بعد كل تلك الاحداث و ما اضرت بحال كوردستان و احدثت جروحا عميقة في جسدها و هي تنزف منذ عقود، لابد من اعادة النظر و حدوث تنظيم و ترتيب لكل الاوراق و يمكن نسيان الماضي عند مراعاة ما تتطلبه اليوم من اجل مصالح الذات فقط . انها مرحلة العقلانية في التعامل مع الاحداث و التغييرات و ما يجري بهذه السرعة الهائلة من جميع النواحي .انتهى الشرق  من مرحلة الانتظار و تجاوز مرحلة الاحتضار التي مر بها في احيان كثيرة، و الغرب و ما اصابه من الامراض نتيجة الازمة الاقتصادية المستفحلة، شرعت الابواب امام انعاش غريم الامس و الوصول به الى الصحوة الخافتة الخجولة . على الجميع اختيار الطريق الملائم لهم و السير مع متطلبات العواصف من اجل اتقاء اضرار كبيرة و وصل ببعض لحال يمنع العودة الى الجحيم، و افضل الوسائل لتلك العملية هو السياسة العقلانية العصرانية الصحيحة الخاصة بكل طرف وفق خصائصه . يجب الالتفات الى ما يحكم العالم اليوم و الابتعاد عن ما كان يسمى بالثوابت و القيم التاريخية التي اضرت جراء الالتزام بها بالامة الكوردية، فالمرحلة تتطلب المراوغة التي تفرضها التعقيدات التي وصلت اليها المعادلات الجديدة للسياسات العالمية، و على الامم المغلوبة و منها الكورد ايجاد السبل للخروج من النفق بشكل نهائي، و عليه الدقة في اختيار الطريق من اجل التقارب مع المفيد و البقاء كعامل رئيسي لا يمكن تجاوزه من قبل اي كان. فعليه اخذ بزمام المبادرة  من الخطوات التي تجعلها في حال امر واقع في التقارب الحاصل بين الجهات التي كانت بعيدة بالامس و اخذ الموقع الملائم من الحال الاخر الحاصل من تباعد الجهات  التي كانت قريبة بالامس ايضا، مع الاخذ بنظر الاعتبار ما تفرضه الافرازات و ما تتراكم منها و تداعياتها نتيجة التطور الحاصل في العالم في كافة المجالات بما تستدعيه العولمة و التقدم التكنولوجي المؤثر على حال كافة الامم  و منها الكورد في الشرق الاوسط .

اذن، المصالح الدائمة في تحديد مسار السياسة لم تعد قائمة فقط في ظل المتغيرات الجذرية لهذه المرحلة بل ربما الالتزام بمصالح الاخر سيفرض تامين المصالح الذاتية و يعيد بخيرات عليك دون ان تتوغل في ما تفرضه المصالح الذاتية و العمل بها مباشرة . اليوم نحن بين فكي العديد من الكماشات المختلفة و لابد من السباحة في هذه البحر المتلاطم بهذه القدرة المحدودة المتواضعة التي تملكها كوردستان في الوقت الراهن، و عليه فرض امر الواقع يمكن تثبيته، و هو امر يمكن التفرغ منه،  و بعد تقويمه و تقييمه بمساندة العوامل الداخلية و السياسات الخارجية الحكيمة بعيدا عن العقليات المبتذلة التي نستندها لغاية هذا اليوم، و التي لم تعد هناك مجال او احتمال لنجاحها ابدا .

انها الفرصة الاخيرة في هذه المرحلة لنيل الحقوق المغتصبة، فعلينا قراءة المواقف كما هي و السياسات و ما وراء الستائر بدقة متناهية اليوم بالذات و من كافة الجهات و الجوانب، و هذا ليس بامر يمكن ان ينجح فيه عقلية شخص او حزب او طاقم خاص او مؤسسة معينة بذاتها فقط كما نسير عليه اليوم، و لم ينقص كوردستان من تلك الطفيليات في تاريخها و التي لا تهمها الا المصالح الذاتية الضيقة فقط . تحديد المصالح العديدة للاطراف العالمية المختلفة و كيفية التعامل معها و قراءة الزمان و المكان و المرحلة و ما فيها، من صلب العمل و واجبات المؤسسات الكبيرة التي نحتاجها اليوم اكثر من اي وقت مضى، اننا نحتاج لمخططات و بحوث توضيحية و تحليلية وفيرة من اجل اقرار ابسط القرارات، فكيف باعقدها و اكبرها التي تقره اليوم الشخصيات و العقليات التي نتجتها الثورات الكوردستانية . تحديد الاولويات و كيفية تفادي تقاطع المصالح الكبرى للامم و الدول العظمى من منظور المصالح العليا للشعب الكوردستاني وليس من زاوية المصالح الحزبية و الشخصية امر في غاية التعقيد و الضرورة في الوقت ذاته .

الشرق اليوم في مرحلة جديدة و اشهر عوده الصلب حديثا،  و يبرز منه من المواقف التي يمكن ان نقرا منه المستجدات الانية، انها اضواء يمكن لنا تلاقيها او تلافيها ان اعدناها مضرة بنا، و في المقابل هناك الغرب ما يمكننا من التعامل معه او تجامله في كثير من الاحيان دون الغوص في خصوصيات ما تفرضه مصالحه ان تقاطعت مع الشرق و نحن فيه .  بين هذا و ذاك طرق و وسائل يمكن التطرق لها و هي تتغير بتغير المواقف بين ليلة و ضحاها من اجل تفادي موقف يقعنا في موضع يفرض علينا اختيار الصعب . لم تعد الايديولوجيا عائقا لما كانت تفعله من قبل، و هذا ما يسهل شيئا ما العمل في اي امر كان سواء كان اقتصاديا او سياسيا او اجتماعيا . و هذا ما يدع الخيارات متوفرة امامنا للعب و التعمق في العلاقات المتشائكة بين القوى، و عليه يجب التراخي احيانا في توثيق العلاقات القوية مع جهة لفترات و من ثم الترابط فيها في احيان اخرى و عدم التوقف لفترة طويلة دون تغير ملحوظ كما كنا سابقا .

ان لم نكن نحتسب لمواقف الشرق منذ انهيار المعسكر الشرقي لضعف مواقفه في المرحلة السابقة، فاليوم الواقع يتطلب ما يجري الان تغيرا و اعادة النظر و الحسابات الدقيقة و ترتيب الاوراق بشكل جيد وفق كل تلك المستجدات التي طرات على الساحات العالمية و على هذه المنطقة بالذات . ان كان الشرق حتى الوقت القريب مريضا نائما معانيا من المشاكل العويصة  التي تراكمت على راسه، فاليوم عطس و استفاق من نومه و لم يعد كما كان و هو يثبت وجوده من جديد في ظل المتغيرات العالمية .

كوردستان اليوم لها حرية العمل و اللعب و التعامل حسب ما تفرضه مصالحها فقط و لاول مرة في تاريخها، و عليه يجب ازاحة ما يفرضه الماضي من الافرازات التي كونتها التفاعلات التاريخية المتخبطة، كي ننجح في العبور من هذه المرحلة الانتقالية القصيرة التي تتوضح افقها  يوما بعد الاخر، ولكي نخرج و ننقذ انفسنا من الوحل الذي تعلقنا فيه منذ عقود مضت علينا العمل الجاد العصري في العلاقات الدبلوماسية  .

اي، برزت مصالح جديدة يجب قراءتها، شفيت الجهات و هناك من في مرحلة النقاهة، ظهرت قوى جديدة بجواهر مختلفة، تغيرت معادلات و تعقدت منها و بسطت في اخرى، فعلى كوردستان تحديد سياساتها المختلفة و او الوياتها اذن للتعامل مع مصالح القوى المؤثرة و المتلامسة لها وفق متطلبات المرحلة، ان توجهنا شرقا ام غربا و الاحسن الاثنين معا و على حد سواء في اكثر الاحيان .

أوضح المركز العالمي للدراسات التنموية أن الأزمة السياسية بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان باتت تنعكس بشكل سلبي واضح على الاقتصاد العراقي. وبيّن المركز الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له أن التوقف المتكرر لتصدير النفط العراقي عبر

ميناء جيهان يتسبب في خسارة العراق ما قيمته 200 دولار في الثانية.

وحذّر المركز العالمي للدراسات التنموية في دراسة خص بها موقع "العربية نت" من إقحام ملف النفط في الصراع السياسي الدائر بين المركز والإقليم كونه يضر باقتصاد العراق كدولة لها التزاماتها تجاه الشعب العراقي في تلبية حاجاته التنموية.

وبيّن أن الحرائق المتعمدة التي أصابت خط أنبوب النفط العراقي-التركي تسببت في توقف نحو ربع صادرات الخام العراقية وخسارة العراق قرابة 125 مليون دولار خلال أسبوع واحد فقط. كما يساهم هذا الخلاف في منع العراق من رفع مستوى الصادرات عبر ميناء جيهان التركي من 175 ألف برميل إلى 200 ألف برميل يومياً.

دعوات لتدويل ملف النفط العراقي

ومن جانبه عبّر المركز العالمي عن مخاوفه من عدم قدرة الحكومة العراقية الحالية على سن قانون للنفط والغاز يساهم في وضع حد للخلافات الدائرة بين كل من المركز والإقليم حول أحقية كل طرف في الاستفادة من الثروات الطبيعية خاصة النفطية الموجودة في أراضيه دون حصر إدارتها في الحكومة المركزية.

وبحسب التقرير فالمشكلة هي أبعد من مجرد قانون أو صلاحيات بل تتعداها إلى مفهوم الفيدرالية والحدود الجغرافية التي تمتد لها سلطة كل من المركز والإقليم. فكركوك العائمة على بحر من النفط والغاز لاتزال موضع خلاف بين كلا الطرفين. وهو ما دعا البعض في البرلمان العراقي إلى المطالبة بمشاركة الأمم المتحدة في صياغة هذا القانون موضع الجدل.

وقد أدى هذا الأمر إلى تردد عدد كبير من شركات النفط العالمية في دخول السوق العراقية لاسيما أن الحكومة المركزية في بغداد تهدد بعدم دفع مستحقات الشركات العاملة في إقليم كردستان كرد على إبرام الإقليم لعقود نفطية مع بعض الشركات دون أحذ موافقة المركز عليها.

معركة ليِّ الأذرع بين المركز والإقليم

وبيّن المركز أنه على الرغم من المؤتمرات التي تعقدها وزارة النفط العراقية لجذب الشركات العالمية إلى سوق النفط العراقية في داخل العراق وخارجه إلا أن أغلب تلك الشركات ترى في شروط التعاقد مع الإقليم أكثر جذباً وأقل روتيناً وتعقيداً من تلك التي تبرمها مع الحكومة المركزية في بغداد كون هذه العقود في معظمها عقود شراكة، في حين أن العقود التي تبرمها بغداد عقود خدمة واستكشاف. وقد أدى هذا الأمر إلى انسحاب قسم كبير من تلك الشركات كتوتال الفرنسية وإكسون موبيل وشيفرون الأمريكيتيتن من استثماراتها في حقول جنوب ووسط العراق الغنية بالنفط.

وقد استشعرت الحكومة العراقية هذا الخطر خصوصاً بعد فشل جولة التراخيص النفطية الرابعة وإعلان وزارة النفط العراقية عن نيّتها عقد جولة تراخيص خامسة قريباً. لذا عمدت بغداد إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تقوية مركزها في الصراع النفطي مع حكومة الإقليم فهددت بتقليص حصة الإقليم في الموازنة العامة للدولة من 17 إلى 13% ورفضت دفع المستحقات المالية لشركات النفط الأجنبية العاملة في كردستان.

وحكومة الإقليم من جانبها هدّدت بوقف الصادرات عبر ميناء جيهان كرد على موقف الحكومة الاتحادية وأعلنت أنها ستستمر بضخ قرابة 130 ألف برميل يومياً كبادرة حسن نية حتى 15 أيلول/سبتمبر. لكن الحكومة الاتحادية في بغداد وفي محاولة منها لتعويض الخسائر والبحث عن بديل بدأت بإجراء مفاوضات مع الحكومة الاردنية لاعتماد ميناء العقبة كمرفأ رئيسي لتصدير النفط العراقي وبالإعلان عن تسهيلات وامتيازات أكبر بالنسبة للعقود التي تمنحها الحكومة الاتحادية لشركات النفط الأجنبية وذلك في حالة أشبه بالتنافس مع حكومة الإقليم.

إيران لملء الفراغ

وفي محاولة منها لزيادة الضغط على حكومة الإقليم هددت الحكومة الاتحادية في بغداد بخفض تبادلاتها التجارية مع تركيا والتي وصلت إلى قرابة 13 مليار دولار سنوياً إذا لم توقف تلك الأخيرة استلام شحنات النفط المصدرة إليها دون علم الحكومة المركزية في بغداد.

وبحسب المركز العالمي للدراسات التنموية فإن تركيا التي وجدت نفسها مضطرة لوقف استيراد النفط الإيراني بمعدل 48 ألف برميل يومياً انسجاماً مع العقوبات الدولية على النفط الإيراني لا ترغب في أن تنقطع عنها إمدادات النفط القادمة من العراق عبر إقليم كردستان. وقد تعرضت تركيا في الآونة الأخيرة لهجمات قوية من قبل حزب العمال الكردستاني استهدفت خط أنبوب النفط العراقي التركي الذي يعتبره مقاتلو الحزب من الأصول الاستراتيجية للحكومة التركية.

وفي الوقت الذي تقوم فيه تركيا وبعض الأطراف في حكومة إقليم كردستان بدعم المعارضة السورية ضد النظام السوري الحليف لإيران فإن الحكومة العراقية ترى في سياسات الحكومة التركية الداعمة لإقليم كردستان تدخلاً في الشأن العراقي، ناهيك عن استضافة تركيا لبعض الشخصيات السياسية المطلوبة من قبل الحكومة العراقية، وأبرزهم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب للقضاء العراقي والتحفظ العراقي على الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لمحافظة كركوك دون موافقة رسمية عراقية.

تناغم عراقي - إيراني في أوبك

وأكّد المركز أن حدوث الانقطاعات المتكررة في الصادرات النفطية يؤثر بشكل واضح على المعروض في السوق العالمي ويقوي موقف إيران التي طالبت في أكثر من مناسبة بخفض إنتاج أوبك إلى ما دون المستوى الحالي المحدد وهو 30 مليون برميل يومياً لاسيما بعد فرض حظر اقتصادي على صادراتها النفطية.

وقد شهدت الصادرات العراقية خلال الفترة بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو الماضيين انحفاضاً من 2.508 مليون برميل إلى 2.403 مليون برميل يومياً بمقدار نقص وصل إلى 105 آلاف برميل يومياً. ونتيجة لهذا الانخفاض فإن العراق يكون قد خسر مبالغ مالية طائلة لا تقل عن قرابة 10 ملايين دولار في اليوم، كان من الممكن إنفاقها لدعم مشاريع التنمية والبنى التحتية.

وأضاف "المركز العالمي للدراسات التنموية" أن العديد من المدن العراقية كانت ولاتزال تعاني من ساعات قطع الكهرباء الطويلة، كما أن العديد من المصانع العراقية لاتزال متوقفة عن العمل منذ أكثر من ثماني سنوات لنفس السبب، وهو ما يؤكد أن خفض الصادرات النفطية في تلك الفترة أمر غير مبرر ويتناقض مع الإدعاء بأن السبب في ذلك هو سد حاجة السوق المحلية من الطاقة الكهربائية في فصل الصيف.

واستغرب المركز العالمي للدراسات التنموية أن يتناغم موقف وزارة النفط العراقية مع الدعوات الإيرانية الأخيرة في اجتماعات أوبك الأخيرة الرامية لخفض سقف الانتاج وتثبيت الحصص على الرغم من أن ذلك يتعارض مع خطط العراق الرامية لزيادة الصادرات.

ويوضح المركز أن إيران تريد استخدام ورقة المعروض النفطي في الضغط على الغرب وبعض الدول الإقليمية في مفاوضاتها النووية. فنقص المعروض والتوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى بعض العوامل البيئية كالحرائق في مصافي فنزويلا وإعصار إيزاك جنوب المكسيك والاستقرار السياسي الهش في ليبيا كلها ساهمت في رفع أسعار البرميل إلى ما فوق حاجز 110 دولارات للبرميل.

وقد اضطر هذا الأمر الولايات المتحدة وبعض الدول في أوروبا إلى التلويح باستخدام الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لكبح جماح الأسعار ولتفادي أي نقص حاصل في الإمدادات خاصة مع الأرقام التي تشير إلى بدء تعافٍ ملحوظ للاقتصاد العالمي.

ضغوط أمريكية لزيادة صادرات النفط العراقي

وأشار المركز العالمي للدراسات التنموية إلى أن وزارة النفط العراقية وبعد التقارير الصحافية الأمريكية التي تحدثت عن مساعدة العراق لإيران في الالتفاف على الحصار الاقتصادي المفروض عليها والأنباء التي تسربت عن نية الولايات المتحدة بيع إقليم كردستان لأسلحة متطورة عادت على الفور إلى زيادة حجم الصادرات النفطية.

وعملت الحكومة الاتحادية في بغداد على إبرام المزيد من صفقات السلاح مع الولايات المتحدة الأمريكية وزيادة التعاون العسكري بين البلدين والطلب من الإدارة الأمريكية بعدم بيع إقليم كردستان أي سلاح خارج علم الحكومة الاتحادية.

كما غيّرت وزارة النفط العراقية لهجتها تجاه نوعية العقود المبرمة مع شركات النفط الأجنبية وبدأ الحديث يدور حول إعطاء امتيازات أكثر للشركات الأجنبية وإعداد ورش للتنسيق مع تلك الشركات لإعداد الصيغ النهائية لتلك العقود.

شركات النفط الرابح الأكبر

ويبدو أن هذه الإجراءات من قبل الحكومة الاتحادية بدأت تجني ثمارها سريعاً فقد شهد معرض النفط والطاقة الذي أقيم في الثالث من أيلول/سبتمبر أربيل تراجعاً ملحوظاً في عدد شركات النفط العالمية المشاركة فيه. حيث بلغ عدد الشركات المشاركة في هذه الدورة 60 شركة فيما كان عددها 85 شركة خلال الدورة التي اقيمت العام الماضي.

ويبدو أن شركات النفط العملاقة كإكسون موبيل وشيفرون وتوتال نجحت في الضغط على كلا الطرفين (الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم) لتحصيل أفضل شروط لتعاقداتها في حين أن الخلاف لايزال مستمراً بين بغداد وأربيل إلى درجة التصعيد الذي وصل حد التسلح العسكري.

بنية تحتية ضعيفة

وفي ظل هذه الظروف فإن التجاذبات السياسية والخلافات المستمرة بين المركز والإقليم واستمرار غياب قانون النفط وعدم تفسير بعض المواد المتعلقة بالثروات في الدستور العراقي كالمادة 111 فإن قطاع النفط العراقي سوف يبقى أسيراً لحالة من عدم الاستقرار. وقد انعكست هذه الحالة على صناعة النفط العراقية ذاتها.

فالبنية التحتية لقطاع النفط ضعيفة ولا يملك العراق حتى يومنا هذا سوى ثلاث مصافي تبلغ طاقتها الاستيعابية 720 ألف برميل يومياً إلا أنها تستخدم 500 ألف برميل يومياً بالإضافة إلى نقص الكوادر العراقية العاملة في هذا القطاع حيث يحتاج العراق إلى 100 ألف عامل على أقل تقدير للوصول إلى مستوى انتاج 12 مليون برميل في اليوم، في حين أن المتوفر من الكوادر المحلية في الوقت الراهن لا يتجاوز 30 ألف عامل يفتقدون إلى المهارات الحديثة والمطلوبة. كما أن شبكة أنابيب النفط الموجودة في معظم الحقول العراقية لا تتناسب وطموح العراق لزيادة الانتاج إلى المستوى المطلوب.

توسعة شبكة الأنابيب

وبحسب "المركز العالمي للدراسات التنموية" فإن العراق يحتاج إلى توسعة شبكة الأنابيب لتشمل منافذ جديدة وقادرة على الضخ بكميات أكبر ومدّ خطوط بديلة في حال تعرض الخطوط الحالية لتوقفات ناجمة عن أخطار بيئية وإرهابية.

لكن وبحسب مصادر حكومية فإن مسيرة العمل في تطوير شبكة الأنابيب تتم ببطء شديد وقد أدى هذا الأمر إلى انخفاض في انتاج بعض الحقول كحقل مجنون في جنوب العراق الذي وصل انتاجه إلى 54 ألف برميل يوميا في شباط/فبراير لكنه انخفض إلى متوسط وصل إلى 18.6 ألف برميل يوميا في الربع الاول من هذا العام وهو مستوى أقل بكثير من المستهدف لنهاية العام 2012 والمقدر بـ 175 ألف برميل يومياً.

بالإضافة إلى ما سبق فإن "المركز العالمي للدراسات التنموية" يشدد على ضرورة تسريع عمليات حفر آبار جديدة في الحقول المستكشفة وتجنب الإغلاقات الكثيرة والمتكررة لبعض الحقول بحجة الصيانة الأمر الذي يعيق الانتاج وفق المستويات المستهدفة.

العربية.نت

الجمعة, 07 أيلول/سبتمبر 2012 20:07

مجزرة في حي الشيخ مقصود بحلب

يوم الخميس 6 أيلول 2012 الساعة الخامسة والنصف عصراً، ارتكب النظام السوري مجزرة شنيعة بقصف قواته منطقة مأهولة بقذيفتين متتاليتين قرب جامع الشيخ معروف في حي الشيخ المقصود بحلب الذي تسكنه غالبية كردية ، في إطار حملته العسكرية الواسعة ضد محافظة حلب ، راح ضحيتها واحد وعشرون شهيداً وأكثر من ستة وخمسين جريحاً إصابات بعضهم بليغة – بينهم نساء وأطفال ، وكذلك تضررت أبنية سكنية ، وأسماء الشهداء وهم من أكراد منطقة عفرين :

1-                        عكيد منان محمد 24 سنة – بلبل

2-                        أمينة محمد حسن 37 سنة - باسوطة

3-                        شيرين مسعود نعسان 5 سنة – خلنير

4-                        جوان مسعود نعسان 6 سنة – خلنير

5-                        جودي مسعود نعسان 2 سنة – خلنير

6-                        تولاي بدران نعسان 3 سنة – خلنير

7-                        مصطفى محمد مصطفى 18 سنة – خلنير

8-                        علي محمد مصطفى 23 سنة – خلنير

9-                        فطوم مصطفى مصطفى 50 سنة – خلنير

10-                    سلوى عليكو – جنديرس

11-                    ندى عليكو 5 سنة – جنديرس

12-                    نزار معمو بن ياسين – دراقليا

13-                    لقمان كمال علي – راجو

14-                    نبي هيثم حسو 11 سنة – قرت قلاق

15-                    محمد نور بن لقمان 5 سنة – راجو

16-                    عبدو محمد طوفان 23 سنة – كيل إيبو

17-                    رمضان عدنان إيبش 20 سنة

18-                    سوزان إبراهيم عمر – بربنيه

19-                    ياسمين إبراهيم عمر 15 بربنيه

 20-                         طفل مجهول الهوية

21-                    أمينة علي إبراهيم - أبين

علماُ أن هذا الحي لم يشهد اشتباكات ميدانية بين الجيش النظامي والجيش السوري الحرّ الذي لم يتواجد أو ينتشر فيه ، وكذلك احتضن عشرات آلاف النازحين من الأحياء الأخرى بحلب ، أي أن القصف استهدف مدنيين عزل وبيوتهم .

وقد تجمع عشرات الآلاف من الجماهير الكردية أمام المشافي مساء أمس وليشاركوا صباح يوم الجمعة 7/9/2012 في تشييع جنازات الشهداء بموكب مهيب بدأ من حي الأشرفية الذي تسكنه غالبية كردية والمجاور لحي الشيخ مقصود ، ليتجه نحو منطقة كرداغ ( عفرين )

ووري الثرى جثامين ثلاثة عشر في مقبرة الشهداء بقرية متينا – ناحية شران – عفرين بحضور حشودٍ كبيرة من الأهالي والجماهير الكردية ومن وجهاء وشخصيات اجتماعية وثقافية ووطنية ومن قيادات وأعضاء ومجالس الحركة الكردية في سوريا ( المجلس الوطني الكردي ، مجلس الشعب لغربي كردستان ) ، وبعد دقيقة الصمت ألقى الأستاذ غريب حسو كلمة باسم حركة المجتمع الديمقراطي ، وألقى الأستاذ مروان عيسى كلمةً باسم المجلس الوطني الكردي في سوريا .

وكما ووري الثرى جثامين أربعة شهداء في مقبرة بلدة باسوطة وجثامين ثلاثة آخرين في مقبرة قرية خلنير .

وتم الإعلان عن الحداد لمدة ثلاثة أيام تقديراً لأرواح الشهداء ، وتفتح خيمة العزاء في مدينة عفرين قرب المركز الثقافي .

7/9/2012

إدارة موقع نــوروز

www.yek-dem.com

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


كان من عادة رؤساء و أحبار اليهود ان يسألوا الأنبياء الجدد الذين كانوا يظهرون و يبشرون بدينهم بينهم أسئلة محددة بدوافع الفضول و المعرفة أحيانا، و أحيانا أخرى لإختبارهم و إحراجهم بين الناس.  و لما كان اليهود يعتزون بتراثهم الدينى و بإيمانهم التام من أن المسيح (المخلص)- الذى بشرهم به كتابهم ( التوراة )- سيكون من نسل النبى داود و يكون ظهوره من (بيت لحم)، و لذلك لم يؤمنوا بالنبى عيسى عندما ظهر مبشرا بينهم بالرغم من انه كان يهوديا لكنه لم يكن من نسل داود و لم يكن من (بيت لحم) بل كان من منطقة (الجليل)(1)  و على هذا الأساس ايضا لم يؤمنوا بدعوة النبى محمد و أعتبروا دعوته لا تعنيهم من قريب او بعيد لأن (مخلصهم) سيظهر من بيت لحم و ليس من مكة و لأنه هو الآخر لم يكن من نسل النبى داود.  و من هنا نستطيع القول بأن غاية اليهود من طرحهم الأسئلة على الأنبياء الجدد -بعد التأكد من عدم توفر الشرطين فيهم- كانت إما الفضول و المعرفة و إما إحراج صاحب الدعوة أمام الناس لإفشال دعوته.  و لنا فى موضوع (عقوبة الزانى و الزانية) خير دليل على ذلك، فقد طرحوا هذا الموضوع على النبى عيسى بينما كان يجتمع مع عدد من تلاميذه، كما طرحوه على النبى محمد بعد هجرته الى اليثرب (المدينة فيما بعد) و كان لليهود  قبائل فيها.  لنرى كيف كان رد كل من النبيين عيسى و محمد على السؤآل، و كيف كان لجوابيهما فيما بعد تأثيرعلى حياة و سلوك الأجيال التى عاشت فى المجتمعين المسيحى و الإسلامى.  فأما النبى عيسى و جوابه على السؤآل عن عقوبة الزانى و الزانية، نستقطف هذه الآيات التى وردت فى إنجيل يوحنا، فقد جاءه عدد من أحبار اليهود يجرون معهم إمرأة بينما كان يتحدث مع تلاميذه، "فقالوا له:  يا معلم، هذه إمرأة ضبطت و هى تزنى.  و قد أوصانا موسى فى شريعته بإعدام أمثالها رجما بالحجارة، فما قولك أنت؟  سألوه ذلك لكى يحرجوه فيجدوا تهمة يحاكمونه بها".  و عندما ألحوا عليه بالسؤآال، قال لهم قولته المشهورة "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولا بالحجر !"(2)  لم يعرفوا بماذا يردون عليه، إذ لم يستطع أحد منهم بأن يدعى انه بلا خطيئة، فغادروا المكان واحدا بعد الآخر.  بعد ذلك إلتفت النبى عيسى و سأل المرأة الزانية "أين هم أولئك الذين حكموا عليك بالرجم؟"  قالت:  لا أحد يا سيد.  فقال لها:  و أنا لا أحكم عليك، إذهبى و لا تعودى تخطئين!". بهذا الجواب العقلانى و بهذه الحكمة غير العادية خط النبى عيسى لأتباعه على مر الدهور و توالى العصور سنة  الغفران عن الذنوب و الخطايا  و معاملة المخطئين بالصفح و التسامح  بهدف  إصلاح النفس و التراجع عن الزلات و الهفوات التى قد يقع فيها اى إنسان فى اى مكان.  و بهذا التصرف السليم، يكون النبى عيسى قد أنقذ حياة ملايين المخطئين و المخطئات ملغيا بذلك العقاب البربرى الهمجى الذى كان يفرض على الزناة و الزانيات بالموت رجما بالحجر عملا بشريعة النبى موسى التى جاءت قبل ظهور النبى عيسى بألف عام!   لكن لنرى كيف كانت إستجابة النبى محمد على نفس السؤآل الذى طرح على النبى عيسى، و لنرى هل انه  إستفاد من حكمة و رجاحة عقل و بعد نظر النبى عيسى، أم انه بوهت بالسؤآل الذى لم يكن يتوقعه و لم يخطر بباله أن يجهز نفسه للرد عليه بثقة و بتمكن كى لا يقع فى خطأ قاتل يدفع تبعاته فيما بعد اتباعه جيلا بعد جيل؟  بحسب الرواية التى ينقلها لنا الطبرى فى تفسيره للآية 44 من سورة المائدة ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاة فِيهَا هُدًى وَنُور يَحْكُم بِهَا النَّبِيُّونَ... و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) أنه بينما كان النبى محمد حاضرا مع عدد من أصحابه فى المسجد، جاءه عدد من اليهود: ( فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم مَا تَقُول فِي رَجُل وَامْرَأَة مِنْهُمْ زَنَيَا ؟ فَلَمْ يُكَلِّمهُمْ كَلِمَة , حَتَّى أَتَى بَيْت الْمِدْرَاس , فَقَامَ عَلَى الْبَاب , فَقَالَ : " أَنْشُدكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى ! مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ؟ " قَالُوا : يُحَمَّم وَيُجَبَّه وَيُجْلَد - وَالتَّجْبِيه : أَنْ يُحْمَل الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَار تُقَابَل أَقْفِيَتهمَا , وَيُطَاف بِهِمَا - وَسَكَتَ شَابّ , فَلَمَّا رَآهُ سَكَتَ أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَة , فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا , فَإِنَّا نَجِد فِي التَّوْرَاة الرَّجْم . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَا أَوَّل مَا اِرْتَخَصَ أَمْر اللَّه ؟ " قَالَ : زَنَى رَجُل ذُو قَرَابَة مِنْ مَلِك مِنْ مُلُوكنَا فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْم , ثُمَّ زَنَى رَجُل فِي أُسْرَة مِنْ النَّاس , فَأَرَادَ رَجْمه , فَحَالَ قَوْمه دُونه , وَقَالُوا : لا تَرْجُم صَاحِبنَا حَتَّى تَجِيء بِصَاحِبِك فَتَرْجُمهُ , فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَة بَيْنهمْ . قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي أَحْكُم بِمَا فِي التَّوْرَاة " . فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا)-إنتهى الطبرى. من خلال هذه الرواية نكتشف ان النبى محمد لم يكن يعرف عن شريعة النبى موسى و لم يكن يعرف حد زنا المحصنين و المحصنات. و هذا شئ مستغرب حقا فبإعتباره آخر الرسل و الأنبياء من المتوقع له إذن أن يعرف- بوحى من الله- الشرائع السماوية السابقة التى جاءت قبله. و لذلك فإن مناشدته لليهود بأن يخبروه بما جاءت فى توراتهم بشأن عقوبة الزانى المحصن دليل على ان الله لم يكن يؤتى نبيه بالعلم و لا بأخبار الأمم و الأنبياء و الشرائع كما يروق لأصحاب دعوات (معجزات النبى) ان يدعوا. بل  تركه الله لوحده ليسأل و يناشد الآخرين بأن يخبروه كى لا يقع فى ورطات لا مخرج منها تفضحه امام الناس كالشمس فى رابعة النهار.  فها هو يسأل أحبار اليهود بأن يخبروه بمسألة غاية فى البساطة، و كان بإمكان اى إنسان عادى القدرات ان يعرفها عاش فى المدينة بين اليهود و تعلم منهم بعض تقاليدهم و عاداتهم و شرائعهم.  وبعد حادثة المدراس هذه، نراه بدلا من أن يستعين بالله فى معرفة كتابه (التوراة ) الذى أنزله على موسى، نراه يستعين بإثنين من يهود المدينة ممن كان لهما إلمام و معرفة بالتوراة كى يزوداه بما لم يكن يعرف عنها.  و الدليل على ذلك ينقله لنا الطبرى فى هذه الرواية; ( عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَانَ رَجُلانِ مِنْ الْيَهُود أَخَوَانِ يُقَال لَهُمَا اِبْنَا صُورِيَّا , وَقَدْ اِتَّبَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُسْلِمَا , وَأَعْطَيَاهُ عَهْدًا أَنْ لا يَسْأَلهُمَا عَنْ شَيْء فِي التَّوْرَاة إِلا أَخْبَرَاهُ بِهِ . وَكَانَ أَحَدهمَا رِبِّيًّا , وَالآخَر حَبْرًا).   أين إذن أصبح جبريل الذى كان يأتيه حتى و هو فى لحاف زوجته عائشة؟(3)  أو كان يأتيه فى بيته ليسلم على زوجته عائشة (  يا عائشة هذا جبريل يسلم عليك!  فترد زوجته، و عليه السلام، لكنى لا أرى ما أنت ترى)!(4)  أقول ما دام جبريل كان يتردد عليه بهذه الطريقة، لماذا إذن لم يكن يسأله النبى محمد فيعطيه بالأجوبة الكافية بدلا من ان يضطر ليصاحب افرادا من اليهود ليخبروه ما كان يجهل من توراتهم؟  ألم يكن الله أولى من الناس بتعليم نبيه الحبيب و آخر رسله الذى خلق العالم من أجله كما تقول الروايات؟ ألم يرسل الله جبريل إليه فى غار حراء ليقول له (إقرأ..) و هو الأمى؟!  ألم يشق القمر الى فلقتين من أجل إظهار معجزته التى لم يأت مثلها لنبى آخر من قبله؟  بل أليس الله يقول للشئ كن فيكون؟ فهل كان كثيرا على الله ان يلقنه بمعلومات بسيطة وردت فى كتابه التوراة؟  لماذا إذن ترك نبيه و حبيبه عاجزا عن معرفة شريعة موسى ليضطره الى تجنيد إثنين من أهل اليهود للإجابة على أسئلته؟!  نعود الى حيث تركنا النبى محمد مع نفر من اليهود فى المدراس، حيث انه بعد قراءة آية حد الزانى و الزانية المحصنان من التوراة، أمر النبى محمد من فوره برجمهما حتى الموت، متفاخرا بأنه بذلك  يحيى أمر الله الذى أماته اليهود و لم يعودوا يطبقونه!  وبعد ذلك جاءت بضع آيات حول ما جرى بينه و بين اليهود فى المدراس، إحداها و هى الآية (43) من سورةالمائدة، تستنكر عليهم إزعاجه بسؤآل جوابه مذكور فى كتابهم التوراة ( و كيف يحكمونك و عندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك و ما أولئك بالمؤمنين)!  و جاءت هذه الآية كالعادة متأخرة، دائما بعد الحدث!!  و هكذا تم تنفيذ عقوبة الموت بالضحيتين رميا بالحجارة، و ينقل لنا البخارى لقطة من هذه الحفلة الدموية التى أمر بإقامتها رسول الرحمة للإنسانية، إنها لقطة تثير الحزن و الأسى و تهتز لها ألما الضمائر الإنسانية الحية.  إنها لقطة صغيرة من ذلك المشهد الهول إلتقطها لنا مصور ذكى حاذق، لكنه كان يبدو تعسا مهموما و هو يلتقطها، إنها لقطة لمشهد الزانى و هو يحاول تغطية الزانية بيديه لحمايتها متناسيا آلام الأحجار التى كانت تنهال على جسده هو!!  من حقنا أن نتساءل، ترى ألم يتأثر نبى الرحمة لهذا المنظر المروع الذى لا يتمنى اى إنسان نبيل المشاعر بأن يواجهها فى حياته حتى و إن كان هذا المشهد على شريط فيديو؟! إليك -عزيزى القارئ- هذا المشهد المؤثر الذى نقله مشكورا لنا البخارى; ( عن نافع، عن عبدالله بن عمر رض... أن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا ...فأمر بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد فرأيت صاحبها يحني عليها يقيها الحجارة)!(5)
تصور- عزيزى القارئ-  نفسك أمام مشهد لمجموعة من الناس و هم فى حالة من غياب العقل و الضمير، يرمون بهيستيريا شخصين بالحجارة حتى الموت، و قد إمتزجت نشوة صيحاتهم  مع صرخات آلام الضحيتين، ماذا سيكون موقفك؟  لا بد أنك سوف تتأثر بشكل بالغ، و تحاول ان تبعد نفسك عن ذلك المكان لئلا تزداد ألما و حزنا. لكن ماذا سيكون موقفك عندما تعلم أن أحد هؤلاء الناس هو النبى محمد نفسه؟ هل ستبقى تؤمن أنه رسول الرحمة للإنسانية الى يوم القيامة؟  ربما ستحتج على و تقول، و لماذا تفترض ان يكون أحدهم النبى محمد نفسه؟ و هل من المعقول ان يقف النبى محمد مع أولئك المجانين ليشاركهم رمى الحجر على زانية حتى الموت من دون ان يتأثر بصياحها و آلامها؟  الجواب، إن مجرد قوله (فأنا أحكم عليهما بالرجم) بحد ذاته دليل كاف على أنه إشترك ضمنا فى قتلهما بالحجارة.  بل هنالك أكثر من دليل فى كتب التراث الإسلامى على انه بنفسه فعلا شارك الناس فى الرمى الحجر على الضحية، و الأنكى من ذلك انه كان البادئ فيهم!!  فقد جاء فى مسند الإمام أحمد ( حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ  إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَقَدْ رَجَمْنَا) (6) . كما رواها ايضا الترمذى  فى سننه:  ( عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ،... فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ) (7)   فهل بقي لديك من شك ان رسول الرحمة كان يرمى الحجر على إنسان حى حتى الموت؟
كه مال هه ولير
المراجع
(1)  إنجيل يوحنا-(7: 41-42)
(2)  إنجيل يوحنا (8: 4-7 ) - الفصل الزانية أمام اليسوع.
(3)  صحيح البخارى-كتاب المناقب-باب فضل عائشة رض- الحديث ( ..فقال ‏ ‏يا ‏‏أم سلمة ‏‏لا تؤذيني في ‏‏عائشة ‏ ‏فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها).
(4) حديث عائشة أخرجه الحاكم في كتابه االمستدرك على الصحيحين.
(5)  صحيح البخارى-كتاب تفسير القرآن- باب قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين.
 (6)  مسند أحمد - مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ - مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ - رجم وقد رجمنا.
(7) سنن الترمذي - كِتَاب الْحُدُودِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجم أبو بكر-الحديث 1432 .

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك، الجمعة، انه ليس من الصائب أن يعارض البعض تواجد الجيش العراقي في كركوك، مبينا أن المحافظة بحاجة إلى وجوده فيها لفرض الأمن والاستقرار، فيما أكد أن الوضع الأمني هناك مستمر في الانحدار بسبب الخلافات السياسية.

وقال المطلك في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجيش لكل العراق ومكلف بحماية حدوده وأرضه وسمائه، ونحن بحاجة اليه"، معتبرا أن "من يعارض تواجد هذا الجيش بمحافظة كركوك التي شهدت اليوم عددا من التفجيرات، غير صائب".

وأضاف المطلك أن "على الجميع الاقتناع بان جيش الحكومة الاتحادية له القدرة والمسؤولية الكاملة أن يكون متواجدا في كركوك لفرض الأمن والاستقرار هناك"، مشيرا إلى أن "الوضع في كركوك وخلال الفترة الأخيرة بدأ يسوء أكثر، بسبب الخلافات السياسية بالدرجة الأولى بين الأطراف المتنازعة".

ودعا المطلك إلى "احترام آراء أبناء كركوك وتقرير مصيرهم"، لافتا إلى أن "ضمان سلامة أبناء هذه المحفظة يكون بالتوافق السياسي والعمل الدؤوب لإزالة الخلافات السياسية".

وشهدت محافظة كركوك، اليوم الجمعة (7 أيلول 2012)، هجمات بالعبوات الناسفة وسيارة مفخخة استهدفت ثلاث حسينيات ومسجد، مما أسفر عن مقتل وإصابة 88 شخصا.

وكانت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان أكدت، أمس الخميس (6 أيلول 2012)، أنها ستسعى عن طريق الحوار وبكل قوة لإفشال خطة تشكيل قيادة عمليات دجلة واعتبرت أنها تهدف للسيطرة على "المناطق المستقطعة" من الإقليم، فيما اتهمت حكومة الإقليم الحكومة المركزية بعدم الالتزام بالوعود الموقعة في الاتفاقيات.

وأعلنت وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.

وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.

ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان.

وفي تطور لاحق لهذا القرار، رفض مجلس محافظة كركوك، أمس الخميس (6 أيلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.

يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي تعد من المناطق المتنازع عليها، تشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل الكثير من حوادث القتل التي تندرج غالبيتها في إطار الخلافات الشخصية.

السومرية نيوز/ بغداد
أكد مجلس الوزراء في إقليم كردستان العراق، الجمعة، استعداد الإقليم لتطوير العلاقات مع جمهورية مصر، فيما كشف القنصل المصري في كردستان عن وجود أكثر من أربعة ملايين مصري من أصول كردية.

وقال رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء في إقليم كردستان نيجيرفان احمد في بيان صدر، على هامش استقباله، مساء أمس الخميس، في اربيل القنصل العام لجمهورية مصر العربية لدى الإقليم سليمان عثمان وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "إقليم كردستان يرغب بتطوير العلاقات مع جمهورية مصر العربية وتعزيزها وخاصة في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية والزراعية".

وأعرب احمد عن "سعادته بمستوى العلاقات مع جمهورية مصر"، مؤكدا أن "الإقليم يرغب أيضا بفتح أبوابه أمام الشركات المصرية للمشاركة في فرص الاستثمار وعملية البناء وازدهار في كردستان".

وأكد احمد "استعداد حكومة الإقليم لدعم عمل ونشاطات قنصلية جمهورية مصر في إقليم كردستان".

من جانبه أشار القنصل العام لجمهورية مصر سليمان عثمان إلى "عمق العلاقات التاريخية بين الشعب الكردي والمصري"، فيما كشف عن "وجود أكثر من أربعة ملايين مصري من أصول كردية يتمتعون بخبرات في شتى المجالات".

ولفت عثمان إلى إن "عددا من الخبراء والمختصين في المجال الزراعي والمجال الثقافي سيزورون إقليم كردستان قريبا"، مبينا أنه "من المقرر تسجيل عدد من مسلسلات الدراما المصرية في إقليم كردستان".

وأعرب عثمان عن رغبته بـ"زيارة المواقع الأثرية في إقليم كردستان مستقبلا".

ويتواجد الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران وتعارض تلك الدول عموما إي خطوة للانفصال بل أن جميعها باستثناء العراق تواجه بشدة التوجهات القومية للكرد بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.

يشار إلى أن الكرد سبق وأن أقدموا على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في (31 آذار 1947)، في ساحة عامة في مدينة مهاباد وهرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.

الجمعة, 07 أيلول/سبتمبر 2012 18:06

گوران: بغداد مرجعية سياسة العراق الخارجية

بغداد/اور نيوز

أكدت حركة التغيير الكردية المعارضة إن وزارة الخارجية في بغداد يجب ان تكون مرجعا لسياسية العراق الخارجية، وفيما شددت على ضرورة أن يلتزم الاقليم بمركزية السياسة الخارجية، أكدت أن رفض الاخير لتوصيات الحكومة المركزية لن يسهم في حل الخلافات.

وقال مسؤول علاقات الحركة والعضو في مجلس النواب محمد توفيق إن "زيارة الجهات الرسمية الى اقليم كردستان يجب ان تكون بموافقة بغداد على اعتبار ان الدستور منح لبغداد ادارة السياسة الخارجية".

واضاف أن "توصيات الحكومة المركزية بشأن زيارة وزير الخارجية التركي الى العراق نعتقدها صحيحة ونؤيدها"، مبينا أن "رفض اقليم كردستان لتلك التوصيات لن يساعد على حسم الخلافات".

وكانت مصادر مطلعة افادت الخميس أن جميع وزراء الكرد في مجلس الوزراء صوتوا لصالح توصيات تقرير لجنة التحقيق الحكومية بزيارة وزير الخارجية التركي احمد اغلو الى العراق مطلع الشهر الماضي.

وتضمنت التوصيات التي اقرها مجلس الوزراء باستبدال القنصل التركي في نينوى ووضع ضوابط لحركة الاتراك في العراق. وكانت اللجنة الحكومية التحقيقية بشأن زيارة وزير الخارجية التركي احمد اغلو الى العراق والتي يراسها نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني قد انهت اعمالها نهاية الشهر الماضي.

بغداد/اور نيوز

ابلغ مصدر سياسي مطلع وكالة (اور) بأن رفض رئاسة اقليم كردستان لتوصيات مجلس الوزراء بشأن زيارة وزير الخارجية التركي احمد اوغلو الى العراق لن يُعتدّ بها ولن يترتب عليها اي اثر قانوني، فيما أكد أن الاقليم اراد ان يثبت موقفاً.

وقال المصدر أن "التوصيات التي خرج بها تقرير لجنة التحقيق بزيارة وزير الخارجية التركي الى العراق استهدفت العلاقات العراقية التركية ولم تعنى بالموقف من اقليم كردستان".

واوضح المصدر أن "الاقليم حاول ان يثبت موقفا بأن له الحق في اتخاذ القرارات خصوصا ان بعضها التي هي من شأن الحكومة الاتحادية وتدخل ضمن اختصاصاتها". وتابع أن "الحكومة الاتحادية لن ترتب اي موقف او اثر قانوني على رفض اقليم كردستان لتوصيات مجلس الوزراء على اعتبار ان التوصيات لا تتعلق بالاقليم".

من المعلوم بأن التعامل مع قضية الحرية بعقل فردوسي خلاصي أو لاهوتي نبوي محصلته تكون تراجع مساحات الحرية و مآله المزيد من الإستبداد. فتسلط السلطة و تأليه المقولات، التي تدعي بأنها تمتلك الحقيقة لإحتكار الإيمان، تنتج الأبله الثقافي، الذي يسعی الی التطابق مع القدامی في كل ماقالوه و فعلوه في عصرنا هذا، عصر الثورات الناعمة المنفتحة علی العلم و الآخر والعالم. و هكذا تقفل أبواب خلق مناخ يتيح للواحد أن ينصت للآخر المختلف لكي يتعلم منه أو يغتني به، عبر تشكيل قناعات جديدة أو إبتكار صيغ مركبة.

نحن نعلم بأن نظام البعث الفاشي في العراق قام بعد محاولة زحزته إثر الإنتفاضة الشعبية عام 1991 بالترويچ لظاهرة مقيتة سميت فيما بعد بـ"الحملة الإيمانية" المزعومة بهدف الخلاص من المحنة التي مر بها، و هكذا بدأت صحافة وإعلام النظام بالتركيز علی مصطلحات دينية إنعكست فيما بعد بدعم الحركات والأحزاب الإسلامية المناهضة للغرب والفكر الغربي الحديث و تم بث تلك المفاهيم في‌ المدارس و الجامعات و الدوائر الرسمية و إرغمت النساء علی إرتداء "الحجاب".

وأخيرا برزت ظاهرة تعدد الزوجات بشكل عام و زواج  المتعة عند الشيعة بعد فتح مكاتب رسمية مدعومة من قبل النظام للترويج لهذه الظاهرة السلبية.

و بعد سقوط نظام البعث المستبد كان لنا الأمل بحكومة ديمقراطية فدرالية تؤمن بالحرية الشخصية و تحارب كل مخيلة إستبدادية، ففي النصوص الدستورية فقرات واضحة  تشير الی تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني (أنظر الی المادة 35) وحق الفرد في الخصوصية الشخصية (أنظر الی المادة 17) وضمان كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والأزديين والصابئة المندائيين (أنظر الی المادة الثانية).

و اليوم نری دعم كامل من الحكومة الإتحادية لقوانين "الحملة الإيمانية" الزائفة في التطبيق العملي، بعد فرض ما يسمی بالزي الإسلامي علی الطلاب والطالبات في كافة المراحل الدراسية و نشر يافطات تنذر النساء السافرات و الرجال الغير ملتزمين بالمظهر الإسلامي "المحتشم" من دخول مدن كالكاظمية مثلاً بإعتبارها "مقدسة". هذه المعايير الجديدة تعيد قوانين الأنظمة التيوقراطية والتشريعات المستندة الی الحقوق الإلهية كنظام "ولاية الفقيه" الی الأذهان لتنهض وتخلق جماعات مافيوية تسمی "شرطة الآداب" تقوم بالقمع و سلب الحريات تحت شعار "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لمحاربة و متابعة المظاهر التي لا تتناسب مع "الضوابط الاسلامية".

فهذه الظاهرة المعيقة لتطور المجتمع والتي تحاول أن تعيد بالعراقيين الى القرون الوسطى هي أشبه بفيروس فتاك يفتك المجتمع العراقي من الداخل و يجره الی حرب أهلية مآلها حصد الهزائم الحضارية و الكوارث البشرية، بقدر ما يجعل هذا المجتمع الذي عانا ما عاناه من الحروب و الكوارث أن يفشل في مواجهة التحديات الخارجية، لكي يزداد هشاشة و هامشية و تبعية.

أسأل حكومتي، حكومة إقليم كوردستان، التي جعلت بالرغم من بعض قصورها من الديمقراطية مذهباً تسير علیه بعد أن تفتح مع ثورة المعلومات إمكانات هائلة أمامها، تتجسد في قدرات خارقة علی الفعل و التأثير، هل حقاً نريد أن نكون في الحكم شريكاُ مع أحزاب يؤمنون بالعودة الی تجربة السلف و نماذجها في الحضارة والعمران أو في القيادة و الإستخلاف، لتحقيق ما لم ينجح المسلمون و الثورة الإسلامية في إيران في تحقيقه طوال التاريخ، أحزاب تزين لهم نرجسيتهم الدينية وهم في إنتظار "المهدي المنتظر"، القول بأنهم يملكون الحلول لمعالجة المشكلات التي يتخبط فيها الإنسان المعاصر؟

إنها الأصولية و النزعة الی التفرد التي لاتريد أن تنزع جلدها و تغيير ذاتها بل تقوم علی إستئصال المختلف والآخر و لا تؤمن أبداً بتشخيص الداء لتقديم الدواء، بل تعمل علی تحول العلاقة بالأفكار والأصول الی معسكرات فكرية و سجون عقائدية و الحصيلة هي المزيد من التبديد و الإستبداد أو الفوضی والعماء.

و ختاماً نقول: "لا حلول ناجعة تقوم علی الإستبعاد و الإلغاء أو علی التبسيط و الإختزال، فالمجتمع الذي يرفض تسليط الضوء علی عيوبه و أعطاله بالمساءلة و النقد والجرح، أو حتی بالتهكم والسخرية، هو مجتمع مريض، مصاب بالعمی و الصمم والخرس."

الدكتور سامان سوراني

 

 

في مقال منشور لنائب رئيس الجمهورية الهارب طارق الهاشمي في صحيفة " الشرق الأوسط " يوم 6 / 9 / 2012 تحت عنوان : " لا عدالة .. حيث لا حقيقة" . العنوان بليغ ويختصر معنى المقال الطويل نسبيا . ولا شك ان ما ذكره من حقائق  وفبركات غير معقولة في اتهامه , وما تم الإعلان عنه في الجلسة الأخيرة  لمحاكمته  ومحاكمة أعضاء حمايته, ما يؤكد انه وبعض أعضاء حمايته تحت أضواء تهويل إعلامي أريد به التسقيط السياسي قبل الجنائي , أو قبل إثبات التهم . وهو احد أوجه النشاط السياسي الطائفي لقيادات القوائم والأحزاب المتنفذة دون أدنى خجل او احترام لموقع المسئولية الحزبية او الحكومية .

 

انك تكتب في صحيفة " الشرق الأوسط " وتعتقد ان الثلاثين مليون عراقي لا عمل عندهم غير قراءة " الشرق الأوسط ", الكتابة من حقك , ولكنها لا تثبت براءتك . انت والسيد مقتدى الصدر مطلوبين الى العدالة لإثبات براءتكم , انت في الإرهاب وما كشف عنه السيد رئيس الوزراء من اتهام  , والسيد مقتدى المتهم بقتل الشهيد عبد المجيد الخوئي , ولن تشفع لكم مواقعكم السياسية والحكومية . الجميع يعرف ان فضح المالكي لتورطك , او لنقل للتشهير بك في الإعلام قبل إدانتك هو بدافع سياسي لا علاقة له بالوطنية التي يدعيها , ولو كانت فعلا وطنية لما تأخر مثلما أكد في تصريحه لثلاث سنوات خلت , وقد اخبر بتورط الهاشمي قبل هذه السنوات الثلاث رئيس الجمهورية الطلباني ورئيس المجلس الأعلى الحكيم , مما ( رفع ) منسوب الوطنية أكثر ليس في جعبته فقط بل في جعبتي الأخيرين .

 

عند اتهامك استبشرنا خيرا نحن العراقيين الذين ندفع ثمن تحالفكم الطائفي , وتحاصصكم في اقتسام ما تسرقونه منا , وكان في اعتقادنا ان الاختلاف في تقاسمكم للحصص هو الذي سيفضحكم , و ( قد ) تخجلون , وتتراجعون , وتعود المياه الى مجاريها الوطنية مثلما كنتم تدعون قبل استلامكم للسلطة . وكتبت في وقتها مقال تساءلت فيه عن كيفية الخروج من هذه الورطة , في مثل شعبي يقول " شلون راح يطلع المطي من هالوحلة ؟" . وقصدت كيف سيخرج رئيس الوزراء من هذه الوحلة التي هي اتهام الهاشمي بالإرهاب . ووجدت من الصعوبة أمام هذا الاتهام الذي لا تنهيه إلا المحكمة " العلنية " قبل ان تتم المصالحة بين القائمتين ويعود التوافق لاقتسام الغنيمة , وفعلا كانت الوحلة اكبر من عودة العلاقة بين القائمتين التي لا تزال مستمرة في تدهورها . وبدل ان يؤخذ معنى المثل الشعبي العراقي في تفسير التورط الذي هو اكبر من الحل , اتصل بي احد ( وكدت أقول الأخوة ) المسئولين في قائمة " دولة القانون " وعاتبني بتهديد: "جنت اعتقد عندما بدأت بقراءة المقال ان المقصود بالمطي هو الهاشمي وليس المالكي ". 

 

هذا المسئول هو النموذج الحقيقي لأغلب الطبقة السياسية العراقية  التي تقود السلطة الحالية , والذي لا يفرق بين المعنى المقصود من المثل , وبين المترسب في الذهن الشعبي لاحتقار الحمير التي تعمل وتكدح لخدمة الإنسان أكثر من أي مسئول حالي . 

 

كنا نعتقد ان اتهامك من قبل المالكي هي فرصة لن تعوض بالنسبة لك لكشف غرمائك وعلى رأسهم المالكي ( لو ) كنت صاحب حق فعلا , و تملك من الملفات التي فيها الكثير من الأسرار التي تدينهم مثلما تزعم أنت او الناطق الرسمي لقائمتك حيدر الملا . ماذا لو امتثلت لمحكمة علنية تضمنها لك دول الإقليم وقوى دولية أخرى , وجعلت منها محكمة لمحاكمة نظام المحاصصة , وما ارتكب من جرائم بحق العراقيين , ولا يخلو احد من القيادات الحالية من لم يتورط بجرائم قتل, او فساد , او سرقة, او طائفية,  او التفرقة بين أبناء الطائفة الواحدة , والمدينة الواحدة , والعائلة الواحدة . أمامك آلاف التهم التي تدين بها هذه القيادات جميعا وتحول محكمتك الى محكمة تاريخية لهذه المرحلة التي تجاوزت بخستها مرحلة النظام السابق .

 

" الذي تحت ابطه عنز يبغج " , وعنزك هو الذي أغراك بالهروب , ولكن هل فكرت ان الذي ينقذك فقط هو مثولك أمام المحكمة .  ولكنكم جميعا انتم وغرمائكم لا تستطيعون الوقوف أمام القضاء , ولهذا تجري المحاولات المستميتة لتجيير القضاء بالكامل .

 

الجمعة, 07 أيلول/سبتمبر 2012 17:50

سلامات أبا نورس

بمناسبة نجاح العملية الجراحية وخروجه من المستشفى والعودة إلى أحضان أهله وبين رفاقه وأصدقاءه ، يتقدم رفاق منظمة الحزب الشيوعي العراقي في كولن بمليون تهنئة إلى رفيقهم وصديقهم العزيز الشاعر سامي عبد المنعم  "أبا نورس" متمنين له أياما ملئها العافية والعمر المديد والمزيد من الابداع .

منظمة الحزب الشيوعي العراق في كولن - ألمانيا

7.9.2012

بيان إلى الراي العام

تعرض يوم أمس احد الأحياء الكردية في مدينة حلب - حي الشيخ مقصود- إلى
قصف بطائرات النظام  نتج عنه أربعة و خمسين جريحا و عشرين قتيلا قضوا
خلال قصفٍ عشوائي. و يأتي هذا القصف وسط الدمار الكبير الذي لحق بمدنية
حلب و محيطها اثر المواجهات الدامية بين جيشي "النظام و الحر". فيما
استطاع الشعب الكردي عبر مؤسساته المدنية و الدفاعية الحفاظ على ابسط
مقومات الحماية و المعارضة السلمية لنظام القمع و الاستبداد حيث تحولت
مناطقه إلى ملاذ امن للفارين من آلة القتل التي حولت المباني إلى أنقاض و
البشر إلى أشلاء.

إن ما قام به النظام السوري من قصف عشوائي للمناطق الكردية يعتبر انتهاكا
و تعديا على الخطوط الحمراء التي وضعتها حركتنا في سلم أولوياتها, و نحن
في حركة المجتمع الديمقراطي نعتبر أي اعتداء على شعبنا تجاوزا خطيرا
للخطوط و فعلا إجراميا لن يمر دون حساب. كما إننا نعرب عن استنكارنا لما
قامت به احدى الحواجز التابعة للجيش الحر في منطقة حريتان من إيقافه
للموكب الجنائزي الذي يحوي عشرين شهيدا قتلوا بقصف طائرات النظام الذي من
المفترض إنهم أيضا يقاومونه و يقفون ضده, هذا الموقف الغير مسؤول سيؤثر
على نظرة شعبنا تجاه أي تنظيم أو حركة لا يحترم شهدائه و قيمه.

أمام هذه المجزرة و المأساة نعلن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام وفاء
لدماء الشهداء و الأبرياء الذين قضوا في القصف العشوائي. كما ندعو جماهير
شعبنا في هذه المرحلة الحساسة إلى الالتفاف حول مؤسساته و تقوية تنظيمه
من خلال نظام الإدارة الذاتية لان ما حدث يوم أمس ليس إلا مؤشر لما ينتظر
شعبنا و لم يعد أمامنا سوى رص صفوفنا و تقوية دفاعاتنا الذاتية لنكون سدا
منيعا أمام كل من تسول له نفسه الإساءة لنا.

                                             المجد و الخلود للشهداء الأبرياء
                                                 العار للقتلة و المستبدين

                                   منسقية حركة المجتمع الديمقراطي   TEV-DEM
                                                    7\9\2012

     لم يبقى أمام المجتمع الدولي إلا مسلكاً واحداً, وآلية واحدة، وتوجهاً واحداً، وهو تدمير سوريا للوصول إلى الحل المفترض المنشود. ومنذ إندلاع الثورة السورية، كل الدول الأقليمية والشقيقة والصديقة والرفيقة والحبيبة تغازل سورية وشعبها على أنهم إلى جانب مطالب الشعب السوري المحقة فعلى الأسد أن يقدم الأصلاحات أو يجري تغييرات على البنية السلطوية للنظام، وهناك من طالب بخجل على أن يتنحى الأسد ويترك السلطة للشعب.

     تركيا كانت من الدول السباقة وقفت مع الشعب السوري شكلاً ، وفتحت حدودها للهاربين من الموت، وتمثلت على هؤلاء المهجرين على أنهم ضيوف أعزاء وليسوا لاجئين لتمرير سياستها الخبيثة مع تحريض الناس نحو اسلوب تدميري لسوريا وتمليكهم السلاح، ليست من أجل الدفاع عن المتظاهرين، بل لإثارة فتن طائفية وإشعال حرب أهلية وطائفية من أجل تدمير سوريا. تركيا كانت سباقة في تحريضها المبطن لتأجيج الأزمة وإدامة النظام في حربه اللامحدود ضد شعبه، من خلال تصعيد الموقف اللاموقف على المنابر الإعلامية من دون أن تقدم شيئاً عمليا لدعم الثورة السورية. كانت بإمكان تركيا أن تلعب دوراً مفصلياً لإنهاء الأزمة بإسقاط النظام لمى لها من وزن وثقل نوعيين في تحوير السياسات الإقليمية وخصوصاً إنها تملك كل الحدود الشمالية لسوريا بطول ما يقارب ال 900 كم ، وما لها من تأثير على الجزء الغير القليل على المجتمع السوري، وخصوصاً في اللحظة التي ينتظر الشعب السوري منها موقفاً لإنقاذه من آلة القتل والدمار التي يستعمله النظام ضد إنتفاضته السلمية. إن التصعيد الاعلامي لمواقف تركيا وهبوطه ترك آثاراً سلبية بالمعنى السياسي لجوهر قضية الشعب السوري، وأن إنتقائيتها المشبوهة للتعامل مع المعارضات السورية تركت شرخاً عميقاً للساحة التي كانت من المفترض أن تلتقي عليها كافة قوى المعارضة للنظام، وهي من ساعدت بشكل فج تأجيج الخلافات بين قوى المعارضة وخصوصا  سياساتها المتبعة ضد وجود قضية الشعب الكوردي في سوريا وربطها بالأزمة المتواصلة بينها وبين الحزب العمال الكوردستاني على حقيقة وجود قضية الشعب الكوردي في ذلك الجزء من كوردستان. وكذلك اللعب على حساسية المواقف التي بدأت تظهر من جانب الأقليات العرقية والدينية والمذهبية بعد أن طغت على المشهد العنفي في سوريا لوناً طائفياً، وبالتالي أعطت مبرراً لإنزواء الأقليات في الجانب الصمتي المرعب والمخيف.

     أما الدول الخليجية التي ربطت الثورة السورية على أنها ثورة ضد العلاقات السورية الإيرانية، فهي الأخرى حاولت من خلال أجنداتها تحوير الثورة عن مسارها باتجاه الضغط على إيران للكف من تدخلاتها المتواصلة في شأن دول الخليج العربي عن طريق تحريض الحركات الشيعية فيها لضرب الإستقرار في المنطقة من جهة، وإمتلاكها لأوراق السيطرة على المحور الإستراتيجي لإدارة المنطقة سياسياٌ وإقتصادياً في مواجهة المصالح الأمريكية. هذا، ومن الجانب الإيراني، فإن الدعم الإيراني اللامحدود للنظام السوري أعطى طابعاً مذهبياً للمشهد الصراع الإقليمي ، وكأن المنطقة دخلت في أتون حروب مذهبية مدمرة على خلفية الصراع على سوريا. وبالتالي فقدت الدول الخليجية مع استملاكها للشرعية التي تمتلكها الجامعة العربية السيطرة على الوضع المتفاقم على ارض سوريا، وكانت مبادرتها مضحكة ونكتة سياسية، في الوقت الذي واجهت بالرفض القاطع من قبل النظام بشكل دبلوماسي، لتعطي ضمان للنظام على بقائه ، ومن ثم اختراع وسيلة ميتة في الجنين عندما طرح مبدأ الحوار بين الأطراف بعد وقف العنف من أين أتت، لتطفي الشرعية للنظام، على أنه من حقه أن يكون طرفاً أساسياً في الحوار المزمع بدئه تحت مظلة الجامعة العربية، ولتتمسك النظام بهذه الوسلة فيما بعد، وحشد مجموعات من المعارضات المفترضة على شاكلة قدري جميل وزجهم في المعركة ضد الثورة و المعارضة الحقيقيين، وبالتالي فقدت الأزمة في سوريا بوصلةملاحتها وسط رمال متحركة في مواجهة عواصف متصادمة ومتلاحمة في معركة لاينتصر فيها إلا أعداء سوريا على أرضية أنقاض تدمير سوريا دولة وشعباً و حضارة، في الوقت الذي تتوافق الدول العظمى على إطالة هذا المشهد التراجيدي المخيف والمدمر، حيث يسقط يومياً اكثر من مئتي شهيد وتدمير أحياء بأكملها في غالبية المدن السورية وأريافها، وخصوصاً دمشق وحلب، لما لهما من موقع استراتيجي لقلب الموازين على الارض بين الجيش الحر وعصابات النظام .

     أما المشهد الدولي الذي استوضح بجلاء على أن الدول الفاعلة في مجلس الأمن ليست لها مصلحة لحسم المعركة في الداخل السوري لصالح أي طرف من الأطراف، وهذا مما يجعل الوضع أكثر سوءاً على الأرض ليدفع بعصابات النظام إلى انتهاج اسلوب الأرض المحروقة في حربه ضد الشعب بأكمله من خلال قصفه العشوائي للمدن والأحياء بشكل جنوني، وكأنه يسابق الزمن في حربه التدميرية باستعماله لكافة قواته الجوية والبرية واستعمال المدافع والصواريخ على الوزن الثقيل ليس إلا نهجاً تريد العصابة من خلاله الحاق اشد أضرار بالبنية التحتية وتشتيت وتفكيك المجتمع السوري من خلال قتله وتهجيره اللامحدود وسط غياب اية مبادرة أو آفاق لوقف هذا العنف من قبل المجتمع الدولي، عدا عن تبني هذا المجتمع لإيفاد الأخضر الإبراهيمي وتكليفة لمتابعة مجريات الأحداث على الأرض من دون أن يقدم أو يلزم الأطراف إلى قرار يتخذه لإنهاء العنف.

     إذاً نحن أمام تراجيديا تدمير سوريا كدولة وكوطن وكشعب، لتغييرها في المرحلة اللاحقة على أنقاض الكوارث التي لحقت بسوريا وستلحقها في الأيام والأسابيع والأشهر القادمة. ومن هنا نستنتج أن نهاية الأزمة تكمن بنهاية سوريا كدولة متماسكةوشعب متماسك وكحضارة متماسكة.. وسيكون للتاريخ موقف فيما بعد.

          أحمـــــــد قاســـــــــم

     الكاتب والسياسي الكوردي السوري          7\9\2012


كتب أحد الادعياء ممن دعا نفسه عبدالرحمن الخزعلي سطورا بليدة تحت مسمى الرأي والرأي الآخر !وهي أبعد ما تكون عن ذلك .وذلك على ردا على مقالتي حول أسرار صعود قاسم عطا .ولم استغرب ذلك لان من يكذب في ذكر اسمه فلا غرابة ان يسوق التهم والاكاذيب في ما يكتب. فنحن نكتب منذ سنوات في موقع صوت العراق وغيره ولم نسمع بمثل هذه النكرات التي تتخفى تحت اسماء وهمية لذلة في نفسها وخوف ،فهي خفافيش الظلام التي تخاف من النور.
وان كان هؤلاء رجالا حقا فليكتبوا باسماءهم الحقيقية وينشروا صورهم ولكن انى لاصحاب التاريخ الاسود الملطخ بعار نظام البعث أن يزيحوا النقاب عن وجوهم الكالحة.فهم يخالفون كتاب الله بعدم ذكر اسماء اباءهم الحقيقية وهو القائل أدعوهم لآباءهم هو أقسط عند الله.ويخالفون قول النبي الاكرم القائل الولد للفراش والعاهر للحجر! فتارة يدعي اسمه عبدالرحمن مزهر وتارة عبدالرحمن الخزعلي خوفا من سقوط ورقة التوت عن عورته.
وقد بدأ سطوره بكيل الاتهامات وبلا دليل وبسوق الاكاذيب ومن ثم الوقوع في التناقضات وكما يلي:
١. ادعى باني اقبض الدنانير لقاء كتاباتي وانا اتحداه أن يأتي بدليل واحد على ذلك ولن يأت به لانه كذاب سافل ابن حرام.
٢. ادعى باني اخترعت قصة تعيين عطا وكنت مفلسا فراودتني احلام اليقظة ،فيا ايها الغبي الكذاب كيف يمكن لمن يقبض الدنانير ان يكون مفلسا فيحلم بالاكل هناك؟ وهل الجلوس في مطعم البلام وغيره في الكريعات هو من الاحلام؟ الا اذا كنت انت ممن يشعرون بعقدة النقص والحقارة فلم تر تلك المطاعم في حياتك التي تقدم الاكل العراقي كالكباب والسمك المسكوف .  
٣.إدعى هذا الكذاب السافل بان السيد سلمان المكصوصي قد انكر في اتصال هاتفي معرفته بي ولن اعتب عليه فلربما نسى ولكن كيف يمكن لاستاذي الشيخ عبدالحليم الزهيري ان ينكر معرفته بي كما ادعى هذا الدعي وانا لي معرفة قديمة به مذ كان وكيلا للشهيد الصدر الاول في مدينة الرفاعي بالناصرية ايام الطاغية صدام ،وكنت احد ابرز تلاميذه في الخارج عندما كان يدرسنا مادة علوم القرأن، ولعل الشيخ غير راض عما اكتب اليوم الا انه لم ولن ينكر معرفته بي فكفاك كذبا يا مدلس.
٤.ان الواقعة حصلت ولازلت اذكر معظم تفاصيلها ولن ادخل في تفاصيل اخرى للتذكير بها ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينزل لعنته على الكاذب والناكر لها منا.
  
٥.يقول هذا المتملق الامعة التافه بان قاسم عطا معروف بكفائته وهو الذي سماه العراقيون بالصحاف لشدة كذبه اثناء توليه لمهمة الناطقية باسم القائد العام وبعدها لقيادة عمليات بغداد حيث كان ومازال الارهاب يضرب ارجاء العاصمة وهو يخرج بتصريحاته الفارغة وعلى طريقة نظام البعث وكيف لا وهو الذي تربى في احضان حزب البعث،فهو يدعي بانه كان برتبة عقيد وهل يوجد عقيد عسكري غير بعثي ولم يشارك في جرائم الطاغية المقبور؟
٦.ثم يتساءل عن كيفية السماح لنفسي بالتوسط لدى محافظ واسط لتعيينه ويبدو انه لا يجيد قراءة  ما كتبت ، وأنى لأمي مثله ان يفهم ما بين السطور!فقد قلت ودفعا للحرج اتصلت بالسيد المحافظ.فقد كان الهدف من الوليمة كلها هو الطلب مني الاتصال بالمحافظ لتعيين عطا قائدا لشرطة واسط.وقد اتصلت بالمحافظ مع علمي بانه لن يرضى لاني اعرفه شخصيا وكان لديه مرشح للمنصب حينها وهو علاء غريب. 
وان كانت ذاكرة هؤلاء وقاسم عطا ضعيفة فانا مستعد لذكر ابسط التفاصيل التي رافقت تلك الوليمة وما قبلها وما بعدها.واما كتابتي للمقاله فليس من باب التشهير والانتقاص وانما هي لتسليط الضوء على المعايير الجديدة التي تحكم العراق اليوم فيما يخص بتولي المناصب الحساسة وهي  بعيدة كل البعد عن معايير الكفاءة والنضال .فان كان قاسم عطا عقيدا مهندسا كما تدعي فماعلاقته بمهمة الناطقية؟ وهل الكفاءة بسوق الاكاذيب كما كان يفعل الصحاف؟ ام ان الكفاءة اليوم في الولاء المطلق للقائد فبالامس صدام واليوم المالكي.
واما بالنسبة للدعي مصطفى القزويني الذي يدعي انه حسيني فقد فتح موقعه امام كل الكلاب السائبة لتبث سمومها ضدي تحت يافطة حرية التعبير وبان موقع دولة القانون غير مسؤول عما ينشر فيه! وكأن الردود والمقالات تنشر اوتوماتيكيا ولا تخضع لرقابة المسؤول!فهو ينتقي منها كل تفاهة وكذب وسب وشتم وافتراء فيسمح بنشره ويمنع عداها مدعيا الدفاع عن حرية التعبير وبانه لا يتحمل المسؤولية القانونية.
الا انه يتحمل ذلك لنشره الاكاذيب والافتراءات .بل انه اول المفترين الكاذبين !وقد ادعى هذا الزنديق الساقط باني مراسل قناة المسار في لندن !وانا اتحداه ان ياتي بدليل واحد على اني مراسل لقناة المسار .فهو كذاب اشر ومنحط ساقط وفاقد لصفة الايمان وهو الذي يدعي انه داعية من اتباع القائد الضرورة نوري المالكي. فلقد سُؤل رسول الله عن المؤمن هل يزني فقال نعم وهل يشرب الخمر فقال نعم وهل يكذب فقال لا فالكذب شر الصفات التي تخرج الانسان من ربقة الايمان .
ولا اعلم سبب هجومه علي وفتحه ابواب موقعه لنشر السباب والاكاذيب والتهم سوى انتقادي للمالكي حتى كان المالكي فوق النقد وانه الامام المعصوم الثالث عشر! فما المالكي الا سياسي حاكم يخطئ ويصيب ويظلم ويفجر ويسرق كاي سياسي أخر وقد فاحت روائح فضائحه وكذبه ونقضه للعهود والمواثيق وتستره على السراق الفاسدين.
واولهم فلاح السوداني المتهم بسرقة سبعه مليار دولار والمحكوم من قبل المحاكم العراقية وهو الذي تستر عليه طيلة السنوات الماضية.
فلم لا يكتب هذا الدعي الساقط عن جرائم السوداني فهل انتقاد المالكي اسوأ من تلك الجرائم؟لم لا يكتب عن شريط الفيديو الذي يظهر فيه اخو السوداني وهو يداعب راقصة ويقول لها اروحلك فدوة المالكي؟ ولم لا يكتب عن محطات الكهرباء التي بلغت قيمتها السبعة مليار دولار ورماها وزير كهرباء المالكي الكفوء في العراء؟ ولم لا يكتب عن العقود الوهمية التي امضاها الشهرستاني لاستيراد محطات كهربائية من شركة وهمية في كندا والتي بلغت قيمتها مليار ونصف مليار دولار؟
ولم لا يكتب عن صفقة الطائرات الكندية وصفقات الاسلحة والدواء واجهزة كشف المتفجرات وما لايعد ولا يحصى من العقود الفاسدة التي امضاها المالكي؟ اولا يعلم بان كافة العقود التي تتجاوز قيمتها البضع ملايين من الدولارات لابد من استحصال موافقة رئيس الوزراء عليها؟فهل امضى المالكي تلك العقود بجهالة ام بعلم؟فان كانت بجهالة فهو لا يستحق الكرسي الذي يجلس عليه وان كانت بعلم وهو الصحيح فهو أم الفساد في العراق. الا ان مصطفى القزويني يتصرف كالنعامة فيدس رأسه في الرمل ويرفع سيفه بوجه ساهر عريبي الذي يعيش في الغربة. الا شاهت وجوهكم ذلا يا عبيد الدرهم والدينار يامن تاكلون الاموال السحت التي لا تعبدون غيرها حتى اعمى الله بصركم وبصيرتكم فلم تعودوا تروا شيئا سوى القائد الضرورة.
واما المقالة التافهة الاخرى للمدعو عبدالرحمن مزهر والتي ينشرها مصطفى القزويني بين الفينة والاخرى في موقع دولة القانون فهي تافهة لا تستحق الرد كسابقتها ولكن تكرار نشرها يدعو للرد عليها وكما يلي:
١. ادعى الكاتب انه يعرفني وادعى ان اسمه عبدالرحمن مزهر وانا لا اعرف شخصا في حياتي بهذا الاسم وقد ادعى انه عرفني في ايراان عام ١٩٨٦. وهو كذب مفضوح فقد خرجت هاربا من جحيم صدام في العام ١٩٨٣ ولم يسفرني صدام كما ادعى الكذاب مصطفى الحسيني والذي زعم باني عاق لوالدي علما باني اشتريت بيتا لوالدي وبعد وفاته اعطيته لاختي ولازالت تسكن فيه مع زوجها واطفالها. بل هاجرت من العراق وقد ساعدني في الهروب الحزب الديمقراطي الكردستاني هذا الحزب المناضل الذي له دين في رقبتي ورقبة الالاف من العراقيين الذين ساعدهم هلى الهروب من الجحيم الصدامي بعد صدور حكم باعدامي من قبل النظام وساذكر تفاصيل ذلك في المقالة القادمة.     
٢.ادعى هذا الكذاب باني قد توجهت للدراسات الحوزية عكس بقية العراقيين.وهذا كذب محض بل ذهبت الى معسكر الشهيد الصدر الذي غادره لتوه رئيسه نوري المالكي بعد خلاف مع الايرانيين الذين اوكلوا مهمة ادارته الى المجلس الاعلى الذي كان حينها مظلة لمعظم القوى المعارضة العراقية وليس كما هو عليه اليوم.وقد تدربنا فيه على حمل السلاح ثم انتقلت لمنطقة الاهوار لقتال النظام الصدامي وبقيت هناك قرابة العامين.منها في فوج الشهيد الصدر واخرى في فوج الامام الحسين الذي كان يقوده الاخ المجاهد ابو علي البصري وكنت معه في مقر الفوج وهو اليوم وكيلا لوزير التربية العراقي.ولم اكن جبانا كقيادات الدعوة الذين كانوا يسكنون مع عوائلهم في القصور .
وكنت كذلك ادرس في الحوزة العلمية الا ان نشاطي الاساسي كان القتال ضمن فيلق بدر والدراسة الجامعية.فقد درست الهندسة الالكترونية في جامعة فردوسي في مدينة مشهد وحصلت على البكالوريوس في العام ١٩٩٠ وغادرت ايران في نفس العام نحو سوريا ثم هاجرت الى السويد في العام الذي تلاه. فاما ادعائه باني كنت امارس التبليغ والوعظ عند العراقيين المقيمين في ايران فهو كذب محض ولم افعل ذلك .
٢.واما عن اتهامه لي بالعمل في جهاز المخابرات الايراني فهي كذبة ما بعدها كذبة وفرية ما بعدها فرية.فكل الذين عملوا معهم اصبحوا وزراء ونواب ومسؤولون في العراق ولو شئت لذكرتهم باسماءهم.ولو كنت كذلك لكنت اليوم مسؤولا كبيرا في العراق.هذا من  ناحية ومن ناحية اخرى فلم اكن تافها اعيش كالبهيمة كما عاش المدعو عبدالرحمن مزهر. بل كنت فاعلا احمل البندقية بيد وادرس الهندسة والعلوم الدينية بيد اخرى فكيف اعمل  للمخابرات الايرانية ومتى كانت العمالة للمخابرات الايرانية سبة وهي التي تحكم العراق اليوم وتحكم قبضتها على سلطته؟
٣.ادعى هذا الافاك الاشر باني كنت اعيش معزولا في  السويد وهو كلام صحيح لاني لم يكن لدي وقت للكلام الفارغ.فبمجرد وصولي للسويد عكفت على دراسة اللغة السويدية طمعا في اكمال دراستي العليا الا اني كانت لي رغبة في دراسة فرع هندسي آخر فقررت ان ادرس في مرحلة الاعدادية في السويد وتمكنت من الحصول على شهادة الاعدادية السويدية  وبعد سنتين من وصولي وبمعدل عال اهلني لدراسة الهندسة الفيزياوية في جامعة لوند السويدية حيث نلت منها شهادتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة النووية.
فاصبحت لدي شهادتي بكالوريوس  في الهندسة  واحدة في الهندسة الالكترونية واخرى في الهندسة الفيزياوية وشهادة ماجستير في الهندسة النووية ولدي ما يعادل شهادة الدكتوراه في العلوم الدينية.فاي حمار  من اتباع المالكي الرعاع لديه مثل هذه الشهادات ومن جامعات عالمية معتبرة ؟ حتى انني عند عودتي للعراق لم يصدقوا ذلك وقالوا بان شهاداتي مزورة ولم تعادلها الى اليوم وزارة التعليم العالي العراقية ؟ فليأتوني هؤلاء  الحثالات بشهاداتهم المزورة واتيهم بشهاداتي الموثقة من الدول المعنية ومن سفارات العراق فيها  وليناظروني على الهواء ان كانوا رجالا ولكنهم اشباه رجال.
٣. ادعى هذا الافاك باني كنت محتقرا في اوساط العراقيين في السويد وهذا افتراء اخر. فلقد كان حزب الدعوة في السويد يدعوني عندما كنت طالبا في جامعة لوند كان يدعوني لالقاء المحاضرات باللغة العربية والسويدية في مقره في مالمو الذي كان يسمى جمعية الحكمة بل وحتى في مقره في مدينة كبنهاكن الدنماركية والذي كان يشرف عليه السيد عدنان الاسدي وكيل وزير الداخلية الحالي.وعند ذهابي الى الحج في العام ١٩٩٨ مع الحملة التي كان مرشدها الدكتور ابراهيم الجعفري فقد طلب مني مرة ان احاضر بدلا عنه  في مقر البعثة في مكة فعن اي عزلة تتحدث يا نكرة؟
٤. ادعى هذا السافل باني سرقت مبلغ مليوني كرونة من احد البنوك السويدية ؟فكيف يمكن سرقة مثل هذا المبلغ من بانك سويدي؟ فانا لم اسرق ولم اقترض وكل الذي حصل هو  اني كنت اعمل في شراء الاسهم في بورصة استكهلم وقد حصل اشكال في احد معاملات البيع والشراء ولذلك قصة طويلة سياتي وقت الحديث عنها وتكفيني شهادة اشهر محامي في السويد وهو ليف سلبرسكي الذي قال لي بالحرف الواحد انك لم ترتكب اي خطأ في تلك المعاملة ولكنك تدفع ضريبة كونك مهاجر  تجاوز الخطوط الحمراء الغير مسموح لك بتجاوزها في هذه البلاد .
٥. ادعى هذا الكذاب الغبي اني حصلت على منصب في العراق عن طريق الاخوة الاكراد وهو كذب محض.فلقد عملت خبيرا في وزارة الاعمار العراقية من العام ٢٠٠٥ والى العام ٢٠٠٧  ضمن برنامج اعمار العراق الذي تموله الامم المتحدة ولم استلم خلالها فلسا واحدا من الدولة العراقية وكان وزير الاعمار حينها المهندس جاسم محمد جعفر وزير الشباب الحالي وهو تركماني من حزب الدعوة وليس كردي يا غبي.
٦.رشحني المالكي لمنصب مستشار في وزارة العلوم والتكنولوجيا وكنت في السويد حينها بعد انتهاء عقدي مع الامم المتحدة.وطلب مني السيد علي الاديب القدوم للعمل كمستشار وقال لي بالحرف الواحد بان المالكي قال له بانه سيمضي كتاب تعييني .وقد ذهبت الى العراق على هذا الاساس وارسل مكتب المالكي كتابا الى الوزارة دون ذكر درجة مستشار وقد تبين فيما بعد بان احد المقربين من مدير المكتب كان يطمع في الوظيفة التي منحت له عكس الاتفاق.
٧. تم تعييني من قبل الوزير مديرا عاما لدائرة التخطيط والمتابعة وقد قدمت استقالتي بنفسي بعد سبعة شهور بسبب رفض المالكي تثبيتي في منصبي بعد ان انتقدته في عدة مقالات.وقد كنت حينها ممثلا للعراق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نظام المعلومات النووية بفينا وقد نجحت في توقيع اتفاقية مع الوكالة الذرية لاعادة العراق الى نظام المعلومات في العام ٢٠٠٨.
٨.ادعى هذا التافه الغبي باني هربت من السويد الى لندن لاني مطلوب للعدالة!تصوروا شخص مطلوب في دولة اوروبية يهرب الى دولة اوروبية اخرى ولا يلقى القبض عليه؟ فهل يوجد غبي يصدق هذا الا من بلغ من الغباوة الدرجات العلى! وهل يوجد مطلوب للعدالة في بلد يسافر له كل عام وتعطيه السلطات السويدية جوازين للسفر وليس جواز واحد!
٩.واما عن اتهامه لي بتخريب بيت احد العائلات العراقية فهي الاخرى كذبة وفرية خسيسة اخرى.فتلك العائلة كانت لديها مشاكل قبل قدومي الى السويد وقبل معرفتي بهم ووصلت الى المحاكم.وقد حصلت مشكلة بينهم كبيرة فيما بعد والقي القبض على الزوج واودع السجن ولم يعرف احد يعلم بذلك الا بعد خروجه. والكل يعلم بان سبب مشاكل تلك العائلة هي بخل الزوج فقد كان أبخل ماخلق الله وهو يعيش على المساعدات الاجتماعية التي حرم زوجته واطفاله منها كالكثيرين من مثله من عبدة المال. حتى طفح الكيل فانفجرت زوجته واشتكت عليه وحصل ما حصل .فما علاقتي انا بذلك؟ 
ام انها الحقارة والقذارة والضعة والفشل؟ فمن ربى اولاده فاصبح منهم طبيب اسنان وطبيب عام وصيدلاني وطالب علوم طبية آخر لابد من ان يبعث الحسد والبغض في نفوس الفاشلين الذين خسروا انفسهم وعوائلهم لانهم عاشوا في بلاد الغرب المتطورة كالبهائم المربوطة همها علفها فلم يعلموا انفسهم ولا ابناءهم فلاعجب ان حقدوا على ساهر عريبي .
 
١٠. واخيرا ادعى هذا الافاك الغبي وغيره باني اؤجر شقق بناتي التي اعطتها اياهم الدولة،فانظروا الى غبائه وخبث سريرته ،فالقانون البريطاني لا يمنح سكن لمن عمره اقل من خمس وثلاثون عاما وبناتي في مطلع العشرينات فكيف يكون لهن شقق؟ هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان بناتي طبيبات يا حيوان ولا يعشن على المساعدة الاجتماعية مثلك يا بهيمة. واما الاخرون من شاكلته الذي يتهموني بتاجير شقتي وغير ذلك فاقول لهم من يؤجر بيته معروف في لندن وجلهم من اعضاء حزب الدعوة او مؤيدي المالكي ممن جاؤوا من السويد والدنمارك مستغلين تسامح السلطات البريطانية.
فهؤلاء لازالوا يعيشون في السويد او الدنمارك ولديهم شقق يؤجرونها على الخليجيين ويقبضون المساعدات من بريطانيا ولو شئت لذكرت اسماءهم واحدا واحدا وام انا فاسكن في لندن وكلنا نعمل والحمد لله ولكن صدق من قال رمتني بداءها وانسلت عني واني احذر جميع مروجي هذه الاشاعات ان لم يتوقفوا عنها فساكشف للسلطات البريطانية اسماء كل هؤلاء الكلاب السائبة الدنيئة من اتباع المالكي المحتالين الذين يحتالون على السلطات هنا وسلطات السويد.حتى ان بعضهم يقبض راتبا تقاعديا باعتباره من ضباط الدمج وبعضهم ممن هم مسؤولون في العراق وعوائلهم تعيش على المساعدات في اوروبا.فشاهت وجوهكم ذلا يا عبيد المال وعديمي الشرف والدين.
وختاما فاذكر هذا الدعي مصطفى القزويني وهؤلاء الكلاب وكل الطارئين على الاعلام باني كتبت مئات المقالات ضد البعث والارهاب ولاتوجد جريدة عراقية او قناة فضائية لم تنشر واحدة من مقالاتي ولازالت.في الوقت الذي كان فيه امثال عبدالرحمن مزهر بعثيا ساقطا في معهد الفنون الجميلة يغني ويرقص للبعث وللطاغية صدام.وكنت احمل بندقيتي اقاتل النظام السابق عندما كان قاسم عطا بعثيا يساند النظام، وكنت اعمل في العراق وفي اشد الظروف وكنا نجتمع اسبوعيا في مقر حزب الدعوة في مطار المثنى ببغداد وطيلة العام ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ وفي ذروة الصراع الطائفي العراق للتباحث في الشأن العراقي مع معظم القيادات اليوم، كالاديب والخزاعي وصلاح عبدالرزاق وعبد علي الطائي والعشرات غيرهم فيما كان الجبان مصطفى الحسيني قابعا في امريكا يخاف القدوم للعراق .
ولايسعني  في ختام هذه المقالة الا ان اتمثل بقول الله تعالى (يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا عسى ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين) واتمثل بقول الامام الحسين عليه السلام القائل (ان لم يكن لكم دين فكونا احرار في دنياكم) فساهر عريبي لم يخرج من الاسلام ولا من المذهب ولم يكن بعثيا ولا ارهابيا وكل مافعله ويفعله هو انتقاد نظام الحكم الحالي فهل هذا يستوجب التسقيط وسوق الاكاذيب والافتراءات؟
اولم يقل الخليفة الاول يا ايها الناس لقد وليتم عليكم ولست بافضلكم فان اخطأت فقوموني فقام له احد المسلمين قائلا نقومك بهذا واشار لسيفه فقال له الخليفة احسنت.اولم يقم ذلك الخارجي مخاطبا امير المؤمنين قائلا كافر ما افقهه فهم اصحاب عليه قتله فمنعهم قائلا اتركوه يقول مايشاء طالما لم يحمل السلاح ضدنا.اولم ينهى علي اصحابه من سب معاوية وجيشه قائلا لا تسبوهم بل صفوا افعالهم، اولم يرد في الحديث ان كرامة المؤمن العز على الله من الكعبة المشرفة؟
فالحاكم يأتي ويزول والطغيان لا يصنعه سوى المأجورون والمتملقون والنفعيون والانتهازيون والحاكم الناجح والعادل هو من يستمع لاصوات منتقديه فهي التي تصحح عمله وتوطد ملكه واما الانتهازيون والمتعصبون فهم كالآفة التي تفتك بحكمه فينقض وتهوي به في مكان سحيق.ونصيحتي لهؤلاء ان يتعاملوا مع منتقدي المالكي بسعة صدر ويناقشوهم ويحاورون ويقنعوهم فنحن بشر غير معصومين نخطأ ونصيب وقد قال تبارك وتعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن .فالله حاور حتى ابليس فلم لا تحاورونا وتستمعوا لوجهة نظرنا بدل من كيل التهم والافتراءات التي ستظل  عالقة في رقابكم الى يوم الدين.    

 

يثير الجدل الذي يتصاعد هذه الايام,تزامنا مع الاحداث العاصفة التي يشهدها العراق والمنطقة,الكثير من التساؤلات –وبنحو مقلق-عن ماهية وحقيقة العلاقة التي تربط بين ابناء الشعب العراقي وعن طبيعة وامكانية التعايش المستقبلي بين مكونات الوطن واطيافه وعن شكل الاطار الجامع التي يجب ان نتقدم به الى الآخر القابع فيما وراء الحدود والذي يتابع نفس هذا التدافع وان كان بقلق اقل..

والمقلق في هذا الجدل انه يبدو انه قد حسم امره تجاه تثبيت صورة العراق على انه اطار قسري لجمع خليط من الاقوام والمتبنيات المتنافرة يتصارعون على ارضية وواقع الخلاف الداخلي المستمر مما يقدم المناخ الملائم لكل هذا الانحراف الذي نرتطم به يوميا نحو المنعطفات العنصرية والطائفية والقبلية بسلاسة ويسر تتعارض مع الممارسة الطويلة للتعايش والتواشج المستند على وحدة الدين والتاريخ والجغرافيا.

ومثل هذا الخلل للرؤية الوطنية الجامعة يكون اكثر تطرفا وانغلاقا عند الحديث عن الوجهة الحضارية المستقبلية وعن الهوية التي نودّ أن نُعرف بها..وفي الاجابات على الاسئلة الحائرة حول من نحن، وما هو تاريخنا المشترك، وماذا يجمعنا حالياً، وما هو الرمز او الخطاب الذي يعبر عن كينونتنا الوطنية ..والاهم الى أين نحن ذاهبون.

لم يكن من المنتظر أن تصل الأوضاع الحالية إلى ما وصلت إليه من تأزم الوضع لولا ذلك الاسراف في كل تلك الشعاراتية والتحشيد «الإيديولوجي» المركبة تركيبا قسريا على الواقع العراقي والتي اعتمدت الانغلاق والتقوقع والتريب المستمر من الآخر المختلف فرعيا كأساس مكين لتحليل طبيعة الوضع والعلاقات على الارض. والمؤسف ان هذا التوجه ليس ممارسة تختص بها قوى المعارضة بقدر تمددها وشمولها لفئات مشاركة محسوبة على السلطة..

الخطورة في هذا التوجه الذي اصبح يقترب من الممارسة اليومية تكمن في تذبذبه المتعدد الاتجاهات بناء على معطيات وتحولات الاحداث الاقليمية والدولية وتجاوزه لمصالح وتطلعات وآمال الشعب العراقي –حتى لدى الاطراف التي تدعي احتكار الخطاب والتمثيل الفئوي –نحو تغليب مطامح ومطامح واجندات قوى وكيانات خارجية تجد مصلحتها في استمرار التناقض بين مكونات الشعب العراقي الواحد..

قد يكون مخرجاً-ومبرئاً-لبعضهم احالة الاحتقانات الطائفية والايديولوجية التي يعاني منها المجتمع الى كونها ناتجا عرضيا لنشاطات بعض الاحزاب والتيارات السياسية او للممارسات الاعلامية المغذية للتقاطع الفئوي وتغليب الاطار النمطي للمجتمع ..ولكن هذا لا ينفي انه سيكون من الاجحاف الشديد نقل هذه الامور من خانة العوارض الى المسببات..

فلن نكون مجانبين كثيرا للصواب لو توجهنا باللوم الى الهيكلية السياسة واسلوب ادارة العملية السياسية في العراق ضمن اطارها المؤسسي في الدولة، وتهاونها في تحصين المجتمع من انعكاسات هذه العوارض والتفلتات على المجتمع والحياة العامة والى هذه الدرجة من السوء الاقرب الى التخريب المتعمد,وهذا مما يحتم على الدولة ان تزامن جهدها الامني في محاربة قوى التطرف والارهاب مع مناهضة الخطاب الافنائي المتطرف المتصاعد من جميع القوى والكيانات السياسية رغم تباين طروحاتها ورؤاها ومتبنياتها الايديولوجية..

ان الدولة مطالبة بتخليق واستنباط الوسائل التي تحقق الاندماج بين جميع اطياف الشعب واعلاء الشعور بالمواطنة الحرة الجامعة ..بدلا من الانحدار نحو الانتماءات الطائفية والعرقية المشظية لمجمل التاريخ النضالي المشترك لقوى الشعب ضد الديكتاتورية والاستبداد وسياسات الاقصاء والتهميش والاستئثار..وعلى الدولة ان تكون الوعاء الحاضن للجميع ..وان تحافظ على مسافتها من الجميع ..وان تكون الخيمة التي يستظل بها الجميع..

نعتقد ان الأوان لم يفت بعد على ان ننفتح على إمكانات التواصل مع بعضنا بعضا..وان الدولة ما زالت في الموقع الذي يؤهلها للمبادرة في اعلاء مبدأ سيادة القانون وحل الخلافات عن طريق احترام الدستور والاحتكام اليه واشاعة ثقافة مناهضة لممارسات القوى المعادية للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والتي تجد في عتمة الغبار التي يثيرها التعثر الرسمي في حل التناقضات السياسية وسيلة مثلى للامعان في سياسات التشهير والتشطير عن طريق اشاعة العنف والتخريب والتحريض وانتهاك حقوق المواطنين و تحشيد الكتابات المتطرفة التي تحاول ربط مجريات الأوضاع الداخلية بما يدور حاليا على المستوى الإقليمي أو العالمي,واننا نستطيع من خلال الحوار والمكاشفة والاحتكام الى الآليات الديمقراطية والدستورية ..ان نعمل على معالجة المتعلقات والمخلفات التي ما زالت تحتاج الى الكثير من البحث والدراسة المعمقة والواعية والمستندة الى الوضوح والشفافية والطرح الحر الشجاع..وليس عن طريق اللجوء الى استخدامات الامكانات المجتمعية والمؤسسية في ادارة النزاع والصدامات السياسية..فان مستقبل العراق لا يحتاج الى تشييد المزيد من جدران الايديولوجيا السميكة فيما بيننا..بل الى القليل من الحب ..

 

الا تشبعون

يا اولاد الجهل والمجونْ

يا من بنيتم القصور

من هياكل النساء

ودموع الاطفال

وآهات المنونْ

 

الا تخجلون

يا احفاد بناة المجد الكاذب

والحرية المزيفة

وديمقراطية الجزرة والعصا

وحقوق الانسان المخدوع

منذ مئات السنين

حيث المنبر والمواعظ

وسخافة العصا لمن عصا

الا تندمون على افعالكم

واقوالكم وما قررت ايمانكم

ومن ثم تبتعدون

ومن الكراسي تنسحبون

كي يحقق الشعب ذاته

ويتخلص من سياسة المزاج والمجاز

ويتحكم هو في مصيره

كما تفعل الطيور في الطبيعة

ام انكم نويتم البقاءْ

لا لشيء الا

لان الله شاءْ

كما تقولون

وترددونه ليل نهار

تماما كالببغاءْ

 

الا بئس ما تفعلون

واموال الناس تسرقون

والامن والامان

صار كالماء والكهرباءْ

فليلةٌ هادئةٌ فيه القمر بدرُ

واخرى هادرةٌ فيها النجوم سوداءْ

والمطر فحمٌ

والهواء صعيد البيداءْ 

 

الا تتوقعون

ان تذهبوا جميعا

الى الجحيم

ليس في الآخرة

وانما هنا في العاجلة

فقد خرجتم من حدود الادبْ

ولم يعد هناك لا فن ولا ادبْ

الا الدولار واالمقاولات

فالفساد ثم الفساد

والتوكل والاتكال

على اصنام السلطة والجاه

الم تروا كيف فعل الشعب بحكامه

فرماهم في شوارع الغربة

او في مزابل التاريخ

ولكن كدأبكم او كدأب آل فرعون

لا تتوبون ولا تعتبرون

لانكم في خيالاتكم المريضة

اما ناعسون واما غارقون

ولكن الساعة قادمةٌ

وما ادراكم ما هي

 الا انها داهية

لا مبقية وما مُذرية

فتعودون بعدها الى الشارع

حيث اتيتم تعودون

وحيث كنتم تمكثون

هذا اذا حالفكم الحظ السعيدْ

والا فالموت سيشد رقابكم

كما فعل مع من سبقوكم

وعلى رأس اشرافهم

حكيم السياسة نوري السعيدْ!

الجمعة, 07 أيلول/سبتمبر 2012 16:55

دميرتاش ؛ أردوغان قد فقد توازنه !

ترجمة ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

[ رد صلاح الدين دميرتاش وغولتان كشناك من قياديي حزب السلام الديمقراطي على أردوغان ، فقال دميرتاش ؛ إن رئيس الوزراء التركي قد فقد توازنه وآبتلي بصراع نفسي ! .

في الخامس من أيلول خلال إجتماعه مع حزبه شن رئيس الوزراء التركي هجوما على حزب السلام الديمقراطي والكورد . وهكذا فإنه ناشد المحكمة ، بصورة غير مباشرة بمعاقبة برلمانيي حزب السلام الديمقراطي ، فقال ؛ ( نحن نعمل أيّ شيء بغية رفع الحصانة عن برلمانيي حزب السلام الديمقراطي ) . على هذا رد القيادي في حزب السلام الديمقراطي على أردوغان ، في مئتمره الصحفي المنعقد في مدينة آمد ، فأعلن بأنهم لأجل عدم التصعيد وإنهاء الحرب والمعارك قدموا إقتراحاتهم ومشروعهم ، والآن فإن رئيس الوزراء هو من يُحْدث الفوضى ولا يصغي الى إقتراحاتهم  ! .

وتذكّرَ دميرتاش مقولة لأردوغان ، وهي عليهم أن يذهبوا الى قنديل ، فقال ؛ ( لسنا بحاجة اليك لكي ترشدنا الى طريق الجبال ، فالذين يعرفونه هم ذاهبون اليه ، ليس وضيفتك التدليل الى حزب العمال الكوردستاني ، بل الواجب الملقاة على عاتقك هو حل القضايا ) . وأضاف دميرتاش ؛ ( لقد فقد رئيس وزراء الأتراك توازنه وآبتلي بصراع نفسي ، وقد ثبت هذا في آخر تصريحاته ) ! .

وفي تصريح له أشار صلاح الدين دميرتاش ؛ فليحدث الذي يحدث ( نحن لا نخشى أبدا من تهديداتكم . وفي أيّ مكان هَزُلَ فلينقطع ، إنكم بممارسة الظلم والإضطهاد تجاه الكورد لاتتمكنون من حل القضايا ! .

وعقب دميرتاش أعلنت القيادية في حزب السلام الديمقراطي غولتان كوشناك ؛ إن الذين يديرون هذه البلاد منذ عشر سنوات هم مَنْ قرروا الحرب وأخذوا على عواتقهم مسؤوليتها ،  ؛ ( لا تكذبوا ، كونوا شرفاء ) ! .

وحول إحتضانها الثوار في شمزينان والظلم الذي آرتكبه أردوغان بحقهم ، قالت كشناك ؛ ( هناك لم أحتض عدوا ، بل آحتضنت شخصا حيث هو شاب إختار الموت من أجل الحرية . وهذا في عينيّ ليس عدوا ، وحين آحتضنته قلت له ؛ نأمل أن تعالجوا القضايا ، ثم إن الصور كوثائق هي محفوظة لدينا ) ] !!! .

المصدر ؛ موقع هاولاتي باللغة الكوردية

الكثير ممن   يسمعون في الوقت الحاضر عن حركة عدم الانحياز قد تخلق لديهم تصورات بدائية بان مقولة عدم الانحياز واقعية وان الدول المنظمة لهذه الحركة كانت  تلتزم الحياد ما بين المعسكر الرأسمالي وحلفهم العسكري الناتو وبين الاتحاد السوفيتي والدول الأعضاء في حلف وارسو، إلا أن الحقيقة لم يكن هناك حياداً بالمعنى المطلق حتى وان أطلق البعض من قوى أحزاب الإسلام السياسي أو الأحزاب القومية العربية ذلك الشعار البائس " لا شرقية لا غربية " ، فكثير من هذه الدول وبخاصة الدول النامية كانت تقف بالضد من الدول التي استعمرتها بهذا الشكل أو ذاك وتنحاز إلى ما يسمى حينذاك " المعسكر الاشتراكي " وقسماً من الدول الأخرى كانت تميل نحو الدول الرأسمالية وتتعاون معها سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وحتى اليوم نجد أن هذه الحركة تتراوح ما بين الدول صاحبة النفوذ النووي وبخاصة الولايات المتحدة  وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين... الخ أي ان الحياد الذي في تصور البعض هو ليس بالحياد التام لأن مصالح الدول في كافة المجالات تحتاج إلى نوع من الاتفاقات التي تجعل من الحياد نفسه مشلولاً وغير قادر على الاستمرار بمفرده وهذا ما ينطبق على حركة عدم الانحياز في الظروف الحاضرة، ولمجرد التدقيق في الدول التي حضرت اجتماع طهران سيجد المرء التباين في المواقف السياسية والعلاقات بين الدول الرأسمالية الصناعية وتأثيرها السياسي والاقتصادي عليها، ومع ذلك تبقى حركة عدم الانحياز حركة سياسية  ساهمت في دعم حركة التحرر الوطني ولعبت دوراً كبيراً في بداياتها من التخلص ولو نسبياً من تأثيرات الدول الاستعمارية وبخاصة الدول الرأسمالية، ولهذا فإن حركة عدم الانحياز كانت نتيجة طبيعية لما بعد الحرب العالمية الثانية  1939 ــ 1945 وفي ظروف الحرب الباردة ووجود حلف الناتو وحلف وارسو، فقد تأسست الحركة من حوالي ( 29 )) دولة وتم فيه الإعلان عن " مبادئ باندونج العشرة ومن مؤسسيها الرئيس الهندي جواهر لال نهرو والرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس اليوغسلافي جوزيف بروز تيتو ولقد انعقد المؤتمر  في عاصمة يوغسلافيا بلغراد عام 1961 حضرته حوالي ( 25 ) دولة وقد فضل أن يكون اسمها حركة وليس منظمة لكي لا تخضع لبيروقراطية التنظيم الروتيني وفي الحقيقة أن هذه الحركة لعبت دوراً غير قليل في قضايا حركة التحرر الوطني وتبيّن ذلك من المبادئ العشرة التي أطلقتها 

1- احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

2 ـ احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها.

 3 ـ إقرار مبدأ المساواة بين جميع الأجناس، والمساواة بين جميع الدول، كبيرها وصغيرها.

4 ـ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو التعرض لها.

5 ـ احترام حق كل دولة في الدفاع عن نفسها، بطريقة فردية أو جماعية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

6 - عدم استخدام أحلاف الدفاع الجماعية لتحقيق مصالح خاصة لأيّ من الدول الكبرى. ب- عدم قيام أي دولة بممارسة ضغوط على دول أخرى.

7 ـ الامتناع عن القيام، أو التهديد بالقيام، بأي عدوان، والامتناع عن استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

8 ـ الحل السلمي لجميع الصراعات الدولية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

9 ـ تعزيز المصالح المشتركة والتعاون المتبادل.

10 ـ احترام العدالة والالتزامات الدولية.

هذه المبادئ العشرة كان من الضروري أن توحد هذه الدول وبخاصة حقوق الإنسان ومبدأ المساواة بين جميع الأجناس وغيرها   وكان المفروض أن تطبقها  الكثير من دول حركة عدم الانحياز على الأقل داخل بلدانها فضلاً عن علاقاتها الخارجية التي تُلزم كل دولة الامتناع عن التهديد وقيام العدوان واستعمال القوة ثم التوجه للحل السلمي لجميع الصراعات.. الخ وما يؤسف له أن العديد من هذه الدول في حركة عدم الانحياز لم تطبق حتى هذه المبادئ على نفسها، فنجد، لا احترام لحقوق الإنسان وعدم تطبيق للوائح حقوق الإنسان بل هناك خرق فاضح لهذه الحقوق وللحريات المدنية ومحاربة القوى المعارضة بشتى الأساليب غير الإنسانية ما عدا البعض منها وفي مقدمتها الهند، كما  هناك عدم التطبيق الموضوعي في قضية المساواة بين الأجناس وعدم الاعتراف بحقوق القوميات والأعراق، وما زالت بعض الدول تنتهج نهجاً يلغي ولا تعترف بالقوميات الأخرى وفي مقدمتها جمهورية إيران الإسلامية التي عقد المؤتمر الأخير على أراضيها وكذلك سوريا ودول أخرى، أما الصراعات بما فيها الصراع المسلح بين بعض الدول فحدث فلا حرج ونستطيع أن نذكر العديد من التدخلات في الشأن الداخلي والحروب واحتلال أراضي الغير بالقوة والتهديدات وعدم  اللجوء للحلول السلمية بواسطة الحوار الحضاري، وخلاصة القول أن الكثير من هذه الدول وعلى الرغم من التوقيع والاتفاق حول المبادئ العشرة لم يجر الالتزام بشكل حقيقي بما جاء فيها، ومع كل هذه السلبيات لا يمكن إنكار الايجابيات التي تركها اجتماع مؤتمر باندونج الإفريقي ـ الآسيوي في 18 / 4 / 1955 حيث حضره حوالي ( 29 ) دولة وتم فيه الإعلان عن " مبادئ باندونج العشرة " ثم مؤتمر بلغراد مثلما ذكرنا وغيرها من المؤتمرات والقرارات والنداءات التي صدرت عنها.

لقد كانت الفترة قبل وأثناء الحرب العراقية الإيرانية وما تلاها من أحداث جعلت من حركة عدم الانحياز عبارة عن حركة روتينية لم تستطيع اتخاذ مكانها الطبيعي بل تراجع دورها  عن السابق وضعفت تأثيراتها في الأوضاع التي سادت الكثير من دولها وفي مقدمتها يوغسلافيا السابقة وأصبحت اجتماعاتها متشابهة لاجتماعات قمم الجامعة العربية حيث تصدر القرارات والنداءات وبمجرد انتهاء الاجتماع يجري نسيان ما اتخذ في هذا الصدد، وعلى ما يظهر أن القمة ( 16 ) لدول عدم الانحياز الذي عقد في طهران لم تختلف عن تلك القمم التي خضعت إلى الروتين بالدرجة الأولى بل العكس فقد ظهرت إشكاليات سخفت عملية التعاون بينها وخلقت مشاكل لم تستطيع من تجاوزها ومنها ما فاجأ الجميع وهو كمثال نستطيع أن نستنتج مدى ضعف العلاقة والتنسيق وعدم الالتزام  حتى باسم الحركة ومبادئها العشرة، هذا المثال هو تحريف لما جاء في خطاب الرئيس المصري محمد مرسي والبعض من فقراته وهي حالة لم تحدث في السابق بهذا الشكل البعيد عن ابسط العلاقات الدبلوماسية المتعارف عليها بين الدول، وبمجرد كشف هذا التحريف فقد أثار موجة من الاحتجاجات بين المصريين والسوريين والمتابعين لمجريات المؤتمر كما احتجت حكومة البحرين بوضع اسمها بدلاً عن اسم سوريا وطالبت حكومة طهران بالاعتذار لهذه الإساءة المقصودة بحقها، وقد اعتبر المراقبون أنها بحق فضيحة إيرانية غير مسبوقة الشكل والجوهر، فالتحريف الأول جاء بإلغاء ما ذكره موسى حول الخلفاء الراشدين الأربعة في بداية خطابه كما تم تغيير فيما يخص الشعبين الفلسطيني والسوري فقد ذكر الخطاب " الشعبان الفلسطيني والسوري يناضلان من اجل الحرية والعدالة" لكن الجانب الإيراني وضع اسم دولة البحرين بدلاً من سوريا، ولما أعلن مرسي التضامن مع الشعب السوري ضد الظلم والقمع وأشار أن النظام السوري فقد شرعيته فقد قلب الجانب الإيراني وحرف القول إلى " نحن نتضامن مع الشعب السوري ضد المؤامرة الموجهة ضد هذا البلد "وعلى ما ذكرته العديد من الجهات ووسائل الإعلام إن ذلك كان مخططاً له وليس عن طريق المصادفة أو خطأ في الترجمة.. ولهذا عندما دعا محمد مرسي إلى وحدة المعارضة السورية وأكد على أنها ضرورية فقد حرفها الجانب الإيراني إلى " نأمل ببقاء النظام السوري المتمتع بقاعدة شعبية " وهنا يدل على عدم حيادية الدولة الإيرانية التي تدعو إلى الحياد وترأس حركة عدم الانحياز وتقف بالضد من المجتمع الدولي، لا بل تهدد أحياناً دولاً في المنطقة  وتتدخل في شؤونها الداخلية مثل اليمن ولبنان والبحرين والعراق وخير ما نسب إلى رئيس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني  وتم  نقله من قبل محطة المنار اللبنانية " إذا كانت الصهيونية الأمريكية تحاول أن تسقط الأسد فنقول بكل صراحة إذا سقطت سورية اليوم فذلك يعني سقوط الكويت غداً وافهموها كما شئتم" وبما أن التصريح المنسوب أثار ضجة واستنكاراً فقد سارع سفير الكويت في طهران إلى نفي التصريح إلا إن الكثير لم يصدقوا هذا النفي لما لحكام إيران من سوابق في التدخل في شؤون البعض من دول المنطقة كما أن بيان وزارة الخارجية البحرانية الذي أشار حول حشر اسم البحرين بأنهُ  " إخلالا وتزويرا وتصرفا إعلاميا مرفوضا يشير إلى قيام أجهزة الإعلام الإيرانية بالتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وخروجا عن القواعد المتعارف عليها".

 وكان المفروض أن تقوم إيران بدور الحياد على الناقل النسبي فيما يخص القضايا المذكورة وتحاول أن تلعب دوراً يتماشى مع نهج حركة عدم الانحياز وتبذل جهدهاً في إنقاذ الشعب السوري من هذا التهور الفظيع والقتل المريع الذي كما نشر قد تجاوز ( 25 ) ألف قتيل لكنها أكدت أنها دولة منحازة 100% ولا تملك ذرة من عدم الانحياز وبموقفها هذا وبدلاً من تعاضد دول عدم الانحياز وضعتها  في إطار حرب طائفية بين الأكثرية السنية في الدول العربية والإسلامية وبين الشيعة في إيران والبعض من البلدان الأخرى وهو توجه خطر ليس على حركة عدم الانحياز فحسب بل حتى على العلاقات التاريخية بين مكونات المجتمعات التي تتعايش منذ آلاف السنين بشكل طبيعي كما أن هذا التوجه يجعل من اشتعال حرب جديدة في المنطقة ليس ببعيد وبالأخص البرنامج النووي ومحاولات إيران للحصول على السلاح النووي الخطير.

إن الاجتماع الأخير لدول حركة الانحياز في طهران لم يكن بالمستوى المطلوب حتى انه لم يستطع إعادة العلاقات الدبلوماسية مع مصر التي كانت ترأس الحركة وبين إيران التي بدأت رئاستها للحركة فضلاً أن ما خرج عن الاجتماع المذكور لن تكون له فائدة ولن ينفذ ما اتخذ بسبب التباين الكبير في المواقف السياسية الذي يجعل من التعاون بين هذه الدول بشكل رسمي لا يتجاوز العلاقات الدبلوماسية الرسمية إذا لم تكن أسوأ ولهذا تحتاج هذه الحركة للعودة إلى الالتزام بالمبادئ العشرة التي جاء بها اجتماع باندونج قبل ( 57 ) عاماً لأنها مازالت حيوية ومهمة لجميع الدول المنظمة لحركة عدم الانحياز ولعل المهمة الأساسية أن تقوم الدول  التي تنتهج سياسة قمعية ضد شعوبها والتي تفتقد إلى ابسط مبادئ الحريات العامة والديمقراطية بأجراء إصلاحات في هذا الإطار  واعتماد الديمقراطية كأساس لتداول السلطة وليس التمسك بها وكأنها ورث شرعي لا يمكن التنازل عنه، أن الانحياز إلى جانب الشعوب وحقوقها وحقوق المكونات القومية والعرقية والدينية وبالضد من  التدخل في الشأن الداخلي والهيمنة والاستئثار مهما تكن الحجج هو الطريق الصحيح لبقاء هذه الحركة كقوة فعالية في الساحة الإقليمية والدولية.

هشام عقراوي: المتتبع للانظمة الدكتاتورية في الشرق الاوسط يرى بأنه ما أن يصعد شخص ما الى سدة الحكم في أنقلاب عسكري أو عملائي، حتى يلتم حولة طوابير الانتهازيين الذين يريدون أحتلال أحد المناصب أو الحصول على بعض المكاسب المالية.  من أجل هذا الغرض يتنافس رعيل الانتهازيين في تقديم خدماتهم الدنيئة الى الحاكم و يحاول كل منهم الابداع في تقيدم الولاء. اسهل طريقة للانتهازيين في الصعود الى المناصب العليا هي أتهام الاخرين بالعداء (للرئيس القائد). هذة التهمة كافية لاثبات أخلاصة للدكتاتور ولو على أرواح و عذابات الشعب.

الذي يميز "الانتهازيين" عن "المخلصين" هو تذبذهم السريع بتغيير موازين القوى. فما أن يشتد الخناق على (الرئيس القائد) حتى يغير الانتهازيون جبهتهم و ولائهم الى الطرف المعادي (للرئيس القائد) و هنا أيضا يحاولون تقديم الولاء  للرئيس الجديد من خلال تزويدهم بأسرار الرئيس الايل الى السقوط.

ما يميز الثورة عن الانقلاب في هذا الصدد هو أن الثورة لا تسمح للانتهازيين بالتسلل الى صفوفها و لا تعيرهم أية أهمية. وأي تغيير لنظام الحكم في اي بلد من البلدان يعطي الانتهازيين دورا و مناصب فأنها ليست بثورة.  و هكذا الحال في أقليم كوردستان. فطالما الانتهازيون و الصداميون و صلوا الى أعلى المناصب فأن الثورة فقدت معناها و مضمونها.

هؤلاء الانتهازيون لعبوا و يلعبون الدور الاهم في تحويل القادة الى دكتاتوريين. و هذا ما حصل في أقليم كوردستان ايضا. الانتهازيون ساهموا في أسقاط الانظمة الدكتاتورية مثل النظام الصدامي و الاسدي و المباركي. فما أن بدأ ما يسمى بالربيع العربي حتى ترك العديد من هؤلاء الانتهازيين صف  الرئيس القائد و أنظموا الى ما اسموها بالثورة، على أمل الاحتفاظ بمكاسبهم أو الحصول على مناصب جديدة في التحويل القادم.  و الامثلة كثيرة بهذا الصدد.

ما حصل لصدام و الاسد و مبارك و "خيانة" الانتهازيين لهم سيحصل في اقليم كوردستان ايضا. فما أن تهتز كراسي المسؤولين في أقليم كوردستان بعض الشئ حتى ترى هؤلاء الذين يطبلون للرئيس و باقي المسؤولين يغيرون جبهتم و يهاجمون مسؤولي الاقليم و يكشفون اسرارهم.

الان نرى بعض أعلاميي الحزبين الحاكمين في الاقليم من الذين كانوا يعضمون المقبور صدام سابقا و الذين على شاكلتهم، يغمضون عيونهم عن الفساد و السرقات و يحاولون تضليل الشعب و أنكارها.  بعملهم هذا يساهمون في تكريس الدكتاتورية و الفساد و يحفرون قبر نظام الحكم في أقليم كوردستان و يساهمون في تحويل الرئيس الى دكتاتور أرعن بدلا من كتابة الحقائق و الاسهام في القضاء على الفساد. على الاعلامي أن يقول للرئيس أنت خاطئ في حالة أرتكابة الخطئ و أنت صح في حالة نجاحة. هؤلاء الانتهازيين لا أمان لهم و هم الذين يدفعون الرؤساء المهزوزين لارتكاب أكبر عدد من الاخطاء و السرقات. و عندما تحين الساعة يغيرون جبهتهم و كأن شيئا لم يكن.

هذة هي صفات الانتهازيين. لا أمان لهم... فهل سيستمر قادة الاقليم في الانجرار وراء الانتهازيين و يحفرون  قبورهم بأيديهم، كي يتحولوا بعد حين الى صدام أو حافظ أو مبارك في نظر الشعب!!!!!

الجمعة, 07 أيلول/سبتمبر 2012 10:37

كوردستان ومشروع النهضة- كفاح محمود كريم

 

     في تاريخ شعب كوردستان محطات يتوقف عندها الباحث والمراقب وهو يمر بقناة يتخللها مشروع نهضة هذا الوطن الحلم، انها تواريخ اجتمعت فيها عصارة ما أنتجه هذا الشعب، ففي السادس عشر من أغسطس 1946م بدأت بواكير حركة سياسية غدت بعد سنوات قليلة حزب ديمقراطي يقود حركة تحررية عارمة يفجر أولى ثوراتها في الحادي عشر من أيلول 1961م التي أنجزت أول اعتراف قانوني ودستوري بالاستقلال الذاتي لشعب كوردستان في آذار 1970م، والمحطة الثالثة كانت اندلاع انتفاضة آذار 1991م التي أسست لإقليم كوردستان الحالي.

 

     لقد أعقبت سنوات سايكس بيكو واتفاقية سيفر ومؤتمر الصلح في لوزان، من 1916م وحتى قيام المملكة العراقية بولايتيها  البصرة وبغداد وأخيرا الموصل بحدود 1925م، حقبة من الانتظار الممل وخيبة الأمل الكبيرة بالقوى العظمى المبشرة آنذاك بالحرية والانعتاق والديمقراطية، وبشركاء الوطن في المملكة الجديدة، وذلك بتحقيق الحد الأدنى مما اتفق عليه في تبعية الموصل للمملكة العراقية بدلا من تبعيتها للدولة التركية الفتية آنذاك، حيث منح الكورد في كوردستان العراق والذين كانوا يشكلون أغلبية سكان ولاية الموصل أصواتهم لصالح عراقية الولاية مقابل الاعتراف بحقوقهم الأساسية والسياسية والثقافية، وما يترتب على ذلك من الإدارة الذاتية، وكما فشلت إدارة العراق السياسية آنذاك في تلبية تلك الحقوق، فشل المجتمع الدولي وعصبته أيضا من وضعها في مجال التطبيق أو المطالبة بتطبيقها من قبل تلك الإدارات.

 

     وفي خضم تلك الحقبة وما أنتجته من حركات وأحزاب ومنظمات جاءت كرد فعل طبيعي لذلك الفشل الذريع في تحقيق أماني وتطلعات هذا الشعب، تبلورت ونضجت مجموعة أفكار وأسس بشكل يؤهل النخب الوطنية والثقافية والسياسية على تأسيس حركة قومية ترتقي في مفاهيمها وأطروحاتها على العشائرية والمناطقية، وتندفع بمشروع نهضوي شامل لشعب حيوي يعشق الحرية والحياة ويحب العمل والإنتاج والتطور، ورغم النكسة الكبيرة التي حصلت لمشروع تأسيس أول جمهورية كوردستانية في التاريخ المعاصر حينما اغتالوها وهي ما زالت تحبو، الا ان كوكبة من خيرة رجال كوردستان ونسائها أصروا على إكمال وتطوير وضع أسس مشروع كبير لنهضة كوردستان يبدأ برفض الانهيار والاستكانة داخل الذات البشرية والإيمان المطلق بإمكانية الإنسان القادر على التغيير لو امن بذلك وتحدى الصعوبات.

 

     كانت هذه المبادئ انطلاقة الزعيم مصطفى البارزاني في منتصف أربعينات القرن الماضي والتي غدت الأسس الأولى للانطلاق إلى آفاق الحرية، بتحرير الذات الكوردستانية والانعتاق والشعور بالحرية والعمل من اجلها دوما، وبذلك تبلورت اللبنات الاولى لمشروع النهضة في كوردستان العراق على شكل حزب سياسي واجتماعي يضم بين صفوفه كل شرائح المجتمع وطبقاته ومكوناته العرقية والدينية والمذهبية، بعيدا عن أية ادلجة فكرية أو عقائدية لصالح طبقة أو دين أو مذهب أو نظرية خارج المصالح العليا لشعب وارض كوردستان، ولذلك كانت هذه الحركة تمثل تماما التكوين الحقيقي لمج